قال تعالى: (ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون)، «الروم: الآية 46».
قال السعدي «رحمه الله» في قوله تعالى: (وتصريف الرياح)، أي باردة وحارة، وجنوباً وشمالاً وشرقاً ودبورا وبين ذلك، وتارة تثير السحاب، وتارة تؤلف بينه، وتارة تلقحه، وتارة تدره، وتارة تمزقه وتزيل ضرره، وتارة تكون رحمة، وتارة ترسل بالعذاب فتصريفها تقلبها بين هذه الأمور.
وقال الشيخ متولي الشعراوي:
هناك نعم خمس في هذه الآيات من الله على عباده فإرسال الرياح نعمة، وتبشيرها بالمطر نعمة، وإجراء الفلك نعمة، والابتغاء من فضل الله نعمة، ثم الشكر على هذا كله نعمة أخرى، وهي نعم لا دخل للإنسان فيها.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبُّوا الريحَ ، فإذا رأيتُم ما تكرهونَ فقولوا : اللهمّ إنا نسألُكَ من خير هذهِ الريحِ ، وخيرٌِ ما فيها ، وخيرٌ ما أُمرَتْ بهِ ، ونعوذُ بكِ من شرّ هذه الريحِ ، وشرّ ما فيها ، وشرّ ما أُمرَتْ بهِ.)
رواه الترمذي. من حديث: أبي بن كعب.
المصدر...