![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() |
اَلْحَمْدُ لِلهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى اَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَآَلِهِ وَاَصْحَابِهِ وَمَنْ وَالَاهُمْ وَبَعْدُ: فَاِنَّنَا ومشايخنا الموالون: نتقدم بالتعازي القلبية الصادقة الى اهالي الضحايا الشهداء من الجنسيات المختلفة المصرية والفرنسية وغيرها: ونسال الله ان يربط قلوبهم على الصبر والمقاومة للوعة الفراق والاحزان: ولامؤشرات لدينا الى الآن على تورط الدواعش الخونة باي عمل ارهابي ولو اعلنوا مسؤوليتهم تشويها لسمعة الاسلام والايمان، بعد ذلك ايها الاخوة: فَنَحْنُ لَانُرِيدُ اَنْ نُثَبِّطَ الْهِمَمَ: وَنَحْنُ فِعْلاً مَازِلْنَا اِلَى الْآَنَ مُعْجَبِينَ بِرَدِّ الْعَالِمِ الشِّيعِيِّ عَلَى الشَّيْطَانِ رَشِيد قَائِلاً لَهُ: وَهَلْ تُرِيدُ اَيُّها الْاَخُ رَشِيدُ اَنْ يُقَدِّمَ الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ عَبْدُ اللهِ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيبْسِي كُولَا لِمَنْ هُوَ فِي حَالَةِ حَرْبٍ مَعَهُ مِنْ اَمْثَالِ اَبوُ جَهْلٍ عَدُوِّ اللهِ لَعَنَهُ الله: وَلِذَلِكَ نَقُولُ لَكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: اِنَّ اَمْثَالَ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ الشِّيعَةِ: يُسَاهِمُونَ اِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ بِهَذِهِ الرُّدُودِ الْعَقْلِيَّةِ الْمَنْطِقِيَّةِ الْمُفْحِمَةِ: فِي تَخْفِيفِ حِدَّةِ التَّوَتُّرِ الطَّائِفِيِّ وَفِي حَقْنِ الدِّمَاءِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اَهْلِ السُّنَّةِ؟ لَوْلَا وُجُودُ حَاجِزٍ قَوِيٍّ مِنَ الْجَلِيدِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ: يَحْتَاجُ اِلَى كَسْرٍ: وَهُوَ الطَّعْنُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالْاَزْوَاجِ وَالْعَيَاذُ بِالله، وَلِذَلِكَ نَتَمَنَّى مِنْ عُلَمَاءِ الشِّيعَةِ الْوَقِحِينَ الضَّالِّينَ اَنْ يَتَخَلَّوْا عَنْ هَذَا الطَّعْنِ نِهَائِيّاً؟ حِفَاظاً عَلَى الْاُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اَهْلِ السُّنَّة، وَنُقْسِمُ بِاللهِ الْعَظِيمِ اَيُّهَا الْاِخْوَة: اَنَّ مِنْ عُلَمَاءِ الشِّيعَةِ: مَنْ هُوَ عَبْقَرِيٌّ: وَذُو ذَكَاءٍ خَارِقٍ: وَلَدَيْهِ مِنَ الْقُدْرَةِ فِي الرَّدِّ عَلَى اَمْثَالِ الشَّيْطَانِ رَشِيد: مَايُثْلِجُ الصُّدُورَ: وَلَكِنَّهُ لَايَفْعَلُ: بَلْ يَكْتُمُ عِلْمَهُ اِرْضَاءً لِاَحْفَادِ الْقِرَدَةِ الْيَهُودِ وَالْخَنَازِيرِ الصُّلْبَانِ الْخَوَنَةِ: وَمَنْ كَتَمَ عِلْماً: اَلْجَمَهُ اللهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ بَعَثَ اِلَيْنَا اَحَدُ الْاِخْوَةِ بِرِسَالَةٍ يَقُولُ فِيهَا: هُنَاكَ اَكْثَرِيَّةٌ مِنْ عُلَمَاءِ اَهْلِ السُّنَّةِ فِي طَرْطُوسَ: مَنْ اِذَا سَاَلْتَهُ سُؤَالاً؟ مِنْ اَجْلِ اَنْ تَتَفَقَّهَ فِي اُمُورِ دِينِكَ يَقُولُ: اَنَا لَا اَفْقَهُ اِلَّا قُلْ هُوَ اللهُ اَحَد!!! فَمَا هُوَ رَاْيُ مَشَايِخِ النُّصَيْرِيَّةِ فِي ذَلِكَ؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّهُ يَنْبَغِي عَلَيْهِ اِنْ كَانَ لَايَدْرِي: اَنْ يَقُولَ لَا اَدْرِي: فَاِنَّ لَا اَدْرِي هِيَ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَاَمَّا اَنْ يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ اَنَّهُ لَايَفْقَهُ اِلَّا: قُلْ هُوَ اللهُ اَحَد: فَهَذَا اِنْ لَمْ يَكُنْ جَاهِلاً: فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِينَ لِمَاذَا؟ لِاَنَّكَ اَخِي تَشْعُرُ مِنْ كَلَامِهِ وَكَاَنَّهُ يَسْتَهِينُ بِقُلْ هُوَ اللهُ اَحَد الَّتِي تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآَن ِاِنْ لَمْ نَكُنْ مُخْطِئِين، بَعْدَ ذَلِكَ هُنَاكَ سُؤَالٌ مِنْ اَحَدِ الْاِخْوَةِ يَقُولُ فِيهِ: مُنْذُ سَنَوَاتٍ زَنَيْتُ بِامْرَاَةٍ! وَاُرِيدُ الْآَنَ اَنْ اَتَزَوَّجَ مِنِ ابْنَتِهَا!! وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّ هَذَا الزَّوَاجَ مُحَرَّمٌ شَرْعاً؟ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ{مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ( سَوَاءً كَانَ الدُّخُولُ عَنْ طَرِيقِ الزِّنَى اَوْ عَنْ طَرِيقِ الزَّوَاجِ الْمَشْرُوعِ، نَعَمْ اَخِي: وَخَالَفَنَا فِي ذَلِكَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا بِالْقَاعِدَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ وَهِيَ قَوْلُهُمْ: مَابُنِيَ عَلَى الْبَاطِلِ فَهُوَ بَاطِل: بِمَعْنَى اَنَّهُ لَايَجُوزُ اَنْ نَبْنِيَ عَلَى الزِّنَى اَحْكَاماً شَرْعِيَّةً تَتَعَلَّقُ بِالتَّحْرِيمِ بِمَا يُوهِمُ النَّاسَ اَوْ يُوحِي اِلَيْهِمْ بِاَنَّنَا نُقِيمُ لِلزِّنَى وَزْناً مُعْتَبَراً يُوهِمُ النَّاسَ بِاَنَّهُ عَلَاقَة شَرْعِيَّة صَحِيحَة: وَمَاهُوَ فِي حَقِيقَتِهِ اِلَّا عَلَاقَةٌ شَيْطَانِيَّةٌ بَاطِلَةٌ لَا اَسَاسَ لَهَا مِنَ الصِّحَّةِ: بِمَعْنَى اَنَّ الزِّنَى عَلَاقَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ: فَكَيْفَ نَبْنِي عَلَيْهِ اَحْكَاماً شَرْعِيَّةً صَحِيحَةً تَتَعَلَّقُ بِالتَّحْرِيمِ ! بَلْ حُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ اَنَّ ابْنَةَ الزِّنَى لَاتَحْرُمُ عَلَى اَبِيهَا الزَّانِي الَّذِي جَاءَ بِهَا مِنَ الزِّنَى!!! وَنَقُولُ لِلشَّافِعِيَّةِ: بَلْ تَحْرُمُ؟ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَبَنَاتُكُمْ( أَيْ وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ بَنَاتُكُمْ سَوَاءً كَانَتْ بِنْتاً شَرْعِيَّةً اَوْ غَيْرَ شَرْعِيَّةٍ، وَاَمَّا قَوْلُكُمْ اَنَّكُمْ لَاتَبْنُونَ عَلَى الزِّنَى الْحَرَامِ اَحْكَاماً شَرْعِيَّةً تَتَعَلَّقُ بِالتَّحْرِيمِ مُسْتَدِلِّينَ عَلَى ذَلِكَ بِاَنَّ مَابُنِيَ عَلَى الْبَاطِلِ فَهُوَ بَاطِلٌ: فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ مَابُنِيَ عَلَى الْبَاطِلِ فَهُوَ بَاطِلٌ غَالِباً وَلَيْسَ بِالضَّرُورَةِ فِي جَمِيعِ الْاَحْوَالِ: وَاِلَّا فَاِنَّنَا لَانَسْتَطِيعُ اَنْ نَبْنِيَ عَلَى اَكْلِ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ بِالْمَالِ الْحَرَامِ أَيَّ اَحْكَامٍ شَرْعِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالتَّحْرِيمِ: وَمَعْنَى ذَلِكَ اَنَّ الْمُرَابِيَ لَايَحْرُمُ عَلَيْهِ اَنْ يَحْبِسَ حُقُوقَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فِي اَمْوَالِهِ الرِّبَوِيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْ اَكْبَرِ الْاَمْوَالِ الْحَرَامِ وَاَشَدِّهَا جُرْماً وَحُرْمَةً: وَبِالتَّالِي فَاِنَّ الْمُرَابِيَ مُعْفَى مِنْ اَدَاءِ الزَّكَاةِ اِذَا بَلَغَتْ اَمْوَالُهُ الرِّبَوِيَّةُ الْحَرَامُ نِصَاباً حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ: وَبِالتَّالِي فَاِنَّ السَّارِقَ وَالْمُخْتَلِسَ وَالْمُحْتَكِرَ وَالرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ بَيْنَهُمَا وَالْغَاشَّ الْمُحْتَالَ: مُعْفَوْنَ جَمِيعاً اَيْضاً مِنْ اَدَاءِ الزَّكَاةِ: وَهَذَا لَايَقُولُ بِهِ عَقْلٌ وَلَانَقْلٌ وَرَدَ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ: وَلِذَلِكَ فَاِنَّ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ الشَّرْعِيَّةَ مَرْدُودَةٌ عَلَيْكُمْ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ، نَعَمْ نَحْنُ نَتَّفِقُ مَعَكُمْ بِاَنَّ مَابُنِيَ عَلَى الْبَاطِلِ فَهُوَ بَاطِلٌ: وَاَمَّا اَنْ يَكُونَ هَذَا دَيْدَنُكُمْ فِي جَمِيعِ الْاَحْوَالِ فَهُنَا لَانَتَّفِقُ مَعَكُمْ، نَعَمْ اَخِي: وَالْخُلَاصَةُ اَنَّ زَوَاجَكَ مِنِ ابْنَةِ الْمَرْاَةِ الَّتِي زَنَيْتَ بِهَا هُوَ حَرَامٌ شَرْعاً عِنْدَ اَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ: وَهُوَ مُبَاحٌ وَصَحِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: وَنَحْنُ لَانُؤَيِّدُ هَذَا الزَّوَاجَ بِحَالٍ مِنَ الْاَحْوَالِ: اِلَّا اِذَا قَامَ بِعَقْدِ نِكَاحِكَ اَوْ قِرَانِكَ عَلَى ابْنَةِ الَّتِي زَنَيْتَ بِهَا دُكْتُورٌ مُخْتَصٌّ فِي الْفِقْهِ الشَّافِعِيِّ يَحْمِلُ شَهَادَةَ الدُّكْتُورَاه الْفَخْرِيَّةِ فِيهِ وَمُعْتَرَفٌ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ عَالَمِيّاً: فَنَحْنُ بِصَرَاحَةٍ لَانُفْتِي بِمَشْرُوعِيَّةِ هَذَا الزَّوَاجِ اَبَداً: وَلَانَضَعُ هَذِهِ الْفَتْوَى فِي رَقَبَتِنَا اَبَداً؟ خَوْفاً مِنِ اخْتِلَاطِ الْاَنْسَابِ: فَرُبَّمَا يَكُونُ لَكَ وَلَدٌ مِنَ الزِّنَى مِنْ اُمِّهَا لَمْ تُخْبِرْنَا عَنْهُ شَيْئاً فِي رِسَالَتِكَ، وَاَخِيراً ايها الاخوة: سُؤَالٌ مِنْ اَحَدِ الْاِخْوَةِ الْفَلَسْطِينِيِّينَ يَقُولُ فِيهِ: بَعْضُ الْفَلَسْطِينِيِّينَ الْمَوْجُودِينَ عِنْدَنَا فِي غَزَّةَ يُؤْمِنُونَ بِعَدَالَةِ الْمَحْكَمَةِ الْاِسْرَائِيلِيَّةِ: فَمَا هُوَ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ فِي ذَلِكَ؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَيْنَ الْمُشْكِلَةُ فِي ذَلِكَ وَنَحْنُ اَيْضاً نُؤْمِنُ بِعَدَالَةِ بَعْضِ الْقُضَاةِ الْاِسْرَائِيلِيِّينَ وَلَيْسَ الْكُلَّ وَلَانُشَكِّكُ فِي نَزَاهَتِهِمْ مُسْتَدِلِّينَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَمِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ(الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى{اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُون(وَنَتْرُكُ الْقَلَمَ الْآَنَ لِمَشَايِخِنَا الْمُوَالِينَ قَائِلِين: مَا زِلْنَا نُجِيبُ عَنْ بَعْضِ الشُّبُهَاتِ الَّتِي يُلْقِيهَا الشَّيْطَانُ رَشِيدُ فِي اُمْنِيَّةِ رَسُولِ اللهِ بِهِدَايَةِ النَّاسِ اِلَى الْخَيْرِ الَّذِي تَرَكَنَا بِهِ عليه الصلاة والسلام عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَايَزِيغُ عَنْهَا اِلَّا هَالِكٌ، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَمِنْ هَذِهِ الشُّبَهِ قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{رُبَّمَا{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِين( اَنَّ كَلِمَةَ رُبَمَا فِي هَذِهِ الْآَيَةِ تُفِيدُ الشَّكَّ! وَمَعْنَى ذَلِكَ اَنَّ اللهَ تَعَالَى بِزَعْمِهِ غَيْرُ مُتَاَكِّدٍ مِنْ مَشَاعِرِهِمْ فِي هَذَا الْوُدِّ الَّذِي ذَكَرَهُ سُبْحَانَهُ فِي لَهْفَتِهِمْ عَلَى الْاِسْلَامِ قَبْلَ فَوَاتِ الْاَوَانِ عَلَيْهِمْ اَوْ بَعْدَ فَوَاتِ الْاَوَان: وَهَذَا بِزَعْمِ الشَّيْطَانِ رَشِيدٍ يُنَافِي كَمَالَ عِلْمِهِ سُبْحَانَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ{وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم( وَهَذَا اَيْضاً يُنَافِي وَيُعَارِضُ وَيُنَاقِضُ بِزَعْمِهِ عِلْمَ اللهِ بِمَا سَيَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى مَثَلاً{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُون( وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ: اَنَّ كَلِمَةَ رُبَمَا فِي الْآَيَةِ لَيْسَتْ لِلشَّكِّ فِي حَقِّ اللهِ وَفِي كَمَالِ عِلْمِهِ: وَاِنَّمَا جَاءَتْ لِلتَّشْكِيكِ، نَعَمْ اَخِي: لَكِنْ لِنَفْرِضْ جَدَلاً اَنَّ رُبَّمَا فِي هَذِهِ الْآَيَةِ جَاءَتْ لِلشَّكِّ كَمَا يَزْعُمُ الشَّيْطَانُ رَشِيدُ، فَمَاهِيَ الْمُشْكِلَةُ فِي ذَلِكَ الشَّكِّ التَّهَكُّمِيِّ السَّاخِرِ كَمَا سَيَاْتِي! بَلْ مَاهِيَ الْمُشْكِلَةُ فِي التَّشْكِيكِ! بَلْ كَيْفَ يَحِقُّ لِمَنْ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ وَالْعَدْلَ وَالْاِحْسَانَ اَمَامَ خَلْقِهِ جَمِيعاً كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ سُبْحَانَهُ: اَنْ يُحَاسِبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ دُونَ اَنْ يُشَكِّكَ سُبْحَانَهُ اَمَامَ خَلْقِهِ جَمِيعاً فِي صِحَّةِ اِيمَانِهِمْ وَاِسْلَامِهِمْ! وَاَنَّ هَذَا الْاِسْلَامَ لَيْسَ نَابِعاً مِنْ اَعْمَاقِ قُلُوبِهِمْ! لِاَنَّهُمْ رَغِبُوهُ وَتَمَنَّوْهُ بِوُدٍّ مُنَافِقٍ كَانَ دَيْدَنَهُمْ فِيهِ دَائِماً تَحْقِيقُ مَصَالِحَ دُنْيَوِيَّة! بَلْ اِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يَكْتَفِ بِالتَّشْكِيكِ فِي صِحَّةِ اِيمَانِهِمْ وَاِسْلَامِهِمْ فَقَطْ: بَلْ شَكَّكَ اَيْضاً فِي كُفْرِهِمْ وَكَذِبِهِمْ وَافْتِرَائِهِمْ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَاصِفاً حَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالسَّلَامِ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِ عِنْدَ وَلَادَتِهِ وَعِنْدَ بَعْثِهِ وَعِنْدَ مَوْتِهِ اَيْضاً بِقَوْلِهِ{وَمَاقَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللهُ اِلَيْهِ(فَمَاذا تَقُولُ اَيُّهَا الشَّيْطَانُ رَشِيدُ فِي هَذَا الْيَقِينِ! بَلْ مَاذَا تَقُولُ فِي نَفْيِ هَذَا الْيَقِينِ فِي هَذِهِ الْآَيَةِ الَّتِي لَمْ يَبْقَ مِنْهَا اِلَّا التَّشْكِيكُ مِنْ اَجْلِ الْوُصُولِ اِلَى الْحَقِيقَةِ فِيمَا افْتَعَلُوهُ مِنْ هَذِهِ الضَّجَّةِ الْعَالَمِيَّةِ الْكُبْرَى الَّتِي حَدَثَتْ عِنْدَ مَوْتِهِ: وَعِنْدَ وِلَادَتِهِ: وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً اَيْضاً لِفَصْلِ الْقَضَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ: بِقَوْلِهِ تَعَالَى لَهُ{ اَاَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَاُمِّيَ اِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ! قَالَ سُبْحَانَكَ مَايَكُونُ لِي اَنْ اَقُولَ مَالَيْسَ لِي بِحَقٍّ( بَلْ مَاذَا تَقُولُ اَيُّهَا الشَّيْطَانُ رَشِيدُ اَيْضاً فِي تَشْكِيكٍ آَخَرَ مُهِمٍّ جِدّاً جِدّاً فِي قَوْلِكُمْ عَنِ الْمَسِيحِ اَنَّهُ اللهُ اَوْ اَنَّهُ ابْنُ الله!!! مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَوْماً مِنَ الْاَيَّامِ نَابِعاً مِنْ اَعْمَاقِ قُلُوبِكُمْ! *فَكَمَا اَنَّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ الَّذِينَ عَبَّرَ عَنْ اِسْلَامِهِمْ سُبْحَانَهُ بِكَلِمَةِ رُبَّمَا مُشَكِّكاً النَّاسَ وَمُشَكِّكاً رَسُولَهُ الَّذِي يَكَادُ اَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ مِنْ اَجْلِ اَنْ يُؤْمِنُوا: لَا مُشَكِّكاً نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ فِي خُرُوجِ هَذَا الْاِسْلَامِ نَابِعاً مِنْ اَعْمَاقِ قُلُوبِهِمْ: *فَكَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَوْلُكُمْ فِي اُلُوهِيَّةِ الْمَسِيحِ نَابِعاً مِنْ اَعْمَاقِ قُلُوبِكُمْ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى مُشَكِّكاً بِهَذَا الْمَنْبَعِ{وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ بْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِاَفْوَاهِهِمْ( بِمَعْنَى اَنَّ قَوْلَكُمْ هَذَا خَرَجَ مِنْ اَفْوَاهِكُمْ دُونَ اَنْ يَنْبُعَ مِنْ اَعْمَاقِ قُلُوبِكُمْ، بَلْ مَاذَا تَقُولُ فِي تَشْكِيكِ الْمُحَامِي فِي اَقْوَالِ الِادِّعَاءِ الْمَنْسُوبَةِ اِلَى الْمُتَّهَمِ! وَمَاذَا تَقُولُ فِي تَشْكِيكِ الِادِّعَاءِ اَيْضاً فِي اَقْوَالِ الْمُحَامِي الَّتِي يُدَافِعُ بِهَا عَنِ الْمُتَّهَمِ! اَلَيْسَ مَايَفْعَلُهُ الْمُحَامِي وَالِادِّعَاءُ مَعاً مِنْ هَذَا التَّشْكِيكِ هُوَ مِنْ اَجْلِ الْوُصُولِ اِلَى الْحَقِيقَةِ فِي اِدَانَةِ الْمُتَّهَمِ اَوْ بَرَاءَتِهِ! وَكَذَلِكَ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: يُرِيدُ بِهَذَا التَّشْكِيكِ بِاَحْوَالِ الْكُفَّارِ: اَنْ يَصِلَ بِرَسُولِ اللهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ اِلَى حَقِيقَتِهِمْ لِيُعْطِيَهُمْ شَيْئاً مِنَ الْاَمَلِ فِي هِدَايَةِ فَرِيقٍ مِنْهُمْ: وَشَيْئاً مِنَ الْيَاْسِ مِنْ اِيمَانِ فَرِيقٍ آَخَرَ مَطْمُوسٍ عَلَى قَلْبِهِ وَعَلَى سَمْعِهِ وَعَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَة: وَهيَ: اَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُرِيدُ الْاِسْلَامَ بِحُبٍّ صَادِقٍ: وَمِنْهُمْ مَنْ يُرِيدُهُ بِحُبٍّ مُنَافِقٍ، وَلَكِنَّ الْعَنَادَ وَالتَّعَنُّتَ وَالْجُحُودَ غَالِباً يَحْجُبُ الْجَمِيعَ عَنِ الْوُصُولِ اِلَى الْهُدَى،بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا اَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً(فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَحَدُوا الْيَقِينَ الَّذِي اسْتَيْقَنُوهُ مِنْ هَذِهِ الْآَيَاتِ: هَلْ يَسْتَحِقُّونَ اَيُّهَا الشَّيْطَانُ رَشِيدُ اَنْ يُعَامِلَهُمْ سُبْحَانَهُ بِعَيْنِ الْيَقِينِ الَّذِي جَحَدُوهُ: اَمْ بِعَيْنِ الشَّكِّ مِنْ اَجْلِ التَّشْكِيكِ فِي اِيمَانِهِمْ بِكَلِمَةِ رُبَّمَا اَوْ بِغَيْرِهَا: فَكَفَاكَ هَمّاً وَغَمّاً مِنْ شَاْنِهِمْ يَارَسُولَ اللهِ{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ اَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِين: اِنْ نَشَاْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ آَيَةً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلَّتْ اَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِين( مَاذَا تَقُولُ هُنَا اَيْضاً فِي كَلِمَةِ لَعَلَّكَ اَيُّهَا الشَّيْطَانُ رَشِيدُ الْجَاهِلُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ جَهْلاً مُخْزِياً حَقِيراً لَامَثِيلَ لَهُ؟ هَلْ هِيَ لِلشَّكِّ! هَلْ رَبُّنَا هُنَا اَيْضاً غَيْرُ مُتَاَكِّدٍ مِنْ لَوْعَةِ رَسُولِهِ عَلَى الْكُفَّارِ مِنْ اَمْثَالِكَ! وَهَلْ مِنَ الْمَعْقُولِ اَنَّ جَمِيعَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ الْبُلَغَاءِ ظَلُّوا سَاكِتِينَ طِيلَةَ هَذِهِ الْاَيَّامِ مُنْذُ عَهْدِ الْوَحْيِ وَاِلَى اَيَّامِنَا عَلَى كَلِمَةِ رُبَّمَا وَعَلَى كَلِمَةِ لَعَلَّكَ وَلَمْ يُحَرِّكُوا سَاكِناً لِلطَّعْنِ عَلَى هَذَا الْاُسْلُوبِ اللُّغَوِيِّ الَّذِي لَايَلِيقُ بِرَبِّ مُحَمَّدٍ الْعَلِيمِ بِكُلِّ شَيْءٍ: ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ اَقْطَابِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَمِنْ اَرْبَابِهَا وَمِنْ سَادَاتِ فُصَحَائِهَا مِنْ اَمْثَالِ الْgay الطَّانْطْ الْمَغْرِبِي رَشِيد؟ لِيُنَبِّهَ النَّاسَ جَمِيعاً اِلَى اَنَّهَا لُغَةٌ عَرَبِيَّةٌ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ مِنْ مُحَمَّدٍ وَلَا مِنْ رَبِّ مُحَمَّدٍ: بَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ اَنْ يَتَعَلَّمُوا اَوّلاً اُصُولَ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ مَدَارِسِنَا الْكَنَسِيَّةِ الْخَاصَّةِ بالصُّلْبَانِ الْخَنَازِيرِ الْخَوَنَةِ الْاَقْذَارِ الْاَوْغَادِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ وَالنَّاسِ اَجْمَعِينَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى صُلْبَانِهِمُ الْقَذِرَة، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: هَلْ مِنَ الْمَعْقُولِ فِي الْقَامُوسِ الْعَرَبِيِّ الَّذِي يَحْتَوِي عَلَى جَمِيعِ الْمُفْرَدَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ الْفُصْحَى! هَلْ مِنَ الْمَعْقُولِ اَنَّ كَلِمَةَ رُبَّمَا مَحْظُورَةٌ عَلَى اللهِ! وَمَمْنُوعَةٌ مِنَ التَّدَاوُلِ! وَلَايُسْمَحُ لِاَحَدٍ اَنْ يَتَدَاوَلَهَا اِلَّا خَلْقُهُ الْعَرَب! وَيَبْدُو اَنَّ الشَّيْطَانَ رَشِيدَ نَسِيَ اَوْ تَنَاسَى وَتَجَاهَلَ: اَنَّ قَاضِيَ الْقُضَاةِ سُبْحَانَهُ: لَايَجُوزُ لَهُ اَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ الْيَقِينِيِّ: بَلْ لَابُدَّ لَهُ مِنَ اللُّجُوءِ اِلَى الشَّكِّ بِكَلِمَةِ رُبَّمَا وَغَيْرِهَا مِنَ الْكَلِمَاتِ لِمَاذَا؟لِاَنَّهُ لَوْ اَرَادَ سُبْحَانَهُ مُنْذُ الْاَزَلِ اَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ الْيَقِينِيِّ مُتَجَاهِلاً لِلشَّكِّ بِكَلِمَةِ رُبَّمَا اَوْ بِغَيْرِهَا: لَمَا اَعْطَانَا حُرِّيَةَ الِاخْتِيَارِ اَبَداً وَلَاَهْلَكَنَا فَوْراً فِي جَهَنَّمَ دُونَ مُحَاكَمَةٍ وَدُونَ فَصْلِ قَضَاءٍ وَدُونَ حِسَابٍ، وَلَمَا غَيَّرَ شَيْئاً مِنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ فِينَا، وَلَمَا يَسَّرَنَا لِيُسْرَى وَلَا لِعُسْرَى لِيَمْحُوَ شَيْئاً مِنْ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ فِينَا: بَلْ لِيُثْبِتَهُ جَمِيعاً بِعِلْمِهِ الْيَقِينِيِّ مُنْذُ الْاَزَلِ فِينَا جَاعِلاً اِيَّانَا وَقُوداً مَحْرُوقاً اَبَدِيّاً فِي نَارِ جَهَنَّمَ، نَعَمْ اَخِي: وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْقَاضِيَ الْبَشَرِيَّ الْمَخْلُوقَ: اِذاَ رَاَى بِاُمِّ عَيْنَيْهِ جَرِيمَةَ الْقَتْلِ تَحْصُلُ اَمَامَ نَاظِرَيْهِ: لَايَجُوزُ لَهُ اَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ الْيَقِينِيِّ: بَلْ لَابُدَّ لَهُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ اَنْ يَتَنَحَّى عَنِ الْقَضَاءِ؟ لِيَكُونَ شَاهِدَ اِثْبَاتٍ اَوْ نَفْيٍ قَابِلٍ لِلطَّعْنِ فِي شَهَادَتِهِ وَالتَّشْكِيكِ فِيهَا اِثْبَاتاً اَوْ نَفْياً، وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً صَادِقاً، نَعَمْ اَخِي: فَلَوِ احْتَجَّ الْكُفَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى اللهِ بِقَوْلِهِمْ اَنْتَ رَبُّنَا وَخَالِقُنَا وَلَايَلِيقُ بِعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ اَنْ تَحْكُمَ عَلَيْنَا بِعِلْمِكَ الْيَقِينِيِّ فِينَا: لَكَانَتْ هَذِهِ حُجَّةً مَقْبُولَةً عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ؟ وَلِذَلِكَ اَعْطَى اللهُ النَّاسَ حُرِّيَّةَ الِاخْتِيَارِ بِقَوْلِهِ{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ: وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ(لَكِنَّهُ قَيَّدَهَا سُبْحَانَهُ فِي حَالِ الطَّعْنِ عَلَى هَذَا الدِّينِ الْعَظِيمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{ اِنَّا اَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً اَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا{وَاِنْ نَكَثُوا اَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا اَئِمَّةَ الْكُفْرِ اِنَّهُمْ لَا اَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ( حِفَاظاً عَلَى هَيْبَةِ هَذَا الدِّينِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَخَوْفاً مِنْ رِدَّتِهِمْ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ كَمَا يَحْرُصُ عَلَى ذَلِكَ اَمْثَالُ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ الْمَلْعُونِ رَشِيد وَهَذِهِ نَاحِيَة، وَاَمَّا مِنَ النَّاحِيَةِ الْاُخْرَى: فَمَاهِيَ الْمُشْكِلَةُ اِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْآَيَةُ الْكَرِيمَةُ مِنْ كَلَامِ الْوَحْيِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُخَاطِباً بِهَا رَسُولَ اللهِ بِقَوْلِهِ{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِين(وَهَلْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فِي مَشَاعِرِ الَّذِينَ كَفَرُوا اَوْ فِي لَهْفَتِهِمْ عَلَى الْاِسْلَام اَوْ عَلَى غَنَائِمِ الْاِسْلَامِ الْمَادِّيَّةِ لِيُسْلِمُوا نِفَاقاً! وَهَلْ يَسْتَطِيعُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَوْ شَقَّ عَنْ قُلُوبِهِمْ اَنْ يَسْتَخْرِجَ مِنْ اَعْمَاقِ قُلُوبِهِمْ خَبَايَاهُمْ وَاَمَانِيَّهُمُ الصَّادِقَةَ اَوِ الْكَاذِبَةَ الْوُدِّيَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ فِي هَذِهِ الْآَيَةِ وَهِيَ مَوْضُوعُ الْمُشَارَكَة، نَعَمْ اَخِي: مَاهُوَ الْمَانِعُ اَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآَيَةُ الْكَرِيمَةُ مِنْ كَلَامِ الْوَحْيِ جِبْرِيلَ، وَقَدْ قَالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي الْقُرْآَنِ{وَمَانَتَنَزَّلُ اِلَّا بِاَمْرِ رَبِّكَ: لَهُ مَابَيْنَ اَيْدِينَا: وَمَاخَلْفَنَا: وَمَابَيْنَ ذَلِكَ: وَمَاكَانَ رَبُّكَ نَسِيَّا (نَعَمْ اَخِي: لَكِنَّنَا لَنْ نَعْتَمِدَ عَلَى هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ: وَاِنَّمَا نَسْتَاْنِسُ بِهِ اسْتِئْنَاساً فَقَطْ، بَلْ نَعْتَمِدُ فِي تَفْسِيرِ الشَّكِّ الْمَزْعُومِ فِي كَلِمَةِ رُبَّمَا عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى{اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ(يُوِقِنُونَ{ اَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَاَنَّهُمْ اِلَيْهِ رَاجِعُونَ{وَعَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى اَيْضاً{وَظَنَّ(اَيْقَنَ{اَنَّهُ الْفِرَاقُ( نَعَمْ اَيُّهَا الشَّيْطَانُ الرَّشِيدُ: فَاِذَا كَانَتْ كَلِمَةُ يَظُنُّونَ وَفِيهَا مَافِيهَا مِنَ الشَّكِّ الْعَظِيمِ، وَمَعَ ذَلِكَ جَاءَتْ فِي حَقِّ الْبَشَرِ بِمَعْنَى الْيَقِينِ، فَكَيْفَ تَسْتَكْثِرُ عَلَى خَالِقِ هَؤُلَاءِ الْبَشَرِ اَنْ تَجِيءَ كَلِمَةُ رُبَّمَا فِي حَقِّهِ سُبْحَانَهُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ مَهْمَا كَانَ فِيهَا مِنَ الشَّكِّ الْعَظِيمِ الْجَاهِلِ بِزَعْمِكَ، نَعَمْ اَخِي: وَهَذَا الْكَلَامُ الَّذِي نَقُولُهُ يَفْهَمُهُ اَسَاتِذَةُ اللَّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ جَيِّداً وَلَوْ لَمْ يَفْهَمْهُ عَوَامُّ النَّاسِ الْجُهَّالِ مِنْ اَمْثَالِ رَشِيدَ الَّذِي لَايَفْقَهُ فَتِيلاً وَلَا نَقِيراً وَلَا قِطْمِيراً بَلْ وَلَا مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ تَعَالَ مَعَنَا اَيُّهَا الْمَعْتُوه: مَاذَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{وَاَرْسَلْنَاهُ اِلَى مِائَةِ اَلْفٍ اَوْ يَزِيدُون( هَلْ هَذِهِ الْآَيَةُ اَيْضاً تَدُلُّ عَلَى اَنَّ اللهَ حَاشَاهُ غَيْرُ مُتَاَكِّدٍ مِنْ عَدَدِهِمْ! وَهَلْ تَدُلُّ عَلَى جَهْلِ اللهِ الَّذِي لَايَشْغَلُهُ سُبْحَانَهُ شَاْنٌ عَنْ شَاْنٍ بَلْ {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَاْنٍ(جَدِيدٍ وَلَايَشْغَلُهُ اِلَّا شَيْءٌ وَاحِدٌ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي حَقِّ اَمْثَالِكَ اَيُّهَا الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ{ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ اِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدَّا: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ اِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدَا: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ اِلَى جَهَنَّمَ وِرْدَا(نَعَمْ اِنَّهُمْ الْمُجْرِمُونَ الَّذِينَ{قَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدَا: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً اِدَّا: تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْاَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدَّا(نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: يَقُولُ الْعَوَامُّ عِنْدَنَا فِي الْاَمْثَالِ الشَّعْبِيَّةِ الطَّرْطُوسِيَّة: كَيْدُنَا نَحْنُ الرِّجَالَ هَدَّ الرِّجَال، وَكَيْدُ النِّسَاءِ هَدَّ الْجِبَال، وَاَمَّا كَيْدُ الْخَنَازِيرِ الصُّلْبَانِ الْخَوَنَةِ: فَقَدْ كَادَ اَنْ يَهُدَّ السَّمَوَاتِ وَالْاَرْضَ وَالْجِبَالَ: لَوْلَا قَوْلُهُ تَعَالَى{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ اَنْ تَقَعَ عَلَى الْاَرْضِ اِلَّا بِاِذْنِهِ{اِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْاَرْضَ اَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا اِنْ(مَا{اَمْسَكَهُمَا مِنْ اَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ{وَجَعَلْنَا الْجِبَالَ اَوْتَادَا{وَاَلْقَيْنَا فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَاَنْهَاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُون(وَلِذَلِكَ اَيُّهَا الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ الشَّرِيد: هَلْ اَدْرَكْتَ الْآَنَ الْمَغْزَى مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي تَسْتَهْزِىءُ بِهِ دَائِماً فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ{سَنَفْرُغُ لَكُمْ اَيُّهَا الثَّقَلَان(هَلْ اَدْرَكْتَ اَنَّ هَذَا الرَّحْمَنَ سُبْحَانَهُ لَايَشْغَلُهُ زَمَانٌ عَنْ زَمَانٍ، وَلَا مَكَانٌ عَنْ مَكَان، وَلَا شَاْنٌ عَنْ شَاْنٍ: بَلْ لَا وُجُودَ لِلْمَاضِي وَالْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ فِي قَامُوسِهِ اللَّوْحِيِّ الْمَحْفُوظِ وَالْكُلُّ عِنْدَهُ سَيَّان، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْمُتَصَوِّفَةُ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ بِالْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ الْاِلَهِيِّ مَعَ كُلِّ زَمَانٍ وَمَعَ كُلِّ مَكَانٍ، وَفِي جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ بِمَا فِيهِمْ مِنَ الْاِنْسِ وَالْجَانّ، تَعَالَى اللُهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً وَعَنْ شَطَحَاتِهِمْ وَهَرْطَقَاتِهِمْ وَتَجْدِيفَاتِهِمُ الَّتِي لَايَقُولُ بِهَا اِلَّا اَحْمَقُ جَبَان، لِاَنَّ اللهَ اِذَا كَانَ قَدْ حَلَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِزَعْمِهِمْ وَاتَّحَدَ مَعَهُ بِزِيَادَةٍ اَوْ نُقْصَان، فَمَعْنَى ذَلِكَ اَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا اَنْ نَعْبُدَ كُلَّ شَيْءٍ حَلَّتْ فِيهِ الذَّاتُ الْاِلَهِيَّةُ بِمَا فِي ذَلِكَ الْاَصْنَامَ وَعِيسَى وَالصُّلْبَان، وَهَذَا بَاطِلٌ لَايَقُولُ بِهِ اِلَّا مُشْرِكٌ نَجِسٌ مَجْنُونٌ خَرْفَان، نَعَمْ اَيُّهَا الشَّيْطَانُ الرَّشِيدُ اِلَى جَحِيمِ النِّيرَان، وَلْنَفْرِضْ جَدَلاً اَنَّهُ الْآَنَ مَشْغُولٌ عَنْ حِسَابِ الثَّقَلَان! فَمَاهِيَ الْمُشْكِلَةُ اَيُّهَا الْجَبَان، هَلِ الْمُشْكِلَةُ عِنْدَ مَنْ يَتَصَيَّدُ لَكَ اَخْطَاءَكَ وَيَعُدُّ عَلَيْكَ هَفَوَاتِكَ وَسَقَطَاتِكَ وَزَلَّاتِكَ لِيَوْمٍ عَسِيرٍ يَجْعَلُ الشِّيبَ عَلَى رُؤُوسِ الْوِلْدَان! اَمِ الْمُشْكِلَةُ عِنْدَ اَمْثَالِكَ مِمَّنْ{خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَاُمُّهُ هَاوِيَة! وَمَااَدْرَاكَ مَاهِيَ! نَارٌ حَامِيَة{وَلَايَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ(نُمْهِلُهُمْ اِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ دُونَ حِسَابٍ وَلَاعِقَابٍ{ خَيْرٌ لِاَنْفُسِهِمْ(فَهَلْ اَدْرَكْتَ الْآَنَ بِمَاذَا هُوَ مَشْغُول: اِنَّهُ مَشْغُولٌ بِتَحْضِيرِ وَجْبَةٍ لَذِيذَةٍ مِنَ الْعَذَابِ لِاَمْثَالِكَ مِنْ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ وَالْغَسَّاقِ وَالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ وَالْمُقَبِّلَاتِ الَّتِي سَبَقَتْهَا مِنَ الرُّعْبِ وَالْهَلَعِ وَالْفَزَعِ وَالْخَوْفِ الْعَظِيمِ مَايَجْعَلُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ يَقُول: لَااَسْاَلُكَ يَارَبِّ اُمِّي مَرْيَمَ بَلْ نَفْسِي نَفْسِي{ اِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا اِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِين(وَاَمَّا الْمُؤْمِنُونَ وَالتَّائِبُونَ مِنَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ فَسَيُعْطِي سُبْحَانَهُ مَقَاعِدَهُمْ فِي جَهَنَّمَ لِاَمْثَالِكَ وِيَقُولُ لَهُمْ{ مَايَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ اِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ( وَهُوَ الْآَنَ سُبْحَانَهُ مَشْغُولٌ بِتَحْضِيرِ وَجْبَةٍ اُخْرَى لَذِيذَةٍ لَهُمْ اَيْضاً مِنْ نَعِيمِ{فَوَاكِهَ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ: وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ: وَحُورٌ عِينٌ: كَاَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ{ وَاَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ: وَاَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ: وَاَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ: وَاَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى(تَصَوَّرُوا اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنَّنَا فِي عَقِيدَةِ الصُّلْبَانِ الْخَنَازِيرِ الْاَنْجَاس مَحْرُومُونَ مِنْ هَذَا النَّعِيمِ جَمِيعِهِ اِذَا مِتْنَا عَلَى دِينِهِمْ: وَلَانَاقَةَ وَلَاجَمَلَ لَنَا فِي نَعِيمِ الْجَنَّةِ اَبَداً: بَلْ نَرِثُ مايسمى مَلَكُوتَ اللهِ عِنْدَهُمْ، وَمَاهُوَ مَلَكُوتُ اللهِ بِزَعْمِهِمْ؟ ونقول لك اخي: اِنَّهُ حَيَاةُ الْمَلَائِكَةِ مِنْ دُونِ طَعَامٍ: وَمِنْ دُونِ شَرَابٍ: وَمِنْ دُونِ زَوَاجٍ: وَمِنْ دُونِ شُعُورٍ بِاَدْنَى نَعِيمٍ مَادِّيٍّ: بَلْ كُلُّهُ نَعِيمٌ رُوحِيٌّ مَحْضٌ يُضَادُّ الطَّبِيعَةَ الْبَشَرِيَّةَ الَّتِي اعْتَدْنَا عَلَيْهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَتْرَةً طَوِيلَةً وَخَلَقَنَا اللهُ عَلَيْهَا بِطَبِيعَةٍ مُزْدَوَجَةٍ مَادِّيَّةٍ وَرُوحِيَّة، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: يَجِبُ عَلَيْكُمْ اَنْ تَتَفَقَّهُوا فِي لُغَتِكُمُ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى دَائِماً؟ لِتَعْلَمُوا الْغِشَّ وَالْخِدَاعَ وَالْمَكْرَ بِهَذَا الدِّينِ الْعَظِيمِ عِنْدَ اَمْثَالِ الشَّيْطَانِ رَشِيد وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْتَشْرِقِينَ قَدِيماً وَحَدِيثاً؟ لِتَعْلَمُوا اَنَّ كَلِمَةَ رُبَّمَا فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ تَاْتِي بِمَعْنَى الشَّكِّ، وَتَاْتِي اَيْضاً بِمَعْنَى الْيَقِينِ، وَاَنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ نَزَلَ بِلُغَةٍ عَرَبِيَّةِ، وَاَنَّ اللهَ يَتَكَلَّمُ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ بِاُسْلُوبِ لُغَتِهِمْ: وَهُوَ الْاُسْلُوبُ الَّذِي يَعْلَمُهُ سُبْحَانَهُ فِي طَرِيقَةِ الْعَرَبِ اِذَا اَرَادُوا اَنْ يُعَبِّرُوا عَنْ مَعْنىً مِنَ الْمَعَانِي كَالْيَقِينِ مَثَلاً: فَاِنَّهُمْ يُعَبِّرُونَ عَنْهُ بِعَكْسِهِ تَمَاماً وَهُوَ الشَّكُّ: بِدَلِيلِ اَنَّ اِخْوَانَنَا الْمِصْرِيِّينَ مَازَالُوا اِلَى اَيَّامِنَا يُعَبِّرُونَ مُتَفَائِلِينَ بِالْعَافِيَةِ وَهِيَ عَكْسُ الْمَرَضِ: عَنْ اِنْسَانٍ مَرِيضٍ يَسْاَلُ النَّاسُ عَنْ صِحَّتِهِ؟ لِيَطْمَئِنُّوا عَلَيْهَا، فَيُجِيبُونَهُمْ بِقَوْلِهِمْ: هُوَّ بْعَافْيَة شْوَيَّ، وَلَايَقُولُونَ لَهُمْ: هُوَ مَرِيض، بَلْ يُعَبِّرُونَ عَنْ مَرَضِهِ بِعَكْسِ الْمَرَضِ وَهُوَ الْعَافِيَة، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَنَضْرِبُ لِذَلِكَ مَثَلاً آَخَرَ: وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{وَاِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ: بِاَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ(نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: كَانَ مِنَ الْمَفْرُوضِ عَلَى اللهِ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ: وَكَمَا اَلْزَمَ نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ بِالرَّحْمَةِ وَمُقْتَضَيَاتِهَا مِنَ العدل و الْاِحْسَانِ : اَنْ يَسْاَلَ قَاتِلَ الْمَوْؤُدَةِ بِاَيِّ ذَنْبٍ قَتَلَهَا: وَلَكِنَّهُ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ سُبْحَانَهُ وَعَكَسَهُ مُسْتَعْمِلاً لُغَةَ الْعَرَبِ الْبَلِيغَةَ؟ لِيَسْاَلَ الْمَوْؤُدَةَ نَفْسَهَا: بِاَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ؟ وَهَذَا اَبْلَغُ فِي تَحْقِيقِ الْعَدْلِ؟ لِاَنَّ الْمَوْؤُودَةَ لَاحَوْلَ لَهَا وَلَاقُوَّةَ لِتُدَافِعَ عَنْ نَفْسِهَا وَتَحْمِيَهَا مِنْ بَطْشِ الَّذِي دَفَنَهَا وَهِيَ حَيَّة، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَالَّذِي يَهُمُّنَا مِنْ هَذِهِ الْآَيَةِ في هذه الْمُشَارَكَةِ: اَنَّ اللهَ تَعَالَى عَدَلَ عَنْ سُؤَالِ الْقَاتِلِ الَّذِي اكْتَمَلَ عَقْلُهُ: اِلَى سُؤَال ِ الطِّفْلَةِ الْمَقْتُولَةِ ذَاتِ الْعَقْلِ الْقَاصِرِ: وَكَاَنَّهُ سُبْحَانَهُ: يُرِيدُ اَنْ يَعْتَمِدَ هَذَا الْمَعْنَى الْعَكْسِيَّ الْغَرِيبَ عَلَى الْجُهَّالِ الْمُبْتَدِئِينَ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ اَمْثَالِ الْغَبِيِّ الْاَحْمَقِ الْاَرْعَنِ الْمَعْتُوهِ رَشِيد الَّذِي لَمْ يُرْشِدْهُ اَسَاتِذَتُهُ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْخَنَازِيرُ الصُّلْبَانُ اِلَى سِرٍّ وَلَوْ وَاحِدٍ مِنْ اَسْرَارِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ قَبْلَ اَنْ يُنَاظِرَ الْمُسْلِمِينَ؟ لِيُعَبِّرَ سُبْحَانَهُ بِهَذَا الْقُصُورِ الْعَقْلِيِّ الَّذِي لَدَيْهَا: اَنَّهَا لَوْ نَطَقَتْ: لَقَالَتْ بِكَمَالٍ عَقْلِيٍّ لَامَثِيلَ لَهُ: قَتَلَنِي بِدُونِ ذَنْبٍ، نَعَمْ اَخِي: وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى اَيْضاً{وَاسْاَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ( وَكَانَ مِنَ الْمَفْرُوضِ اَنْ يُدَافِعُوا عَنْ اَنْفُسِهِمْ بِسُؤَالِ اَهْلِ الْقَرْيَةِ وَلَيْسَ الْقَرْيَةَ الْجَامِدَةَ اَوِ الْاَطْلَالَ: وَلَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ عَدَلَ بِسُؤَالِهِمْ عَكْسِيّاً اِلَى الْقَرْيَةِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ هَذَا الْعُدُولَ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ هُوَ اَبْلَغُ فِي التَّعْبِيرِ: وَكَاَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُرِيدُ اَنْ يُوحِيَ اِلَى مَنْ يَقْرَؤُونَ اَحْسَنَ الْقَصَصِ فِي الْقُرْآَنِ: اَنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَالْعِيرَ لَوْ تَكَلَّمَتْ: لَنَطَقَتْ جَمِيعُهَا بِبَرَاءَتِهِمْ مِنَ الْكَيْدِ لِاَخِيهِمْ بِنْيَامِينَ كَمَا كَادُوا لِيُوسُفَ مِنْ قَبْلُ: لَكِنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ قَامُوا بِالْوَفَاءِ بِعُهُودِهِمْ لِاَبِيهِمْ يَعْقُوبَ عَلَى اَكْمَلِ وَجْهٍ فِي رَدِّ بِنْيَامِينَ سَالِماً غَانِماً: اِلَّا اَنْ يُحَاطَ بِهِمْ مَااَعْطَاهُمْ يَعْقُوبُ مِنَ الْفُسْحَةِ وَالْعُذْرِ الْمَقْبُولِ فِي حَالِ عَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى الْوَفَاءِ بِعُهُودِهِمْ: وَقَدْ اَحَاطَ سُبْحَانَهُ بِهِمْ فِعْلاً هَذِهِ الْمَرَّةَ: بِمَا كَادَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَلْبِ اَخِيهِ اِلَى حَاضِنَتِهِ الْاَخَوِيَّةِ: مُنْتَزِعاً اِيَّاهُ مِنَ الْحَاضِنَةِ الْاَبَوِيَّةِ: كَمَا انْتَزَعُوا يُوسُفَ مِنْ قَبْلُ عَلَيْهِ وَعَلَى اَبِيهِ وَعَلَى اَجْدَادِهِ اِسْحَاقَ وَاِبْرَاهِيمَ السَّلَام، نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَكَذَلِكَ الْعَرَبُ اِذَا اَرَادُوا اَنْ يُعَبِّرُوا عَنِ الْيَقِينِ: فَاِنَّهُمْ يُعَبِّرُونَ عَنْهُ بِعَكْسِهِ تَمَاماً وَهُوَ الشَّكُّ؟ مِنْ بَابِ التَّهَكُّمِ وَالسُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ فِي كَلِمَةِ رُبَّمَا الَّتِي يَحُومُ حَوْلَهَا الشَّيْطَانُ رَشِيد: بِدَلِيلِ السُّخْرِيَةِ وَالتَّهَكُّمِ الْوَاضِحِ الْفَوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَهَا مُبَاشَرَةً{ذَرْهُمْ يَاْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْاَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُون( وَمِنْ بَابِ الْاِيمَانِ الْقَوِيِّ الْمُتَفَائِلِ الَّذِي لَايُخَالِطُهُ اَدْنَى ذَرَّةٍ مِنَ الشَّكِّ الْمَشْؤُومِ فِي كَلِمَةِ يَظُنُّونَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي مَعْرِضِ الْاِيمَانِ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالَّتِي تَاْتِي فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِمَعْنَى يَشُكُّونَ، وَتَاْتِي اَيْضاً بِمَعْنَى الضِّدِّ اَوِ الْعَكْسِ يُوقِنُونَ، وَكذلك كَلِمَةَ ظَنَّ اَيْضاً فِي سُورَةِ الْقِيَامَةِ تَاْتِي بِمَعْنَى شَكَّ: وَتَاْتِي بِمَعْنىً ضِدِّيٍّ وَعَكْسِيٍّ وَهُوَ كَلِمَةُ اَيْقَنَ، وَكَذَلِكَ كَلِمَةُ قُرُوءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِاَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوء(تَاْتِي الْقُرُوءُ اَيْضاً بِمَعْنَى الطُّهْرِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الْفُصْحَى الَّتِي كَانَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ اَقْطَابِهَا: وَتَاْتِي بِمَعْنَى الْعَكْسِ وَالضِّدِّ اَيْضاً وَهُوَ الْحَيْضُ( وَهُنَا وَقْفَةٌ لَابُدَّ مِنْهَا: وَهُوَ انْقِسَامُ عُلَمَاءِ اَهْلِ السُّنَّةِ الْاَفَاضِلِ اِلَى فَرِيقَيْنِ: مِنْهُمْ فَرِيقٌ يَعْتَمِدُ عَلَى مَعْنَى الطُّهْرِ فِي الْآَيَةِ: وَيَبْنِي عَلَيْهِ اَحْكَاماً شَرْعِيَّةً، وَمِنْهُمْ فَرِيقٌ آَخَرُ يَعْتَمِدُ عَلَى مَعْنَى الضِّدِّ وَالْعَكْسِ وَهُوَ الْحَيْضُ الْمُؤْذِي النَّجِسُ فِي الْآَيَةِ: وَيَبْنِي عَلَيْهِ اَحْكَاماً شَرْعِيَّةً اَيْضاً، وَقَدْ بَعَثَ اِلَيْنَا اَحَدُ الْاِخْوَةِ بِرِسَالَةٍ يَقُولُ فِيهَا: لِمَاذَا لَمْ يَنْقَسِمِ الْعُلَمَاءُ السُّنَّةُ اَيْضاً فِي تَفْسِيرِ كَلِمَةِ يَظُنُّونَ اِلَى تَفْسِيرَيْنِ مُتَعَاكِسَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ: وَهُمَا الشَّكُّ وَالْيَقِينُ؟ وَلِمَاذَا لَمْ يَتَبَنَّ فَرِيقٌ مِنْهُمْ كَلِمَةَ الشَّكِّ فِي مَعْنَى الظَّنِّ؟ وَلِمَاذَا لَمْ يَتَبَنَّ الْفَرِيقُ الْآَخَرُ كَلِمَةَ الْيَقِينِ فِي مَعْنَى الظَّنِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{يَظُنُّونَ(؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَنَّهُمُ اتَّفَقُوا جَمِيعاً عَلَى تَبَنِّي الْيَقِينِ فِي مَعْنَى الظَّنِّ مُتَجَاهِلِينَ الشَّكَّ غَالِباً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ{يَظُنُّونَ اَنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَاَنَّهُمْ اِلَيْهِ رَاجِعُونَ(لِمَاذَا؟ وَنَقُولُ لَكَ اَخِي: لِاَنَّ الْخِلَافَ فِي اَرْكَانِ الْعَقِيدَةِ وَاَرْكَانِ الْاِيمَانِ وَاَرْكَانِ الْاِسْلَامِ مَرْفُوضٌ وَغَيْرُ سَائِغٍ وَلَامُسْتَسَاغٌ شَرْعاً وَنَقْلاً: وَاِنَّمَا الْخِلَافُ فِي بَعْضِ الْاَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ اَيْضاً بِبَعْضِ اَرْكَانِ الْاِسْلَامِ اِلَّا الشَّهَادَتَيْنِ: هُوَ خِلَافٌ سَائِغٌ مُسْتَسَاغٌ شَرْعاً وَمَقْبُولٌ: وَمِنْهُ الْخِلَافُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرُوءِ الَّذِي يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ: وَيَحْتَمِلُ الطُّهْرَ اَيْضاً، نَعَمْ اَخِي: فَلَوْ حَصَلَ خِلَافٌ فِي تَفْسِيرِ الظَّنِّ: لَاَصْبَحَ مُسْتَسَاغاً وَمَقْبُولاً عِنْدَ فَرِيقٍ يُفَسِّرُ الظَّنَّ بِالْيَقِينِ: وَلَاَصْبَحَ مَرْفُوضاً وَمَنْبُوذاً فِي جَمِيعِ الْاَوْسَاطِ الْاِسْلَامِيَّةِ عِنْدَ فَرِيقٍ آَخَرَ يَصْرِفُ ذِهْنَهُ وَعَقْلَهُ فِي تَفْسِيرِ الظَّنِّ اِلَى الشَّكِّ الَّذِي يَجْعَلُ مِنَ{الَّذِينَ يَظُنُّونَ(يَشُكُّونَ غَيْرَ مُوقِنِينَ{اَنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَاَنَّهُمْ اِلَيْهِ رَاجِعُونَ(مُؤْمِنِينَ مُهَرِّجِينَ فِي حَالِ تَغَلَّبَ شَكُّهُمْ عَلَى يَقِينِهِمْ وَلَمْ يَتَغَلَّبْ يَقِينُهُمْ عَلَى شَكِّهِمْ، نَعَمْ اَخِي: لَكِنْ مَاذَا لَوْ فَسَّرْنَا الظَّنَّ فِي الْآَيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِمَعْنَى الشَّكِّ وَالْيَقِينِ مَعاً؟ وَهَلْ يَجْتَمِعُ الشَّكَّ وَالْيَقِينُ مَعاً؟ وَاَقوُلُ لَكَ اَخِي: نَعَمْ يَجْتَمِعَانِ كَمَا يَجْتَمِعُ الْفُجُورُ وَالتَّقْوَى فِي النُّفُوسِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَنَفْسٍ وَمَاسَوَّاهَا: فَاَلْهَمَهَا: فُجُورَهَا: وَتَقْوَاهَا( وَلِذَلِكَ قَدْ يَجْتَمِعُ الشَّكُّ وَالْيَقِينُ مَعاً عِنْدَ اِنْسَانٍ مَا شَكُّهُ اَكْثَرُ مِنْ يَقِينِهِ: فَهَذَا اِذَا اسْتَمَرَّ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ حَتَّى مَمَاتِهِ: فَاِنَّ اِيمَانَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ عِنْدَ الله، نَعَمْ اَخِي: وَقَدْ يَجْتَمِعُ الشَّكُّ وَالْيَقِينُ عِنْدَ اِنْسَانٍ آَخَرَ: وَيَبْقَى اِيمَانُهُ مُتَاَرْجِحاً بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ حَتَّى مَوْتِهِ: فَهَذَا اَيْضاً اِيمَانُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ عِنْدَ الله، نَعَمْ اَخِي: وَقَدْ يَجْتَمِعُ الشَّكُّ وَالْيَقِينُ عِنْدَ اِنْسَانٍ آَخَرَ اَيْضاً: مُتَغَلِّباً بِيَقِينِهِ عَلَى شَكِّهِ حَتَّى مَمَاتِهِ: فَهَذَا اِيمَانُهُ مَقْبُولُ عِنْدَ اللهِ: بَلْ وَقَعَ اَجْرُهُ عَلَى الله، نَعَمْ اَخِي: وَقَدْ لَايَجْتَمِعُ الشَّكُّ وَالْيَقِينُ عِنْدَ اِنْسَانٍ اَبَداً: بَلْ يَبْقَى يَقِينُهُ بِاِيمَانِهِ ثَابِتٌ لَايَتَزَعْزَعُ اَبَداً بِاَدْنَى ذَرَّةٍ مِنَ الشَّكِّ: مِنْ اَمْثَالِ اَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي سَاَلَهُ قَوْمُهُ: هَلْ تُصَدِّقُ صَاحِبَكَ الَّذِي يَزْعُمُ اَنَّهُ اُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَى الْمَسْجِدِ الْاَقْصَى؟ فَقَالَ: اُصَدِّقُهُ فِيمَا هُوَ اَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ: وَهُوَ خَبَرُ الْوَحْيِ الَّذِي يَاْتِيهِ مِنَ السَّمَاءِ الْبَعِيدَةِ مِنْ خَالِقِهَا سُبْحَانَهُ: بَلْ اُصَدِّقُ مِعْرَاجَهُ اِلَى السَّمَوَاتِ الْعُلَى اَيْضاً، نعم اخي: وَكَذَلِكَ الْاِمَامُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ يَقُول: لَوْ رَاَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ بِاُمِّ عَيْنَيَّ فَلَا اُصَدِّقُهُمَا حَتَّى يُخْبِرَنِي رَسُولُ اللهِ عَنْهُمَا؟ لِاَنَّ عَيْنَايَ قَدْ تَخُونَانِنِي: وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ لَايَخُونُنِي، نَعَمْ اَخِي: وَقَدْ لَايَجْتَمِعُ الشَّكُّ وَالْيَقِينُ عِنْدَ اِنْسَانٍ اَبَداً: بَلْ يَنْعَدِمُ الْيَقِينُ وَلَايَبْقَى غَيْرُ الشَّكِّ: مِنْ اَمْثَالِ الْمُلْحِدِينَ الْمَمْسُوخِينَ فِي عُقُولِهِمْ، نَعَمْ اَخِي: وَقَدْ يَجْتَمِعُ الشَّكُّ وَالْيَقِينُ اَيْضاً عِنْدَ اللهِ مَجَازاً لَا حَقِيقَةً فِي كَلِمَةِ رُبَّمَا: مِنْ بَابِ التَّهَكُّمِ وَالسُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِالْكُفَّارِ فِي الشَّكِّ وَالْيَقِينِ مَعاً: وَهَذَا مَعْهُودٌ وَمَعْرُوفٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ: وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْجَهْلِ اَوِ الْقُصُورِ فِي الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ: وَحَاشَاهُ سُبْحَانَهُ اَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فِي الْقُرْآَنِ كَمَا يَحْلُو لِلْمُرْتَدِّ رَشِيد اَنْ يَسْخَرَ وَيَسْتَهْزِىءَ: وَسُبْحَانَ اللهِ اَيُّهَا الْاِخْوَة: فَاللهُ تَعَالَى جَعَلَ هَذَا الْقُرْآَنَ قَصْداً وَعُنْوَةً بِلُغَةٍ عَرَبِيَّةٍ تَحْتَوِي عَلَى حَقَائِقَ وَمَجَازَاتٍ وَاسْتِعَارَاتٍ بَلَاغِيَّةٍ تَهَكُّمِيَّةٍ سَاخِرَةٍ كَثِيرَةٍ؟ لِيَزِيدَ الظَّالِمِينَ مِنْ اَمْثَالِ رَشِيد خَسَاراً حِينَمَا يَسْتَمِعُونَ اِلَى الْقُرْآَنِ وَيَقْرَؤُونَهُ: فَجَعَلَ الزَّيْغَ فِي قُلُوبِهِمْ سُبْحَانَهُ اَوّلاً: قَبْلَ اَنْ يَخْتَبِرَهُمْ بِهَذِهِ الْآَيَاتِ الْمُتَشَابِهَةِ الَّتِي تَتَشَابَهُ فِي ظَاهِرِهَا مَعَ كُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ؟ لِيَتَّخِذُوا مِنْهَا حُجَّةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَثَلاً{اِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ: وَكَلِمَتُهُ اَلْقَاهَا اِلَى مَرْيَمَ: وَرُوحٌ مِنْهُ(مُسَلِّطِينَ الْاَضْوَاءَ بِعُقُولِهِمُ الْقَاصِرَةِ عَلَى كُلِّ مَايَتَشَابَهُ مَعَ ضَلَالَاتِهِمْ وَكُفْرِهِمْ فِي {رُوحٍ مِنْهُ( وَآَخِذِينَ مِنْهَا دَلِيلاً وَحُجَّةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي اُلُوهِيَّةِ الْمَسِيحِ: ضَارِبِينَ بِعُرْضِ الْحَائِطِ: وَمُتَجَاهِلِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاصِفاً الْمَسِيحَ وَاُمَّهُ عَلَيْهِمَا السَّلَام{اِنْ هُوَ اِلَّا عَبْدٌ اَنْعَمْنَا عَلَيْهِ{كَانَا يَاْكُلَانِ الطَّعَام(نَعَمْ اَخِي: لَكِنْ غَابَ عَنْ بَالِ النَّصَارَى: قَوْلُهُ تَعَالَى{اَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ: وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ( وَغَابَ عَنْهُمْ اَيْضاً اَنَّهُ *اِذَا كَانَ يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{رُوحٌ مِنْهُ(اَنْ يَعْبُدُوا الْمَسِيحَ لِاَنَّهُ رُوحُ اللهِ: *فَيَلْزَمُهُمْ اَيْضاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا(اَنْ يَعْبُدُوا النَّاقَةَ اَيْضاً: وَيَلْزَمُهُمْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ اِبْرَاهِيمَ اَنَّهُ خَلِيلُ اللهِ: اَنْ يَعْبُدُوا اِبْرَاهِيمَ اَيْضاً: وَاَنْ يَعْبُدُوا الْكَعْبَةَ وَالْمَسَاجِدَ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ: لِاَنَّهَا بُيُوتُ اللهِ اَيْضاً: فَلَوْ كَانَ يَلْزَمُهُمْ مَاذَكَرْنَاهُ: لِمَاذَا اِذاً مَنَعَ اللهُ النَّصَارَى مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِيَرْكَعُوا وَيَسْجُدُوا لِلْكَعْبَةِ بَيْتِ اللهِ: وَهَذَا بَاطِلٌ شَرْعاً وَعَقْلاً وَنَقْلاً: كَمَا اَنَّ عِبَادَةَ الْمَسِيحِ بَاطِلَةٌ شَرْعاً وَعَقْلاً وَنَقْلاً: وَلِذَلِكَ نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ: نَكْفُرُ بِاُلُوهِيَّةِ الْمَسِيحِ: وَنَكْفُرُ بِاُلُوهِيَّةِ اُمِّهِ: وَنُؤْمِنُ بِعُبُودِيَّتِهِمَا لِلهِ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ، نَعَمْ اَيَّهُا الْاِخْوَة{اِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَايُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَلِيم(وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْفَخَّ رَشِيد الَّذِي اَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهِ: سَيَبْقَى وَلَايَزَالُ مُصِرّاً عَلَى اَنَّ اللهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَحَاشَاهُ مَرِيضٌ مَرَضاً نَفْسِيّاً بِهَذَا الشَّكِّ الَّذِي تَفْضَحُهُ بِزَعْمِهِ كَلِمَةُ رُبَّمَا فِي الْآَيَةِ قَائِلاً عَلَى اللهِ مَالَا يَعْلَمُ كَمَا يَاْمُرُهُ بِذَلِكَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ عَلَيْهِ وَعَلَى شَيْطَانِهِ لَعْنَةُ اللهِ: وَاعْذُرُونَا اَيُّهَا الْاِخْوَة: فَقَدْ جَعَلَ دِمَاءَنَا تَغْلِي فِي عُرُوقِنَا وَدِمَاغِنَا بِاَبَاطِيلِهِ وَتُرَّهَاتِهِ وَهَرْطَقَاتِهِ وَتَجَادِيفِهِ الَّتِي مَقْصُودُهَا الْاَوَّلُ هُوَ الطَّعْنُ عَلَى الْقُرْآَنِ وَلَيْسَ التَّفَقُّهَ فِيهِ وَتَدَبُّرَهُ: وَفَقَطْ نُرِيدُ مِنْكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنْ تَسْتَمِعُوا اِلَى سُؤَالِهِ الْجَرِيءِ بِجُرْاَةٍ وَقِحَةٍ غَيْرِ اَدَبِيَّة: هَلْ ذَكَرَ الْقِرَاءَةَ الْمُتَوَاتِرَةَ الَّتِي تُخَفِّفُ مِنْ كَلِمَةِ رُبَّمَا اِلَى رُبَمَا؟ لِتَعْلَمُوا اَنَّ جَهْلَهُ لَيْسَ لَهُ حُدُودٌ: وَاَنَّ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ الَّذِي لَمْ يَتَجَاوَزِ السَّادِسَةَ مِنْ عُمُرِهِ: يُحْسِنُ قِرَاءَةَ رُبَمَا الَّتِي لَايُحْسِنُ قِرَاءَتَهَا جَيّداً رَشِيدُ التَّافِه: وَنَقُولُ لِمَا يُسَمَّى بِالْاَخِ الْعَاهِرِ رَشِيد: مَاذَا تَقُولُ اَيْضاً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: يَا ابْنَ آَدَمَ: مَرِضْتُّ فَلَمْ تَعُدْنِي! لِمَاذَا اسْتَعَارَ سُبْحَانَهُ الْمَرَضَ وَاَلْصَقَهُ بِنَفْسِهِ كَمَا يَلِيقُ بِذَاتِهِ الْعَلِيَّةِ: اَلَيْسَ مِنْ اَجْلِ التَّنْبِيهِ عَلَى الشَّرَفِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَكْتَسِبُهُ مَنْ يَزُورُ الْمَرِيضَ؟ بَلَى: وَكَذَلِكَ اسْتَعَارَ سُبْحَانَهُ كَلِمَةَ رُبَّمَا فِي الْآَيَةِ اسْتِعَارَةً تَهَكُّمِيَّةً سَاخِرَةً اسْتِهْزَائِيَّةً؟ مِنْ اَجْلِ التَّنْبِيهِ لِمَا سَيَاْتِي بَعْدَهَا مِنَ السُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ وَالتَّهَكُّمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{ذَرْهُمْ يَاْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْاَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُون(مَاذَا تَقُولُ اَيضاً اَيُّهَا الْعَنِيدُ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى اللهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا اَيْدِيَهُمَا(هَلْ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي هَذِهِ الْآَيَةِ حِينَمَا ذَكَرَ اَيْدِيَهُمَا عَلَى اِطْلَاقِهَا: وَاَرَادَ جُزْءاً مِنْ اَيْدِيهِمَا مِنْ اَجْلِ الْقَطْعِ: وَلَمْ يُرِدْ سُبْحَانَهُ تَعْمِيَم الْقَطْعِ عَلَى جَمِيعِ اَيْدِيهِمَا: فَهَلْ هُوَ حَاشَاهُ جَاهِلٌ بِالْمِقْدَارِ الَّذِي يُوجِبُ قَطْعَ يَدِ السَّارِقِ بِشُرُوطٍ مَعْرُوفَةٍ: كَمَا هُوَ بِزَعْمِكَ هُنَاكَ جَاهِلٌ بِكَلِمَةِ رُبَّمَا: فَنَحْنُ لَمْ نَسْمَعْ مِنَ الْعَرَبِ الْكُفَّارِ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَمَااَكْثَرَهُمْ: وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ نَسْمَعْ مِنْهُمْ طَعْناً فِي هَذِهِ الْآَيَةِ: وَلَا اسْتِهْزَاءً بِهَا: وَلَمْ نَسْمَعْ مِنَ الْبُلَغَاءِ الْفُصَحَاءِ مِنْ كُفَّارِهِمْ تَعْلِيقاً اَوْ سُخْرِيَةً اَوِ اسْتِهْزَاءً بِكَلِمَةِ رُبَّمَا فِي الْآَيَةِ مَوْضُوعِ الْمُشَارَكَةِ: وَنَتَحَدَّاكَ اَنْ تَاْتِيَ لَنَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ عَبْرَ التَّارِيخِ الْجَاهِلِيِّ وَالْاِسْلَامِيِّ وَالرَّاشِدِيِّ وَالْاُمَوِيِّ وَالْعَبَّاسِيِّ وَالْعُثْمَانِيِّ: يَتَّهِمُ اللهَ سُبْحَانَهُ بِجَهْلٍ اَوْ قُصُورٍ فِي عِلْمِهِ تَعْلِيقاً عَلَى كَلِمَةِ رُبَّمَا وَسُخْرِيَةً وَاسْتِهْزَاءً بِهَا: وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْاَوَّلِينَ: اِلَّا مِنَ الْحُثَالَةِ الْمُعَاصِرِينَ الصُّلْبَانِ الْخَنَازِيرِ الْاَوْغَادِ مِنْ اَمْثَالِكَ: بَلْ اَنْتَ تَعْلَمُ جَيِّداً اَنَّ اللُّغَةَ الْاَجْنَبِيَّةَ الِانْكِلِيزِيَّةَ وَالْفَرَنْسِيَّةَ وَغَيْرَهَا مِنَ اللُّغَاتِ الْعَالَمِيَّةِ اللَّاتِينِيَّةِ: فِيهَا اَيْضاً حَقَائِقُ وَ مَجَازَاتٌ وَاسْتِعَارَاتٌ تَهَكُّمِيَّةٌ اسْتِهْزَائِيَّةٌ مُشَابِهَةٌ لِمَا فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ: وَلَاتَتَّسِعُ الْمُشَارَكَةُ لِسَرْدِهَا الْآَن: لَكِنْ مَاذَا تَقُولُ اَيْضاً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{فَكُّ رَقَبَة(هَلْ سُبْحَانَهُ هُنَا اَيْضاً حِينَمَا ذَكَرَ جُزْءاً مِنْ جَسَدِ الْعَبْدِ وَهُوَ الرَّقَبَةُ: وَاَرَادَ جَمِيعَ جَسَدِهِ بِعَكْسِ آَيَةِ السَّرِقَةِ: هَلْ هُوَ جَاهِلٌ بِمُرَادِهِ مِنْ جَسَدِ الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ بِاَكْمَلِهِ اَنْ يَكُونَ مَفْكُوكاً اَوْ مُحَرَّراً مِنَ الرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا اَيْضاً فِي آَبَائِنَا الْاَوَّلِينَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ وَهِيَ الْقَبِيلَةُ الْاَفْصَحُ لُغَةً بَيْنَ الْعَرَبِ جَمِيعاً: لَمْ نَسْمَعْ مِنْهُمْ تَهَكُّماً اَوِ اسْتِهْزَاءاً اَوْ تَعْلِيقاً سَاخِراً عَلَى هَذِهِ الْآَيَةِ: بَلْ كَانَ رُؤُوسُ الْكُفْرِ وَالزَّنْدَقَةِ وَالْاِلْحَادِ مِنْهُمْ مِنْ اَرْبَابِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى: يَقُولُونَ عَنِ الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ الَّذِي لَايَاْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ: اِنَّ لَطَعْمِهِ حَلَاوَة: وَاِنَّ لَهُ طَلَاوَة: وَاِنَّهُ يَعْلُو: وَمَايُعْلَى عَلَيْهِ، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
#2 |
![]() ![]() |
شكراً جزيلاً لموضوعك يا رحيق مختوم...
سجل معنا في المنتديان روضة القران و ربيع الفردوس الاعلى ورشح نفسك مشرف الاميل و الماسنجر لاي استفسار alfirdwsiy1433@ymail.com اقدم لكم 15 هدايا ذهبية الاولى كيف تحفظ القران بخاصية التكرار مع برنامج الريال بلاير الرهيب وتوضيح مزاياه الرهيبة مع تحميل القران مقسم ل ايات و سور و ارباع و اجزاء و احزاب و اثمان و صفحات مصحف مرتل و معلم و مجود مع توضيح كيف تبحث في موقع ارشيف عن كل ذالك والثانية خطا شائع عند كثير من الناس في قراءة حفص بل في كل القراءات العشر تسكين الباء في كلمة السبع في قوله تعالى ( وما اكل السبع ) سورة المائدة الاية 3 والصحيح ضمها لان المراد بها هنا حيوان السيع بخلاف السبع المراد بها العدد سبعة فان الباء تسكن كما في سورة المؤمنون الاية 86 - قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم - ولا تنسى قراءاة كتاب اسمه الاخطاء الشائعة في قراءة حفص وهذا رابطه لتحميله https://archive.org/download/3245834...83568/hafs.pdf واسمع اليها في تلاوة عندليب الاسكندرية الخاشع الشيخ شعبان محمود عبد الله السورة رقم 5 المائدة ورقم 23 المؤمنون حيث يقف الشيخ على كلمة السبع في سورة المائدة لتوضيح ضم الباء http://archive.org/details/sha3baan-mahmood-quran والهدية الثالثة لاول مرة من شرائي ومن رفعي رابط ل صفحة ارشيف تجد في اعلاها مصحف الحصري معلم تسجيلات الاذاعة نسخة صوت القاهرة النسخة الاصلية الشرعية لانا معنا اذن من شركة صوت القاهرة بنشر كل مصاحفها بعد شرائه وتجد في نفس الصفحة كيفية الحصول على مصاحف اخرى نسخة صوت القاهرة وحين تفتح لك الصفحة اقرا فيها كيفية الحصول على كل مصاحف صوت القاهرةبجودة رهيبة لا تصدق سي دي اوديو معدل الجودة 1411 ك ب وايضا بجودة رهيبة ام بي ثري معدل الجودة 128 كيلو بايت ايضا تجد في نفس الصفحة رابط ل ملف مضغوط zip فيه روابط ل 696 مصحف مقسمين الى روابط تورنت ومباشرة وجودة فلاك مع الشرح كيف تكفر عن ذنوبك وتكسب ملايين الحسنات عن طريق التورنت مع برنامج تورنت سريع وشرح كيفية عمله مع هدايا اخرى ومفاجات والهدية الرابعة اسطوانة المنشاوي المعلم صوت و صورة نسخة جديدة 2013 نسخة اصلية من شركة رؤية مع مجموعة قيمة جدا من الاسطوانات التي تزيد يوما بعد يوم على نفس الصفحة والهدية الخامسة مصحف المنشاوي المعلم فيديو من قناة سمسم الفضائية والهدية السادسة مصحف المنشاوي المعلم صوتي النسخة الاصلية بجودة رهيبة 128 ك ب والهدية السابعة مصحف القران صوتي لاجمل الاصوات مقسم الى ايات و صفحات و ارباع و اجزاء و اثمان و سور كل مصحف برابط واحد صاروخي يستكمل التحميل الهدية الثامنة من باب الدال على الخير كفاعله انقلوا كل المواضيع الخاصة بالشبكة باسم ربيع الفردوس الاعلى ولا يشترط ان تقولومنقول بل انقلوه باسمائكم الطاهرة المباركة والهدية التاسعة جميع ختمات قناة المجد المرئية بجودة خيالية صوت و كتابة مصحف القران مقسم اجزاء و احزاب اون لاين مباشر الهدية العاشرة اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية فيديو الهدية 11 اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية اوديو الهدية 12 جميع مصاحف الموبايل الجوال - القران كاملا بحجم صغير جدا و صوت نقي الهدية13 برنامج الموبايل و الجوال صوت و كتابة لكل الاجهزة الجيل الثاني و الثالث و الخامس الهدية14 الموسوعة الصوتية لاجمل السلاسل والاناشيد والدروس و الخطب لمعظم العلماء الهدية 15 الموسوعة المرئية لاجمل الدروس و الخطب |
|
|
|
|
|
#3 |
![]() ![]() |
شكراً جزيلاً لموضوعك يا رحيق مختوم...
سجل معنا في المنتديان روضة القران و ربيع الفردوس الاعلى ورشح نفسك مشرف الاميل و الماسنجر لاي استفسار alfirdwsiy1433@ymail.com اقدم لكم 15 هدايا ذهبية الاولى كيف تحفظ القران بخاصية التكرار مع برنامج الريال بلاير الرهيب وتوضيح مزاياه الرهيبة مع تحميل القران مقسم ل ايات و سور و ارباع و اجزاء و احزاب و اثمان و صفحات مصحف مرتل و معلم و مجود مع توضيح كيف تبحث في موقع ارشيف عن كل ذالك والثانية خطا شائع عند كثير من الناس في قراءة حفص بل في كل القراءات العشر تسكين الباء في كلمة السبع في قوله تعالى ( وما اكل السبع ) سورة المائدة الاية 3 والصحيح ضمها لان المراد بها هنا حيوان السيع بخلاف السبع المراد بها العدد سبعة فان الباء تسكن كما في سورة المؤمنون الاية 86 - قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم - ولا تنسى قراءاة كتاب اسمه الاخطاء الشائعة في قراءة حفص وهذا رابطه لتحميله https://archive.org/download/3245834...83568/hafs.pdf واسمع اليها في تلاوة عندليب الاسكندرية الخاشع الشيخ شعبان محمود عبد الله السورة رقم 5 المائدة ورقم 23 المؤمنون حيث يقف الشيخ على كلمة السبع في سورة المائدة لتوضيح ضم الباء http://archive.org/details/sha3baan-mahmood-quran والهدية الثالثة لاول مرة من شرائي ومن رفعي رابط ل صفحة ارشيف تجد في اعلاها مصحف الحصري معلم تسجيلات الاذاعة نسخة صوت القاهرة النسخة الاصلية الشرعية لانا معنا اذن من شركة صوت القاهرة بنشر كل مصاحفها بعد شرائه وتجد في نفس الصفحة كيفية الحصول على مصاحف اخرى نسخة صوت القاهرة وحين تفتح لك الصفحة اقرا فيها كيفية الحصول على كل مصاحف صوت القاهرةبجودة رهيبة لا تصدق سي دي اوديو معدل الجودة 1411 ك ب وايضا بجودة رهيبة ام بي ثري معدل الجودة 128 كيلو بايت ايضا تجد في نفس الصفحة رابط ل ملف مضغوط zip فيه روابط ل 696 مصحف مقسمين الى روابط تورنت ومباشرة وجودة فلاك مع الشرح كيف تكفر عن ذنوبك وتكسب ملايين الحسنات عن طريق التورنت مع برنامج تورنت سريع وشرح كيفية عمله مع هدايا اخرى ومفاجات والهدية الرابعة اسطوانة المنشاوي المعلم صوت و صورة نسخة جديدة 2013 نسخة اصلية من شركة رؤية مع مجموعة قيمة جدا من الاسطوانات التي تزيد يوما بعد يوم على نفس الصفحة والهدية الخامسة مصحف المنشاوي المعلم فيديو من قناة سمسم الفضائية والهدية السادسة مصحف المنشاوي المعلم صوتي النسخة الاصلية بجودة رهيبة 128 ك ب والهدية السابعة مصحف القران صوتي لاجمل الاصوات مقسم الى ايات و صفحات و ارباع و اجزاء و اثمان و سور كل مصحف برابط واحد صاروخي يستكمل التحميل الهدية الثامنة من باب الدال على الخير كفاعله انقلوا كل المواضيع الخاصة بالشبكة باسم ربيع الفردوس الاعلى ولا يشترط ان تقولومنقول بل انقلوه باسمائكم الطاهرة المباركة والهدية التاسعة جميع ختمات قناة المجد المرئية بجودة خيالية صوت و كتابة مصحف القران مقسم اجزاء و احزاب اون لاين مباشر الهدية العاشرة اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية فيديو الهدية 11 اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية اوديو الهدية 12 جميع مصاحف الموبايل الجوال - القران كاملا بحجم صغير جدا و صوت نقي الهدية13 برنامج الموبايل و الجوال صوت و كتابة لكل الاجهزة الجيل الثاني و الثالث و الخامس الهدية14 الموسوعة الصوتية لاجمل السلاسل والاناشيد والدروس و الخطب لمعظم العلماء الهدية 15 الموسوعة المرئية لاجمل الدروس و الخطب |
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|