منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 127) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=146263)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 17th December 2015 10:40 AM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 127)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 126)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ‎
اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَالْخَلِيفَةُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , بِوَصِيَّةِ أَخِيهِ يَزِيدَ النَّاقِصِ ‏إِلَيْهِ , وَمُبَايَعَةِ الْأُمَرَاءِ لَهُ بِذَلِكَ , وَجَمِيعِ أَهْلِ الشَّامِ , إِلَّا أَهْلَ حِمْصَ فَلْمْ يُبَايِعُوهُ ‏‎
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبَ بِالْحِمَارِ كَانَ نَائِبًا بِأَذْرَبِيجَانَ وَإِرْمِينِيَّةَ - وَتِلْكَ كَانَتْ ‏لِأَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ - وَكَانَ نَقَمَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ فِي قَتْلِهِ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ , وَأَقْبَلَ فِي طَلَبِ دَمِ ‏الْوَلِيدِ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى حَرَّانَ , أَنَابَ وَبَايَعَ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ , فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى بَلَغَهُ ‏مَوْتُهُ ( موت يزيد بن الوليد ) , فَأَقْبَلَ فِي أَهْلِ الْجَزِيرَةِ حَتَّى وَصَلَ قِنَّسْرِينَ , فَحَاصَرَ أَهْلَهَا ‏
فَنَزَلُوا عَلَى طَاعَتِهِ ‏
ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى حِمْصَ وَعَلَيْهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنْ جِهَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ ‏، يُحَاصِرُهُمْ حَتَّى يُبَايِعُوا لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ , وَقَدْ أَصَرُّوا عَلَى عَدَمِ مُبَايَعَتِهِ , ‏‎
فَلَمَّا بَلَغَ عَبْدَ الْعَزِيزِ قُرْبُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ , تَرَحَّلَ عَنْهَا ‏
وَقَدِمَ مَرْوَانُ إِلَيْهَا فَبَايَعُوهُ , وَسَارُوا مَعَهُ قَاصِدِينَ دِمَشْقَ , وَمَعَهُمْ جُنْدُ الْجَزِيرَةِ , وَجُنْدُ ‏قِنَّسْرِينَ , فَتَوَجَّهَ مَرْوَانُ إِلَى دِمَشْقَ فِي ثَمَانِينَ أَلْفًا ‏‎
وَقَدْ بَعَثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا , فَالْتَقَى ‏الْجَيْشَانِ عِنْدَ عَيْنِ الْجَرِّ مِنَ الْبِقَاعِ ‏‎
فَدَعَاهُمْ مَرْوَانُ إِلَى الْكَفِّ عَنِ الْقِتَالِ , وَأَنْ يُخَلُّوا عَنِ ابْنَيِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ - وَهُمَا : الْحَكَمُ ‏‏, وَعُثْمَانُ - اللَّذَيْنِ كَانَا قَدْ أُخِذَ الْعَهْدُ لَهُمَا , وَكَانَ يَزِيدُ قَدْ سَجَنَهُمَا بِدِمَشْقَ ‏‎
فَأَبَوْا عَلَيْهِ ذَلِكَ ‏‎
فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا مِنْ حِينِ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ ‏‎
وَبَعَثَ مَرْوَانُ سَرِيَّةً تَأْتِي جَيْشَ سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ مِنْ وَرَائِهِمْ , فَتَمَّ لَهُمْ مَا أَرَادُوهُ , وَأَقْبَلُوا ‏مِنْ وَرَائِهِمْ يُكَبِّرُونَ , وَحَمَلَ الْآخَرُونَ مِنْ تِلْقَائِهِمْ عَلَيْهِمْ , فَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ فِي أَصْحَابِ ‏سُلَيْمَانَ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ أَهْلُ حِمْصَ خَلْقًا كَثِيرًا , وَاسْتُبِيحَ عَسْكَرُهُمْ .‏‎
وَكَانَ مِقْدَارُ مَا قُتِلَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفًا , ‏وَأُسِرَ مِنْهُمْ مِثْلُهُمْ , فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَرْوَانُ الْبَيْعَةَ لِلْغُلَامَيْنِ ابْنَيِ الْوَلِيدِ الْحَكَمِ , وَعُثْمَانَ , ‏وَأَطْلَقَهُمْ كُلَّهُمْ سِوَى رَجُلَيْنِ , وَهَمَا : يَزِيدُ بْنُ الْعَقَّارِ , وَالْوَلِيدُ بْنُ مَصَادٍ الْكَلْبِيَّانِ , لِأَنَّهُمَا ‏كَانَا مِمَّنْ بَاشَرَ قَتْلَ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ حِينَ قُتِلَ , فَضَرَبَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسِّيَاطِ وَحَبَسَهُمَا ‏
فَمَاتَا فِي السِّجْنِ ‏‎
وَأَمَّا سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ وَبَقِيَّةُ أَصْحَابِهِ , فَإِنَّهُمُ اسْتَمَرُّوا مُنْهَزِمِينَ , فَمَا أَصْبَحَ لَهُمُ الصُّبْحُ إِلَّا ‏بِدِمَشْقَ ، فَأَخْبَرُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْوَلِيدِ بِمَا وَقَعَ ‏‎
فَاجْتَمَعَ مَعَهُمْ رُءُوسُ الْأُمَرَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ , وَهُمْ : عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَجَّاجِ , وَيَزِيدُ بْنُ ‏خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ , وَأَبُو عِلَاقَةَ السَّكْسَكِيُّ , وَالْأَصْبَغُ بْنُ ذُؤَالَةَ الْكَلْبِيُّ , وَنُظَرَاؤُهُمْ , ‏عَلَى أَنْ يَعْمِدُوا إِلَى قَتْلِ ابْنَيِ الْوَلِيدِ الْحَكَمِ , وَعُثْمَانَ ، خَشْيَةَ أَنْ يَلِيَا الْخِلَافَةَ , فَيُهْلِكَا مَنْ ‏عَادَاهُمَا وَقَتَلَ أَبَاهُمَا , فَبَعَثُوا إِلَيْهِمَا يَزِيدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ ‏
فَعَمَدَ إِلَى السِّجْنِ وَفِيهِ الْحَكَمُ وَعُثْمَانُ ابْنَا الْوَلِيدِ وَقَدْ بَلَغَا , فَشَدَخَهُمَا بِالْعُمُدِ , وَقَتَلَ ‏يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ , وَكَانَ مَسْجُونًا مَعَهُمَا ‏
وَكَانَ فِي سِجْنِهِمَا أَيْضًا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّفْيَانِيُّ فَهَرَبَ , فَدَخَلَ فِي بَيْتٍ دَاخِلَ السِّجْنِ , وَجَعَلَ ‏وَرَاءَ الْبَابِ رَدْمًا ‏
فَحَاصَرُوهُ ‏
فَامْتَنَعَ ‏
فَأَتَوْا بِنَارٍ لِيَحْرِقُوا الْبَابَ , ثُمَّ اشْتَغَلُوا عَنْ ذَلِكَ بِقُدُومِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ إِلَى دِمَشْقَ ‏فِي طَلَبِ الْمُنْهَزِمِينَ .‏

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 09:38 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة