![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 119)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=358781 سَنَةُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ فِيهَا غَزَا سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِلَادَ الرُّومِ وَافْتَتَحَ فِيهَا حُصُونًا . وَفِيهَا غَزَا إِسْحَاقُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيُّ قِلَاعَ تُومَانْ شَاهْ , وَافْتَتَحَهَا وَخَرَّبَ أَرَاضِيَهُ . وَفِيهَا غَزَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمَارُ بِلَادَ التُّرْكِ . وَفِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ أَمِيرَ خُرَاسَانَ , وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِسَبَبِ دُبَيْلَةٍ ( ورم ) فِي جَوْفِهِ , فَلَمَّا كَانَ مَهْرَجَانُ هَذِهِ السَّنَةِ , قَدِمَتِ الدَّهَاقِينُ - وَهُمْ أُمَرَاءُ الْمُدُنِ الْكِبَارِ - مِنْ سَائِرِ الْبُلْدَانِ بِالْهَدَايَا وَالتُّحَفِ عَلَى أَسَدٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ قَدِمَ نَائِبُ هِرَاةَ وَدِهْقَانُهَا , خُرَاسَانْ شَاهْ , فَقَدِمَ بِهَدَايَا عَظِيمَةٍ وَتُحَفٍ غَزِيرَةٍ , وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ : قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ , وَقَصْرٌ مِنْ فِضَّةٍ , وَأَبَارِيقُ مَنْ ذَهَبٍ , وَصِحَافٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ , وَتَفَاصِيلُ مِنْ حَرِيرِ تِلْكَ الْبِلَادِ أَلْوَانٌ مُلَوَّنَةٌ , فَوَضَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ بَيْنَ يَدَيْ أَسَدٍ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَجْلِسُ , ثُمَّ قَامَ الدِّهْقَانُ خَطِيبًا , فَامْتَدَحَ أَسَدًا بِخِصَالٍ حَسَنَةٍ , عَلَى عَقْلِهِ وَرِيَاسَتِهِ وَعَدْلِهِ , وَمَنْعِهِ أَهْلَهُ وَخَاصَّتَهُ أَنْ يَظْلِمُوا أَحَدًا مِنَ الرَّعَايَا بِشَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ , وَأَنَّهُ قَهَرَ الْخَاقَانَ الْأَعْظَمَ , وَكَانَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ , فَكَسَرَهُ وَقَتَلَهُ , وَأَنَّهُ يَفْرَحُ بِمَا يَفِدُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْوَالِ , وَهُوَ بِمَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ أَفْرَحُ وَأَشَدُّ سُرُورًا فَأَثْنَى عَلَيْهِ أَسَدٌ وَأَجْلَسَهُ , ثُمَّ فَرَّقَ أَسَدٌ جَمِيعَ تِلْكَ الْهَدَايَا وَالْأَمْوَالِ وَمَا هُنَالِكَ أَجْمَعُ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَالْأَكَابِرِ بَيْنَ يَدَيْهِ , حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ , ثُمَّ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَهُوَ عَلِيلٌ مِنْ تِلْكَ الدُّبَيْلَةِ , ثُمَّ أَفَاقَ إِفَاقَةً , وَجِيءَ بِهَدِيَّةٍ كُمَّثْرَى , فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا عَلَى الْحَاضِرِينَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً , فَأَلْقَى إِلَى دِهْقَانِ خُرَاسَانَ وَاحِدَةً , فَانْفَجَرَتْ دُبَيْلَتُهُ , فَكَانَ فِيهَا حَتْفُهُ , وَاسْتَخْلَفَ عَلَى عَمَلِهِ جَعْفَرَ بْن حَنْظَلَةَ الْبَهْرَانِيُّ فَمَكَثَ أَمِيرًا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ , حَتَّى جَاءَ عَهْدُ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ فِي رَجَبٍ مِنْهَا فَعَلَى هَذَا تَكُونُ وَفَاةُ أَسَدٍ فِي صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ ابْنُ عِرْسٍ الْعَبْدِيُّ يَرْثِيهِ : نَعَى أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نَاعٍ . . . فَرِيعَ الْقَلْبُ للْمَلِكِ الْمُطَاعِ بِبَلْخٍ وَافَقَ الْمِقْدَارَ يَسْرِي . . . وَمَا لِقَضَاءِ رَبِّكَ مِنْ دِفَاعِ فَجُودِي عَيْنُ بِالْعَبَرَاتِ سَحًّا . . . أَلَمْ يُحْزِنْكِ تَفْرِيقُ الْجِمَاعِ أَتَاهُ حِمَامُهُ فِي جَوْفِ صِيغٍ . . . وَكَمْ بِالصِّيغِ مِنْ بَطَلٍ شُجَاعِ كَتَائِبُ قَدْ يُجِيبُونَ الْمُنَادِي . . . عَلَى جُرْدٍ مُسَوَّمَةٍ سِرَاعِ سُقِيتَ الْغَيْثَ إِنَّكَ كُنْتَ غَيْثًا . . . مَرِيعًا عِنْدَ مُرْتَادِ النِّجَاعِ وَفِيهَا عَزَلَ هِشَامٌ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ عَنْ نِيَابَةِ الْعِرَاقِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَسَدَهُ عَلَى سَعَةِ مَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْحَوَاصِلِ وَالْغَلَّاتِ , حَتَّى قِيلَ : إِنَّهُ كَانَ دَخْلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ , وَلِوَلَدِهِ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ عَشَرَةُ آلَافِ أَلْفٍ . فوَفَدَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَلْزَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قُرَيْشٍ , يُقَالُ لَهُ : ابْنُ عَمْرٍو . فَلَمْ يُرَحِّبْ بِهِ خَالِدٌ وَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ هِشَامٌ يُعَنِّفُهُ , وَيُبَكِّتُهُ عَلَى ذَلِكَ , وَأَنَّهُ حَالَ وُصُولِ هَذَا الْكِتَابِ إِلَيْهِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ يَقُومُ مِنْ فَوْرِهِ بِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ مَجْلِسِهِ , فَيَنْطَلِقُ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ ابْنِ عَمْرٍو صَاغِرًا ذَلِيلًا مُسْتَأْذِنًا عَلَيْهِ , مُتَنَصِّلًا إِلَيْهِ مِمَّا وَقَعَ , فَإِنْ أَذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَقِفْ عَلَى بَابِهِ حَوْلًا , غَيْرَ مُتَحَلْحِلٍ مِنْ مَكَانِكَ وَلَا زَائِلٍ , ثُمَّ أَمْرُكَ إِلَيْهِ , إِنْ شَاءَ عَزْلَكَ , وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاكَ , وَإِنْ شَاءَ انْتَصَرَ , وَإِنْ شَاءَ عَفَا . وَكَتَبَ إِلَى ابْنِ عَمْرٍو يُعْلِمُهُ بِمَا كَتَبَ إِلَى خَالِدٍ , وَأَمَرَهُ إِنْ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنْ يَضْرِبَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا عَلَى رَأْسِهِ , إِنْ رَأَى ذَلِكَ مَصْلَحَةً . ثُمَّ إِنَّ هِشَامًا عَزَلَ خَالِدًا وَأَخْفَى ذَلِكَ , وَبَعَثَ الْبَرِيدَ إِلَى نَائِبِهِ عَلَى الْيَمَنِ , وَهُوَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ , فَوَلَّاهُ إِمْرَةَ الْعِرَاقِ , وَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهَا ، وَالْقُدُومِ عَلَيْهَا فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَدِمُوا الْكُوفَةَ وَقْتَ السَّحَرِ , فَدَخَلُوهَا , فَلَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَمَرَهُ يُوسُفُ بِالْإِقَامَةِ فَقَالَ : إِلَى أَنْ يَأْتِيَ الْإِمَامُ - يَعْنِي خَالِدًا - فَانْتَهَرَهُ , وَأَمَرَهُ بِالْإِقَامَةِ , وَتَقَدَّمَ يُوسُفُ فَصَلَّى وَقَرَأَ : { إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ } وَ{ سَأَلَ سَائِلٌ } المعارج . ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَبَعَثَ إِلَى خَالِدٍ وَطَارِقٍ وَأَصْحَابِهِمَا , فَأُحْضِرُوا , فَأَخَذَ مِنْهُمْ أَمْوَالًا كَثِيرَةً , صَادَرَ خَالِدًا بِمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ , وَذَهَبَ جَمِيعُ مَا كَانَ اقْتَنَاهُ وَحَصَّلَهُ خَالِدٌ مِنَ الْعَقَارِ وَالْأَمْلَاكِ وَهْلَةً وَاحِدَةً وَقَدْ كَانَ أَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَمَّا بَلَغَهُمْ عَتَبُ هِشَامٍ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ يَعْرِضُ عَلَيْهِ بَعْضَ أَمْلَاكِهِ , فَمَا أَحَبَّ مِنْهَا أَخَذَهُ ، وَمَا شَاءَ تَرَكَ , وَقَالُوا لَهُ : لِأَنْ يَذْهَبَ الْبَعْضُ وَيَبْقَى الْبَعْضُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَذْهَبَ الْجَمِيعُ مَعَ الْعَزْلِ وَالْإِخْرَاقِ . فَامْتَنَعَ خَالِدٌ مِنْ ذَلِكَ , وَاغْتَرَّ بِالدُّنْيَا , وَعَزَّتْ نَفْسُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَذِلَّ , فَفَجَأَهُ الْعَزْلُ , وَذَهَبَ مَا كَانَ حَصَّلَهُ وَجَمَعَهُ وَمَنَعَهُ وَكَانَتْ وِلَايَةُ خَالِدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ , وَعُزِلَ عَنْهَا فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ , أَعْنِي سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ . وَاسْتَنَابَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ عَلَى خُرَاسَانَ جُدَيْعَ بْنَ عَلِيِّ الْكَرْمَانِيَّ , وَعَزَلَ جَعْفَرَ بْنَ حَنْظَلَةَ الَّذِي كَانَ اسْتَنَابَهُ أَسَدٌ , ثُمَّ إِنَّ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ عَزَلَ جُدَيْعًا فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ خُرَاسَانَ , وَوَلَّى عَلَيْهَا نَصْرَ بْنَ سَيَّارٍ وَاسْتَقَرَّتْ وِلَايَةُ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ عَلَى الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ , وَاسْتَقَرَّتْ وِلَايَةُ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ نَائِبًا عَلَى خُرَاسَانَ , فَتَمَهَّدَتِ الْبِلَادُ , وَأَمِنَ الْعِبَادُ , وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ اسْتَبْطَأَتْ شِيعَةُ آلِ الْعَبَّاسِ كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَيْهِمْ , وَقَدْ كَانَ عَتَبَ عَلَيْهِمْ فِي اتِّبَاعِهِمْ ذَلِكَ الزِّنْدِيقَ الْمُلَقَّبَ بِخِدَاشٍ ، وَكَانَ خُرَّمِيًّا , وَهُوَ الَّذِي أَحَلَّ لَهُمُ الْمُنْكِرَاتِ , وَدَنَّسَ الْمَحَارِمَ وَالْمُصَاهِرَاتِ , فَقَتَلَهُ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ , فَعَتَبَ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي تَصْدِيقِهِمْ لَهُ , وَاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى الْبَاطِلِ فَلَمَّا اسْتَبْطَأُوا كِتَابَهُ إِلَيْهِمْ , بَعَثوا إِلَيْهِ رَسُولًا يَخْبُرُ لَهُمْ أَمَرَهُ , فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُهُمْ ، أَعْلَمَهُ مُحَمَّدٌ بِمَاذَا عَتَبَ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ الْخُرَّمِيِّ قَبَّحَهُ اللَّهُ , ثُمَّ أَرْسَلَ مَعَ الرَّسُولِ كِتَابًا مَخْتُومًا , فَلَمَّا فَتَحُوهُ إِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ سِوَى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , تَعْلَمُون أَنَّهُ إِنَّمَا عَتَبْنَا عَلَيْكُمْ بِسَبَبِ الْخُرَّمِيُّ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ . واللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|