الفتاوى الكبرى لابن تيمية (1/ 76)
((فذهب المكذبون بالقدر القائلون بأن الله لم يخلق أفعال العباد، ولم يرد أن يكون إلا ما أمر بأن يكون، وغلاتهم المكذبون بتقدم علم الله وكتابه بما سيكون من أفعال العباد من المعتزلة وغيرهم، إلا أن الظلم منه هو نظير الظلم من الآدميين بعضهم لبعض،
وشبهوه ومثلوه في الأفعال بأفعال العباد، حتى كانوا هم ممثلة الأفعال، وضربوا لله الأمثال، ولم يجعلوا له المثل الأعلى، بل أوجبوا عليه وحرموا ما رأوا أنه يجب على العباد ويحرم بقياسه على العباد))
وعليه فعند تأمل حقيقة التعطيل والإلحاد في الصفات ونفيها ومنشأ ذلك
ندرك أنه نشأ من تشبيه الخالق بالمخلوق في الفهوم القاصرة علما وفهما ثم بعد افتراض التشابه أدخلهم الشيطان في باب من أبواب الحق في ظاهره باب من أبواب الإلحاد في باطنه وهو باب "التنزيه" "تنزيه الرب" عن مشابهة المخلوقين .
كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية الصوفية والوجودية يعبدون كل شيء والمعطلة لا يعبدون شيء .
المصدر...