![]() |
بين مستقبلي وحاضري... مصر التي في خاطري!!
بين مستقبلي وحاضري... مصر التي في خاطري!! خميس النقيب قاهرة الْمُعز، بلد الألف مِئْذَنة، الأزهر الشريف - أسماء لمصر. سطَّرها الكتاب، ودوَّنتْها الكُتب، وحَفِظها التاريخ، وردَّدتها الأجيالُ، مصر التي خرَّجتْ جهابذة العلماء، وعَمَالقة الأدباء، وأفضل القُرَّاء، كانتْ مَأْوى الغُرباء، ومَحضن الأشقَّاء، ووطَأ تُراثها بعضُ الصحابة الأجلاَّء، وثُلَّة من الأنبياء العُظماء. قال - تعالى -: ﴿ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ﴾ [يوسف: 99]. جاء الكلام على لسان سيدنا يوسف يُخاطب أَبَويه، والمقصود أَمْنُ والدَيه. وقد مَدَح الشيخ "عائض القرني" مصر في قصيدة افتتحَها بقوله: يَا مِصْرُ كُلُّ حَدِيثٍ كُنْتُ أَحْفَظُهُ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] نَسِيتُهُ عِنْدَ أَهْلِ التَّلِّ وَالدَّارِ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] جَرَتْ دُمُوعِي عَلَى أَعْتَابِ دَارِكُمُ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] يَا مِصْرُ كُلُّ الْهَوَى فِي نِيلِكِ الْجَارِي عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] يَا مصر، أنتِ كوكبة العصر، وكَتيبة النصر، وإيوان القَصْر، أنتِ أُمُّ الحضارة، ورائدة المهارة، ومُنطلق الجدارة، وسُمِّيَتْ بالقاهرة؛ حتى تقهرَ أيَّ عدوٍّ أرادَ بها الشرَّ إنَّها مدينة السحر الشرقي، تمنحُ زائريها سعادة خاصَّة، وتُعطي وافديها مُتعة متواصِلة، لدرجة أنَّ الكثير ممن زاروها يقولون: إنَّ القاهرة مدينة تستحقُّ الزيارة أكثر من مرَّة، قاهرة الأزهر ومسجد عمرو بن العاص. المآذن فيها تختلطُ أضواؤها في الليل مع أضواء النجوم، تمنحها المساجد والمآذن مشهدًا فريدًا ومميَّزًا، ففي كل شارع وفي كلِّ منطقة أكثرُ من مسجدٍ من كل العصور، فهناك مساجد بُنِيَتْ مباشرة بعد دخول الفاتحين العرب إلى مصر، ومع ذلك لا تزال شامخة ، وكأنها تنوي البقاءَ ألف سنة أخرى، هكذا كل مصر، هذا ماضيها العريق، وهذا مَجدُها التَّليد، وهذا فضْلُها العظيم، وهذا فَيْضُها العميم، أمَّا حاضِرُها فحَدِّثْ ولا حَرَج: مساحات للطبَّالين، والمنافقين، والمداهنين، والراقصات والراقصين في الإعلام المرئي والمقروء والمسموع، في حين أنَّ العلماء الأجِلاَّء إمَّا مُغَيَّبون أو مَحجوبون؛ لذلك تحوَّلوا إلى طيور مُهَاجرة، هذا فضْلاً عن الصناعات المدَمَّرة، والحريَّات المصادَرة، والنقابات والهيئات والبرلمانات المزوَّرة. الجامعات هي الجامعات نفسها، والمؤسَّسات هي المؤسَّسات نفسها، بل المآذن هي المآذن نفسها، لكنَّها باتتْ غيرَ مُحَرَّرة - إلا ما رَحِم ربِّي وعَصم - والظالمون لا يسمعون ولا يُبصرون، في غَيِّهم سادرون، وفي صَدِّهم وعنادهم مستمرُّون؛ ﴿ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ * فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ﴾[المدثر: 48 - 51]. أظنُّك - أخي القارئ الحبيب - تستطيع قراءة المستقبل في ظلِّ هذا الحاضر المرير، فإنْ لَم يكنْ إنذارٌ وتحذيرٌ، فالنتيجة ما قرأتَ، وإنْ لَم يكنْ تغييرٌ وتحريرٌ، فالمستقبل ما فهمتَ؛ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأنفال: 53]. اللهم اجعلْنا من جُند الحقِّ، وأتْباع الرُّسل، وأنصار الله، اللهم ارزقْنا الإخلاص في القول والعمل، ولا تجعل الدنيا أكبرَ هَمِّنا، ولا مَبلغ عِلْمنا، وصلِّ اللهم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وصَحْبه وسلِّم، والحمد لله ربِّ العالمين. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 11:19 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة