![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 131)
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 130)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا وَجَّهَ قَحْطَبَةُ بْنُ شَبِيبٍ وَلَدَهُ الْحَسَنَ إِلَى قُومِسَ لِقِتَالِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ , وَأَرْدَفَهُ بِالْأَمْدَادِ فَخَامَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَصْرٍ ( مال بعض الجنود إلى نصر ) وَارْتَحَلَ نَصْرٌ فَنَزَلَ الرَّيَّ , فَأَقَامَ بِهَا يَوْمَيْنِ , ثُمَّ مَرِضَ , فَسَارَ مِنْهَا إِلَى هَمَذَانَ , فَلَمَّا كَانَ بِسَاوَةَ قَرِيبًا مِنْ هَمَذَانَ , تُوُفِّيَ لِمُضِيِّ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ , عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً فَلَمَّا مَاتَ نَصْرٌ , تَمَكَّنَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ وَأَصْحَابُهُ مِنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ , وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُمْ جِدًّا فَسَارَ قَحْطَبَةُ مِنْ جُرْجَانَ , وَقَدَّمَ أَمَامَهُ زِيَادُ بْنُ زُرَارَةَ الْقُشَيْرِيُّ وَكَانَ زِيَادُ بْنُ زُرَارَةَ قَدْ نَدِمَ عَلَى اتِّبَاعِ أَبِي مُسْلِمٍ , فَتَرَكَ الْجَيْشَ , وَأَخَذَ جَمَاعَةً مَعَهُ , وَسَلَكَ طَرِيقَ أَصْبَهَانَ , لِيَأْتِيَ ابْنَ ضُبَارَةَ فَبَعَثَ قَحْطَبَةُ وَرَاءَهُ جَيْشًا , فَقَتَلُوا عَامَّةَ أَصْحَابِهِ , وَأَقْبَلَ قَحْطَبَةُ وَرَاءَهُ , فَقَدِمَ قُومِسَ وَقَدِ افْتَتَحَهَا ابْنُهُ الْحَسَنُ , فَأَقَامَ بِهَا , وَبَعَثَ ابْنَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى الرَّيِّ , ثُمَّ سَاقَ وَرَاءَهُ , فَوَجَدَهُ قَدِ افْتَتَحَهَا , فَأَقَامَ بِهَا , وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ بِذَلِكَ وَارْتَحَلَ أَبُو مُسْلِمٍ مِنْ مَرْوَ , فَنَزَلَ نَيْسَابُورَ , وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ جِدًّا وَبَعَثَ قَحْطَبَةُ بَعْدَ دُخُولِهِ الرَّيَّ بِثَلَاثٍ ابْنَهُ الْحَسَنَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى هَمَذَانَ فَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْهَا , خَرَجَ مِنْهَا مَالِكُ بْنُ أَدْهَمَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَجْنَادِ الشَّامِ وَخُرَاسَانَ , فَنَزَلُوا نَهَاوَنْدَ فَافْتَتَحَ الْحَسَنُ هَمَذَانَ , ثُمَّ سَارَ وَرَاءَهُمْ إِلَى نَهَاوَنْدَ وَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُوهُ بِالْأَمْدَادِ وَرَاءَهُ فَجَاءَ فَحَاصَرَهُمْ بِهَا حِصَارًا شَدِيدًا , حَتَّى سَأَلَهُ أَهْلُ الشَّامِ الَّذِينَ بِهَا أَنْ يَشْغَلَ أَهْلَهَا حَتَّى يَفْتَحُوا لَهُ الْبَابَ , فَفَتَحُوا لَهُ الْبَابَ , وَأَخَذُوا لَهُمْ مِنْهُ أَمَانًا فَقَالَ لَهُمْ مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ : مَا فَعَلْتُمْ ؟ فَقَالُوا : أَخَذْنَا لَنَا وَلَكُمْ أَمَانًا . فَخَرَجُوا ظَانِّينَ أَنَّهُمْ فِي أَمَانٍ فَقَالَ قَحْطَبَةُ لِلْأُمَرَاءِ الَّذِينَ مَعَهُ : كُلُّ مَنْ حَصَلَ عِنْدَهُ أَسِيرٌ مِنَ الْخُرَاسَانِيِّينَ فَلْيَضْرِبْ عُنُقَهُ وَلْيَأْتِنَا بِرَأْسِهِ . فَفَعَلُوا ذَلِكَ , وَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ كَانَ هَرِبَ مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَأَطْلَقَ قَحْطَبَةُ الشَّامِيِّينَ وَأَوْفَى لَهُمْ عَهْدَهُمْ , وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ أَنْ لَا يُمَالِئُوا عَلَيْهِ عَدُوًّا ثُمَّ بَعَثَ قَحْطَبَةُ - عَنْ أَمْرِ أَبِي مُسْلِمٍ - أَبَا عَوْنٍ إِلَى شَهْرَزُورَ فِي ثَلَاثِينَ أَلْفًا فَحَاصَرَهَا حَتَّى افْتَتَحَهَا , وَقَتَلَ نَائِبَهَا عُثْمَانَ بْنَ سُفْيَانَ . وَبَعَثَ إِلَى قَحْطَبَةَ بِذَلِكَ . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ عَامِرُ بْنُ ضُبَارَةَ , وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ كَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسِيرَ إِلَى قَحْطَبَةَ , وَأَمَدَّهُ بِالْعَسَاكِرِ فَسَارَ ابْنُ ضُبَارَةَ حَتَّى الْتَقَى مَعَ قَحْطَبَةَ , وَابْنُ ضُبَارَةَ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا , وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : عَسْكَرُ الْعَسَاكِرِ , وَقَحْطَبَةُ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا , فَلَمَّا تَوَاجَهَ الْفَرِيقَانِ رَفَعَ قَحْطَبَةُ وَأَصْحَابُهُ الْمَصَاحِفَ , وَنَادَى الْمُنَادِي : يَا أَهْلَ الشَّامِ , إِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى مَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ . فَشَتَمُوا الْمُنَادِيَ , وَشَتَمُوا قَحْطَبَةَ فَأَمَرَ قَحْطَبَةُ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْهِمْ , فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ كَثِيرُ قِتَالٍ حَتَّى انْهَزَمَ أَصْحَابُ ابْنِ ضُبَارَةَ وَاتَّبَعَهُمْ أَصْحَابُ قَحْطَبَةَ , فَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا , وَقَتَلُوا ابْنَ ضُبَارَةَ فِي الْعَسْكَرِ , وَأَخَذُوا مِنْ عَسْكَرِهِمْ مَا لَا يُحَدُّ وَلَا يُوَصَفُ . وَلَمَّا بَلَغَ مَرْوَانَ خَبَرُ قَحْطَبَةَ وَأَبِي مُسْلِمٍ , وَمَا وَقَعَ مِنْ أَمْرِهِمَا , تَحَوَّلَ مِنْ حَرَّانَ , فَنَزَلَ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ : الزَّابُّ الْأَكْبَرُ . وَفِيهَا قَصَدَ قَحْطَبَةُ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ نَائِبَ الْعِرَاقِ يَزِيدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ فَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْهُ , تَقَهْقَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى وَرَائِهِ , وَمَا زَالَ يَتَقَهْقَرُ إِلَى أَنْ جَاوَزَ الْفُرَاتَ وَجَاءَ قَحْطَبَةُ فَجَازَهُ وَرَاءَهُ , وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا سَنَذْكُرُهُ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 06:10 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة