استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: نقل الأثاث داخل القاهرة بخطوات منظمة تحافظ على المقتنيات (آخر رد :الحج الحج__4)       :: التدبيش: دليلك الشامل للتعرف على حجر الدبش وأسعاره واستخداماته (آخر رد :الحج الحج__4)       :: نور على الدرب مع معالي الشيخ يوسف بن سعيد ح33 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: سورة البقرة مكتوبة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: سورة الرعد الشيخ محمد السقا عزاء عائلات ابوخشيم والدة الشيخ محمود ابوخشيم قرية زاوية حمور الدلنجات (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: تنبيه الخواص بمناقب عبدالله بن عمرو بن العاص (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: فضل الصدقة (خطبة) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: فيديو نادر ابكى كل الحاضرين ? أجمل تلاوة مرئية بأداء رائع متميز للشيخ محمد الطبلاوي !! جودة عالية h (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: يا الله على جمال وروعة هذا المقطع ? من روائع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ? !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: محافل رهيبة جداً من أروع ما جود الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ? خشووع وتألق لا يوصف ? !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > الموسوعة العملاقة مصاحف القران صوتية و مرئية و مكتوبة و علوم التفسير و التجويد و القراءات من كل النت > الموسوعة العملاقة مصاحف القران صوتية و مرئية و مكتوبة و علوم التفسير و التجويد و القراءات من كل النت
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 22nd August 2016   #1
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 197

رحيق مختوم is on a distinguished road

افتراضي واذن في الناس بالحج

      

الْحَمْدُ لِلهِ ثُمَّ الْحَمْدُ لِلهِ: اَلْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي اَعَزَّنَا بِالْاِسْلَامِ: وَبَعَثَ فِينَا خَيْرَ الْاَنَامِ: فَجَمَعَنَا عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَة: وَاَظَلَّنَا تَحْتَ رَايَةٍ وَاحِدَةٍ: فَسُدْنَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ: وَنَشَرْنَا بَيْنَ النَّاسِ الْخَيْرَ وَالْاَمَانَ وَالْعَدْلَ وَالْمِيزَانَ: فَكُنَّا بِذَلِكَ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاس، نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَسْتَغْفِرُهُ: وَنَعُوذُ بِاللِه مِنَ الْفِتَنِ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَابَطَنَ: وَنَعُوذُ بِهِ اَنْ يَتَغَلَّبَ الْبَاطِلُ عَلَى الْحَقِّ: وَنَسْاَلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اَمْناً وَاَمَاناً لِاُمَّتِنَا وَدِينِنَا وَبِلَادِنَا وَعِبَادِ اللهِ جَمِيعاً: وَنُوصِي اَنْفُسَنَا جَمِيعاً بِتَقْوَى اللهِ الْعَظِيمِ وَطَاعَتِهِ: وَنُحَذِّرُهَا مِنْ مُخَالَفَتِهِ وَعِصْيَانِ اَوَامِرِهِ؟ لِاَنَّ مُخَالَفَةَ اللهِ تَجْعَلُنَا اَشْتَاتاً؟ وَلِاَنَّ طَاعَةَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: تَجْعَلُنَا قَلْباً وَاحِداً وَصَفّاً وَاحِداً، وَاَشْهَدُ اَنْ لَا اِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ: جَعَلَ بَيْتَهُ الْعَتِيقَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَاَمْناً: وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ: كَانَ خَيْرَ مَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ: اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى هَذَا الْمُصْطَفَى نَبِيِّ الْهُدَى وَالرَّحْمَةِ: وَعَلَى آَلِ بَيْتِهِ الْكِرَامِ: وَاَصْحَابِهِ الْاَخْيَارِ: وَاَزْوَاجِهِ الْاَطْهَارِ: وَذُرِّيَّتِهِ الْاَبْرَارِ: وَعَلَى كُلِّ مَنِ اقْتَفَى اَثَرَهُ اِلَى يَوْمِ الدِّينِ: وَسَلِّمْ تَسْلِيماً كَثِيراً يَارَبَّ الْعَالَمِينَ، اَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللهِ:{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي اَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَارَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْاَنْعَامِ: فَكُلُوا مِنْهَا: وَاَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير(صَدَقَ اللهُ الْعَظِيم، اِنَّهَا ذِكْرَى الْحَجِّ اَيُّهَا الْاِخْوَة: اِنَّهَا ذِكْرَى زِيَارَةِ بَيْتِ اللهِ الْحَرَام: اِنَّهَا ذِكْرَى الْاَطْيَافِ الَّتِي تَمُرُّ بِخَاطِرِ الْمُؤْمِنِ وَهُوَ يَتَنَقَّلُ هُنَاكَ مِنْ مَشْعَرٍ اِلَى مَشْعَرٍ: وَمِنْ شَعِيرَةٍ اِلَى شَعِيرَةٍ: لَايُفَارِقُهُ ذِكْرُ اللهِ اَبَداً، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: وَدَائِماً فِي الْحَجِّ{وَاذْكُرُوا اللهَ فِي اَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ{وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي اَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ{فَاِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ: فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ اَوْ اَشَدَّ ذِكْرَا(نَعَمْ اَخِي: اِنَّهُ ذِكْرُ اللهِ الَّذِي يُلَازِمُ الْحَاجَّ وَلَايُفَارِقُهُ: فَبِمُجَرَّدِ اَنْ يَرْتَدِيَ ثِيَابَ الْاِحْرَامِ: تَبْدَاُ التَّلْبِيَةُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ: كَاَنَّهُ يَقُولُ يَارَبّ: اَلْاَهْلُ يَدْعُونَنِي: وَالْمَالُ يَدْعُونِي: وَالرَّاحَةُ تَدْعُونِي: وَاَنْتَ تَدْعُونِي اِلَى زِيَارَةِ بَيْتِكَ الْعَتِيقِ: فَجَعَلْتُ كُلَّ اُولَئِكَ وَرَاءَ ظَهْرِي: وَقَصَدْتُّ بَابَكَ يَاكَرِيمُ: اَنْظُرُ اِلَى بَيْتِكَ الْعَتِيقِ: وَيَفُوحُ فِي نَفْسِي مَايَفُوحُ مِنْ ذِكْرَى اِبْرَاهِيمَ وَاِسْمَاعِيلَ: وَهُمَا يَرْفَعَانِ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا اِنَّكَ اَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم: ثُمَّ يَفُوحُ فِي خَاطِرِي وَفِي مُخَيِّلَتِي: تِلْكَ الْمَشَاعِرُ الرَّائِعَةُ الْعَظِيمَةُ: الَّتِي اَشْعُرُ بِهَا فِي كُلِّ خُطْوَةٍ اَخْطُوهَا وَهِيَ تُذَكِّرُنِي بِشَيْءٍ جَدِيد، نَعَمْ اَخِي: بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ: اَذْكُرُ هُنَاكَ اِسْمَاعِيلَ الرَّضِيعَ: وَاُمَّهُ هَاجَرَ: حِينَمَا كَانَ هَذَا الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ يَظْمَاُ كَثِيراً: وَيَضْرِبُ بِرِجْلَيْهِ الْاَرْضَ: وَهَاهِيَ هَاجَرُ تِلْكَ الْمَرْاَةُ الطَّيِّبَةُ الصَّالِحَةُ: تُهَرْوِلُ مَابَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهِيَ مُحْتَارَةٌ: مَاذَا تَفْعَلُ بِنَفْسِهَا؟ وَبِهَذَا الرَّضِيعِ؟ اِنَّهَا تَسْتَرْوِحُ الْمَاءَ: وَلَكِنْ مِنْ اَيْنَ يَاْتِي الْمَاءُ فِي وَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ؟! وَلَكِنْ تَذَكَّرِي يَاهَاجَرُ: اَنَّكِ عِنْدَ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ: وَاَنَّ اِبْرَاهِيمَ لَمَّا اَرَادَ مُفَارَقَتَكِ وَمُفَارَقَةَ طِفْلِكِ مِنْهُ الرَّضِيعِ: نَظَرَ اِلَيْكُمَا بِعَيْنَيْنِ تُرَقْرِقُ فِيهِمَا الدُّمُوعُ وَهُوَ يُوَدِّعُكُمَا: وَيُودِعُكُمَا فِي آَنٍ وَاحِدٍ فِي اَمَانِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ثُمَّ تَسْاَلِينَ زَوْجَكِ اِبْرَاهِيمَ: يَااِبْرَاهِيمُ! اَتَتْرُكُنَا فِي هَذَا الْقَفْرِ الْمُوحِشِ اِلَّا مِنَ الَّذِي خَلَقَهُ سُبْحَانَهُ؟! وَلَكِنْ مَاذَا يَقُولُ اِبْرَاهِيم؟ لَقَدْ فَهِمْتِ يَاهَاجَرُ مَايَدُورُ فِي خَاطِرِ اِبْرَاهِيمَ اَنَّ اللهَ اَمَرَهُ بِذَلِكَ: فَتَقُولِينَ لَهُ: آَاللهُ اَمَرَكَ بِهَذَا! فَيَقُولُ لَكِ اِبْرَاهِيمُ: نَعَمْ، فَتَقُولِينَ بِلِسَانِ الْمُؤْمِنَةِ الصَّابِرَةِ: اِذاً لَنْ يُضَيِّعَنَا اللهُ اَبَداً، نَعَمْ اَخِي: اِنَّهُ الْاِيمَانُ الَّذِي لَامَثِيلَ لَهُ: فَلْنَتَعَلَّمْ هَذَا الْاِيمَانَ: وَلْنَتَعَلَّمْ* مِنَ الشَّعْبِ السُّورِيِّ الْمُعَارِضِ الثَّائِرِ الصَّابِرِ الْمُحْتَسِبِ الَّذِي تَرَكَهُ النَّاسُ جَمِيعاً فِي هَذَا الْقَفْرِ الْمُوحِشِ وَالظَّرْفِ الْعَصِيبِ الْحَرِجِ بِنِسَائِهِ وَاَطْفَالِهِ وَشُيُوخِهِ وَضُعَفَائِهِ وَاَبْرِيَائِهِ يُوَاجِهُ مَصِيرَهُ وَحْدَهُ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ مُعِينٍ اِلَّا اللهُ وَاُسْوَتُهُ في ذَلِكَ اِبْرَاهِيمُ وَاِسْمَاعِيلُ وَهَاجَرُ:* اَنَّ اَمَرَ اللهِ فَوْقَ الْعَوَاقِبِ كُلِّهَا مَهْمَا كَانَتْ وَخِيمَةً: وَفَوْقَ الْعَوَاطِفِ: وَفَوْقَ الْمَشَاعِرِ: وَفَوْقَ كُلِّ الصِّلَاتِ: فَاِذَا قَالَ اللهُ اِفْعَلْ: فَافْعَلْ وَلَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ مُخَالَفَةً لِلنَّاسِ جَمِيعاً وَعَادَاتِهِمْ وَتَقَالِيدِهِمْ وَتَثْبِيطِهِمْ لِلْهِمَمِ: وَاِذَا قَالَ لَكَ لَاتَفْعَلْ: فَلَاتَفْعَلْ وَلَوْ اَنَّ النَّاسَ جَمِيعاً بِمَطْلَبٍ جَمَاهِيرِيٍّ قَالُوا لَكَ افْعَلْ، نَعَمْ اَخِي: اِنَّهُ اِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ: اِنَّهُ اِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ الرَّسُولُ الْكَرِيمُ: اِنَّهُ ذَلِكَ الْاَوَّاهُ: اِنَّهُ ذَلِكَ الْاَوَّابُ: ذَلِكَ الْمُنِيبُ: يُذْكَرُ فِي هَذِهِ الْاَيَّامِ كَثِيراً: وَيَطُوفُ فِي خَاطِرِكَ اَخِي الْحَاجُّ ذِكْرَى اِبْرَاهِيمَ وَاِسْمَاعِيلَ مَعَ الْفِدَاءِ: نَعَمْ اَخِي: اِنَّهَا ذِكْرَى الْفِدَاءِ: اِنَّهَا اَعْظَمُ ابْتِلَاءٍ عَرَفَتْهُ الْبَشَرِيَّةُ: وَهُوَ اَنْ يَذْبَحَ الْوَالِدُ وَلَدَهُ بِيَدِهِ: وَمَاكَانَ لِاِبْرَاهِيمَ اِلَّا اَنْ يُنَفِّذَ اَمْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَبَعْدَ هَذَا الضِّيقِ الشَّدِيدِ: وَبَعْدَ هَذَا الْكَرْبِ الْعَظِيمِ: يَاْتِي فَرَجُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم( نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْحُجَّاج: كُلُّ هَذَا يَمُرُّ بِخَاطِرِ الْمُؤْمِنِ: وَهُوَ يَتَنَقَّلُ فِي تِلْكَ الْجَنَبَاتِ الرَّائِعَةِ: ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَذْكُرُ مَنْ يَاتُرَى؟ نَعَمْ اَخِي: بَعْدَ كُلِّ هَذِهِ الذِّكْرِيَاتِ: لَابُدَّ اَنْ يَذْكُرَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ مُحَمَّداً: وَهُوَ بِضْعَةٌ مِنْ اِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَاَنْ يَذْكُرَ مِلَّتَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ :وَاَنْ يَذْكُرَ اَصْلَهَا وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{مِلَّةَ اَبِيكُمْ اِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ(نَعَمْ: لَقَدْ لَبَّى اللهُ دُعَاءَكُمَا يَااِبْرَاهِيمُ وَيَااِسْمَاعِيلُ عَلَيْكُمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِينَمَا قُلْتُمَا{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ(أَيْ مِنَ الْعَرَبِ{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ: اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم(نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: لَقَدِ اسْتَجَابَ اللهُ تَعَالَى دُعَاءَ خَلِيلِهِ: فَاِذَا بِرَسُولِ اللهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُولَدُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ: فِي ذَاتِ الْمَكَانِ: وَهُوَ يَدْرُجُ صَبِيّاً عَلَى قُرَى مَكَّةَ: وَهُوَ يَتَنَقَّلُ مِنْ مَكَانٍ اِلَى مَكَانٍ: وَهُوَ يَنْشَاُ وَيَبْلُغُ: وَتَكْبُرُ مَعَهُ عَظَمَتُهُ: وَيَكْبُرُ مَعَهُ اِيمَانُهُ: وَتَكْبُرُ مَعَهُ اِنْسَانِيَّتُهُ: حِينَمَا يَكُونُ حَكَماً مِنْ اَجْلِ اَنْ يُزِيلَ الْخِلَافَ بَيْنَ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ: وَهَاهُمْ يُحَكِّمُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ؟ لِيَضَعَ الْحَجَرَ الْاَسْوَدَ فِي مَكَانِهِ؟ فَيَنَالَ بِذَلِكَ الشَّرَفَ؟ وَبِذَلِكَ يَحْقِنُ دِمَاءَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ؟ وَالَّتِي كُلُّ قَبِيلَةٍ مِنْهَا اَرَادَتْ اَنْ يَكُونَ لَهَا سَبْقُ الشَّرَفِ فِي وَضْعِ الْحَجَرِ الْاَسْوَدِ فِي مَكَانِهِ؟ وَلِذَلِكَ اَلْهَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى اَنْ يُحَكِّمُوا فِي هَذَا الْاَمْرِ الْخَطِيرِ اَوَّلَ دَاخِلٍ عَلَيْهِمْ: وَهُوَ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ الله: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولاً بَعْدُ: وَلَكِنَّهُ هُيِّءَ لِلرِّسَالَةِ{اَللهُ اَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ(وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقْتَهَا: قَدْ نَاهَزَ الْخَامِسَةَ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ عُمُرِهِ، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الْكِرَام: اِنَّهُ الْحَجُّ: اِنَّهُ الْمُؤْتَمَرُ الْاِسْلَامِيُّ الْعَظِيم: اِنَّهُ الْحَرَكَةُ النَّفْسِيَّةُ الَّتِي يَشْعُرُ بِهَا الْحَاجُّ مُنْذُ اَنْ اَرَادَ اَنْ يَقْصِدَ بَيْتَ اللهِ الْعَتِيق؟ وَلِذَلِكَ تَرَاهُ اَخِي يَتَغَيَّرُ فِي حَرَكَاتِهِ: وَفِي كَلِمَاتِهِ: وَفِي تَصَرُّفَاتِهِ: فَتَرَاهُ يَاْتِيكَ وَهُوَ يُوَدِّعُكَ: وَيَطْلُبُ مِنْكَ الْمُسَامَحَةَ: وَلَنْ يَطُولَ سَفَرُهُ كَثِيراً: اِنَّهَا بِضْعَةُ اَيَّامٍ: ثُمَّ يَعُودُ اِلَيْكَ سَالِماً غَانِماً اِنْ شَاءَ الله، نَعَمْ اَخِي: وَرُبَّمَا سَافَرَ هَذَا الْحَاجُّ مِنْ قَبْلُ سَفَراً طَوِيلاً جِدّاً، نَعَمْ سَافَرَ فِي اَقْطَارِ الْمَعْمُورَةِ: وَرُبَّمَا اسْتَمَرَّ سَفَرُهُ شُهُوراً وَسَنَوَاتٍ: وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَاْتِكَ قَبْلَ اَنْ يُسَافِرَ لِيَقُولَ لَكَ سَامِحْنِي اَطْلُبُ مِنْكَ الْمُسَامَحَةَ: وَلَمْ يَاْخُذْكَ فِي اَحْضَانِهِ، نَعَمْ اَخِي: وَاَمَّا الْحَجُّ: فَلَهُ هَيْبَةٌ اُخْرَى: وَلَوْ كَانَ سَفَرُهُ قَصِيراً: نَعَمْ اَخِي: هُنَا يَظْهَرُ سِرُّ الْعِبَادَةِ: وَهُنَا يَظْهَرُ سِرُّ الْحَجِّ: حِينَمَا يَاْتِيكَ وَيُوَدِّعُكَ: وَلَكِنْ هَلْ يُوَدِّعُكَ مِنْ اَجْلِ اَنَّهُ سَيُفَارِقُكَ اَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ؟! وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: لَا: بَلْ اِنَّهَا شَعِيرَةُ الْحَجِّ: بِهَيْبَتِهَا وَعَظَمَتِهَا الَّتِي لَاتَنْتَهِي: بَلْ تَبْقَى مُرَافِقَةً لِلْحَاجِّ حَتَّى مَمَاتِهِ؟ لِيَعُودَ مِنْ حَجِّهِ عَلَى اَحْسَنَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ؟ وَلِيَكُونَ حَجُّهُ حَجّاً مَبْرُوراً مَقْبُولاً؟ وَسَعْيُهُ سَعْياً مَشْكُوراً: اِذَا اسْتَمَرَّ حَتَّى مَمَاتِهِ عَاكِفاً عَلَى تَفْعِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ: فَاِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب(نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: اِنَّهَا شَعِيرَةُ الْحَجِّ الَّتِي تَجْعَلُ فِي النَّفْسِ الْبَشَرِيَّةِ انْقِلَاباً: فَيَاْتِيكَ وَيُوَدِّعُكَ بِقَوْلِهِ لَكَ: سَامِحْنِي يَااَخِي: وَتَرَى الدَّمْعَةَ تَتَرَقْرَقُ فِي عَيْنَيْهِ لِمَاذَا؟ اِنَّهُ الْخُشُوعُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِين: فَيَااَيَّتُهَا النُّفُوسُ التَّائِهَةُ فِي عَالَمِ الْمَادِّيَّاتِ الْجَامِحَة: اَتَبْخَلِينَ عَلَى نَفْسِكِ اَنْ تَحُجِّي بَيْتَ اللهِ الْحَرَامِ وَلَوْ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً؟! نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الْاَغْنِيَاءِ: لَايَتْرُكُونَ بَلَداً مِنَ الْبُلْدَانِ اِلَّا وَيَزُورُونَهَا: فَاِذَا قُلْتَ لَهُ لِمَاذَا لَمْ تَحُجَّ حَتَّى الْآَن؟ فَاِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: حَتَّى يُنَادِيَنِي: سُبْحَانَ الله!!! مَنْ نَادَاكَ اِلَى بَارِيس! مَنْ نَادَاكَ اِلَى لَنْدَنْ! مَنْ نَادَاكَ اِلَى هَاوَايْ! لِمَاذَا لَاتُنَادِي نَفْسَكَ قَبْلَ اَنْ يُنَادِيَكَ الْمَوْتُ؟ اَمَا تَخَافُ عَلَى نَفْسِكَ اَخِي{يَوْمَ التَّنَادِ: يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَالَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِم: وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَالَهُ مِنْ هَاد( نَعَمْ: اَللهُ نَادَاكَ مُنْذُ اِبْرَاهِيمَ: حِينَمَا قَالَ لَهُ رَبُّهُ:{وَاَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاْتُوكَ رِجَالاً: وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَاْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيق، نَعَمْ اَيُّهَا الْبَخِيل: اَللُهُ نَادَاكَ: وَمَنْ قَالَ لَكَ اَنَّهُ لَمْ يُنِادِكَ: بَلْ نَادَاكَ مُنْذُ اِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: حِينَمَا انْتَهَى مِنْ رَفْعِ الْقَوَاعِدِ: وَمِنْ اِقَامَةِ الْبَيْتِ: قَالَ لَهُ رَبُّهُ: اِصْعَدْ يَااِبْرَاهِيمُ عَلَى جَبَلِ قُبَيْسٍ: فَصَعِدَ اِبْرَاهِيمُ: فَقَالَ لَهُ: نَادِ: فَقَالَ: وَمَنْ اُنَادِي يَارَبّ!؟ وَمَنْ يَسْمَعُنِي!؟ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: عَلَيْكَ النِّدَاءُ: وَعَلَيَّ الْبَلَاغُ، فَقَالَ يَارَبّ: مَاذَا اَقُولُ: مَاهُوَ هَذَا النِّدَاءُ: فَقَالَ: نَادِ يَااِبْرَاهِيمُ وَقُلْ: اَيُّهَا النَّاسُ: اِنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا: فَنَادَى اِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَمَازَالَ صَدَى قَوْلِهِ هَذَا وَنِدَائِهِ: يَتَرَدَّدُ اِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ: نَقْرَؤُهُ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ، نَعَمْ اَخِي: اِنَّهُ الْحَجُّ: وَمَااَدْرَاكَ مَاالْحَجُّ: تَرَى الْاِنْسَانَ الْعَظِيمَ فِي نَظَرِ النَّاسِ: وَلَكِنَّهُ مُتَكَبِّرٌ، نَعَمْ اَخِي: اِنَّهُ الْاِنْسَانُ الَّذِي كَانَ يَشْمَخُ بِرَاْسِهِ عَلَى النَّاسِ: فَاِذَا هُوَ فِي الْحَجِّ يُطَاْطِىءُ رَاْسَهُ وَيَتَوَاضَعُ: نَعَمْ يَتَوَاضَعُ: بَلْ لَايَتَوَاضَعُ لِجِنْسِهِ فَحَسْبُ: بَلْ يَكُونُ خَلُوقاً مَعَ النَّبَاتِ: وَمَعَ الْجَمَادِ: فَلَايَقْطَعُ شَجَرَةً: نَعَمْ اَخِي: وَيَكُونُ كَذَلِكَ خَلُوقاً مَعَ الطَّيْرِ: فَلَايَصْطَادُ شَيْئاً: وَلَايَدُلُّ عَلَيْهِ: وَلَايُشِيرُ عَلَيْهِ: بَلْ يَتَوَاضَعُ حَتَّى مَعَ اَدْنَى الْاَجْنَاسِ وَهُوَ الْحَجَرُ: فَتَرَاهُ الْاِنْسَانَ الْعَظِيمَ: يُرِيدُ وَيَتَمَنَّى اَنْ يُقَبِّلَ الْحَجَرَ الْاَسْوَدَ: وَيَتَهَافَتُ مَعَ النَّاسِ عَلَى تَقْبِيلِهِ: لَكِنْ مَاالَّذِي دَفَعَهُ اِلَى ذَلِكَ؟! اِنَّهَا عَوَامِلُ الْحَجِّ النَّفْسِيَّةُ الَّتِي تَجْعَلُ النَّفْسَ الْبَشَرِيَّةَ تُخْلَقُ مِنْ جَدِيدٍ فِي تَوَاضُعِهَا وَفِي تَمَسُّكِهَا بِالْآَدَاب: نَعَمْ آَدَابٌ مَعَ النَّاسِ جَمِيعاً: وَمَعَ بَقِيَّةِ الْمَخْلُوقَات، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: اِنَّهَا تَرْبِيَةُ الْحَجِّ الْاِسْلَامِيَّةِ فِي اَشْهُرٍ مَعْلُومَاتٍ: وَعَلَى ضَوْءِ قَوْلِهِ تَعَالَى{اَلْحَجُّ اَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ: فَلَا رَفَثَ: وَلَافُسُوقَ: وَلَاجِدَالَ فِي الْحَجِّ: وَمَاتَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ: وَتَزَوَّدُوا فَاِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى: وَاتَّقُونِ يَااُولِي الْاَلْبَاب(نَعَمْ كُلُّ شَيْءٍ يَتَهَاوَى: كِبْرِيَاءُ الْاِنْسَانِ يَتَهَاوَى: مَظْهَرُهُ: شَكْلُهُ: لِبَاسُهُ الْاَنِيقُ: كُلُّ ذَلِكَ يَتَخَلَّى عَنْهُ: فَلَايُغَطِّي رَاْسَهُ بِشَيْءٍ: لَا بِعِمَامَةٍ: وَلَابِعُقَالٍ: وَلَا كُوفِيَّةٍ: وَلَا شِمَاخٍ يَشْمَخُ بِهِ رَاْسَهُ وَمَازَالَ اَكْثَرُ الْعَرَبِ يَعْتَزُّونَ بِهِ اِلَى الْآَنَ: وَلَا بِاَيِّ شَيْءٍ آَخَرَ: بَلْ اِنَّهُ يَتَجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ: وَلَايَسْتُرُ اِلَّا عَوْرَتَهُ؟ لِيَتَذَكَّرَ مِنْ ذَلِكَ: اَنَّ الدُّنْيَا مَهْمَا طَالَتْ: وَمَهْمَا امْتَدَّتْ: فَاِنَّكَ يَااِنْسَانُ سَتَمُوتُ: وَسَتُكَفَّنُ: وَسَتُوضَعُ فِي حُفْرَةٍ: لَيْسَ لَكَ فِيهَا مِنْ اَنِيسٍ اِلَّا الله، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: اِنَّهُ الْحَجُّ الَّذِي يُشْعِرُنَا بِالتَّوَحُّدِ: فَكُلُّ الشِّعَارَاتِ هُنَاكَ تَنْهَار: كُلُّ اُمَّةٍ: وَكُلُّ دَوْلَةٍ لَهَا شِعَارُهَا الْخَاصُّ بِهَا حِينَمَا تُحَيِّي رَمْزَهَا: حِينَمَا تُحَيِّي عَلَمَ بِلَادِهَا: وَاَمَّا فِي الْحَجِّ: فَالشِّعَارُ هُنَاكَ وَاحِدٌ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ: لَبَّيْكَ لَاشَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: يَالَيْتَ هَؤُلَاءِ النَّاسَ يَسْتَمِرُّونَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الِانْتِهَاءِ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَعَوْدَتِهِمْ اِلَى دِيَارِهِمْ: بَلْ لَيْتَهُمْ يَظَلُّونَ مُتَوَاضِعِينَ كَمَا كَانُوا فِي الْحَجِّ: وَيَالَيْتَهُمْ يَبْقَوْنَ خَاشِعِينَ لِلهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، نَعَمْ اَخِي: اِنَّهَا شُحُنَاتُ الْاِيمَانِ الَّتِي تَمْلَاُ هَذَا الْقَلْبَ وَ الْقَالَبَ الْبَشَرِيَّ: فَتَجْعَلُهُ يَتَحَرَّكُ مِنْ اَجْلِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِين{وَاَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ: يَاْتُوكَ رِجَالاً: وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ: يَاْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيق(نَعَمْ عَلَى كُلِّ ضَامِر: وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي ضَمُرَ بَطْنُهَا مِنْ بُعْدِ السَّفَر: سُبْحَانَ الله: وَانْظُرْ يَااَخِي اِلَى مَا يَقُولُ اَهْلُ اللَّطَائِفِ غَيْرُ الشَّاطِحِينَ بِلَطَائِفِهِمْ مِنَ التَّوْحِيدِ اِلَى الشِّرْكِ: نَعَمْ اَخِي: يَقُولُونَ: اُنْظُرْ كَيْفَ اَسْنَدَ سُبْحَانَهُ الْاِتْيَانَ لَا لِلْبَشَرِ: وَاِنَّمَا اَسْنَدَ الْاِتْيَانَ اِلَى أَيِّ شَيْءٍ؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: اِلَى الدَّوَابِّ الضَّوَامِرِ: اِلَى النَّاقَةِ الضَّامِرِ؟ لِتَسْتَشِفَّ مِنْ هَذَا: اَنَّ الْحَنِينَ اِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ: وَاَنَّ تَقْدِيسَ هَذَا الْمَكَانِ: لَيْسَ مَقْصُوراً عَلَى النَّاسِ فَحَسْبُ: بَلْ حَتَّى الْحَيَوَانِ، نَعَمْ اَخِي: اَمَا قَرَاْتَ قِصَّةَ اَصْحَابِ الْفِيلِ الَّتِي يَحْفَظُهَا الْاَطْفَالُ الصِّغَارُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{اَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِاَصْحَابِ الْفِيلِ(حِينَمَا كَانَ فِيلُ الطَّاغِيَةِ الطَّاغُوتِ اَبْرَهَةَ الْحَبَشِيِّ يُوَجَّهُ اِلَى أَيِّ مَكَانٍ فَكَانَ يَتَوَجَّهُ بِقُوَّةٍ وَنَشَاطٍ: وَاَمَّا حِينَمَا يُوَجَّهُ اِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ: اِذَا بِهِ يَبْرُكُ وَيَقْعُدُ عَلَى الْاَرْضِ: فَيُضْرَبُ: وَيُحَمَّى لَهُ الْحَدِيدُ: وَيُكْوَى بِهِ: فَلَايَتَحَرَّكُ نَحْوَ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ: وَلَايَرْفَعُ رَاْساً بِرَايَةِ الصَّلِيبِ الْكَاذِبَةِ الَّتِي كَانَ اَبْرَهَةُ يَضَعُهَا عَلَى صَدْرِهِ: بَلْ يَصِيحُ بِلُغَةٍ لَايَفْهَمُهَا اَبْرَهَةُ وَلَاخَنَازِيرُهُ الصُّلْبَانُ الَّذِينَ كَانَ يَصْطَحِبُهُمْ مَعَهُ: فَكَانَ يَصِيحُ بِاَعْلَى صَوْتِهِ بِقَوْلِهِ{اِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَايَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ( نَعَمْ اَخِي: وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى{ فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ اِبْرَاهِيمَ(نَعَمْ فِيهِ آَيَاتٌ قَدْ نَعْرِفُهَا: وَقَدْ لَانَعْرِفُهَا{وَمَنْ دَخَلَهُ(لَا مِنْ اَجْلِ اَنْ يُرَوّعَ النَّاسَ: وَلَا مِنْ اَجْلِ اَنْ يَنْتَهِكَ حُرْمَتَهُ: وَلَا مِنْ اَجْلِ{مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِاِلْحَادٍ بِظُلْمٍ: بَلْ{ وَمَنْ دَخَلَهُ{مِنْ اَجْلِ تَعْظِيمِهِ: بِالطَّوَافِ بِهِ: وَالسَّعْيِ عِنْدَهُ: وَالصَّلَاةِ فِيهِ: وَالصَّلَاةَ عِنْدَ مَقَامِ اِبْرَاهِيمَ{كَانَ آَمِناً: وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ اِلَيْهِ سَبِيلاً: وَمَنْ كَفَرَ: فَاِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين(نَعَمْ اَخِي: اِنَّهُ بَيْتُ اللهِ الْعَتِيقُ: يَاْتِي اِلَيْهِ الْاِنْسَانُ وَالْحَيَوَانُ{مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ؟ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ(نَعَمْ اَخِي: وَكَلِمَةُ يَشْهَدُوا: فِيهَا وَاوُ الْجَمَاعَةِ: وَهِيَ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ: يَعُودُ بِمَنَافِعِهِ اِلَى الْبَشَرِ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ: وَاِلَى النُّوقِ فِي الدُّنْيَا: ثُمَّ تَصِيرُ تُرَاباً فِي الْآَخِرَةِ عَلَى الرَّاجِحِ: نَعَمْ اَخِي{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ(فَمَاهِيَ هَذِهِ الْمَنَافِعُ؟ نَعَمْ اَخِي: اِنَّهَا مَنَافِعُ دِينِيَّةٌ وَدُنْيَوِيَّةٌ فِي آَنٍ وَاحِدٍ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الْاِسْلَامَ هُوَ الَّذِي يُوَجِّهُ الْحَيَاةَ بِمَنَافِعِهَا الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ مَعاً؟ لِتَكُونَ جَمِيعاً تَحْتَ اِشْرَافِهِ، وَاَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ اَنْ يَفْصِلُوا الْاِسْلَامَ عَنِ الْحَيَاةِ: فَاِنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلاً لِهَذِهِ الْحَيَاةِ: وَلِذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُجْرِمُونَ فِي مُؤَسَّسَاتِهِمُ الْحَيَاتِيَّةِ وَمَرَافِقِهُمُ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ الَّتِي اغْتَصَبُوهَا مِنْ اَرْضِ اللهِ: يَرْفُضُونَ التَّحَدُّثَ بِاسْمِ دِينِهِ الْاِسْلَامِيِّ سُبْحَانَهُ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ لَسْنَا فِي مُؤَسَّسَةٍ دِينِيَّةٍ{كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْ اِنْ يَقُولُونَ اِلَّا كَذِباً(نَعَمْ اَخِي: فَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ دَمَاراً وَخَنْقاً وَاخْتِنَاقاً لِهَذِهِ الْحَيَاةِ الَّتِي لَاتَصْلُحُ اَنْ تَسْتَمِرَّ اِلَّا بِالْهَوَاءِ الَّذِي تَتَنَفَّسُهُ: وَهُوَ هَذَا الدِّينُ الْاِسْلَامِيُّ الْعَظِيم: نَعَمْ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ تَسْفِيهاً لِلْبَشَرِيَّةِ جَمِيعاً بِسَفَاهَتِهِمْ وَبُعْدِهِمْ عَنِ الْاِسْلَامِ؟ لِيَشْهَدُوا اَضْرَاراً فَادِحةً خَطِيرَةً لَاتُعَدُّ وَلَاتُحْصَى لَهُمْ وَلِلْبَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ، نَعَمْ اَخِي: وَاَمَّا حُجَّاجُ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ(نَعَمْ اَخِي: حِينَمَا يَرَى الْمُسْلِمُونَ اَنْفُسَهُمْ هُنَاكَ قَدْ تَوَحَّدُوا: نَعَمْ اَخِي: لَوْ كَانُوا عُقَلَاءَ: لَاتَّخَذُوا مِنَ الْحَجِّ مُؤْتَمَراً اِسْلَامِيّاً عَالَمِيّاً: وَلَاتَّخَذُوا مِنْهُ مَعْرِضاً اقْتِصَادِيّاً وَتِجَارِيّاً وَثَقَافِيّاً فِي آَنٍ وَاحِد: نَعَمْ يَااُمَّةَ مُحَمَّد: حِينَمَا تَتَوَحَّدُونَ: لَايَقْدِرُ عَلَيْكُمْ اَحَدٌ اِلَّا اللهُ: وَحِينَمَا تَتَفَرَّقُونَ: تَكُونُونَ كَالطَّيْرِ الَّذِي تَفْتَرِسُهُ السِّبَاعُ: وَمَاالَّذِي يُوَحِّدُكُمْ يَااُمَّةَ مُحَمَّد؟ اِنَّهُ كِتَابُ الله: لَا كَمَا يَفْهَمُهُ الْبَاطِنِيُّونَ مِنْ قَوْمِي النُّصَيْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مِن الْاِسْمَاعِيلِيِّينَ وَالدُّرُوزِ: وَلَا كَمَا يَفْهَمُهُ الشِّيعَةُ الِاثْنَا عَشَرِيَّة: وَلَا كَمَا تَفْهَمُهُ شَطَحَاتُ الْمُتَصَوِّفَة: بَلْ كَمَا يَفْهَمُهُ اَهْلُ السُّنَّةِ الْمُسْلِمُونَ الْمُوَحِّدُونَ فِي عَاصِمَتِهِمْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَة: نَعَمْ اِنَّهُ كِتَابُ اللهِ: هُوَ الَّذِي يُوَحِّدُكُمْ يَااُمَّةَ مُحَمَّد: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللِه عَلَيْكُمْ اِذْ كُنْتُمْ اَعْدَاءً: فَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ: فَاَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ اِخْوَانَا(اَمَا نَعْقِلُ اَيُّهَا الْاِخْوَة؟! اَمَا تَعْقِلُونَ يَامُسْلِمُونَ عَلَى كُلِّ الْمُسْتَوَيَاتِ: اَنَّ عِزَّتَنَا: وَكَرَامَتَنَا: وَتَلَاحُمَنَا: وَقُوَّتَنَا: وَمَحَبَّتَنَا وَاِنْسَانِيَّتَنَا لَاتَكُونُ اِلَّا بِهَذَا الدِّينِ الْاِسْلَامِيِّ الْعَظِيم: نعم ايها الاخوة: وناخذ الآن استراحة قصيرة مع بعض الاسئلة التي سنجيب عنها في هذه المشاركة ان شاء الله: ومنها سؤال من احد الاخوة يقول فيه: هَلْ يَتَرَتَّبُ عَلَى نَقْلِ الدَّمِ مِنْ اِنْسَانٍ اِلَى آَخَرَ مَايَتَرَتَّبُ عَلَى الرَّضَاعَةِ مِنَ التَّحْرِيمِ؟ وَهَلْ نَقْلُ الدَّمِ مِنْ اِنْسَانٍ اِلَى آَخَرَ يُفْطِرُ اِذَا كَانَ صَائِماً؟ وَالْجَوَابُ عَلَى هَذَا: اَنَّ اللَهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذَكَرَ فِي الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ الْمُحَرَّمَاتِ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً قَائِلاً{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ اُمَّهَاتُكُمْ: وَبَنَاتُكُمْ: وَاَخَوَاتُكُمْ: وَعَمَّاتُكُمْ: وَخَالَاتُكُمْ: وَبَنَاتُ الْاَخِ: وَبَنَاتُ الْاُخْتِ: وَاُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي اَرْضَعْنَكُمْ: وَاَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ(فَجَعَلَ سُبْحَانَهُ الرَّضَاعَةَ سَبَباً مِنْ اَسْبَابِ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّد، نَعَمْ اَخِي: وَاَحْيَاناً تَكُونُ الْحُرْمَةُ مُؤَبَّدَةً: وَاَحْيَاناً تَكُونُ مُؤَقَّتَةً، نَعَمْ اَخِي: فَالْحُرْمَةُ الْمُؤَبَّدَةُ: هِيَ مَاذَكَرَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآَيَةِ، نَعَمْ اَخِي: وَاَحْيَاناً تَكُونُ حُرْمَةً مُؤَقَّتَةً: فَمَثَلاً حِينَمَا يَكُونُ رَجُلٌ مُتَزَوِّجاً مِنِ امْرَاَةٍ: فَلَايَحِلُّ لَهُ اَنْ يَتَزَوَّجَ مِنِ ابْنَتِهَا: اِلَّا اِذَا طَلَّقَ اُمَّهَا قَبْلَ اَنْ يَدْخُلَ بِاُمِّهَا هَذِهِ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{فَاِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ( فَهَذِهِ حُرْمَةٌ مُؤَقَّتَةٌ مَرْبُوطَةٌ: وَلَايُفُكُّ رِبَاطُهَا شَرْعاً اَبَداً: اِلَّا بِطَلَاقِ اُمِّهَا قَبْلَ دُخُولِهِ عَلَى هَذِهِ الْاُمِّ: وَاَمَّا اِذَا دَخَلَ عَلَى اُمِّهَا: فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ ابْنَتُهَا حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً اِذَا اَوْلَجَ ذَكَرَهُ التَّنَاسُلِيَّ فِي رَحِمِ اُمِّهَا: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ( نَعَمْ اَخِي: وَلَايَحِلُّ لَكَ اَيْضاً فِي حُرْمَةٍ وَلَوْ مُؤَقَّتَةٍ: اَنْ تَتَزَوَّجَ عَلَى زَوْجَتِكَ جَامِعاً مَعَهَا اُخْتَهَا اَوْعَمَّتَهَا اَوْ خَالَتَهَا: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى(وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ{اَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْاُخْتَيْنِ(وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[لَاتُنْكَحُ الْمَرْاَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا( نَعَمْ اَخِي: وَهَذِهِ اَيْضاً حُرْمَةٌ مُؤَقَّتَةٌ مَرْبُوطَةٌ بِالتَّحْرِيمِ الْمُؤَقَّتِ: وَلَايَجُوزُ لَكَ شَرْعاً بِحَالٍ مِنَ الْاَحْوَالِ: اَنْ تَفُكَّ رِبَاطَهَا: اِلَّا اِذَا مَاتَتِ امْرَاَتُكَ: اَوْ طَلَّقْتَهَا طَلَاقاً رَجْعِيّاً اِنْقَضَتْ عِدَّتُهُ وَلَمْ تَقُمْ بِمُرَاجَعَتِهَا قَبْلَ اَنْ تَنْقَضِيَ هَذِهِ الْعِدَّةُ: فَهُنَا يَجُوزُ لَكَ اَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ اُخْتِهَا اَوْ مِنْ عَمَّتِهَا اَوْ مِنْ خَالَتِهَا: دُونَ جَمْعٍ بَيْنَ هَؤُلَاءِ اَيْضاً: بَلْ عَلَيْكَ اَنْ تَخْتَارَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَقَطْ ، نَعَمْ اَخِي: فَحُرْمَةُ الزَّوَاجِ هُنَا مُؤَقَّتَة، نَعَمْ اَخِي: فَاِذَا طَلَّقْتَ زَوْجَتَكَ: فَلَايَجُوزُ لَكَ شَرْعاً اَنْ تَتَزَوَّجَ اُخْتَهَا: وَلَاعَمَّتَهَا: وَلَا خَالَتَهَا: اِلَّا بَعْدَ اَنْ تَنْتَهِيَ عِدَّتُهَا مِنَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ؟ حَتَّى لَاتَجْمَعَ بَيْنَ الْاُخْتَيْنِ؟ وَحَتَّى لَاتَجْمَعَ اَيْضاً بَيْنَ زَوْجَتِكَ وَعَمَّتِهَا؟ وَحَتَّى لَاتَجْمَعَ اَيْضاً بَيْنَ زَوْجَتِكَ وَخَالَتِهَا: فَاِذَا تَزَوَّجْتَ مِنْ اُخْتِهَا اَوْ عَمَّتِهَا اَوْ خَالَتِهَا: فَعَلَيْكَ اَنْ تَخْتَارَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَقَطْ: دُونَ جَمْعٍ مُحَرَّمٍ بَيْنَهُنَّ: وَلَايَجُوزُ لَكَ الْعَوْدَةُ اِلَى زَوْجَتِكَ الْقَدِيمَةِ هَذِهِ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَلَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ: اِلَّا اِذَا طَلَّقْتَ اُخْتَهَا اَوْ عَمَّتَهَا اَوْ خَالَتَهَا: طَلَاقاً رَجْعِيّاً اِنْقَضَتْ عِدَّتُهُ وَلَمْ تَقُمْ بِمُرَاجَعَتِهَا فِيهِ: وَاَمَّا اِذَا رَاجَعْتَهَا: فَطَالَمَا هِيَ فِي الْعِدَّةِ: فَالزَّوَاجُ قَائِمٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا مِنْ جِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ: وَلَايَنْقَطِعُ الزَّوَاجُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا: اِلَّا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِكَ وَعِدَّتِهَا مَعاً مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيِّ لَمْ تَقُمْ بِمُرَاجَعَتِهَا فِيهِ: اَوْ بِالْمَوْتِ: وَفِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فَقَطْ: يَجُوزُ لَكَ الزَّوَاجُ مِنْ وَاحِدَةٍ فَقَطْ: مِنْ اُخْتِهَا: اَوْ عَمَّتِهَا: اَوْ خَالَتِهَا، نَعَمْ اَخِي: بَعْضُ النَّاسِ الْعَوَامِّ الْجُهَّالِ: يَقُولُونَ بِنَاءً عَلَى مَاذَكَرْنَاهُ: انه يَجُوزُ لِلْمَرْاَةِ شَرْعاً بِزَعْمِهِمْ: اَنْ تَظْهَرَ بِكَامِلِ زِينَتِهَا اَمَامَ زَوْجِ اُخْتِهَا!! وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ الْحَمْقَى: مَاهَذَا الْخَلْطُ النَّاتِجُ عَنْ عَدَمِ عِلْمِكُمْ وَدِرَايَتِكُمْ اَيُّهَا الْاَغْبِيَاء!؟ اَمَا عَلِمْتُمْ اَنَّ مَنْ اَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ: لَعَنَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْرِ: لَكِنْ مَا هِيَ حُجَّتُكُمْ فِي ذَلِكَ! وَفِي أَيِّ كِتَابٍ فِقْهِيٍّ قَرَاْتُمُوهُ! قَالُوا: لِاَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى زَوْجِ اُخْتِهَا حُرْمَةً مُؤَقَّتَةً!! وَنَقُولُ لِهَؤُلاَءِ: اَلْمَرْاَةُ حِينَمَا تَكُونُ عَازِبَةً اَوْ مُتَزَوِّجَةً: فَمَا عَدَا مَحَارِمِهَا بِسَبَبٍ نَسَبِيٍّ اَوْ رَضَاعِيٍّ اَوْ صِهْرِيٍّ: فَاِنَّ كُلَّ الرِّجَالِ الْمُسْلِمِينَ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللهُ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ: يَكُونُونَ مُحَرَّمِينَ عَلَيْهَا حُرْمَةً مُؤَقَّتَةً وَلَيْسَ زَوْجُ اُخْتِهَا فَقَطْ: فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا شَرْعاً اَنْ تَظْهَرَ بِكَامِلِ زِينَتِهَا اَمَامَ هَؤُلَاءِ جَمِيعاً فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ بِحُجَّةِ اَنَّهُمْ مُحَرَّمُونَ عَلَيْهَا حُرْمَةً مُؤَقَّتَة!!؟ نَعَمْ اَخِي: وَالْخُلَاصَةُ: اَنَّهُ سُبْحَانَهُ: ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآَيَةِ: اَلْمُحَرَّمَاتِ بِسَبَبِ الرَّضَاعَةِ، نَعَمْ اَخِي: وَهَذِهِ الرَّضَاعَةُ: لَايَجُوزُ شَرْعاً وَلَا بِحَالٍ مِنَ الْاَحْوَالِ: اَلْعَمَلُ بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ التَّحْرِيمِ: اِلَّا بِشُرُوطٍ مِنْهَا: اَنْ تَحْصَلَ فِي مُدَّتِهَا الشَّرْعِيَّة: نَعَمْ اَخِي: فَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: اِنَّ التَّحْرِيمَ لَايَسْرِي مَفْعُولُهُ عَلَى الطِّفْلِ اِذَا تَجَاوَزَ عُمُرُهُ السَّنَتَيْنِ وَنِصْفاً: وَالْبَعْضُ الْآَخَرُ وَهُوَ الْاَكْثَرِيَّةُ السَّاحِقَةُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ الْمَعْمُولِ بِرَاْيِهِمْ يَقُولُونَ: اِنَّ سِنَّ الرَّضَاعَةِ يَنْحَصِرُ فِيمَا هُوَ اَقَلُّ مِنْ سَنَتَيْنِ قَمَرِيَّتَيْنِ: بِمَعْنَى اَنَّهُ يَجِبُ اَنْ يَكُونَ الطِّفْلُ الَّذِي رَضَعَ عُمُرُهُ اَقَلُّ مِنْ سَنَتَيْنِ قَمَرِيَّتَيْنِ: فَاِذَا تَجَاوَزَ عُمُرُ الطِّفْلِ هَاتَيْنِ السَّنَتَيْنِ الْقَمَرِيَّتَيْنِ: فَلَايَحْصَلُ التَّحْرِيمُ بَعْدَهُمَا مَهْمَا الْتَقَمَ مِنْ ثَدْيِ الْمُرْضِعَاتِ: وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ: مَاهُوَ دَلِيلُكُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ نَسْتَاْنِسُ لِهَذَا مِنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ اَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ اَرَادَ اَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ(نَعَمْ اَخِي: وَنَقُولُ لَهُمْ: وَمَاهُوَ وَجْهُ اسْتِدْلَالِكُمْ اَوْ اسْتِئْنَاسِكُمْ بِهَذِهِ الْآَيَةِ؟ قَالُوا:؟ لِاَنَّهُ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَتَيْنِ وَخِلَالَهُمَا: يَكُونُ هذا الطِّفْلُ بِحَاجَةٍ اِلَى هَذَا الْحَلِيبِ: بَلْ يُعْتَبَرُ هَذَا الْحَلِيبُ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ الْغِذَائِيَّةِ: وَاَمَّا بَعْدَ اَنْ يَتَجَاوَزَ السَّنَتَيْنِ: فَيُمْكِنُ اَنْ يُفْطَمَ: وَلَايَصِيرُ هَذَا الْحَلِيبُ اَوِ اللَّبَنُ مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ وَمِنْ غِذَائِهِ الْاَسَاسِيِّ: نَعَمْ اَخِي: وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ: رَاْيُكُمْ هُوَ الرَّاْيُ الرَّاجِحُ: وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ: وَهُوَ اَنَّ مَايَتَعَلَّقُ بِالتَّحْرِيمِ بِسَبَبِ الرَّضَاعَةِ: مَحْصُورٌ بِسِنِّ الرَّضَاعَةِ الَّذِي حَدَّدْتُّمُوهُ: فِيمَا بَيْنَ السَّنَتَيْنِ الْقَمَرِيَّتَيْنِ: وَاَمَّا اِذَا تَجَاوَزَ السَّنَتَيْنِ وَرَضَعَ مِنِ امْرَاَةٍ: فَلَايَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ التَّحْرِيمُ: وَلَاتَكُونُ هَذِهِ الَّتِي رَضَعَ مِنْهَا اُمّاً لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ: وَلَايَكُونُ اَبْنَاؤُهَا اِخْوَاناً وَاَخَوَاتاً لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ: نَعَمْ اَخِي: بَعْدَ ذَلِكَ هُنَاكَ سُؤَالٌ مِنْ اَحَدِ الْاِخْوَةِ يَقُولُ فِيهِ: اِذَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى ثَدْيٍ وَاحِدٍ لِامْرَاَةٍ لَيْسَتْ اُمّاً لَهُمَا: بِمَعْنَى اَنَّ امْرَاَةً مَا اَرْضَعَتْ طِفْلاً ذَكَراً: وَاَرْضَعَتْ مَعَهُ طِفْلَةً اُخْرَى اُنْثَى لَيْسَتْ اُخْتاً لِهَذَا الطِّفْلِ الرَّضِيعِ؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّهَا اِذَا اَرْضَعَتْهُمَا ضِمْنَ السَّنَتَيْنِ: فَيُعْتَبَرُ شَرْعاً كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اَخاً لِلْآَخَرِ بِالرَّضَاعَةِ: وَتُعْتَبَرُ هِيَ اُمُّهُمَا الَّتِي اَرْضَعَتْهُمَا: نَعَمْ اَخِي: فَاِذَا اجْتَمَعَا عَلَى ثَدْيٍ وَاحِدٍ: وَكَانَتِ الرَّضَاعَةُ ضِمْنَ السَّنَتَيْنِ: وَقَبْلَ اَنْ تَنْتَهِيَ السَّنَتَانِ: جَاءَ طِفْلٌ ثَالِثٌ وَرَضَعَ مَعَهُمَا اَيْضاً: فَيُعْتَبَرُ هَذَا الطِّفْلُ شَرْعاً اَيْضاً اَخاً لَهُمَا مِنَ الرَّضَاعَةِ طَالَمَا اَنَّهُمُ اجْتَمَعُوا جَمِيعاً عَلَى ثَدْيٍ وَاحِدٍ: وَتُعْتَبَرُ الَّتِي اَرْضَعَتْهُمْ اُمّاً لَهُمْ جَمِيعاً بِالرَّضَاعِ، نَعَمْ اَخِي: وَلِذَلِكَ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَايَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ: بِمَعْنَى اَخِي: اَنَّ هَذِهِ الْمَرْاَةَ الَّتِي اَرْضَعَتْكَ: صَارَتْ اُمّاً لَكَ: تَحْرُمُ عَلَيْكَ؟ بِسَبَبِ رَضَاعِهَا لَكَ: كَمَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ اُمُّكَ الْحَقِيقِيَّةُ؟ بِسَبَبِ نَسَبِكَ مِنْهَا: وَكَمَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ حَمَاتُكَ اُمُّ زَوْجَتِكَ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً اَيْضاً؟ بِسَبَبِ مُصَاهَرَتِكَ مِنِ ابْنَتِهَا: وَكَمَا تَحْرُمُ اُمُّ عِيسَى عَلَى عِيسَى؟ بِسَبَبِ نَسَبِهِ مِنْهَا وَهُوَ قَوْلُ اللِه تَعَالَى {عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ( نَعَمْ اَخِي: وَكَذَلِكَ اُخْتُ الَّتِي اَرْضَعَتْكَ: صَارَتْ خَالَةً لَكَ؟ بِسَبَبِ رَضَاعِكَ مِنْ اُخْتِهَا: نَعَمْ اَخِي: وَصَارَتْ اُمُّهَا جَدَّةً لَكَ؟ بِسَبَبِ رَضَاعِكَ مِنِ ابْنَتِهَا وَهَكَذَا دَوَالَيْكَ: نَعَمْ اَخِي: فَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَايَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ: نَعَمْ اَخِي: فَاِذَا اَرْضَعَتْكَ امْرَاَةٌ: صَارَتْ اُمّاً لَكَ: وَاَوْلَادُهَا جَمِيعاً صَارُوا اِخْوَةً لَكَ بِالرَّضَاعِ سَوَاءً رَضَعْتَ مَعَهُمْ اَوْ لَمْ تَرْضَعْ مَعَهُمْ: وَسَوَاءٌ رَضِعُوا مَعَكَ اَوْ لَمْ يَرْضَعُوا مِنْ اُمِّهِمْ، نَعَمْ اَخِي؟ لِاَنَّكُمْ طَالَمَا رَضَعْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْاُمِّ: صَارَتْ هَذِهِ الْاُمُّ اُمّاً لَكَ: وَاَوْلُادُهَا جَمِيعاً صَارُوا اِخْوَةً لَكَ بِالرَّضَاعِ، نَعَمْ اَخِي: اَمَّا لَوْ كَانَ لَكَ اَخٌ اَوْ اُخْتٌ لَمْ يَرْضَعَا مِنْهَا: فَيَجُوزُ لَهُمَا شَرْعاً اَنْ يَتَزَوَّجَا مِنْ اَوْلَادِهَا اَوْ مِنْهَا: كَاَخِيكَ مَثَلاً فِي حَالِ طَلَاقِهَا اَوْ مَوْتِ زَوْجِهَا: اَوْ مِنْ زَوْجِهَا كَاُخْتِكَ مَثَلاً تَعَدُّداً اَوْ فِي حَالِ طَلَاقِهِ مِنْهَا اَوْ مَوْتِهَا لَكِنْ مَعَ مُرَاعَاةِ الْعِدَّةِ فِي جَمِيعِ الْاَحْوَالِ سَوَاءً كَانَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ اَوْ عِدَّةَ طَلَاق، نَعَمْ اَخِي: وَاُعِيدُ وَاُكَرِّرُ: اَنَّكَ اِذَا رَضَعْتَ مِنِ امْرَاَةٍ: صَارَتْ هَذِهِ الْمَرْاَةُ اُمّاً لَكَ: وَاَوْلَادُهَا صَارُوا اِخْوَةً لَكَ بِالرَّضَاعِ، نَعَمْ اَخِي: فَلَوْ اَنَّ اُخْتَكَ اَوْ اَخَاكَ: اَرَادَ اَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ هَؤُلَاءِ: فَهَذَا الزَّوَاجُ جَائِزٌ شَرْعاً وَلَوْ فِي حَالِ الطَّلَاقِ اَوِ الْوَفَاةِ لِمَنْ اَرَادَ اَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِمَا بِزَوَاجٍ شَرْعِيٍّ: لَكِنْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِكِلَيْهِمَا: وَبِالشُّرُوطِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَعْرُوفَة، نَعَمْ اَخِي: وَاَمَّا الشَّرْطُ الثَّانِي لِسَرَيَانِ مَفْعُولِ التَّحْرِيمِ فِي الرَّضَاعِ: فَهُوَ الْعَدَد: فَمَاهِيَ عَدَدُ الرَّضَعَاتِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا التَّحْرِيمُ؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ: اِلَى اَنَّ الْمَصَّةَ الْوَاحِدَةَ: يَتَعَلَّقُ بِهَا التَّحْرِيم، وَذَهَبَ آَخَرُونَ: اِلَى اَنَّ الرَّضْعَةَ الْمُشْبِعَةَ: يَتَعَلَّقُ بِهَا التَّحْرِيمُ، وَذَهَبَ آَخَرُونَ: اِلَى اَنَّ خَمْسَ رَضَعَاتٍ مُشْبِعَاتٍ: يُحَرِّمْنَ: بِمَعْنَى اَنَّهُمْ ذَهَبُوا اِلَى اَنَّ التَّحْرِيمَ لَايَتَعَلَّقُ عِنْدَهُمْ: اِلَّا بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُشْبِعَاتٍ: بِمَعْنَى اَنَّ التَّحْرِيمَ الشَّرْعِيَّ الْمَطْلُوبَ عِنْدَهُمْ بِسَبَبِ الرَّضَاعَةِ: لَيْسَ لَهُ عَلَاقَةٌ اِلَّا بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُشْبِعَاتٍ، نَعَمْ اَخِي: وَذَهَبَ آَخَرُونَ: اِلَى اَنَّ عَشْرَ رَضَعَاتٍ مُشْبِعَاتٍ: يَتَعَلَّقُ بِهِنَّ التَّحْرِيمُ، نَعَمْ اَخِي: وَنَحْنُ فِي خِضَمِّ هَذِهِ الْخِلَافَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمَذْهَبِيَّةِ: لَايَسَعُنَا اِلَّا اَنْ نَحْتَكِمَ اِلَى مَااَخَذَ بِهِ قَانُونُ الْاَحْوَالِ الشَّخْصِيَّةِ فِي سُورِيَّا وَفِي مِصْرَ وَفِي غَيْرِهَا مِنْ كَثِيرٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ: وَهُوَ اَنَّ الرَّضَعَاتِ الْمُحَرِّمَاتِ: هُنَّ خَمْسُ رَضَعَات، نَعَمْ اَخِي: لَكِنْ لَوْ جِئْتَنِي تَسْتَفْتِينِي قَائِلاً: اَنَا رَضَعْتُ مِنْ هَذِهِ الْمَرْاَةِ رَضْعَةً اَوْ اَقَلَّ اَوْ اَكْثَرَ: وَاُرِيدُ اَنْ اَتَزَوَّجَ مِنِ ابْنَتِهَا: فَاِنَّنِي سَاَقُولُ لَكَ اَخِي: اِذَا لَمْ تَكُنْ مُضْطَّرّاً اِلَى ذَلِكَ: تَزَوَّجْ مِنْ غَيْرِهَا: وَاَمَّا اِذَا كَانَ هُنَاكَ رَابِطٌ قَوِيٌّ مِنَ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ وَالْغَرَامِ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا: وَرُبَّمَا تَتَاَلَّمُ مِنْ عَدَمِ الزَّوَاجِ مِنْهَا اِلَى دَرَجَةِ الْقَهْرِ وَالْمَرَضِ النَّفْسِيِّ الْخَطِيرِ: فَهُنَا اَقُولُ لَكَ اَخِي: اَحْيَاناً اَلْفَتْوَى تَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الْاَحْوَال: وَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي نَقُولُهُ: مَايَقُولُهُ الْعَوَامُّ الْجُهَّالُ: مِنْ اَنَّ كُلَّ مَذْهَبٍ اَوْ رَاْيٍ فِقْهِيٍّ: هُوَ دِينٌ قَائِمٌ بِحَدِّ ذَاتِهِ: يَخْتَلِفُ عَنِ الدِّينِ الْآَخَرِ، وَنَقُولُ رَدّاً عَلَى هَؤُلَاءِ: اِنَّ الْخِلَافَ فِي فُرُوعِ الدِّينِ: مُسْتَسَاغ، كَمَا اَنَّ الْخِلَافَ فِي فُرُوعِهِ: مُسْتَسَاغٌ بَيْنَ شَرِيعَةِ مُوسَى مَثَلاً: وَبَيْنَ شَرِيعَةِ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَبَيْنَ شَرِيعَةِ آَدَمَ الَّتِي كَانَتْ تُبِيحُ لِلْاَخِ اَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ اُخْتِهِ الَّتِي لَمْ تَتَرَعْرَعْ مَعَهُ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ: وَبَيْنَ شَرِيعَةِ يُوسُفَ الَّتِي كَانَتْ تُبِيحُ لَهُمْ اَنْ يَسْجُدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَبَيْنَ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ الَّتِي لَاتُبِيحُ هَذَا السُّجُودَ؟ لِاَنَّ الشَّرِيعَةَ لَيْسَتْ وَاحِدَةً عِنْدَهُمْ جَمِيعاً عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَاَمَّا دِينُ آَدَمَ وَمُحَمَّدٍ: وَدِينُ مُوسَى وَدِينُ عِيسَى: وَدِينُ يُوسُفَ وَدِينُ جَمِيعِ الْاَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ: فَهُوَ دِينُ وَاحِدٌ: وَهُوَ الْاِسْلَامُ الَّذِي جَمَعَهُمْ جَمِيعاً عَلَى رَابِطَةٍ وَاحِدَةٍ: وَهِيَ رَابِطَةُ التَّوْحِيدِ، وَاَمَّا الْخِلَافُ فِي التَّوْحِيدِ: فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَسَاغٍ اَبَداً: فَاِذَا وَجَدْتَّ اَخِي فِي كُتُبِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى: وَكُتُبِ الشِّيعَةِ الْاِمَامِيَّةِ: وَكُتُبِ الشِّيعَةِ الْبَاطِنِيَّةِ: وَكُتُبِ الْمُتَصَوِّفَةِ: مَايُنَافِي التَّوْحِيدَ: فَاعْلَمْ اَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله، نَعَمْ اَخِي: وَالْخُلَاصَةُ اَنَّهُ طَالَمَا اَنَّ هَذَا الْاَمْرَ خِلَافِيٌّ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْفُقَهَاءِ: فَاَنْتَ اَيُّهَا الْمُفْتِي الَّذِي تُسْتَفْتَى: تَسْتَطِيعُ هُنَا اَنْ تَتَكَيَّفَ وَتُفْتِيَ قَائِلاً لِصَاحِبِ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ وَالْغَرَامِ اِلَى دَرَجَةِ الْهُيَامِ: اَنَّهُ فِي حَالِ عَدَمِ وُجُودِ رَابِطَةٍ قَوِيَّةٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا:عَلَيْكَ اَنْ تَتْرُكَ الزَّوَاجَ مِنْهَا: وَاَمَّا اَنْ يَقُولَ لَكَ: اَنَا وَعَدْتُّهَا عَلَى الزَّوَاجِ: وَيُوجَدُ عَلَاقَاتٌ قَوِيَّةٌ مِنَ التَّحْرِيضِ الْجِنْسِيِّ الْحَلَالِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا: فَعَلَيْكَ هُنَا اَيُّهَا الْمُفْتِي: اَنْ تُفْتِيَهُ: بِاَنَّ عَدَدَ الرَّضَعَاتِ الْمُحَرِّمَةِ: هُوَ خَمْسُ رَضَعَات، نَعَمْ اَخِي: بَعْدَ ذَلِكَ سُؤَالٌ مِنْ اَحَدِ الْاِخْوَةِ يَقُولُ فِيهِ: تَزَوَّجْتُ امْرَاَةً: وَاَنْجَبْتُ مِنْهَا اَوْلَاداً: ثُمَّ تَبَيَّنَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: اَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ بِالرَّضَاع: حِينَمَا جَاءَتْ اُمُّهَا يَوْماً مِنَ الْاَيَّامِ: فَقَالَتْ لِي بِاللَّهْجَةِ الْعَامِّيَّةِ السُّورِيَّةِ: اَللهْ يِرْضَى عْلِيكْ: قَدْ مَبْزَازِي(اَثْدَائِي(دَرِّتِ عْلِيكْ(فَقُلْتُ لَهَا: مَاذَا تَقُولِينَ اَيَّتُهَا الْمَعْتُوهَة: فَقَالَتْ: هُوووو!!! اَرْضَعْتُكَ رَضَعَاتٍ لَاتُعَدُّ وَلَاتُحْصَى!؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: يَجِبُ عَلَيْكَ اَخِي فَوْراً اَنْ تُفَارِقَهَا: وَيَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ كَامِلاً: وَاَوْلَادُكَ يُنْسَبُونَ اِلَيْكَ بِنَسَبٍ شَرْعِيٍّ صَحِيحٍ لَاغُبَارَعَلَيْهِ: لَكِنْ بَعْدَ اَنْ تَتَاَكَّدَ اَوّلاً: اَنَّهَا اَرْضَعَتْكَ اَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ رَضَعَاتٍ مُشْبِعَاتٍ: فَاِنْ تَاَكَّدْتَّ اَنَّهَا اَرْضَعَتْكَ اَقَلَّ مِنْ عَشْرِ رَضَعَاتٍ: فَلَا تُفَارِقْهَا: بَلْ هِيَ مَازَالَتْ زَوْجَةً شَرْعِيَّةً صَحِيحَةً حَلَالاً لَكَ: وَعَلَى اُمِّهَا اَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى كِتَابِ اللهِ حَالِفَةً بِاللهِ وَكِتَابِهِ؟ لِتُصَادِقَ عَلَى صِحَّةِ مَاتَقُولُ: وَاِلَّا فَحَدِّثْ عَنْ خُبْثِ الْحَمَاوَاتِ وَمَكْرِهِمْ وَدَهَائِهِمْ وَلَاحَرَجَ: فَرُبَّمَا تُرِيدُ هَذِهِ الْاُمُّ: اَنْ تَخْرِبَ بَيْتَ ابْنَتِهَا وَصِهْرِهَا: بِدِعَايَةٍ رُبَّمَا تَكُونُ كَاذِبَةً فِي رَضَاعِهِ مِنْهَا، وَنَحْنُ فِي هَذِهِ الْمَسْاَلَةِ الْحَسَّاسَةِ: نُفْتِي فَتْوَى نِهَائِيَّةً مَحْسُومَةً لَارَجْعَةَ عَنْهَا: بِعَدَمِ خَرَابِ بَيْتِهَا: اِلَّا بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ مُشْبِعَاتٍ؟ طَالَمَا هُنَاكَ اَوْلَادٌ صِغَارٌ اَبْرِيَاءٌ فِي وَسَطِ هَذَا الْبَيْتِ: لَايَسْتَطِيعُونَ اَنْ يَبْتَعِدُوا عَنْ حَاضِنَةِ اُمِّهِمْ وَاَبِيهِمْ مَعاً، وَطَالَمَا اَنَّ هُنَاكَ رَغْبَةً جِنْسِيَّةً قَوِيَّةً لَاتَزَالُ قَائِمَةً بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ، نَعَمْ اَخِي: فَهَذِهِ الْاُمُورُ الشَّرْعِيَّةُ: هِيَ اُمُورٌ دَقِيقَةٌ: يَجِبُ مُرَاعَاتُهَا تَمَاماً: وَمِنْهَا هَذَا السُّؤَالُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ اَحَدُ الْاِخْوَةِ قَائِلاً: كَيْفَ نَعْرِفُ اَنَّ الرَّضْعَةَ مُشْبِعَة؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَخِي: اَنَّ الطِّفْلَ حِينَمَا يَلْتَقِمُ ثَدْيَ الْمُرْضِعِ ثُمَّ يَرْضَعُ وَيَرْضَعُ: فَاِذَا بِهِ قَدْ نَعِسَ حَتَّى نَامَ وَتَرَكَ الثَّدْيَ: فَهَذِهِ رَضْعَةٌ مُشْبِعَةٌ وَاحِدَةٌ لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْبَعْ: لَمَا تَرَكَ الثَّدْيَ: وَلَمَا نَامَ: نَعَمْ اَخِي: فَتَرْكُهُ لِلثَّدْيِ بِاخْتِيَارِهِ: يُعْتَبَرُ شَرْعاً رَضْعَةً وَاحِدَةً مُشْبِعَةً: نَعَمْ اَخِي: لَكِنْ لِنَفْرِضْ اَنَّهُ وَهُوَ يَرْضَعُ: ضَاقَ نَفَسُهُ اَوْ سَعَلَ(اَصَابَهُ سُعَالٌ(فَلَفَظَ الثَّدْيَ: وَبَعْدَ اَنِ انْتَهَى مِنَ السُّعَالِ: اِلْتَقَمَ الثَّدْيَ فَوْراً: فَكَمْ رَضْعَةً تُعْتَبَرُ هُنَا؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: عَلَيْكَ اَنْ تَعْتَبِرَهَا رَضْعَةً وَاحِدَةً فَقَطْ، نَعَمْ اَخِي: هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلرَّضَاعِ، وَاَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلدَّمِ: فَحِينَمَا آَخُذُ دَماً مِنْ اِنْسَانٍ تَبَرَّعَ لِي بِدِمَائِهِ: اَوْ اُعْطِيهِ هَذَا الدَّمَ مُتَبَرِّعَةً لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ دِمَائِي: فَلَايَتَعَلَّقُ بِالدَّمِ هُنَا مِنْ تَحْلِيلٍ اَوْ تَحْرِيمٍ: بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّضَاعِ: وَلَايَتَرَتَّبُ عَلَى الدَّمِ اَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ: كَالَّتِي يَتَرَتَّبُ مِنْهَا عَلَى الرَّضَاعِ، نَعَمْ اَخِي: وَحَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِلصَّوْمِ: فَصَوْمُكَ صَحِيحٌ: فَاِذَا اَعْطَيْتَ اِنْسَاناً شَيْئاً مِنْ دِمَائِكَ: فَاِنَّكَ لَا اَنْتَ تُفْطِرُ: وَلَاهُوَ يُفْطِرُ؟ لِاَنَّهُ حِينَمَا يَاْخُذُ الدَّمَ: يَاْخُذُهُ فِي عِرْقِ الْوَرِيدِ: فَيُعْتَبَرُ: كَالْاِبْرَةِ اَوِ الْحُقْنَةِ فِي الْوَرِيدِ: وَغَالِباً: فَاِنَّ الَّذِي يَاْخُذُ الدَّمَ: يَكُونُ بِحَالَةِ اِسْعَافٍ: وَيَكُونُ مُضْطَّرّاً اِلَى الْاِفْطَارِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ: نَعَمْ اَخِي: فَلَاعَلَاقَةَ لِلدَّمِ: وَلَايُقَاسُ اَخْذُ الدَّمُ عَلَى الرَّضَاعِ: وَلَا عَلَى مَايَتَرَتَّبُ عَلَى الرَّضَاعِ مِنْ اَحْكَامٍ شَرْعِيَّةٍ مُحَرَّمَةٍ: نَعَمْ اَخِي: وَالرَّضَاعُ كَذَلِكَ لَايَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْمِيرَاثُ: نَعَمْ اَخِي: فَاُمُّكَ بِالرَّضَاعِ: وَاُخْتُكَ بِالرَّضَاعِ: لَا اَنْتَ تَرِثُ مِنْهُمَا: وَلَاهُمَا يَرِثَانِ مِنْكَ: فَلَامِيرَاثَ اِذاً يَتَعَلَّقُ بِالرَّضَاعِ، بَعْدَ ذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَة: سُؤَالٌ مِنْ اَحَدِ الْاِخْوَةِ يَقُولُ فِيهِ: هَلْ يَجُوزُ اِجْرَاءُ مَايُسَمَّى بِعَقْدِ زواجٍ عُرْفِيٍّ(بَرَّانِيٍّ( مِنْ اَجْلِ الْحَلَالِ وَالْحَرَام؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّ التَّحْلِيلَ وَالتَّحْرِيمَ: بِيَدِ اللهِ تَعَالَى: وَلَيْسَ بِيَدِكَ: وَلَايَجُوزُ اِجْرَاءُ اَمْثَالِ هَذِهِ الْعُقُودِ: اِلَّا بِاَوْرَاقٍ ثُبُوتِيَّةٍ مِنَ الْمَحْكَمَةِ الشَّرْعِيَّةِ: وَعَلَى رَاْسِهَا: وُجُودُ دَفْتَرِ عَائِلَةٍ: وَبَيَانِ زَوَاجٍ: وَيَجِبُ عَلَى الدَّوْلَةِ: اَنْ تَفْرِضَ مِنَ الْعُقُوبَاتِ الْقَانُونِيَّةِ مَاتَرَاهُ مُنَاسِباً: عَلَى مَنْ يَقُومُ بِاِجْرَاءِ اَمْثَالِ هَذِهِ الْعُقُودِ: وَلَايَجُوزُ اِجْرَاءُ هَذَا الْعَقْدِ: اِلَّا اِذَا سَبَقَهُ فَتْرَةٌ مِنَ الْخِطْبَةِ الْمَشْرُوعَةِ: فَاَنْتَ اَخِي الْاَبُ: بَقِيتَ تُرَاقِبُ ابْنَتَكَ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ وَمُنْذُ اَنْ خَلَقَهَا اللهُ: مُحَافِظاً عَلَى شَرَفِهَا وَعَفَافِهَا قَدْرَ الْاِمْكَانِ: مَابَالُكَ الْيَوْمَ لَمْ تَعُدْ تَتَحَمَّلُ مُرَاقَبَتَهَا فِي مُدَّةِ خِطْبَتِهَا الْمَشْرُوعَة، بَعْدَ ذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَة: سُؤَالٌ مِنْ اَحَدِ الْاِخْوَةِ الْآَبَاءِ يَقُولُ فِيهِ: عَقَدَ اَحَدُهُمْ عَلَى ابْنَتِي بِعَقْدٍ اَوْ كِتَابٍ عُرْفِيٍّ بَرَّانِيٍّ: ثُمَّ ذَهَبَ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا وَبَقِيَتْ عَلَى ذِمَّتِهِ عَلَى الْوَرَقِ فَقَطْ: ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ آَخَرَ وَعَاشَرَتْهُ فَتْرَةً طَوِيلَةً!!!؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّ كُلَّ هَذِهِ الْعِشْرَةِ: هِيَ عِشْرَةٌ حَرَامٌ بَيْنَهُمَا: وَلِذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: نُنَبِّهُ دَائِماً اِلَى مَخَاطِرِ الْكِتَابِ اَوِ الْعَقْدِ الْعُرْفِيِّ الْبَرَّانِيِّ: وَمَايَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ مَفَاسِدَ: وَضَيَاعٍ لِلْحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ: ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَسْمَعُهُمْ يَنْهَقُونَ كَالْحَمِيرِ قَائِلِين: خَيْرُ الْبِرِّ عَاجِلُهُ: وَهُوَ اَنْ نُسْرِعَ فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ الْعُرْفِيِّ الْبَرَّانِيِّ؟ مِنْ اَجْلِ الْحَلَالِ وَالْحَرَام!!! فَاَيْنَ هُوَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ الَّذِي تَتَشَدَّقُونَ بِهِ يَااَوْلَادَ الْاَفَاعِي؟ يَامَنْ عِرْضُكُمْ وَشَرَفُكُمْ رَخِيصٌ بَلْ مَعْدُوم: هَلِ الْحَلَالُ فِي مُعَاشَرَةِ هَذِهِ الْمَرْاَةِ لِرَجُلٍ آَخَرَ وَهِيَ مَازَالَتْ عَلَى ذِمَّةِ زَوْجِهَا الْعُرْفِيِّ الْبَرَّانِيِّ وَتَحْتَ عِصْمَتِهِ وَلَوْ عَلَى الْوَرَقِ فَقَطْ: فَلَوْ كُنْتُمْ تَحْتَرِمُونَ هَذَا الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ الَّذِي تَتَشَدَّقُونَ بِهِ: مَاوَصَلَتْ هَذِهِ الْمَرْاَةُ اِلَى هَذِهِ الْمَوَاصِيلِ الْمُخْزِيَةِ مِنَ الْعِشْرَةِ الْحَرَامِ: وَمُنْذُ مَتَى كَانَ اَكْثَرُ النَّاسِ يَلْتَزِمُونَ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ اِلَّا بِقُوَّةِ الْقَانُونِ وَالسُّلْطَان: وَلِذَلِكَ كَانَ لَابُدَّ مِنْ وُجُودِ اَوْرَاقٍ ثُبُوتِيَّةٍ قَانُونِيَّةٍ تَضْبِطُ هَذَا الزَّوَاجَ بِاِقَامَتِهِ لِحُدُودِ اللهِ؟ لِيَسْتَطِيعَ الزَّوْجُ مِنْ خِلَالِهَا: اَنْ يَرْفَعَ دَعْوَى قَضَائِيَّةً عَلَى زَوْجَتِهِ الَّتِي عَاشَرتْ غَيْرَهُ بِالزِّنَى وَهِيَ مَازَالَتْ عَلَى ذِمَّتِهِ وَلَوْ عَلَى الْوَرَقِ فَقَطْ، ثُمَّ مَنْ قَالَ لَكُمْ اَنَّ هَذَا الْوَرَقَ الْعُرْفِيَّ الْبَرَّانِيَّ لَاقِيمَةَ لَهُ عِنْدَ اللهِ وَقَدْ اَقْسَمَ اللهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ{نُونْ: وَالْقَلَمِ وَمَايَسْطُرُون( فَانْظُرْ اَخِي اِلَى هَذِهِ الْاَخْطَارِ الْمُحْدِقَةِ بِهَذِهِ الْاُمَّةِ: وَالَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا ضَيَاعُ الْاَنْسَابِ: وَلِذَلِكَ جَاءَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثٍ (عَلَيْهِ كَلَامٌ جَارِحٌ لِبَعْضِ اَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِي يَعْتَبِرُهُ مَوْقُوفاً عَلَى اَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللُهُ عَنْهُ( بِمَا مَعْنَاهُ: اَنَّ اِقَامَةَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ وَخَاصَّةً فِي الزَّوَاجِ الْمَشْرُوعِ: خَيْرٌ لِاَهْلِ الْاَرْضِ مِنْ اَنْ يُمْطَرُوا اَرْبَعِينَ صَبَاحاً{فَاِنْ خِفْتُمْ اَلَّا يُقْيمَا حُدُودَ اللهِ: فَلَاجُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ( وَكَيْفَ يُمْكِنُ اَنْ تَقُومَ حُدُودُ اللهِ بِعَقْدٍ عُرْفِيٍّ بَرَّانِيٍّ اِلَّا بِشُبُهَاتٍ مُنْكَرَةٍ لَاتُرَاعِي حُدُودَ اللهِ: مُتَجَاهِلَةٍ وَضَارِبَةٍ بِعُرْضِ الْحَائِطِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[ اِدْرَؤُوا حُدُودَ اللهِ بِالشُّبُهَاتِ مَااسْتَطَعْتُمْ(أَيْ حَافِظُوا عَلَى اِقَامَةِ حُدُودِ اللهِ وَهِيَ الزَّوَاجُ الْمَشْرُوعُ الْمُمْسِكُ بِمَعْرُوفٍ اَوِ الْمُسَرِّحُ بِاِحْسَانٍ: وَاحْرِصُوا عَلَى حِمَايَةِ حُدُودِ اللهِ الْمُمْسِكَةِ وَالْمُسَرِّحَةِ بِتَوْثِيقِهَا كَمَا تُوَثِّقُونَ الدَّيْنَ وَتَكْتُبُونَهُ مِنْ اَجْلِ الْبُعْدِ عَنِ الشُّبُهَاتِ: وَكَمَا تَحْرِصُونَ عَلَى عَدَمِ اِقَامَةِ حُدُودِ اللهِ الْعِقَابِيَّةِ بِجَلْبِ الشُّبُهَات: نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَلِذَلِكَ لَايَجُوزُ لَكَ اَخِي الْمُفْتِي: اَنْ تُجْرِيَ عَقْداً اَبَداً: اِلَّا اِذَا كَانَ رَسْمِيّاً؟ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَفَاسِدَ لَا اَخْلَاقِيَّةٍ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْاَحْيَانِ: وَالْقَاعِدَةُ الشَّرْعِيَّةُ تَقُولُ: دَرْءُ الْمَفْسَدَةِ: مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصْلَحَة: نَعَمْ اَخِي: وَبَيْنَ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ شَعْرَةٌ، نَعَمْ اَخِي: وَالشَّعْرَةُ الشَّرْعِيَّةُ الْمَطْلُوبَةُ هُنَا: هُوَ اَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَقْدُ رَسْمِيّاً تَحْتَ اِشْرَافِ الدَّوْلَةِ: بَلْ مِنْ حَقِّ الدَّوْلَةِ: اَنْ تُسَجِّلَ هَذَا الزَّوَاجَ فِي مَحَاكِمِهَا: وَمَايَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الْاَوْلَادِ الْمُلْزَمِينَ بِخِدْمَتِهَا الْعَسْكَرِيَّةِ: وَلِذَلِكَ عَلَى الدَّوْلَةِ اَنْ تَفْرِضَ اَقْوَى الْعُقُوبَاتِ وَاَشَدَّهَا عَلَى مَنْ يُجْرِي اَمْثَالَ هَذِهِ الْعُقُودِ الْمَشْؤُومَةِ وَلَوْ كَانَتْ حَلَالاً: وَلَكِنَّهُ حَلَالٌ يَصْطَادُ حَرَاماً فِي الْمِيَاهِ الْعَكِرَةِ: كَمَا حَصَلَ مَعَ هَذِهِ الْمَرْاَةِ عَدِيمَةِ الْعِرْضِ وَالشَّرَفِ وَالْاَخْلَاقِ هِيَ وَالديوث الذي تَزَوَّجَهَا اِنْ كَانَ يَعْلَمُ اَنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ وَمَازَالَتْ عَلَى ذِمَّةِ رَجُلٍ آَخَرَ قَبْلَهُ: وَاَيْضاً هِيَ وَالدَّيُّوثُ الْحَقِيرُ عَدِيمُ الشَّرَفِ وَالْعِرْضِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا اَيْضاً قَبْلَهُ اِنْ كَانَ يَعْلَمُ اَنَّهَا مَازَالَتْ عَلَى ذِمَّتِهِ وَتَزَوَّجَتْ رَجُلاً جَدِيداً آَخَرَ غَيْرَهُ زَوَاجاً بَاطِلاً حَقِيراً عَاهِراً كَصَاحِبَتِهِ وَصَاحِبَيْهِ: وَنَحْنُ نَسْتَدِلُّ عَلَى وُجُوبِ تَدَخُّلِ الدَّوْلَةِ مِنْ اَجْلِ مَنْعِ هَذِهِ الْمَهَازِلِ مِنَ الْعُقُودِ الْعُرْفِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ الْمَشْؤُومَةِ وَمِنْ اَجْلِ عَدَمِ تَكْرَارِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَاتَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللهِ هُزُواً(لَاهُزُواً فِي الطَّلَاقِ وَلَا هُزُواً هُزُؤَاً فِي الزَّوَاجِ بِالَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤاً اَحَدٌ وَآَيَاتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ثُمَّ مَنْ قَالَ لَكُمْ يَااَوْلَادَ الْاَفَاعِي وَالشَّيَاطِينِ: اَنَّهُ لَايَحِقُّ لِلدَّوْلَةِ وَوَلِيِّ اَمْرِهَا اَنْ يَقُومَا بِتَقْيِيدِ الْحَلَالِ وَلَوْ كَانَ حَلَالاً: بَلْ يَحِقُّ لَهُ ذَلِكَ: وَهُوَ اَنْ يُقَيِّدَ الْحَلَالَ؟ حِفَاظاً عَلَى الثَّرْوَةِ الْاَخْلَاقِيَّةِ: كَمَا يَحِقُّ لَهُ اَنْ يُقَيِّدَ الصَّيْدَ الْحَلَالَ؟ حِفَاظاً عَلَى الثَّرْوَةِ الْحَيَوَانِيَّةِ، وَاَمَّا حُجَّتُكُمْ عَنْ اَيَّامِ زَمَانَ: فَهِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ، نَعَمْ: نَحْنُ لَانُنْكِرُ اَنَّ النَّاسَ فِيمَا مَضَى: كَانُوا مُؤْتَمَنِينَ: لَايَخُونُونَ الْاَمَانَةَ: وَكَانُوا يُحَافِظُونَ عَلَى الْاَمَانَةِ اِلَى دَرَجَةٍ عَظِيمَةٍ تُغْنِيهِمْ عَنْ وُجُودِ الْمَحَاكِمِ: نَعَمْ اَخِي: فَكَانُوا فِيمَا مَضَى: اِذَا اَرَادُوا اَنْ يَشْتَرُوا مِنْكَ اَوْ مِنِّي: اَوْ يَبِيعُوكَ اَوْ يَبِيعُونَنِي: لَا اَنَا اُسَجِّلُ: وَلَا اَنْتَ تُسَجِّلُ: وَلَاهُمْ يُسَجِّلُونَ: مَايَشْتَرُونَ: وَلَا مَايَبِيعُونَ فِي الْمَحَاكِمِ وَغَيْرِهَا: وَاَمَّا فِي اَيَّامِنَا: فَاِذَا اَرَدْتَّ اَخِي اَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي سَيَّارَةً مَثَلاً: فَهَلْ تَجْرُؤُ عَلَى اَنْ تُعْطِيَنِي الثَّمَنَ اِلَّا بَعْدَ اَنْ تَسْتَفْسِرَ عَنْهَا فِي الْجِهَاتِ الْخَاصَّةِ كَمُدِيرِيَّةِ النَّقْلِ مَثَلاً، نَعَمْ اَخِي: فَحِينَمَا تُعْطِينِي الثَّمَنَ تَحْتَ اِشْرَافِ الْجِهَاتِ الْخَاصَّةِ الرَّسْمِيَّةِ: فَاَنْتَ اَصْبَحْتَ تَمْلِكُ هَذِهِ السَّيَّارَةَ مُلْكاً رَسْمِيّاً: وَلَا تَسْتَطِيعُ اَنْ تَدَّعِيَ عَلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِاَنَّهَا سَيَّارَةٌ مَسْرُوقَةٌ قُمْتُ بِسَرِقَتِهَا مِنْكَ اَوْ مِنْ غَيْرِكَ وَاُرِيدُ اَنْ اَبِيعَكَ شَيْئاً مَسْرُوقاً: وَلَا اَنْ تَدَّعِيَ عَلَيَّ مَثَلاً اَنَّنِي بِعْتُكَ اِيَّاهَا نَاكِبَةً لَكَ بِثَمَنِهَا غَاشَّةً لَكَ اَوْ غَابِنَةً بِثَمَنٍ فَاحِشٍ خَيَالِيٍّ: اَوْ بِعْتُكَ اِيَّاهَا مَعْطُوبَةً: اَوْ عَاطِلَةً: اَوْ بِحَاجَةٍ اِلَى نَفْضٍ وَتَصْلِيحٍ يُعَادِلُ ثَمَنَهَا الَّذِي دَفَعْتَهُ لِي،نَعَمْ اَخِي: وَبِالْعَكْسِ اَيْضاً اَخِي: فَاِذَا اَرَدْتُّ اَنَا اَنْ اَشْتَرِيَ مِنْكَ هَذِهِ السَّيَّارَةَ: فَهَلْ اَجْرُؤُ عَلَى اَنْ اُعْطِيَكَ الثَّمَنَ اِلَّا بَعْدَ اَنْ اَسْتَفْسِرَ عَنْهَا فِي الْجِهَاتِ الْخَاصَّة: فَحِينَمَا اُعْطِيكَ الثَّمَنَ تَحْتَ اِشْرَافِ الْجِهَاتِ الْخَاصَّةِ الرَّسْمِيَّةِ: فَاَنَا اَصْبَحْتُ اَمْلِكُ هَذِهِ السَّيَّارَةَ مُلْكاً رَسْمِيّاً: وَلَا اَسْتَطِيعُ اَنْ اَدَّعِيَ عَلَيْكَ بِاَنَّهَا سَيَّارَةٌ مَسْرُوقَةٌ قُمْتَ بِسَرِقَتِهَا مِنِّي اَوْ مِنْ غَيْرِي وَتُرِيدُ اَنْ تَبِيعَنِي شَيْئاً مَسْرُوقاً: وَلَا اَنْ اَدَّعِيَ عَلَيْكَ مَثَلاً اَنَّكَ بِعْتَنِي اِيَّاهَا نَاكِباً لِي بِثَمَنِهَا غَاشّاً لِي اَوْ غَابِناً بِثَمَنٍ فَاحِشٍ خَيَالِيٍّ: اَوْ بِعْتَنِي اِيَّاهَا مَعْطُوبَةً: اَوْ عَاطِلَةً: اَوْ بِحَاجَةٍ اِلَى نَفْضٍ وَتَصْلِيحٍ يُعَادِلُ ثَمَنَهَا الَّذِي دَفَعْتُهُ لَكَ، اَوْ تَرْفَعَ عَلَيَّ دَعْوَةَ تَخْمِينٍ بِاَنَّنِي اشْتَرَيْتُهَا مِنْكَ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَة: نَعَمْ اَخِي: وَكَذَلِكَ الَّذِي يَبِيعُ نَفْسَهُ لِلهِ ثُمَّ لَهَا: وَكَذَلِكَ الَّتِي تَبِيعُ نَفْسَهَا لِلهِ ثُمَّ لَهُ بِزَوَاجٍ مَشْرُوعٍ حَلَالٍ{اِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اَنْفُسَهُمْ(كَذَلِكَ هَذِهِ عَلَيْهَا قَطْعاً لِهَذِهِ الْمَفْسَدَةِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْاُمُورِ: اَنْ تَقُومَ بِتَسْجِيلِ سَيَّارَتِهَا عِنْدَ الْجِهَاتِ الْخَاصَّةِ الرَّسْمِيَّةِ فِي لَجْنَةِ بَيْعٍ اَوْ لَجْنَةِ شِرَاءٍ: وَاَنْ تَقُومَ اَيْضاً مِنْ بَابِ اَوْلَى: بِتَسْجِيلِ حُقُوقِهَا مِنْ مَهْرٍ مُقَدَّمٍ غَيْرِ مَقْبُوضٍ لِحِينِ الطَّلَبِ: وَمِنْ مَهْرٍ مُؤَخَّرٍ اَيْضاً: وَمِنْ نَفَقَةٍ شَرْعِيَّةٍ لَازِمَةٍ عَلَيْهَا وَعَلَى اَوْلَادِهَا: فَلَيْسَتْ كَرَامَةُ السَّيَّارَةِ الَّتِي يَقُودُهَا زَوْجُهَا بِاَوْرَاقٍ ثُبُوتِيَّةٍ رَسْمِيَّةٍ تُثْبِتُ اَنَّهُ الْمَالِكُ الشَّرْعِيُّ لَهَا وَاَنَّهَا مِنْ حَقِّهِ وَلَاحَقَّ لِغَيْرِهِ بِهَا: لَيْسَتْ بِاَغْلَى مِنْ كَرَامَةِ الْمَرْاَةِ الَّتِي يَقُودُهَا زَوْجُهَا بِغَيْرِ اَوْرَاقٍ ثُبُوتِيَّةٍ رَسْمِيَّةٍ: بَلْ بِاَوْرَاقٍ عُرْفِيَّةٍ لَاتُثْبِتُ شَيْئاً مِنْ حُقُوقِ الْمَرْاَةِ: بَلْ تَجْعَلُهَا كَالْحِمَارَةِ الْمَرْكُوبَةِ بِالْمَجَّانِ وَمِنْ دُونِ مُقَابِل،وَلِذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ كَانَ لَابُدَّ مِنْ تَفْعِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي سَيَاْتِي وَخَاصَّةً فِي هَذَا الزَّمَانِ الْمُخْزِي الَّذِي وَصَلْنَا اِلَى مَااَوْصَلَنَا لَهُ مِنْ تَاْمِينِ الْخَائِنِ وَتَخْوِينِ الْاَمِينِ؟ وَلِذَلِكَ نَجِدُ اَنْفُسَنَا مُضْطَّرِّينَ اَكْثَرَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى اِلَى الْعَمَلِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَاْمُرْ بِالْعُرْفِ( نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَالْعُرْفُ الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اَيَّامِنَا وَاعْتَادُوا عَلَيْهِ وَلَايَثِقُونَ بِغَيْرِهِ هُوَ التَّوْثِيقُ وَالتَّسْجِيلُ وَالْاِشْهَادُ وَالْكِتَابَةُ بِالْعَدْلِ فِي الْمَحَاكِمِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْجِهَاتِ الْخَاصَّةِ الرَّسْمِيَّة: نَعَمْ اَخِي: وَمَعَ الْاَسَفِ: فَاِنَّ كَثِيراً مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُتَعَلِّمِينَ: لَايُرَاعِي ذَلِكَ: وَيَقُومُ بِكِتَابَةِ هَذَا الْعَقْدِ الْعُرْفِيِّ الْبَرَّانِيِّ الْمَشْؤُومِ: فَيَقَعُ النَّاسُ بِسَبَبِهِ فِي هَذَا الْمَكْرُوهِ الَّذِي نَهَانَا اللهُ عَنْهُ: وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[اَلسَّاكِتُ عَنْ حَقِّهِ شَيْطَانٌ اَخْرَسُ(وَالْمَرْاَةُ الَّتِي لَاتُسَجِّلُ حُقُوقَهَا وَلَاتُوَثِّقُهَا بِاَوْرَاقٍ ثُبُوتِيَّةٍ رَسْمِيَّةٍ: هِيَ شَيْطَانَةٌ خَرْسَاءُ اَيْضاً: وَمَعَ الْاَسَفِ: فَاِنَّ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءَ وَالدُّعَاةَ اِلَى اللِه: يُرِيدُونَ اَنْ يُخْرِجُوا لِلنَّاسِ: جِيلاً كَبِيراً هَائِلاً مِنَ الشَّيَاطِينِ الْخُرْسِ: وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلِ: وَنَسْاَلُ اللهَ الْعَافِيَة: وَنعود الآن الى رحلتنا وخواطرنا حول الحج وقد وصلنا الى قوله تعالى{ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي اَيَّامٍ مَعْلُومَات(نَعَمْ اَخِي: وَفِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ{وَاذْكُرُوا اللهَ فِي اَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ(نَعَمْ اَخِي: وَالْاَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: هِيَ اَيَّامُ رَمْيِ الْجِمَارِ: وَالَّتِي تَكُونُ ثَلَاثَةَ اَيَّامٍ: لَكِنْ{فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ: فَلَااِثْمَ عَلَيْهِ{وَاذْكُرُوا اللهَ فِي اَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ: فَلَااِثْمَ عَلَيْهِ: وَمَنْ تَاَخَّرَ: فَلَا اِثْمَ عَلَيْهِ: لِمَنِ اتَّقَى: وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي اِلَيْهِ تُحْشَرُون(نَعَمْ اَخِي: وَلِمَاذَا قَالَ سُبْحَانَهُ تُحْشَرُون؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي:؟ لِاَنَّ الْحَجَّ هُوَ الْحَشْرُ الْاَصْغَرُ الَّذِي يُذَكِّرُكَ بِالْحَشْرِ الْاَكْبَرِ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حُفَاةً عُرَاةً لَيْسَ مَعَهُمْ شَفِيعٌ وَلَامُنْقِذٌ اِلَّا مَاقَدَّمُوا مِنْ خَيْرٍ وَاِيمَانٍ وَعَمَلٍ صَالِح{ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي اَيَّامٍ مَعْلُومَات(نَعَمْ اَخِي: وَالْاَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ هُنَا: هِيَ عَشْرُ الْاَوَائِلِ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ الْمُبَارَكِ: نَعَمْ اَخِي: اِنَّهَا اَيَّامٌ طَيِّبَةٌ فَاضِلَةٌ مُبَارَكَةٌ: فِيهَا الْاَعْمَالُ الصَّالِحَةُ تُضَاعَفُ: وَالسَّيِّآَتُ كَذَلِكَ تُضَاعَفُ: نَعَمْ اَخِي: اِنَّ شَهْرَ ذِي الْحَجَّةِ الْمُبَارَكِ: مِنَ الْاَشْهُرِ الْحُرُمِ الْمُتَوَالِيَةِ: قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى{اِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ: اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْاَرْضَ: مِنْهَا اَرْبَعَةٌ حُرُمٌ(نَعَمْ اَخِي: جَاءَتْ فِي الْقُرْآَنِ مُجْمَلَةً: وَبَيَّنَهَا رَسُولُ اللهِ فَقَالَ: ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ(مُتَوَالِيَة: ذُو الْقِعْدَةِ اَوِ الْقَعْدَةِ: وَذُو الْحِجَّةِ اَوِ الْحَجَّةِ: وَالْمُحَرَّمِ: وَرَجَبُ الْفَرْدُ الَّذِي يَاْتِي بَعْدَ ذَلِكَ بِشُهُورٍ{فَلَاتَظْلِمُوا فِيهِنَّ اَنْفُسَكُمْ(لَاتَعْصُوا اللهَ فِي هَذِهِ الشُّهُور(قَدْ يَقُولُ قَائِل: وَهَلْ مَعْصِيَةُ اللهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الشُّهُورِ حَلَال؟ وَاَقُولُ لَكَ اَخِي: لَا: وَلَكِنْ؟ لِاَنَّ مَعْصِيَةَ اللهِ فِي هَذِهِ الشُّهُورِ: تَتَضَاعَفُ: فَتُصْبِحُ الْحَسَنَةُ بِمِائَةِ حَسَنَةٍ: وَالسَّيِّئَةُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَيِّئَة: وَاَمَّا فِي غَيْرِهَا: فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ اَمْثَالِهَا: وَالسَّيِّئَةُ بِوَاحِدَة، وَلِذَلِكَ اَخِي: كُنْ نَشِيطاً فِي هَذِهِ الْعَشْرِ الْاَوَائِلِ: وَلَيْسَ الْاَمْرُ مَقْصُوراً كَمَا يَظُنُّ الْبَعْضُ عَلَى الصَّوْمِ فَحَسْبُ: فَصُمْ مَااسْتَطَعْتَ مِنْهَا اَخِي: فَاِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ: فَصُمْ عَلَى الْاَقَلِّ يَوْمَ عَرَفَة: وَكَذَلِكَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ: وَهُوَ يَوْمٌ قَبْلَ عَرَفَةَ فِي الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّة، وَاَمَّا عَرَفَةُ: فَهُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّة، نَعَمْ اَخِي: لَكِنْ هُنَاكَ اَعْمَالٌ اَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ فِي عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ وَفِي غَيْرِهِمَا مِنْ اَيَّامِ اللهِ الْمُبَارَكَة: قِيلَ يَارَسُولَ الله: مَااَحَبُّ الْاَعْمَالِ اِلَى الله؟ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: طَلَبُ الْعِلْمِ: مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً: يُفَقِّهْهُ فِي الدِّين: فَقَالُوا يَارَسُولَ اللهِ: نَحْنُ نَسْاَلُكَ عَنِ الْجِهَادِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْاَعْمَالِ اَيُّهَا اَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ: وَلَانَسْاَلُكَ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ: فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَهَلْ هُنَاكَ عَمَلٌ يُقْبَلُ عِنْدَ اللهِ اِلَّا بِالْعِلْمِ بِهِ اِنْ كَانَ مُوَافِقاً اَوْ مُخَالِفاً لِاَرْكَانِ التَّوْحِيدِ وَالْاِيمَانِ وَالْاِسْلَامِ وَاَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ الْاِسْلَامِيَّةِ: وَبِالْعِلْمِ اَيْضاً بِاَرْكَانِهِ: وَبِشُرُوطِهِ: وَبِصِحَّتِهِ: اَوْ بُطْلَانِهِ: وَفَرَضِيَّتِهِ: اَوْ وُجُوبِهِ: اَوْ مَنْدُوبِهِ: اَوْ اسْتِحْبَابِهِ: اَوْ مَكْرُوهِهِ تَنْزِيهاً: اَوْ مَكْرُوهِهِ تَحْرِيماً: اِلَى مَاهُنَالِكَ: نَعَمْ اَخِي: وَلِذَلِكَ اَفْضَلُ عَمَلٍ عِنْدَ اللهِ: هُوَ سَاعَةٌ تَجْلِسُهَا فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ: تَتَفَقَّهُ فِي دِينِكَ وَفِي تَوْحِيدِكَ وَفِي قَصَصِ الْقُرْآَنِ وَالسُّنَّةِ وَفِي اَحْكَامِهِمَا الشَّرْعِيَّةِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَمَا يُضَادُّ التَّوْحِيدَ وَمَايُبْطِلُهُ وَمَايُنَافِيهِ وَمَايُعَاكِسُهُ وَمَايُجَافِيهِ وَمَايُجَانِبُ صَوَابَهُ وَمَايَجْعَلُهُ نَاقِصاً وَمَايَجْعَلُهُ كَامِلاً ثُمَّ مَايَجْعَلُهُ مَقْبُولاً عِنْدَ اللهِ: نَعَمْ اَخِي عَلَيْكَ اَنْ تَتَعَلَّمَ اَوّلاً مَحْظُورَاتِ التَّوْحِيدِ وَتَفْهَمَهَا جَيِّداً قَبْلَ اَنْ تَتَعَلَّمَ التَّوْحِيدَ الْحَقَّ: نَعَمْ اَخِي: فَهَذِهِ السَّاعَةُ الَّتِي تَتَفَرَّغُ لَهَا مِنْ اَجْلِ طَلَبِ الْعِلْمِ: اَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ سِتِّينَ سَاعَةً: وَاَفْضَلُ مِنْ حَجِّ النَّافِلَةِ عُمُراً مَدِيداً: وَاَفْضَلُ مِنَ الْعُمْرَةِ النَّافِلَةِ: وَاَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ النَّافِلَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ: وَفِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ: وَفِي شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ: وَفِي الْاَيَّامِ الْبِيضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: وَفِي الْاَيَّامِ السِّتَّةِ مِنْ شَوَّالَ: وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ: وَفِي يَوْمِ الْخَمِيسِ: بَلْ اَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ دَاوُودَ الَّذِي كَانَ يُفْطِرُ يَوْماً وَيَشْكُرُ: وَيَصُومُ يَوْماً فَيَصْبِرُ: مُحْتَسِباً اَجْرَهُ عِنْدَ اللهِ: نَعَمْ اَخِي: لَاتَبْخَلْ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْاَيَّامِ الْعَشْرِ الْاَوَائِلِ الَّتِي هِيَ اَفْضَلُ اَيَّامِ السَّنَةِ عَلَى الْاِطْلَاقِ: بَلْ هِيَ اَفْضَلُ مِنْ اَيَّامِ عَاشُورَاءَ الَّتِي يُقَدِّسُهَا الشِّيعَةُ: وَلَوْلَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ: لَكَانَتْ اَفْضَلَ مِنْ اَيَّامِ رَمَضَانِ جَمِيعِهَا اَيْضاً: نَعَمْ اَخِي: اِيَّاكَ اَنْ تَنْسَى الصَّدَقَةَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْاَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ: نَعَمْ اَخِي: فَاِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ: فَتَصَدَّقْ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ: فَاِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ: فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَة: وَلَاحِظْ مَعِي هُنَا اَخِي مُلَاحَظَةً هَامَّةً جِدّاً تَتَعَلَّقُ بِقِيمَةِ الْكَلِمَةِ الطَّيِّبَة: نَعَمْ اَخِي: قَبْلَ اَنْ يَذْكُرَ سُبْحَانَهُ آَيَاتِ الْحَجِّ مَاذَا يَقُول:{وَهُدُوا اِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ: وَهُدُوا اِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد(فَالْحَجُّ: يَجِبُ اَنْ يُعَلِّمَكَ الْكَلَامَ الطَّيِّبَ{فَلَارَفَثَ: وَلَافُسُوقَ: وَلَاجِدَالَ فِي الْحَجِّ(بِكَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ مُنْتِنَةٍ قَذِرَةٍ{وَلَاجِدَالَ فِي الْحَجِّ(اِلَّا بِكَلِمَةٍ طَيِّبَة: نَعَمْ اَخِي: هَذَا اللِّسَانُ: اَلْحَجُّ يَجْعَلُكَ تَضْبِطُهُ؟ مِنْ اَجْلِ اَنْ يَكُونَ الْحَجُّ مُتَقَبَّلاً عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: فَلَا تَغْتَبِ النَّاسَ: وَلَاتَخُضْ فِي اَعْرَاضِ النَّاسِ: وَلَاتُلْقِ بِالتُّهَمِ عَبَثاً وَجِزَافاً عَلَى النَّاسِ بِدُونِ بَيِّنَةٍ: وَبِدُونِ دَلِيلٍ قَطْعِيٍّ: وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يُذْهِبُ عَمَلَ الْاِنْسَانِ: وَيُنْهِي ثَوَابَ الْاِنْسَانِ: وَيُذْهِبُهُ وَيُضَيِّعُهُ: نَعَمْ اَخِي الْمُؤْمِن: اِنَّهُ بَيْتُ اللهِ الْعَتِيق: اِنَّهُ رَمْزُ الْعِبَادَةِ: اِنَّهُ الْبَيْتُ الَّذِي اخْتَارَ اللهُ مَكَانَهُ: نَعَمْ اَخِي: بُيُوتُ اللِه مَاعَدَا الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْقَاصِي وَالْمَسْجِدِ الْاَقْصَى: اَلْاِنْسَانُ فِيهَا يَخْتَارُ مَكَانَهُ: فَاَنْتَ اَخِي مَثَلاً: تَبْنِي مَسْجِداً فِي حَيٍّ مِنَ الْاَحْيَاءِ لَايُوجَدُ فِيهِ مَسْجِدٌ: بِمَعْنَى: اَنَّكَ اَنْتَ تَخْتَارُ الْمَكَانَ الْمُنَاسِبَ لِبِنَاءِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ وَهُوَ الْمَسْجِدُ: وَاَمَّا اَنْ يَكُونَ فِي حَيٍّ مِنْ اَحْيَاءِ طَرْطُوسَ جَامِعٌ: ثُمَّ تَاْتِي اَخِي لِتَبْنِيَ جَامِعاً آَخَرَ بِجَانِبِهِ وَمُلَاصِقاً لَهُ: فَهَذَا لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الْبِرِّ: بَلْ هُوَ مِنَ الضِّرَارِ الَّذِي نَهَا عَنْهُ الْاِسْلَام: نَعَمْ اَخِي: فَاَنْتَ تَخْتَارُ الْمَكَانَ الْمُنَاسِبَ لِبُيُوتِ اللهِ: وَاَمَّا الْبَيْتَ الْحَرَامُ: مَنِ الَّذِي اخْتَارَ الْمَكَانَ: اِنَّهُ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِين{وَاِذْ بَوَّاْنَا لِاِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ: اَلَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً( حَدَّدْنَا لَهُ حُدُودَ الْبَيْتِ: وَكَانَ الْبَيْتُ قَدْ مَرَّ عَلَيْهِ الطُّوفَانُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْعَوَامِلِ الطَّبِيعِيَّةِ بِاِذْنِ خَالِقِهَا: فَطَمَرَهُ وَغَيَّبَهُ: فَحَدَّدَ اللهُ تَعَالَى لِاِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اَنْ يُزِيلَ عَنْهُ هَذَا التُّرَابَ وَهَذِهِ الْقَاذُورَاتِ: وَاَنْ يُطَهِّرَهُ تَطْهِيراً مَعْنَوِيّاً: وَتَطْهِيراً حِسِّيّاً مَادِّيّاً: نَعَمْ اَخِي: وَالتَّطْهِيرُ الْمَعْنَوِيُّ مَاهُوَ؟ اِنَّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى{اَلَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً( نَعَمْ اَخِي :حَتَّى الرِّيَاءُ: فَاِنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الشِّرْكِ: اِنَّهُ الشِّرْكُ الْاَصْغَرُ الْخَفِيُّ الَّذِي لَايُخْرِجُ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ اِلَّا اِذَا اجْتَمَعَ مَعَهُ الشِّرْكُ الْاَكْبَرُ فِي اِنْسَانٍ شَقِيٍّ: وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ هُوَ الشِّرْكُ الْاَصْغَرُ الَّذِي يُدَمِّرُ الْعَمَلَ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى مَثَلاً{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا: لَاتُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْاَذَى: كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ: وَلَايُؤْمِنُ بِاللهِ: وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخَرِ(فَالْمُرَائِي اَخِي: لَايَقْبَلُ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ عَمَلَهُ: نَعَمْ اَخِي: حَدَّدَ اللهُ تَعَالَى لَهُ الْمَكَانَ: فَبَنَاهُ: فَصَارَتْ كُلُّ الْمَسَاجِدِ قِبْلَتُهَا بَيْتُ اللهِ الْحَرَامِ: وَكُلُّنَا يَتَّجِهُ فِي صَلَاتِهِ اِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ: سَوَاءً كَانَ الْمَسْجِدُ خَاصّاً كَالْجَامِعِ الَّذِي نُصَلِّي فِيهِ: اَوْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَامّاً وَهُوَ الْاَرْضُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[وَجُعِلَتْ لِيَ الْاَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً: فَاَيَّمَا رَجُلٌ مِنْ اُمَّتِي اَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ: فَلْيُصَلِّ(سَوَاءً كَانَ رَجُلاً اَوِ امْرَاَةً: فَالْكُلُّ يَتَّجِهُ فِي صَلَاتِهِمْ اِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَام: نَعَمْ اَخِي{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي اَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ(وَهِيَ الْعَشْرُ الْاَوَائِلُ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ{عَلَى مَارَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْاَنْعَامِ: فَكُلُوا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ(بَعْدَ اَنْ يَتَحَلَّلُوا تَحَلُّلاً اَصْغَرَ مِنَ الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ اَوِ التَّقْصِيرِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ الْكُبْرَى فِي اَوَّلِ اَيَّامِ عِيدِ الْاَضْحَى{ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ(أَيْ لِيُزِيلُوا مَاكَانَ عَالِقاً عَلَيْهِمْ مِنْ اَوْسَاخٍ وَاَقْذَارٍ: وَاَظَافِرَ طَوِيلَةٍ: وَشَعْرٍ طَوِيلٍ: وَرَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ اِلَى غَيْرِ ذَلِكَ{ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ(طَوَافَ اِفَاضَةٍ يَتَحَلَّلُونَ بِهِ تَحَلُّلاً اَكْبَرَ: وَيَسْتَطِيعُونَ اَنْ يُبَاشِرُوا نِسَاءَهُمْ بِالْجِمَاعِ: نَعَمْ اَخِي: اِنَّهُ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ: وَسُمِّيَ عَتِيقاً؟ لِاَنَّ اللهَ جَلَّ جَلَالُهُ اَعْتَقَهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ: وَعَتِيقٌ؟ لِاَنَّهُ اَقْدَمُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ{اِنَّ اَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ: لَلَّذِي بَبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ: فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ اِبْرَاهِيمَ: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِناً(صَدَقَ اللهُ الْعَظِيم: اَقُولُ قَوْلِي هَذَا: وَاَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ... حَمْداً لِلهِ: وَصَلَاةً وَسَلَاماً عَلَى رَسُولِ اللهِ: وَعَلَى اَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَآَلِهِ وَاَصْحَابِهِ وَمَنْ وَالَاهُمْ وَبَعْدُ: فَاِنَّ مِنْ آَدَابِ الْحَجِّ: اَنْ يُوصِيَ الْحَاجُّ اَهْلَهُ قَبْلَ اَنْ يُغَادِرَهُمْ: بِتَقْوَى اللهِ: وَاَنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ هَذِهِ الْمَظَاهِرِ الْفَارِغَةِ: مِنْ تَطْبِيلٍ: وَتَزْمِيرٍ: وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ مِمَّا لَايَلِيقُ مَعَ الْعِبَادَةِ اَبَداً؟ وَاِنَّمَا يَلِيقُ بِالْحَاجِّ الْمُرَائِي اَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ؟ وَلَايَلِيقُ بِالْحَاجِّ الَّذِي يَدْعُو قَبْلَ سَفَرِهِ اِلَى الْحَجِّ بِقَوْلِهِ: اَللَّهُمَّ اِنِّي اَسْاَلُكَ حَجّاً لَارِيَاءَ فِيهِ وَلَاسُمْعَة: نَعَمْ اَخِي الْحَاجُّ: وَمِنْ آَدَابِ الْحَجِّ اَيْضاً: اَنْ تَاْمُرَ بَنَاتِكَ بِالْحِشْمَةِ: وَمَعَ الْاَسَفِ: فَعِنْدَنَا الْآَنَ مَرَضٌ عَامٌّ: وَهُوَ السَّهَرُ الطَّوِيلُ: فَتَرَى مَثَلاً بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ: بَنَاتٍ وَبَنِينَ: كَاَنَّهُمْ لَا اَهْلَ لَهُمْ: يَذْهَبُونَ اِلَى هُنَا وَهُنَاكَ: وَيَتَصَرَّفُونَ تَصَرُّفَاتٍ لَاتَلِيقُ بِالْاَخْلَاقِ وَلَابِالْكَرَامَةِ: فَكُنْ مَعَ اَهْلِ بَيْتِكَ اَخِي: وَخَاصَّةً فِي هَذِهِ الْاَيَّامِ: تُرْشِدُهُمْ اِلَى طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَتُبَيِّنُ لَهُمُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ: وَلَاتَجْعَلْهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَى الْمَحَطَّاتِ الْمَوْبُوءَةِ عَلَى التِّلْفَازِ: اَوِ الْيُوتْيُوبِ عَلَى الْمُوبَايْلَاتِ: وَغَيْرِهَا مِنْ اَجْهِزَةِ الْكُومْبْيُوتَرِ: فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ ذَلِكَ اخي: فَاَنْتَ بِحَاجَةٍ اِلَيْهِمْ: وَهُمْ بِحَاجَةٍ اِلَيْك: اَللَّهُمَّ يَارَبّ: اَلْهِمْنَا التَّقْوَى وَالصَّلَاح: اَللَّهُمَّ يَارَبّ: ثَبِّتْنَا عَلَى الْاِيمَانِ: وَعَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ: يَارَبَّ الْعَالَمِين: اَللَّهُمَّ اجْعَلِ الْحَجَّ تَرْبِيَةً لَنَا يَااَللهُ: اَللَّهُمَّ اجْعَلْهُ غُفْرَاناً لِذُنُوبِنَا وَآَثَامِنَا يَااَكْرَمَ الْاَكْرَمِين: اَللَّهُمَّ خَلِّقْنَا بِاَخْلَاقِ الْحَجِّ وَاَخْلَاقِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: اَللَّهُمَّ انْصُرِ الْحَقَّ وَاَهْلَهُ: وَاهْزُمِ الْبَاطِلَ وَجُنْدَهُ: وَاَيِّدْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا تَرَاهُ نَصْراً لِلْحَقِّ وَاَهْلِهِ يَاقَوِيُّ: يَااَمِينُ: يَامَتِينُ: يَاعَزِيزُ: يَامَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ: يَامَنْ يُغِيثُ وَلَايُغَاثُ: يَامَنْ يُجِيرُ وَلَايُجَارُ: وَلَايُجَارُ عَلَيْهِ اَيْضاً: اَغِثْنَا يَارَبُّ: اَجِرْنَا يَارَبُّ: تُبْ عَلَيْنَا يَارَبّ: اُنْصُرِ الْاِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ: وَانْصُرْ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَالدِّينِ: بِرَحْمَتِكَ يَااَرْحَمَ الرَّاحِمِين: وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَوَالِدِي وَالِدِينَا وَلِمَشَايِخِنَا وَلِمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا: وَلِعَامِرِي مَسَاجِدِ اللهِ: وَلِلْقَائِمِينَ عَلَى الْمَوَاقِعِ وَالْمُنْتَدَيَاتِ الْاِسْلَامِيَّةِ وَالْمُرَاقِبِينَ وَالْمُشْرِفِينَ وَالْاَعْضَاءِ وَالزَّائِرِينَ وَالْمَالِكِينَ: وَلِكُلِّ فَاعِلِ خَيْر: عِبَادَ الله {فَهَلْ عَسَيْتُمْ اِنْ تَوَلَّيْتُمْ: اَنْ تُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِ: وَتُقَطِّعُوا اَرْحَامَكُمْ: اُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ: فَاَصَمَّهُمْ: وَاَعْمَى اَبْصَارَهُمْ: اَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ: اَمْ عَلَى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَا{اِنَّ اللهَ يَاْمُرُ بِالْعَدْلِ: وَالْاِحْسَانِ: وَاِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى: وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ: وَالْمُنْكَرِ: وَالْبَغْيِ: يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون(قُومُوا اِلَى الصَّلَاةِ{فَاِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ: فَانْتَشِرُوا فِي الْاَرْضِ: وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ: وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون( لَا اِلَهَ اِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ: وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ: اَشْهَدُ اَنْ لَا اِلَهَ اِلَّا اَنْتَ: اَسْتَغْفِرُكَ وَاَتُوبُ اِلَيْك: اَلتَّحِيَّاتُ لِلهِ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ: اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ: اَلسَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِين: وَسَلَامُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ مِنْ اُخْتِكُمْ فِي اللِه آَلَاء: وَآَخِرُ دَعْوَانَا اَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِين

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

رحيق مختوم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23rd August 2016   #2
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 1224

الرد__الآلي is on a distinguished road

افتراضي

      

شكراً جزيلاً لموضوعك يا رحيق مختوم...

سجل معنا في المنتديان روضة القران و ربيع الفردوس الاعلى
ورشح نفسك مشرف الاميل و الماسنجر لاي استفسار


alfirdwsiy1433@ymail.com

اقدم لكم 15 هدايا ذهبية



الاولى كيف تحفظ القران بخاصية التكرار مع برنامج الريال بلاير الرهيب وتوضيح مزاياه الرهيبة مع تحميل القران مقسم ل ايات و سور و ارباع و اجزاء و احزاب و اثمان و صفحات مصحف مرتل و معلم و مجود
مع توضيح كيف تبحث في موقع ارشيف عن كل ذالك


والثانية
خطا شائع عند كثير من الناس في قراءة حفص بل في كل القراءات العشر
تسكين الباء في كلمة السبع في قوله تعالى ( وما اكل السبع ) سورة المائدة الاية 3
والصحيح ضمها لان المراد بها هنا حيوان السيع بخلاف السبع المراد بها العدد سبعة فان الباء تسكن كما في سورة المؤمنون الاية 86
- قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم - ولا تنسى قراءاة كتاب اسمه الاخطاء الشائعة في قراءة حفص وهذا رابطه لتحميله
https://archive.org/download/3245834...83568/hafs.pdf


واسمع اليها في تلاوة عندليب الاسكندرية الخاشع الشيخ شعبان محمود عبد الله السورة رقم 5 المائدة ورقم 23 المؤمنون
حيث يقف الشيخ على كلمة السبع في سورة المائدة لتوضيح ضم الباء
http://archive.org/details/sha3baan-mahmood-quran



والهدية الثالثة

لاول مرة من شرائي ومن رفعي
رابط ل صفحة ارشيف تجد في اعلاها
مصحف الحصري معلم
تسجيلات الاذاعة
نسخة صوت القاهرة
النسخة الاصلية الشرعية
لانا معنا اذن من شركة صوت القاهرة بنشر كل مصاحفها بعد شرائه وتجد في نفس الصفحة كيفية الحصول على مصاحف اخرى نسخة صوت القاهرة



وحين تفتح لك الصفحة اقرا فيها كيفية الحصول على كل مصاحف صوت القاهرةبجودة رهيبة لا تصدق سي دي اوديو معدل الجودة 1411 ك ب
وايضا بجودة رهيبة ام بي ثري معدل الجودة 128 كيلو بايت

ايضا تجد في نفس الصفحة
رابط ل ملف مضغوط zip فيه روابط ل 696 مصحف مقسمين الى روابط تورنت ومباشرة وجودة فلاك مع الشرح كيف تكفر عن ذنوبك وتكسب ملايين الحسنات عن طريق التورنت
مع برنامج تورنت سريع وشرح كيفية عمله
مع هدايا اخرى ومفاجات




والهدية الرابعة

اسطوانة المنشاوي المعلم صوت و صورة نسخة جديدة 2013 نسخة اصلية من شركة رؤية مع مجموعة قيمة جدا من الاسطوانات التي تزيد يوما بعد يوم على نفس الصفحة


والهدية الخامسة

مصحف المنشاوي المعلم فيديو من قناة سمسم الفضائية

والهدية السادسة


مصحف المنشاوي المعلم صوتي النسخة الاصلية بجودة رهيبة 128 ك ب

والهدية السابعة

مصحف القران صوتي لاجمل الاصوات مقسم الى ايات و صفحات و ارباع و اجزاء و اثمان و سور كل مصحف برابط واحد صاروخي يستكمل التحميل



الهدية الثامنة

من باب الدال على الخير كفاعله انقلوا كل المواضيع الخاصة بالشبكة باسم ربيع الفردوس الاعلى ولا يشترط ان تقولومنقول بل انقلوه باسمائكم الطاهرة المباركة



والهدية التاسعة


جميع ختمات قناة المجد المرئية بجودة خيالية صوت و كتابة مصحف القران مقسم اجزاء و احزاب اون لاين مباشر


الهدية العاشرة

اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية فيديو

الهدية 11

اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية اوديو



الهدية 12

جميع مصاحف الموبايل الجوال - القران كاملا بحجم صغير جدا و صوت نقي

الهدية13

برنامج الموبايل و الجوال صوت و كتابة لكل الاجهزة الجيل الثاني و الثالث و الخامس


الهدية14

الموسوعة الصوتية لاجمل السلاسل والاناشيد والدروس و الخطب لمعظم العلماء


الهدية 15

الموسوعة المرئية لاجمل الدروس و الخطب



الرد__الآلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الناس, باليد, في, واذن
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir