منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   عامة________مواضيع عامة في كل المجالات __________ عامة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=372)
-   -   وقفة مع آية: (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=155937)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 6th January 2016 08:11 AM

وقفة مع آية: (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم)
 
وقفة مع آية: (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم)
محمد حسن نور الدين إسماعيل







قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ﴾ [الممتحنة: 13].

قال الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله تعالى -: أي: يا أيها المؤمنون، إن كنتم مؤمنين بربكم، ومتبعين لرضاه، ومجانبين لسخطه: ﴿ لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ﴾، وإنما غضب عليهم لكفرِهم، وهذا شامل لجميع أصناف الكفار، ﴿ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ ﴾؛ أي: حُرموا من خير الآخرة فليس لهم منها نصيب، فاحذروا أن تولوهم فتُوافقوهم على شرِّهم فتُحرموا خير الآخرة كما حرموا، وقوله: ﴿ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ﴾ حين أفضوا إلى الدار الآخرة وشاهَدوا حقيقة الأمر وعَلِموا علم اليقين أنهم لا نصيب لهم منها، ويُحتمل أن المعنى قد يئسوا من الآخرة؛ أي: قد أنكروها وكفروا بها، فلا يُستغرب حينئذٍ منهم الإقدام على مساخط الله وموجبات عذابه، وإياسهم من الآخرة كما يئس الكفار المُنكِرون للبعث في الدنيا من رجوع أصحاب القبور إلى الله تعالى[1].

قال الشيخ أبو بكر الجزائري في قوله تعالى: ﴿ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ﴾:
أي: كما يَئس إخوانهم الذين ماتوا قبلهم من دخول الجنة؛ إذ كفروا بعيسى عليه السلام وحارَبوه ووالدتَه، واتهموا عيسى بالسِّحر، ووالدته بالعَهر، والعياذ بالله، فيئس هؤلاء مِن دخول الجنة، كما يَئس من مات منهم ممَّن هم أصحاب القبور، وصالحٌ لأن يكون معنى الكلام: قد يئس الكفار مِن عودة أصحاب القبور إليهم، وكما يئس أصحاب القبور من العودة إلى الحياة الأولى[2].

قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - في قوله تعالى: ﴿ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ﴾: يعني اليهود والنصارى وسائر الكفار ممَّن غضب الله عليه ولعنه، واستحق من الله الطرد والإبعاد، فكيف تُوالونَهم وتتخذونهم أصدقاء وأخلاء؟![3]


[1] تفسير السعدي - رحمه الله تعالى - (ص: 952).

[2] أيسر التفاسير؛ الجزائري (2 / 1621).

[3] تفسير ابن كثير - رحمه الله تعالى.










عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 02:00 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة