منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   عامة________مواضيع عامة في كل المجالات __________ عامة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=372)
-   -   ماذا يُريد أعداء الدين من بلاد الحرمين ؟! (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=106054)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 7th October 2015 06:55 PM

ماذا يُريد أعداء الدين من بلاد الحرمين ؟!
 
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه أيها الأحبة الكرام مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة النايلي (وفقه الله)،نفعنا الله وإياكم بها.

ماذا يُريد أعداء الدين من بلاد الحرمين ؟!

الحمد لله رب العالمين،و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين.
أما بعد:
إنَّ مما هو ملاحظ في زمننا هذا أن أمتننا الإسلامية أمة تمر بوقت عصيب ومرحلة خطيرة لم تشهدها من قبل! وذلك لعدة أسباب من أهمها أيها الأحباب بُعد الكثير من أبنائها عن تعاليم دينهم القويم وتركهم لهدي نبيهم الكريم، وكذلك ما نراه ونسمعه من تكالب الأعداء عليها وتحالف أهل الشر من جميع الملل من أجل إفساد دينها، ونشر الفوضى في بلدانها وزرع الشحناء بين أبنائها من أجل تفريق كلمتهم و تشتيت شملهم وتضعيف شوكتهم،يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- :" شريعة الله تعالى مستهدفة؛ من حين خرجت في مكة إلى يومنا هذا وهي مستهدفة، كما قال الله تعالى:( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ ) [الفرقان:31]، فكل نبيٍّ له عدو، وكل أتباعِ نبيٍّ لهم أعداء، ولا بد، فهذه سنة الله عزَّ وجلَّ، وليس الدرب مفروشاً بالورود والزهور، بل الدرب صعب وشاق، ولا بد أن يجعل الله عزَّ وجلَّ بحكمته للحق مضاداً من أجل أن يُعْرَف الحق ويظهر ناصعاً غالباً على الباطل، ومن أجل أن يعلم الله المجاهدين منا والصابرين". لقاء الباب المفتوح (3/66)
وإنَّ من أكثر البلدان الإسلامية اليوم استهدافًا من قِبل أعداء الدين من الكفار والمنافقين وأهل البدع المارقين وسائر المفسدين أيها الأفاضل الكرام دولةٌ مباركة أعزَّها الحكيم الحميد بالتوحيد ووفقها لمحاربة الشرك والتنديد وكل ما يخالف دين العزيز المجيد، يقول الشيخ ابن باز – رحمه الله- :" وهذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق ونصر بها الدين". مجموع الفتاوى الشيخ (9/97)
دولةٌ يَعتز حكامها منذ تأسيسها بأن دستورهم هو الكتاب و السنة على فهم سلف الأمة، بل لا يُعلم في وقتنا الحاضر دولة تُطبق أحكام الشريعة كما تفعل هذه الدولة المباركة،يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- :" أشهد الله تعالى على ما أقول وأُشهدكم أيضا أني لا أعلم أن في الأرض اليوم من يطبق شريعة الله ما يطبقه هذا الوطن أعني : المملكة العربية السعودية ". وجوب طاعة السلطان للعريني (ص49)
دولةٌ تُنفق مبالغ طائلة لا يمكن حصرها من أجل خدمة الحرمين وخاصة بيت رب العالمين، وتبذل جهودا كبيرة من أجل راحة وسلامة الحجاج و المعتمرين ،يقول الشيخ ابن باز – رحمه الله- :"أحب أن أشير إلى أن هناك جهوداً كبيرة تبذلها هذه الحكومة الرشيدة في سبيل خدمة الحجاج ضيوف الرحمن، وفي مقدمتها تجنيد مجموعة كبيرة من الدعاة والمترجمين بأغلب لغات المسلمين لتعليم وتوجيه الحجاج وتبصيرهم بأمور دينهم وحجهم في أماكن تجمعاتهم حتى يكونوا على بينة منها". مجموع الفتاوى ( 14/165)
فنرى أعداء الدين من الكفار والمشركين اليوم يبذلون وسعهم وأموالهم من أجل تشويه صورة بلاد الحرمين في المحافل الدولية وتجمعات القادة السنوية للضغط على هذه الدولة المباركة من أجل تعطيل ما تطبق من الحدود الشرعية كالقصاص، ومحاولة سن قوانين دولية لتُلزم بلاد التوحيد إعطاء حقوق زائفة للمرأة!لأنهم بزعمهم تُعاني فيها من الظلم والاضطهاد! وغير ذلك من المطالب التي فيها الانحراف والفساد، وللأسف قد استعان هؤلاء! من أجل تسويق أهدافهم الماكرة وإمرار خططهم الخبيثة ببعض من يُحسبون على المسلمين سواء كانوا من خارج بلاد التوحيد أو حتى بشرذمة ممن ولدوا ونشأوا فيها، جعلوهم مطية لتحقيق مآربهم المنحرفة، فنجد أن هؤلاء المارقين قد سخَّروا أقلامهم في بعض الصحف والمجلات ووظفوا ظهورهم على بعض القنوات! لدعوة حكام بلاد التوحيد لتحكيم القوانين الوضعية و الدساتير الكفرية، وإعطاء المرأة أكبر قدر من الحرية!وهم في الحقيقة لا يريدون حرية المرأة!وإنما يُريدون حرية الوصول إليها!!،يُريدون- أخزاهم الله- نزع الحشمة والعفة عنها، يُريدونها أن تُساوي الرجال في جميع الحقوق! حتى فيما هو من خصائص الرجال! مخالفين حكم الكبير المتعال، الذي قال:(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) [النساء:34]
قال الشيخ السعدي –رحمه الله-:"يخبر تعالى أن الرِّجَال(قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ)أي:قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى،من المحافظة على فرائضه وكفهن عن المفاسد،والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك،وقوامون عليهن أيضا بالإنفاق عليهن،والكسوة والمسكن،ثم ذكر السبب الموجب لقيام الرجال على النساء فقال:( بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)أي:بسبب فضل الرجال على النساء و إفضالهم عليهن،فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة،والرسالة،واختصاصهم بكثير من العبادات كالجهاد والأعياد والجمع،وبما خصهم الله به من العقل والرزانة والصبر والجلد الذي ليس للنساء مثله،وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال ويتميزون عن النساء".تفسير السعدي(ص177)
وإنَّ من شر أعداء هذه الدولة المباركة خاصة وأهل السنة والجماعة في كل البلدان عامة أيضا أيها الأحبة والإخوان طائفةٌ عن الدين مارقة ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم مُبغضة، قومٌ منهم من يعيش في بلاد الحرمين ومنهم وهم الأكثر في خارجها، الكذب دينهم و الغدر والخيانة سمتهم! ألا وهم الرافضة،يقول شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-:" وأما الرافضي فلا يُعاشِرُ أحدا إلا استعمل معه النفاق،فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد يحمله على الكذب، والخيانة وغش الناس،وإرادة السوء بهم، فهو لا يألوهم خبالا ولا يترك شرا يقدر عليه إلا فعله بهم".منهاج السنة النبوية ( 6/425)
إنَّ ما نراه اليوم أيها الأفاضل من حِرص الدولة الصفوية – إيران- وأفراخها وأعوانها في دول الخليج و الشرق الأوسط على ضرب مكانة الدولة السعودية السنية السلفية في قلوب المسلمين وسعيهم لتشويه صورتها في العالم ليس بعجيب ولا بغريب! لأن عداء الرافضة لأهل السنة و الجماعة قديم وليس بجديد،يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- :"أما الفتنة فإنما ظهرت في الإسلام من الشيعة، فإنهم أساس كل فتنة وشر وهم قطب رحى الفتن".منهاج السنة النبوية ( 6 / 364)
إنَّ الدولة الرافضية – إيران- لا تدع محفلاً دوليًّا و لا مناسبةً تمر على العالم عامة والعالم الإسلامي خاصة دون أن تطعن في بلاد التوحيد وتشكك في عقيدتها وتقدح في حكامها، بل إنها تبذل في سبيل ذلك الأموال الطائلة وتحرك من أجل ذلك أفراخها في الدول الإسلامية عامة ودول الخليج خاصة، فالمنصف العاقل عليه فقط أن يعقد مقارنة يسيرة في ذهنه ويتساءل في نفسه، ماذا قدمت الدولة الصفوية- إيران- للإسلام والمسلمين منذ ظهورها ؟! وماذا قدمت دولة التوحيد المملكة العربية السعودية للمسلمين في جميع الأقطار و الأمصار منذ تأسيسها ؟!
فيجد أن دولة إيران الرافضية لم تقدم للمسلمين إلا الشرور كالحرص على إفساد عقيدتهم السنية الصافية، ولم تصدر لبلدانهم إلا الفوضى و الدمار وهذا مشاهد اليوم في اليمن و سوريا وغيرها من الدول التي طالتها يد الغدر الصفوية، بل إنهم يُوالون حتى الكفار و المشركين من أجل تحقيق هذه الأهداف الخبيثة،يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- : "فهم- أي الرافضة- دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويُعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم ". منهاج السنة النبوية ( 3 / 378)
أما دولة التوحيد المباركة – حرسها الله- فلم يعُرف عنها منذ تأسيسها على يد الملك السلفي عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (ت :1373هـ)- رحمه الله- إلى زمننا هذا إلا الاهتمام بقضايا المسلمين، ومدِّ يد العون لهم أينما كانوا، والحرص على نشر عقيدة السلف الصالح في كل مكان من العالم وطباعة كتب السلف وتوزيعها وبالأخص كتب شيخ الإسلام ابن تيمية و الإمام ابن القيم وكتب الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وغيرهم من الأئمة وعلماء السلف رحمهم الله جل وعلا ، وسعيها لبناء المساجد وتوزيع المصاحف في العديد من البلدان الإسلامية،يقول الشيخ العلامة ابن باز– رحمه الله- :"وإن من جهودها منذ عهد الملك عبد العزيز رحمه الله نشر كتب السلف والعناية بها وتدريسها، ومعاونة الجماعات والأفراد الذين يهتمون بها ويحرصون على انتشارها- مشهورة معلومة- لدى الخاص والعام،وذلك من فضل الله عليها ومما تشكر عليه هذه الدولة التي قامت على مذهب السلف، وطبقته في مجتمعها ". مجموع الفتاوى (1/402)
ويقول الشيخ حماد الأنصاري – رحمه الله- :" إن الدولة السعودية لها الحظ الأوفر في هذا الزمان بنشر العلم وعليكم بالدعاء لها بالنصر على جميع الأعداء ". المجموع (2/ 582)
وإنَّ من أعداء هذه الدولة المباركة أيضا أيها الأفاضل قومٌ هم - وللأسف- من بني جلدتنا! وينتسبون لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم،يرفعون بزعمهم راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!لم تنل الأمة الإسلامية منهم منذ ظهورهم إلا المآسي والويلات!حيث ساهموا كذلك منذ نشأتهم في تفريق كلمة أهل الإسلام!ونشر القتل والفوضى بين الأنام!قومٌ غالبهم أيها الكرام هم من حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام، ألا وهم الخوارج!، يقول عنهم الإمام الآجري- رحمه الله-:"لم يختلف العلماء قديماً وحديثاً أن الخوارج قوم سوء، عصاة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم،وإن صلوا وصاموا،واجتهدوا في العبادة، فليس ذلك بنافع لهم، وإن أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس ذلك بنافع لهم، لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون،ويموهون على المسلمين وقد حذرنا الله عز وجل منهم،وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم ، وحذرنا منهم الخلفاء الراشدون بعده ، وحذرنا منهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان رحمة الله تعالى عليهم". الشريعة (1/325)
فخروجهم على حكام بلاد التوحيد وسعيهم لقتل جنودها والساهرين على أمنها لا يُستغرب! لأن تاريخهم يشهد على أفعالهم الخبيثة!فسلفهم قد خرجوا على حُكم أفضل الخلق بعد الأنبياء وهما عثمان وعلي رضي الله عنهما، وكان خروجهم في زمن هو من أفضل الأزمان، فكيف إذا لا يخرج في زمننا على حكام بلاد الحرمين من رضع من عقيدة الخوارج وأخذ من إرثهم الخبيث، يقول الإمام الآجري – رحمه الله- : "والخوارج هم الشراة الأنجاس الأرجاس ، ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج، يتوارثون هذا المذهب قديماً وحديثاً،ويخرجون على الأئمة والأمراء ويستحلون قتل المسلمين ". الشريعة (1/325)
إن تنظيم داعش المسمى زورا وبهتانا بالدولة الإسلامية-والإسلام منها ومن أفعال أفراخها بريء- وأمَّهم الصغيره القاعدة وحاضتنهم الكبيرة جماعة الإخوان المسلمين الذين يكفرون حكام دولة التوحيد ويستبيحون دماء جنودها البواسل من الجيش و الشرطة و غيرهم ممن يساهم ويسهر على حفظ الأمن فيها، ويُساهمون أيضا في نشر الفوضى وسلب الأمن من المواطنين هم كذلك أعظم خطر وضرر تواجهه الأمة الإسلامية عامة ودولة التوحيد خاصة، لذا يجب على كل مسلم محب لدينه غيور على أمته حريص على دماء المسلمين أن يجتنبهم، ويحذر أشد الحذر من منهجهم الخبيث،ومن دعواتهم للخروج في المظاهرات و الاعتصامات التي لا تؤدي إلى للفوضى ولا ينتج عنها إلا القتل والدمار،يقول الشيخ العلامة صالح الفوزان -حفظه الله-:"ديننا ليس دين فوضى، ديننا دين انضباط، دين نظام، دين سكينة، والمظاهرات ليست من أعمال المسلمين،وما كان المسلمون يعرفونها،ودين الإسلام دين هدوء ودين رحمة لا فوضى فيه ولا تشويش ولا إثارة فتن،هذا هو دين الإسلام، والحقوق يتوصل إليها دون هذه الطريقة،بالمطالبة الشرعية والطرق الشرعية.
هذه المظاهرات تحدث فتنا كثيرة،تحدث سفك دماء وتحدث تخريب أموال،فلا تجوز هذه الأمور".الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة(ص 232)
وليحذر كذلك المسلم في بلاد المسلمين عامة وبلاد الحرمين خاصة من قوم عُرفوا بالمكر والتلون على حسب الوقائع والأحداث، حيث هم من يُزين الخروج على حكام المسلمين و يرمون بفتاويهم شباب الإسلام في مواطن الصراع ليتلقفهم هناك أصحاب المذاهب الرديَّة فيرجعون إلى أوطانهم وقد تشربوا من فكر الخوارج المنحرفين!فيخرجون بعد ذلك
على حكام بلدانهم ويتسببون في نشر الفوضى وترويع الآمنين وقتل المسلمين ألا وهم فرقة "القَعَدية"!!، يقول الحافظ ابن حجر – رحمه الله- : " والقَعَد الخوارج، كانوا لا يرون بالحرب، بل ينكرون على أمراء الجور حسب الطاقة ويدعون إلى رأيهم ويزينون مع ذلك الخروج ويحسنونه ".تهذيب التهذيب (8/114)
إن هؤلاء القَعَدية! ومن يحمل لواءهم اليوم من جماعة الإخوان المسلمين و ما تفرع عنهم من السُّروريين القُطبيين أيها الأحبة الكرام هم أشد خطرا و أكثر ضررا على الأمة ممن يخرج بالسيف! لأنَّ شرهم ليس بظاهر لكثير من عوام المسلمين وذلك بسبب تلونهم وحرصهم على إخفاء عقيدتهم الحقيقية تجاه حكام المسلمين، يقول الإمام عبد الله بن محمد بن يحيى الضعيف [ كان ضعيفا في جسمه لا في حديثه] –رحمه الله-:" قَعد الخوارجُ هم أخبثُ الخوارج ". مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ( ص 362)
أيها المسلم الموحد في كل مكان إنَّ مما ينبغي أن تعلمه جيدا أن العداء الذي ينصبه كثير من أعداء الدين لبلاد الحرمين وحكامها هو في الحقيقة ليس بسب مناصب دنيوية أو من أجل مكانة وشهرة عالمية، وإنما من أجل تمسك ولاتها بدين رب العالمين وحرصهم على تطبيق سنة خير المرسلين،وأعداء الدين من الكفار والمنافين وسائر المفسدين يعلمون أن دولة التوحيد السعودية هي اليوم حصن الأمة الإسلامية وحامية توحيد رب البريَّة وأن بسقوطها والقضاء على دعوتها المباركة التي تتبناها وتدافع بأغلى ما تملك من أجل المحافظة عليها يَسهل عليهم بعد ذلك إفساد عقيدة الكثير من المسلمين الذين قلوبهم متعلقة ببلاد الحرمين،يقول العلامة الشيخ ابن باز – رحمه الله- :" فالعداء لهذه الدولة عداء للحق ، عداء للتوحيد ". منقول من كتاب الدرر السنية في ثناء العلماء على المملكة العربية السعودية لأحمد بازمول ( ص 9)
فالله الله أيها المسلم بالذب عن بلاد الحرمين و الحرص على كشف وفضح مخططات أعداء الدين، فو الله إنَّ هذا الفعل الكريم اليوم لهو من أعظم أنواع الجهاد لما فيه من مساهمة في حماية الدين والذب عن بلاد الحرمين.
وفي ختام هذا المقال أيها الأحبة الكرام أريد أن أُبين أمرا مهما ألا وهو أنني لم أكتب هذا المقال طلبا لشهرة أو رغبة في دنيا أو إرضاء لأحد من الناس! ولا أعتقد أبدا أن حكام بلاد التوحيد لا يقع منهم التقصير- لكنه يُعالج بالوسائل الشرعية و الطرق النبوية- فهم أنفسهم لا يقولون بذلك فلا عصمة لأحد بعد نبينا صلى الله عليه وسلم، وإنما كان الدافع لي وراء كتابته – نسأل الله الإخلاص والقبول – النصح للمسلمين والذب عن بلاد الحرمين، ولم أكتبه كذلك عصبية أو قومية – لأني لست من سكان بلاد الحرمين- وإنما كتبته دينًّا واعتقادا، وسيسألني عنه العزيز العظيم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، يقول الإمام ابن قتيبة –رحمه الله-:"ومن أيقن أنه مسئول عما ألف وعما كتب لم يعمل الشيء وضده، ولم يستفرغ مجهوده في تثبيت الباطل عنده".تأويل مختلف الحديث (ص 59)
ويقول الشاعر –رحمه الله- :
وما مِنْ كاتِبٍ إلا استبْقَى
كتابتَه وإنْ فنيَتْ يــدَاهُ
فلا تكتُبْ بخطّكِ غيْرُ شيء
يسرّك في القيامَة أنْ تـراهُ .محاضرات الأدباء لأبي القاسم الأصفهاني (1/131)
فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يحفظ بلاد الحرمين وحكامها و أهلها وسائر بلاد المسلمين من كيد الكائدين و شر كل المفسدين ، وأن يجعلها الحصن الحصين أمام أعداء الدين ، فهو سبحانه ولي ذلك وأرحم الراحمين.

وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أبو عبد الله حمزة النايلي


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 09:32 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة