![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
إساءة الظن بالناس نافذة إلى الهلاك ![]() إساءة الظن بالناس نافذة إلى الهلاك إن السرائر وخفايها ودواخلها لا يعلمها إلا خالقها، لذلك أمر سبحانه خلقه ودعاهم إلى حسن الظن بالغير قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} الحجرات: 12. وحذر المصطفى صلى الله عليه وسلم قائلا: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث". رواه البخاري. ولا يخفى على أحد أن سوء الظن لا يثمر إلا الضغائن والخصومات وقطع الصلات والأرحام والشقاء في الدنيا والآخرة.. لذلك علينا أن ندرك عدة أمور حتى نأخذ الحيطة والحذر مما قد يوردنا تلك المهلكة: أولا: إن من مكائد وألاعيب الشيطان وأوليائه تدور حول الاستحواذ على القلوب ضعيفة الإيمان الغافلة عن التحصن بذكر الله، فينبت فيها إساءة الظن بالغير وتحديث النفس بمعايبه، حتى إذا استجابت أمرها بالتجسس والوقوع في الغيبة والبهتنان واستحداث الفضائح وإشاعة الفواحش والمنكرات قال تعالى: { وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} البقرة:168. ثانيا: من يُسيء الظن بغيره إذا لم يفق ويتدارك موقفه تراه مدفوعا لتتبع عورات هذا الغير وتفقد زلاته والتنقيب عن سقطاته، فإذا به يعرض نفسه لعذاب الله الذي توعد من تتبع عورات الناس أن يتتبع عوراته، ومن تتبع الله عوراته لحقت به الفضيحة في بيته. ثالثا: أن راحة القلب وهناءه وسلامته من أذى الأفكار والخواطر المقلقة المكدرة للبال والمؤذية للنفس والمتعبة للجسد تكمن في إحسان الظن بالله أولا ثم بالناس. رابعا: إذا تسلل سوء الظن وجال في الخاطر تصور سلبي تجاه شخص فلا تتبع الهوى وكن له رادعا ولا تسايره بالتجسس من أجل التثبت، وإياك أن ترتب على الظنون مواقف قد تضر وتسيء إلى الآخر، فإن ذلك من الظلم والإثم وزرع الشقاق بدلا من الألفة والمحبة والتراحم خامسا: الانتباه إلى أن إساءة الظن بالغير مدخل خفي لتزكية النفس، وقد نهينا عن ذلك قال تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}. النجم: 32. فيُتهم الغير بالمعايب وكأنه قد خلا من العيوب، لذا فإن إنزال النفس منزلة الغير يعيننا على التماس الأعذار ويجنبنا الحكم على النيات، قال عمر بن الخطاب: (لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شر وأنت تجد لها في الخير محملا)، وحسبنا أن سوء الظن من الكلام الذي إذا أصبنا فيه لم نؤجر وأن أخطأنا فيه كان الإثم عظيما جزاء البهتان والافتراء. سادسا: إحسان الظن بالغير يحتاج إلى مجاهدة عظيمة وتدريب النفس على التحلي بذلك الخلق حتى نتمكن من قطع الطريق على مصائد شياطين الإنس والجن، وعلينا الإحاح على الله بالدعاء طلبا للإعانة والتوفيق والعافية. قال أحد العلماء: أكمل العافية أن يعافيك الله من الناس ويعافي الناس منك. وقال الشافعي ـ رحمه الله- : من أحب أن يختم له بخير فليحسن الظن بالناس. أ - أم الفضل المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة) Yshxm hg/k fhgkhs kht`m Ygn hgigh; المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|