منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   المواضيع العامة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   قل...ولا تقل... (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=12397)

حياتي أمل 3rd May 2014 07:47 PM

لإتقان لغتنا العربية.
 
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى كلّ من اقتفى أثره واتّبع هداه، أمّا بعد:

فإنّ الله تعالى يقول:{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [يوسف:2]، وقال:{ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ } [النّحل:103].

لذا كان لزاما على أهل الإسلام، أن يتعلّموا لغة القرآن، ولسان النبيّ العدنان، حتّى يحافظوا على رونقها وجمالها، وبهائها وكمالها، ومن ثمّ تزول هـذه الغـربـة عن فهم كتاب الله تعالى، وسنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أبلغِ النّاس مقالا، وتُؤتَى البيوت من أبوابها، وتعاد الأمور إلى نصابها.

وبقدر ما تبتعد أيّ أمّـة من الأمم عن قواعد لسانها، وتهمل استعمال فصيح مفرداتها وحِسانها، فإنّها تكون قد حكمت على لغتها بالفشل، وعلى فهم تراثها بالشّلل، فيصبح الدّخيل مستعملا، والأصيل مهملا، والغريب مبجّلا، والفصيح معطّلا.

( يا ويح العربية! والويل لها من أبنائها العاقّين الغافلين! كلّ أمّة من ذوات السّؤدد المستعليات تلهج بلغتها لهجا، وتهيم بحبّها هُياما..تجعل لها الصّدر في حياتها وشؤونها، وتنـزلها منزلة الكرامـة في آدابها، والذّروة في مراقي حضارتها..أمّا نحن، ولغتنا العربيّة أمّ اللّغات، بِدع اللّغات، سحر اللّغات، أوتِيت ما أوتِيت من عجائب الصّياغة، وأغوار العبارة، ومحكم الاشتقاق، وبلاغة البيان، وسلطان عظيم في قوّة التّصرّف، وإلباس لطائف المعاني في أدقّ الألفاظ وأعجبها، فإنّ لها شأنا عجبا، وأمرا نكرا..يا قوم ماذا أصابكم ؟ ما دهاكم ؟ )["حول الغلط والفصيح"(19-20)].


وقد جاء في " تقويم اللّسانين " أنّ أحد كبار الدّكاترة البحّاثين في بريطانيا، دعا الأدباء والكتّاب والشّعراء الإنكليزيين في مؤتمر، إلى أن ينظروا في مشروع قد هيّأه لخدمة أبناء جنسه، فماذا حوى ذلك الاقتراح ؟

إنّه عرض عليهم خطّة رشد، قال: إنّه من الممكن لطلاّب اللّغة الإنكليزية أن يختصروا مدّة تعلّمهم للّغة سنتين!!

سنتان يمكن للإنسان أن يستغلّها في أشياء عدّة تعود على الأمّة بالنّفع !!

وكيف ذلك ؟.

قال: لو كتب الطّالب اللغة الإنكليزية على وِفق ما ينطق بها - لأنّنا نعلم جيّدا أنّ أصعب ما في الإنكليزية هو أنّها تكتب على خلاف ما ينطق بها - قال:لأمكنه أن يستفيد من سنتين من حياته !

فما كان جواب قومه إلاّ أن قالوا إنّا نراك لمن المفسدين .. ومن أكبر المخرّبين .. إنّه الشرّ المستطير في التّعدّي على لغة شكسبير .. وقامت الدّنيا ولم تقعد، ورأوا أنّ في هذا مسّا بتراثهم ! وأصول قوميّتهم ! ودعائم شخصيتهم !

فما قولكم يا أبناء الإسلام؟.. ما قولكم يا من نزل القرآن بلسانهم ؟ ما قولكم يا من جعل الله تعالى المعجزة الكبرى بلغتهم ؟ ألستم أحقّ بهذه الغيرة من غيركم ؟ ألستم أحقّ بالدّفاع عن أمّ اللّغات ؟

وقد كان العلماء ولا يزالون ينبّهون على الأخطاء اللغويّة يسيرها وشنيعها، كبيرها وفظيعها، وذلك في ثنايا كتبهم وتضاعيفها، وهناك من أفرد التّنبيه عليها في مصنّف، وجمع ما بلغه سمعه في مؤلّف، ومن أبرز الكتب في ذلك:"درّة الغوّاص في أوهام الخواصّ" للإمام الحريري، و"لغة الجرائد" لإبراهيم اليازجي، و"شفاء العليل في العامّي والمولّد والدّخيل" للشّهاب الخفّاجي، و"تذكرة الكاتب" لأسعد داغر، و"تقويم اللّسانين" للشيخ تقيّ الدّين الهلالي، و"حول الغلط والصّحيح" لأحمد أبي الخضر منسيّ، وأخيرا "معجم الأخطاء الشّائعة" للدّكتور محمّد العدناني، وغيرها.

وإنّنا من خلال هذه التنبيهات اليسيرة، والعبارات القصيرة، لا نقول للنّاس: ماثلوا الأوّلين في لسانهم، ولكن اقتبسوا شهبا من نور بيانهم، ولأقلامكم حاسبوا، ولألسنتكم راقبوا، وسدّدوا وقاربوا.

ونحن على قصر باعنا، وضآلة علمنا، نضع بين أيدي بني جلدتنا، ومن يتكلّمون بألسنتنا، ما تيسّر من جهد المقلّ، في ركن سمّيناه: " قل.. ولا تقل..".

فالله المستعان، وعليه الاعتماد والتُّكلان..


يتبع بأول "قل.. و لا تقل.." إن شاء الله تعالى~
فكنّ بالقرب لنصحح لغتنا العربية لغة القرآن..


لفضيلة الشيخ: عبد الحليم توميات الجزائري -حفظه الله-

حياتي أمل 3rd May 2014 07:48 PM

رد: قل...ولا تقل...
 
فنقول بسم الرّحيم الرّحمن:

- قــل "ما فعلته قَـطْ".. ولا تـقـل "لا أفعله قَـطْ".

قال الحريري رحمه الله تعالى عن هذا الاستعمال الخاطئ:

" وهو من أفحش الخطأ، لتعارض معانيه، وتناقض الكلام فيه، وذاك أنّ العرب تستعمل لفظة ( قَطْ ) فيما مضى من الزّمان، كما تستعمل لفظة ( أبدا ) فيما يستقبل منه، فيقولون: ما كلّمته قط، ولا أكلّمه أبدا، والمعنى في قولهم "ما كلّمته قط" أي فيما انقطع من عمري، لأنّه من "قططت الشّيء إذا قطعته، ومنه قطُّ القلم أي قطع طرفه.."اهـ.

وكذا قال ابن هشام في كتابه العجيب " مغني اللّبيب "(1/175)، وفي " قواعد الإعراب " حيث قال:" وقول العامّة: (لا أفعله قط) لحن "، والعلاّمة الكافيجي في "شرح قواعد الإعراب"(ص269)، وأفاد أنّ العرب تقول للنفي في الزّمن المستقبل (عوضُ) بالضّم، وعزاه إلى الإمام الجوهريّ، وانظر كلام الشيخ محي الدّين عبد الحميد في حاشيته على " شرح ابن عقيل " حيث شرح قول الشّاعر:

( أَعُوذُ بِرَبِّ العَرْشِ مِنْ فِئَةٍ بَغَتْ *** عَلَيَّ، فَمَا لِي إِلاَّهُ عَوْضُ ناَصِرُ ).

حياتي أمل 3rd May 2014 07:50 PM

رد: قل...ولا تقل...
 
- قـل: "أنا طالبًا"، ولا تقـل: "أنا كطالب"

شاع وذاع لدى الخاصّة -فضلا عن العامّة- استعمال الكاف في نحو قولهم: "أنا كصحفيّ.."، أو "أنا كطالب"، مثلا، بل ظنّ كثير منهم أنّ هذه هي لغة مضر وربيعة، وما علم أنّها من الجرائم الشّنيعة، في حقّ لغتنا البديعة. وهذا المثال الذي نبيّنه اليوم، من أبرز الأمثلة التي تدلّ على أنّ المرض قد سطا على الأساليب أيضا، ولم يقنع بتدمير الألفاظ فحسب.

أكثر علماء اللّغة العربيّة على أنّ للكاف ثلاثة معان، لا رابع لها:

- الأوّل: التّشبيه، وهو بابها المشهور في الاستعمال، لا يحتاج إلى أيّ مقال.

- الثّاني: التّعليل: وهو قليل، وعليه حمل الكثيرون قول الله في التّنزيل: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة:198].

- الثّالث: أنّها تستعمل اسما، بمعنى (مثل)، وذلك قليل جدّا إذا احتاج إليها المعرب، كاحتياجه للفاعل في نحو: لم يزرنا كعمرو، أي مثلُ عمرو، ومنه قول الشّاعر:

(أتنتهون ؟ ولن ينهى ذوي شطط *** كالطّـعن يذهب فيه الزّيت والفتل)

::

فأيّ معنى للكاف في قولك: أنا كمسلم أو كطالب؟

فلا شكّ أنّها ليست للتّعليل، فهل هي بمعنى ( مثل ) أو على أصلها للتّشبيه؟! فهذا لا إخالك تريده أيّها النّبيه.

فاعلم أنّ علماء اللّغة في هذا العصر وعلى رأسهم الشّيخ تقيّ الدّين الهلالي رحمه الله تعالى قد سمّوا هذه الكاف بـالكاف الاستعمارية)، لأنّها دخيلة علينا، وافدة إلينا، فأصلها إنكليزي أو فرنسيّ، فبالإنكليزيّة as، وبالفرنسيّة comme، والسنّة اليوم أنّ الوافد له بالغ الإكرام، والأصيل مكروه أو حرام !! والله المستعان.

وإن كنت - أيّها القارئ - تبحث عن البديل، ليزول عنّا هذا الدّخيل، فما عليك إلاّ أن تستعمل الحال، فتجمع بين الاختصار وسلامة المقال، فتقول: أنا طالبًا، أو أنا صحفيّا، وهلمّ جرّا.

حياتي أمل 3rd May 2014 07:53 PM

رد: قل...ولا تقل...
 
- الخطأ في قولنا: (سوف لن أذهب)
السين وسوف لا تدخلان إلا على جملة مُثْبَتة (لا تدخلان على المنفية). ثم إن (لن) هي لنَفْي المستقبل، فلا حاجة إلى (السين) و(سوف) اللتين هما أيضاً تدلان على المستقبل.
قل إذن: لن أذهب.
ولا تقل: (سوف لن أذهب!)، ولا: (سوف لا أذهب)..

- الخطأ في استعمال: (تَواجَدَ)
تَواجَدَ فلانٌ: أرى من نفْسه الوجْدَ (أي: تظاهر أو أَوْهَمَكَ بالوجد). والوجْد: هو الحُب الشديد أو الحزن (على وَفْقِِ السياق).
قل إذن: على الطلاب الحضور إلى المُدرَّج الأول في الساعة كذا.
ولا تقل: (على الطلاب التواجد...).
وقل: يوجد الحديد في الطبيعة بكثرة.
ولا تقل: (يتواجد الحديد في الطبيعة...).
وقل: يُستخرج الحديد الموجود...
ولا تقل: (يستخرج الحديد المتواجد...!).

- الخطأ في استعمال: (مبروك)
جاء في (المعجم الوسيط): ((بارك اللهُ الشيءَ وفيه وعليه: جعل فيه الخيرَ والبركة)) فهو مبارَك. [الأصل: مبارَكٌ فيه، ولكن الأئمة تَجَوَّزوا حيناً فحذفوا الصلة في كثير من أسماء المفعول، اصطلاحاً، وهذا مثال على تجوزهم].

وجاء في (الوسيط): ((بَرَكَ البعيرُ: أناخَ في موضعٍ فَلَزِمَه)). (فعلٌ لازم). ((برك على الأمر: واظب)) فالأمر مبروك عليه!! أي مُواظَبٌ عليه.
قُلْ إذن: نجاحك مبارك.
ولا تقل: (نجاحك مبروك).
وقل: بيتُك الجديد مبارك؛ وزواجك مبارك.
ولا تقل: (مبروك).

- الخطأ في قولنا: (هاتف خليوي)
إذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بتاء التأنيث، حذفتَها وجوباً. فتقول في (فاطِمة): فاطِميّ، وفي (مَكَّة): مكِّي.
وإذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بياء مُشَدَّدة مسبوقة بحرفين، مثل: عَدِيّ؛ نَبِيّ؛ خليّة؛ أُميّة، حذفتَ الياء الأولى وفتحت ما قبلها وقَلَبْتَ الثانية واواً، فتقول: عَدَوِيّ؛ نَبَوِيّ؛ خَلَوِيّ، أُمَوِيّ…
قُلْ إذن: هاتف خَلَوِيّ.
ولا تقل: (هاتف خليوي).

حياتي أمل 3rd May 2014 07:56 PM

أخطاء شائعة في لغتنا العربية.
 

- الخطأ في قولنا: (إنّ هكذا أشياء)
هكذا = ((ها)) التنبيه + كاف التشبيه + ((ذا)) اسم الإشارة.
فمن يقول: ((إنّ هكذا أشياء …)) كمن يقول: ((إن مِثل ذا أشياء!)) والعربي لا يقول هذا!!
وواضحٌ جداً لمن يلمُّ بالإنكليزية أو الفرنسية أن هذا التركيب الشنيع هو ترجمة حرفية للتركيبين:
«Such things are…» و «de telles choses sont…»
قُلْ إذن: إن مثل هذه الأشياء، أو: إن أشياء كهذه.
ولا تقل: (إن هكذا أشياء).
وفيما يلي نماذج من استعمال كلمة (هكذا) استعمالاً صحيحاً:
- هكذا قالت العرب….
- … فإذا كانت (لا) للنهي، كان المعنى هكذا:…
- هكذا فَلْيَقُلْ مَن يقول وإلا فَلْيسْكُت!
- ولكنه مع ذلك يجيء فهمُهُ خطأً، لأنه لا يريد أن يجيء إلا هكذا!
- وهكذا دواليك…

- (كلما) لا تكرر في جملة واحدة
من أخطاء المترجمين استعمالهم (كلّما) مرتين في جملة واحدة، على غرار التركيب الفرنسي أو الإنكليزي، نحو قولهم: ((كلما تعمقتَ في القراءة والاطلاع، كلما زادت حصيلتُك من المعرفة)). والصواب حذْف (كلما) الثانية. وفي التنْزيل العزيز: {كلما دخل عليها زكريّا المحراب وَجَدَ عندها رِزقاً}.
يقال: كلما زاد اطلاعُك، اتسعت آفاقك.
ويقال: كلما زاد عِلمُ المرء، قلَّ انتقادُه للآخرين!
وقال أحمد شوقي يصف العروبة ولسانها:

أُمَّةٌ ينتهـي البيـانُ إليهـا وتؤول العلـومُ والعلمـاءُ
كلما حثَّت الرِكابَ لأرضٍ جاور الرشدُ أهلَها والذكاءُ
- مِن ثَمَّ؛ لذا؛… (لا: بالتالي!)
(بالتالي) شبه جملة ركيكة جداً شاعت شيوعاً واسعاً. وقد تبين لي من اطلاعي على كثير من المقالات العلمية أن الصواب أن يحلّ محلّها ما يناسب المقام مما يلي:
مِن ثَمّ؛ لذا؛ وعلى هذا؛ وبذلك؛ إذن؛ أيْ؛ ومِن ثَمَّ يتّضح / نجد / نرى أنَّ؛ الخ…
وللفائدة أقول: (ثَمَّ) اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك، وهو ظرف لا يتصرف، وقد تلحقه التاء فيقال (ثَمَّةَ) ويوقف عليها بالهاء.
أما (ثُمَّ) فهو حرف عطف يدل على الترتيب مع التراخي في الزمن. وتلحقه التاء المفتوحة فيقال: ثُمَّتَ، ويوقف عليها بالتاء.

حياتي أمل 3rd May 2014 07:57 PM

رد: قل...ولا تقل...
 
- ولمّا كان … (لا: وبما أنّ!)
مِن أَوجُه استعمال (لمّا) مجيئها ظرفاً تَضَمَّن معنى الشرط، وشرطه وجوابه فِعْلان ماضيان، نحو: لمّا جاء خالدٌ أكرمته.
فإذا كان الجواب جملة اسمية، وجب اقترانها بالفاء. وعلى هذا يمكن القول:
* ولما كنا أنجزنا العمل، وجب إعداد تقرير عنه.
* ولما كنا أنجزنا العمل، فَعَلينا إعداد تقرير عنه. ولا يقال: (بما أننا أنجزنا…)
* ولما كان التابع ع مستمراً، كان بالإمكان…
* ولما كان التابع ع مستمراً، استنتجنا / فإننا نستنتج…
* ولما كان التابع ع مستمراً، وجب أن يكون / فإنه يجب أن…
* ولما كان التابع ع مستمراً، فكلٌ من التابعين المذكورين…
ولا بدّ من الفاء في جواب (لمّا) إذا كان جملة اسمية.
ولا يقال: (بما أن التابع ….)، لأن هذا التركيب دخيل على العربية، وركيك جداً، ولا مُسَوِّغ له.

- مهما
(مهما) اسم شرط يجزم فعلين: الأول فعل الشرط والثاني جوابه، نحو:
* مهما تفعلوه تجدوه. (علامة الجزم: حذف النون. الأصل: تفعلونه، تجدونه).
* مهما تَقُلْ أستفِدْ منك. (حذف حرف العلة في الفعلين منعاً لالتقاء ساكنَيْن).
* مهما يكن الطفل مشاغباً يكُن محبوباً…
فإذا كان جواب الشرط جملة اسمية وجب اقترانها بالفاء، نحو:
* مهما يكن س فلدينا…/ فكلُّ تابع…
* مهما يكن ع فإننا نستطيع …/ ففي وسعنا…

- أيُّ (الشرطية)
هي اسم مبهم تضمَّن معنى الشرط، وهي مُعْربة بالحركات الثلاث لملازمتها الإضافة إلى المفرد. وهي تجزم فعلين. وإذا كان جوابها جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء.
* أيُّ امرئٍ يخدُمْ أُمَّته تخدُمْه.
* أيُّ الرجالِ يَكثُرْ مزحُه تَضِعْ هيبتُه.
وقد يحذف المضاف إليه فيلحقها التنوين عوضاً منه، نحو: {أيّاً ما تدعوا فَلَهُ الأسماء الحُسْنى}.
إذ التقدير (أيَّ اسم تدعوا). والفعل هنا مجزوم بحذف النون: الأصل تدعون!
* {أيَّما اَلأَجَلَينْ قضيتُ فلا عُدوان عليّ}.
* بأيِّ شيءٍ تَسْتعِنْ تكُنْ مستفيداً / تَسْتَفِدْ
* أيّاً كان س، كان ع…/يكنْ ع…
* أيّاً كان س، فلدينا…/ فإن…/ فالتطبيق…
* أيٌّ كان س جزءاً من ج، كان…

حياتي أمل 3rd May 2014 08:01 PM

رد: قل...ولا تقل...
 

- تَمَّ

هذا الفعل معناه (كَمُل، اكتمل). يقال على الصواب:

* تَمَّ بناءُ هذه المدرسة في 12/4/1990.

* يحتاج فعل الشرط إلى جوابٍ يتمُّ المعنى به.

* ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.



* إذا تَمَّ أمرٌ بدا نقصُهُ تَرَقَّبْ زوالاً إذا قيل تَمّ

ونلاحظ أننا لو وضعنا (اكتمل) بدلاً من (تمّ) لَمَا فسد المعنى ولا تغيَّر.

ومن الشائع أن يقال: ((يتم جلب الفحم من المناجم، ويتم تخزينه في المستودعات، ثم يتم حرقه في الأفران)). ويكفي ليتضح فساد التركيب وسوءُ استعمال (يتم) أن يستعاض عنه بـ (يكتمل)!!

والصواب أن يقال: يُجلب الفحم… ويُخزن… ثم يُحرق… (بالبناء للمجهول).

ويمكن أحياناً استعمال فعل (جرى) أو (حَدَثَ) عوضاً عن البناء للمجهول.

جاء في كتاب رسمي: ((نذكّر بأن اجتماع المجلس سيتم في الساعة 12 من يوم الأحد 18/12/1994، وسيتم تحديد مكان الاجتماع قبل نهاية دوام يوم السبت في 18/12/1994)).

والصواب: … الاجتماع سيُعقد في الساعة … وسيُحدّد مكانه قبل…

حياتي أمل 3rd May 2014 08:03 PM

رد: قل...ولا تقل...
 
- الشكل

جاء في (المعجم الوسيط): ((الشكل: هيئة الشيء وصورته)). وجاء: ((تشاكَلاَ: تشابَهَا وتماثَلاَ)).

وجاء في (لسان العرب): ((الشكل: الشِّبْه والمِثْل. هذا على شكل هذا: أي على مثاله. فلانٌ شكلُ فلان: أي مثله في حالاته. هذا مِن شكل هذا: أي من ضَرْبه ونحوه)).

وجاء فيه أيضاً: ((تشاكل الشيئان: شاكل كلٌّ منهما صاحبه)).

وجاء في (أساس البلاغة) للزمخشري: ((هذا شكله: أي مثله)). ((هذا من شكل ذاك: من جنسه)).

وفيما يلي أمثلةٌ على استعمال كلمة (شكْل) استعمالاً صحيحاً:

جاء في (المعجم الوسيط):

((المسحوق (في الكيمياء): صفة للمادة الصلبة عندما توجد على شكل دقائق صغيرة)).

((الصَّمُولة: قطعة من الحديد مستديرة أو ذات أضلاع، جوفها مُسَنَّن في شكلٍ حلزوني)).

((الكُبَّة من الغزْل: ما جُمع منه على شكل كرة أو أسطوانة)).

وجاء في كتاب (البخلاء) للجاحظ:

* ... والناعم من كل فنٍّ واللّباب من كل شكل (ص 23).

* ... وليس هذا الحديث لأهل مرو، ولكنه من شكل الحديث الأول (ص 31).

* ... وليس هذا الحديث من حديث المراوزة؛ ولكنا ضممناه إلى ما يُشاكله (ص45).

ولْنتأمّل الآن النماذج التالية، وهي من فصيح الكلام أيضاً.

* الأصل في الكلام أن يكون منثوراً، لإبانته مقاصد النفس بوجهٍ أوضح وكلفة أقل. (لم يقل: بشكل أوضح!).

* … إرسال التخيّل على وجهٍ قلّما يخرج عن الإمكان العقلي والمادي. (لم يقل: على شكلٍ قلما…)

* … وكان أكثر ما يستعمل في الخطابة والأمثال و… والكتابة التي من هذا الوجه.

* … إن حياة الغنيّ على هذا الوجه لا تكون إلا موتاً على طريقة الحياة. (المساكين للرافعي /33)

* … ليس في الأرض شيء من خير أو شر غير ما يلزم لبناء هذا التاريخ الأرضي على الوجه الذي يتفق مع بناء الإنسان. (المساكين للرافعي/220)

* … ثم يسعدهم بهذه النية على الوجه الذي يعلم أنه من سعادتهم. (المساكين للرافعي /211)

* … لو فهموه على الوجه الذي يفهم منه. (تحت راية القرآن للرافعي /52)

والآن، ما الرأي في قول بعضهم: (فلان يقرأ الإنكليزية بشكل مقبول)؟ أللقراءة شكل؟‍‍!! الواقع أن كلمة (شكل) تستعمل في أيامنا هذه استعمالاً (جائراً):



فيقول بعضهم:

والصواب:

غُيِّر المخطط بشكل كامل

غيّر المخطط تغييراً كاملاً

عُدِّلت الخطة بشكل مدهش

عدلت الخطة تعديلاً مدهشاً

… تتباين بشكل ملحوظ

تتباين تبايناً ملحوظاً / بدرجةٍ ملحوظة

… ازداد المعدّل بشكل ملحوظ

ازداد المعدل ازدياداً ملحوظاً / بقدْرٍ ملحوظ

يعمل بالشكل المطلوب / الصحيح

يعمل على الوجه المطلوب / الصحيح

يعمل بشكل سريع / بطيء / جِدِّيّ

يعمل بسرعة / ببطء / بِجِدّ

بشكل موضوعي / دائم

بموضوعية / دائماً / على الدوام

بشكل سلس / ذكي

بسلاسة / بذكاء

يؤكد بشكل قوي

يؤكد بقوة

بشكل عام

بوجهٍ عام / عموماً / على العموم

بشكل رئيسي

في المقام الأول / بالدرجة الأولى

بشكل جيد/ خَفِيّ/ واسع

جيداً / خِفْيَةً / على نطاق واسع

بشكل مستقل

على حِدَة / على حِدَتِهِ / على حِدَتِها

بأي شكل من الأشكال

بأي وجه من الوجوه

حلّ المشكلة بالشكل المناسب

حل المشكلة على الوجه المناسب

كان مشغولاً بشكل مكثف

كان مشغولاً جداً

تعديل الخطة بشكل ينسجم مع الحاجات

تعديل الخطة بحيث تنسجم مع الحاجات

تتمثل فيه الأصالة بشكل أقلّ

… بدرجةٍ أضعف / بنسبة أقلّ

ينبغي معالجتها بشكل فعّال

… بفعالية

يمكن بشكل نموذجي…

يمكن نموذجياً…

تعمل بشكل كامل على الوقود المذكور

تعمل كليّاً على …

تفحَّص الشجرة بشكل يدعو للاستغراب

… الشجرة بكيفيةٍ / بطريقةٍ تدعو…

يمكن أن نصوغ ذلك على الشكل التالي:

… ذلك كما يلي:

‍وقد تبين لي من مراجعتي كثيراً من المقالات العلمية أنه في حالاتٍ أخرى (غير الأمثلة الكثيرة المذكورة) كان الأصوب - بحَسَب المعنى المراد - أن توضع محل (بشكل) إحدى الكلمات الآتية: بطريقة، بأسلوب، بصفة، بصيغة، بوجه، بدرجة، بكيفية، الخ….

ملاحظة: أجاز مجمع القاهرة، سنة 1973، قولَ الكتَّاب: ((مَشَى بصورة جيدة، أو سار بشكل حسن))، لأنه يتضمن بياناً لهيئة الحَدَث. وعلى هذا، للكاتب أن يختار بين هذا القول، والقول المألوف: ((مشى مشياً جيداً؛ سار سيراً حسناً)).

ديني يقيني 4th May 2014 04:59 AM

رد: قل...ولا تقل...
 
ما شاء الله .. لا قوة إلا بالله
ما أروع لغتنا العربية وما أدقها وأجملها
حبيبتي .. حياتي أمل
جزاكِ الله خير لهذا الموضوع الراااائع والاختيار المميز
الذي يروي عطش نفوسنا وعقولنا
وأسأل الله أن يسعدك الله في الدارين لعطائك المثمر
نفعكِ الله بما قدمتي ونفع به الاسلام والمسلمين

متابعين معك بإذن الله ...........

حفظكِ الله ورعاكِ

حياتي أمل 4th May 2014 05:21 AM

رد: قل...ولا تقل...
 
شكرا على تشجيعك المستمر
حبيبتي
سسرت بمشاركتك
ويشرفني أن تتابعي الموضوع.


الساعة الآن 11:17 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة