![]() |
اللاجئون السياسيون في مصر
اللاجئون السياسيون في مصر جابر حلمي عرَّفَت اتفاقية الأمم المتحدة اللَّاجئ بأنه[1]: كل شخص يحثُّه خوفه من الاضطهاد - بسبب أصله العِرقي، أو دينه، أو جنسيته، أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة، أو آرائه السياسية - على البقاء خارجَ وطنه الأمِّ الذى يحمل جنسيته، ولا يستطيع - أو لا يريد - بسب ذلك الخوف أن يستظلَّ بحماية ذلك البلد. ويقابل اللجوءَ السياسيَّ في القانون الدولي (عقدُ الأمان) في الشريعة الإسلامية، مع تَبايُنٍ في بعض أسبابه وشروطه وآثاره. وقد لجأ إلى مصر سياسيًّا عددٌ من الملوك والزعماء والرؤساء والشخصيات الهامة؛ احتماءً بها من بطش الظلم الواقع في بلدهم الأم، ومن أشهر هؤلاء اللاجئين السياسيِّين: •قيصر روسيا وعائلته: وهي أول حالة لجوءٍ سياسي إلى مصر، وكانت في عهد السلطان حسين كامل عام 1917، وذلك بعد قيام الثورة الشيوعية في روسيا. •الملك أحمد زوغو ملك ألبانيا. الذي تولَّى الحكم في بلاده عام 1922 بعد مقاومته الاستعمار الفرنسيَّ والنمساوي والإيطالي، وظل يحكم حتى عام 1928 عندما دخَل موسوليني وقوَّاتُه ألبانيا، فهرب إلى إنجلترا، ثم لجأ إلى مصر في حماية الملك، هو ومؤيدوه، حتى وصل الحزب الشيوعي إلى السلطة عام 1944، ومنع من العودة إلى بلاده نهائيًّا، وظل بالقاهرة حتى قيام ثورة يوليو عام 1952، وتُوفِّي عام 1961 عن عمر يُناهز واحدًا وستِّين عامًا. •الملك بطرس الثاني آخر ملوك بوجوسلافيا السابق. الذي حكَم في الفترة من 1934 إلى 1945، قبل أن يلجَأ إلى مصر في عهد الملك فاروق. •قسطنطين الثاني آخر ملوك اليونان. وهو أصغر لاجئ أجنبي إلى مصر؛ حيث كان عمره لا يتجاوز العام عندما غزَت القوات الألمانية اليونان عام 1940، فغادر هو وعائلته اليونان، متوجِّهًا إلى مصر، وظل بها أربعةَ أعوام، ثم غادرها إلى جنوب أفريقيا، وعاد إلى اليونان عام 1945، حتى تولى والده حكم اليونان عام 1947، وبعدها خلَف والِدَه على عرش اليونان عام 1964، وكان عمره وقتها لم يتجاوز الـ24 عامًا، وكان أصغرَ ملوك العالَم الحديث إلى أن قام العسكريون بانقلابٍ ضده، وخرج من اليونان عام 1973، ولجأ إلى إنجلترا. •شكري القوتلي: وكان قد حضر إلى مصر عام 1950 بعد انقلاب بقيادة حسني الزعيم، ثم عاد إلى سوريا رئيسًا في عام 1954، وفي أغسطس عام 1955 انتُخِب رئيسًا للبلاد وعقَد الوحدة مع مصر عام 1958. •علي ناصر محمد: الرئيس السابق لليمن الديمقراطية، ولاجئٌ سياسي آخر للقاهرة، عاد إلى بلاده رئيسًا إلى أن أطاح به انقلابُ عدن عام 1986. •الرئيس الراحل صدَّام حسين: جاء إلى مصر طالبًا في الخمسينيَّات، وعاش في القاهرة ثلاث سنوات في حي الدقي، بعد اتهامه ومجموعةٍ من زملائه بالاشتراك في محاولة اغتيال فاشلة لـ(عبدالكريم قاسم) الذي كان يَشغَل منصب رئيس وزراء العراق في ذلك الوقت. •الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة: الذي اتخذ من القاهرة قاعدةَ انطلاق نحو تحريرِ تونس من الاستعمار الفرنسي، عاد إلى تونس بعد إلغاء الملَكيَّة عام 1957م؛ حيث كان أولَ رئيس للجمهورية، واستمر حكمه أكثرَ من ثلاثين عامًا. •الملك الليبي السابق إدريس السنوسي: منحَتْه مصرُ حق اللجوء السياسي بعد قيام ثورة الفاتح، وكان قد لجأ إلى مصر بعد أن أطاح به العقيد (معمَّر القذافي) في الأول من سبتمبر عام 1969 عندما كان خارجَ البلاد وقت وقوع الانقلاب، وفكَّر السنوسي آنذاك في اللجوء إلى بعض الدول العربية «الملكية»؛ منها السعودية، والمغرب، وقدَّم طلب لجوء إليهما، وتأخر الرد عليه، لكن الرئيس جمال عبدالناصر - بحسب ما تؤكِّده الروايات المتوفرة عن السنوسي - وافق على طلبه باللجوء لمصر، بل أحضر إليه ابنتيه بالتبني «سحر وسليمة» من ليبيا. •عبدالحميد البكوش رئيس وزراء ليبيا: وُلد في مدينة طرابلس، ودرَس الحقوق في جامعة القاهرة، وعيِّن وزيرًا للعدل في حكومة محمود المنتصر، وكلَّفه الملك الراحل إدريس السنوسي بتشكيل الحكومة التي استقال منها بعد مُضيِّ عشرة أشهر، فغادَر ليبيا عام 1977 ولجأ إلى مصر التي أقام بها حتى 2001، وقد حاولت المخابرات الليبية اغتياله على الأراضي المصرية، ولكن محاولة الاغتيال باءت بالفشل! •أحمد بن بيلا أول رئيس للجزائر. حضر إلى مصر في سبتمبر عام 1953، باسم مستعار، وهو «مزياتي مسعود»، وكوَّن مع بعض أصدقائه «جبهة تحرير الجزائر» ضد الاستعمار الفرنسي، وعاد (بن بيلا)؛ ليكون أولَ رئيس للجزائر عام 1963، لكنه لم يستمرَّ طويلًا، وأطاح به وزيرُ دفاعه (هواري بومدين) بعد عامين فقط، وتم اعتقاله حتى عام 1980. •الأمير المغربي عبدالكريم الخطابي. لجأ إلى مصر في مايو من عام 1946، وعاش بها حتى فبراير من عام 1947. •جعفر نميري، الرئيس السوداني السابق. حصل على حق اللجوء السياسي إلى مصر عام 1985 في عهد الرئيس مبارك، وعاش بالقاهرة إلى عام 2000؛ أي: ما يَقرب من 15 عامًا. •الشاه الإيراني السابق رضا بهلوي عام 1979. ظل الشاه لاجئًا سياسيًّا في مصر منذ بداية عام 1979م إلى وفاته في يوليو عام 1980. •المشير عبدالله السلال. ولد عام 1917 في قرية شعسان بمديرية سنحان محافظة صنعاء، شارك في الخلية السرِّية لتنظيم الضباط الأحرار، اختاره تنظيمُ الضباط الأحرار قائدًا لثورة 26 سبتمبر بعد أسبوع واحد من حكم محمد البدر حميد الدين بن محمد بن أحمد حميد الدين، ولي عهد الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، وأصبح أول رئيس للجمهورية، توفي بصنعاء 5/ 3/ 1994. •والفريق عبدالله العمري. • وعبدالرحمن البيضاني. ومن العراق: •عارف عبدالرازق رئيس الوزراء. •وصبحي عبدالحميد وزير الداخلية. •والعقيد عرفات عبدالقادر،الضابط السابق بالجيش. وكانت السلطات المصرية قد أحبطَت محاولة لاغتيالهم. ♦ ♦ ♦ أهم مصادر المقال: 1 - تحقيق نشر في جريدة الأهرام بتاريخ 24 فبراير لسنة 2007 بعنوان "لاجئون سياسيون في مصر. ملوك اليونان وألبانيا ويوغوسلافيا وأسرة قيصر روسيا لجؤوا إلى القاهرة". 2 - موسوعة ويكيبيديا الحرة. 3 - موسوعة الجزيرة. 4 - موقع المعرفة. 5 - كتاب: تاريخ اليمن المعاصر 1917 - 1982م، لمجموعة من المؤلفين. 6 - خلاصة تاريخ العراق المعاصر، تأليف: هالة فتاح وفرانك كاسو. [1] اتفاقية الأمم المتحدة، المعروفة باتفاقية جنيف، الموقَّعة عام 1951 من أكثر من مائة وثلاثين دولة، والمعدَّلة عام 1967 بالبروتوكول الخاص بوضع اللاجئين الذي وقَّعَت عليه كلُّ دولة منفردة. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 07:06 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة