![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
● سلسلة الأسئلة والأجوبة البهية في بعض المسائل والأحكام الشرعية
● إعداد / عبد رب الصالحين العتموني ● السؤال رقم ( 4 ) : بأي شئ تحصل وتتحقق الطهارة من الحدث الأكبر والحدث الأصغر ؟ ● الجواب : ● أولاً : الحدث الأكبر : ( هو ما يجب له الغُسل ) والحدث الأصغر : ( هو ما يجب له الوضوء ) . ● ثانياً : أجمع العُلماء على أن الطهارة من الحدث بنوعيه ( الأكبر والأصغر ) لا تكون إلا بشيئين : ● الأول : أصل وهو : ( الماء الطَّهُور ) . والماء الطَّهُور هو : ( كل ماء نزل من السماء أو نبع من الأرض وبقي على أصل خلقته من حرارة أو بُرودة أو عُذوبة أو مُلوحة ) أي لم تتغير أحد أوصافه الثلاثة وهي " اللون والطعم والرائحة " بشيء من الأشياء التي تسلب طَّهُورية الماء . والماء الطَّهُور يُطلق عليه أيضاً ( الماء المُطلق ) لأنه عاري عن القُيود والإضافة اللازمة . فخرج بقول ( عاري عن القُيود ) قوله تعالي : ( مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ) وقوله : ( مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ) وخرج بقول ( والإضافة اللازمة ) ماء الورد وماء الزعفران والماء المُعتصر من الشجر أو الثمر لأنها مياه مُقيدة بقيد لازم لا يُطلق الماء عليه بدونه واحترز بالإضافة اللازمة عن الإضافة غير اللازمة كماء النهر وماء البحر ونحو ذلك لأن هذه الإضافة لا تُخرج الماء عن كونه طاهراً مُطهراً لبقاء الإطلاق عليه وتُستعمل بدونها فهي مياه مُطلقة . وقيل : سُمي مُطلقاً لأن الماء إذا أُطلق انصرف اللفظ إليه . وقيل : هو الذي لم يُضف إلي شئ من الأمور التي تُخالطه فإن خالطه شئ أوجب إضافته إليه . وعرفه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بقوله : ( هو : " الماء الباقي على خلقته حقيقة بحيث لم يتغير شيء من أوصافه أو حُكماً بحيث تغير بما لا يسلبه الطَّهُورية " . فمثلاً : الماء الذي نُخرجه من البئر على طبيعته ساخناً لم يتغير وأيضاً : الماء النازل من السماء طَّهُور لأنه باقٍ على خلقته هذان مثالان للباقي على خلقته حقيقة . وقولنا : ( أو حُكماً ) كالماء المُتغير بغير مُمازج أو المُتغير بما يشق صون الماء عنه فهذا طَّهُور لكنه لم يبق على خلقته حقيقة وكذلك الماء المُسخن فإنه ليس على حقيقته لأنه سُخن ومع ذلك فهو طَّهُور لأنه باقٍ على خلقته حُكماً ) أهـ . ● وهذا الماء : حُكمه ( طاهر في نفسه ومُطهِّر لغيره ) . أي أن الأثر الذي رتبه الشارع عليه هو أنه يرفع الحدث الأصغر والأكبر فيصح الوضوء به والاغتسال من الجنابة والحيض والنفاس وتُزال به النجاسة وغيرها . والمُراد بارتفاع الحدث : ( إزالة الوصف المانع من الصلاة باستعمال الماء الطَّهُور في جميع البدن إن كان الحدث أكبر وإن كان حدثاً أصغر يكفي مُروره على أعضاء الوضوء بنية ) . والمُراد بزوال الخَبَث : أي : ( زوال النجاسة من البدن والثوب والمكان ) . وكذلك يجوز استعمال الماء الطَّهُور في العادات من أكل وشُرب وتنظيف للثياب والبدن وسقي الزرع ونحو ذلك . ● الثاني : ما يقوم مقام الماء عند تعذر استعماله وهو : ( التيمم بالصعيد الطاهر ) . والصعيد الطاهر : المقصود به هو التراب الطاهر ويلحق به : كل ما صعد على وجه الأرض من جنس التراب سواء كان له غُبار أو لم يكن له غُبار كالرمل والأحجار والسبخة والجدار والصخرة . والدليل على وجوب استعمال الماء عند القُدرة على ذلك في الطهارة من الحدث بنوعيه قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) . وعن أبي ذر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الصعيد الطيب طَّهُور المُسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي وابن حبان وأحمد والدارقطني والحاكم وابن أبي شيبة وعبد الرزاق والبزار وصححه الشيخ الألباني رحمه الله . فأمر الشارع الحكيم بالعُدول إلى التيمم في حالة عدم وجود الماء ولو وجد غيره من المائعات والسوائل ولو كان ثَّم مائع غيره يجوز التطهر به لنقل إليه فدل هذا علي أنه عند عدم الماء ينتقل إلي البدل وهو التيمم ولا ينتقل إلي غيره من المائعات لعدم وجود ما يدل علي ذلك . فكل شيء سُوى الماء من المائعات لا تحصل به الطهارة من الحدث كالخل والبنزين والعصير والليمون وما شابه ذلك . أما دليل وجوب ( التيمم ) بالصعيد الطاهر وهو ( بدل عن الطهارة بالماء ) إذا تعذر استعمال الماء في جميع أعضاء الطهارة أو بعضها لعدم وجوده أو لخوف ضرر باستعماله مع وجوده . قوله تعالي : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) . وعن عمران بن حصين رضي الله عنه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً مُعتزلاً لم يُصل في القوم فقال : يا فلان ما منعك أن تُصلي في القوم فقال : يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء قال : عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) رواه البخاري . وعن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزَى عن أبيه قال : ( جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني أجنبت فلم أصب الماء فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت فأما أنت فلم تُصل وأما أنا فتمعكت فصليت فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه ) رواه البخاري ومُسلم . أخي الحبيب : أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل أن تحصل به الفائدة وأسأل الله جل وعلا أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا الفردوس الأعلى في الجنة والنجاة من النار . كما أسأله الله سبحانه أن يوفقنا ويهدينا للصواب وأن يرزقنا فهم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . هذا وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان والله الموفق . وصلي اللهم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين . لا تنسونا من الدعاء أخوكم / عبد رب الصالحين العتموني مصر / سوهاج / طما / قرية العتامنة المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|