منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   عامة________مواضيع عامة في كل المجالات __________ عامة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=372)
-   -   حاتم العوني، يبيح النكات الكاذبة - والرد عليه (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=193239)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 22nd February 2016 11:03 PM

حاتم العوني، يبيح النكات الكاذبة - والرد عليه
 
استغربت من كلام للشيخ حاتم العوني، واسلوبه في تسفيه مخالفيه ورميهم بألفاظ سوقيّة وإن كانوا من أكبر العلماء
هذا ومع ضعفه الشديد بالاستدلال، وتخريج الأحكام من الأدلّة. بعد أن كنت أظّنه من أهل العلم.

ومن هذا منشور له على صفحته في الفيسبوك، يقول فيه:

اقتباس:
وصلتني رسالة تحرم النكات (الطرائف) التخييلية ، بحجة أنها كذب ، ويستدل هذا المفتي الجاهل بقوله (صلى الله عليه وسلم) : ((ويل للذي يحدث فيكذب، ليضحك به القوم، ويل له ويل له)) .
فأجبت المرسل : هذا ثقل دم ، وضعف فهم ، وقلة علم !!
والحقيقة أن هؤلاء القوم فعلا لن ينتهوا عن التضييق على الناس حتى يخرجوهم من دينهم !! بمنافاتهم للفطرة السوية ، وبالتشديد والغلو ، وبالتبغيض والتكريه في الدين .
فالنكت التخييلية ليست من الكذب في شيء ؛ لأن الكذب هو ما قصدت به إيهام سامعك أنه حق ، أما ما لا تقصد فيه ذلك ، ولا يفهم أحد من العقلاء منك أنه حقيقة = فليس من الكذب في شيء ، وهو كضرب الأمثال غير الواقعة للعظة والعبرة .
ولو كان عند هؤلاء فهم ، لعلموا أن قوله (صلى الله عليه وسلم) : ((ويل للذي يحدث فيكذب، ليضحك به القوم، ويل له ويل له)) ، لا يمكن أن يكون هذا الإثم والوعيد الشديد على أمر لا مفسدة فيه ، بل فيه مصلحة (كما سيأتي) ، لأنه لا يترتب عليه شيء من مفاسد الكذب ، لكون العقلاء كلهم يعلمون أنه لا علاقة له بحكاية الواقع ، وأنه مجرد تخييل فقط .
مع ذلك فقد جعل هؤلاء النكتة البريئة كبيرة من كبائر الذنوب (( ويل ثم ويل ثم ويل !!!)) .
ألا ويل لكم ! يا من يحرم ما لم يحرمه الله تعالى !!
ثم إن الإضحاك من إدخال السرور على المسلم ، وإدخال السرور على قلب الإنسان إحسان إليه ، ومن أعظم الإحسان ، ورب ابتسامة رسمتها في وجه إنسان فاقت في أجرها صدقة بالكثير من المال .
فإدخال السرور على المسلم من أعظم الطاعات ، والضحك من السرور .
وقد صح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه أمر بمن استأذنه في الجهاد وقد ترك أبويه يبكيان ، فقال (صلى الله عليه وسلم) : (( ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما)) . وبوب له ابن حبان : (( ذكر بيان أن إدخال السرور على والديه يقوم مقام جهاد النفل )) .
وصحح الألباني حديثا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال : (( أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا )) .
وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يمزح ، ويقول ما يظنه الجهلة كذبا ، وهو ليس بكذب ؛ لأن الكذب ما توهم السامعون صدقه (كما سبق) .
كقصته (صلى الله عليه وسلم) مع زاهر بن حرام (رضي الله عنه) ، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أتاه وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه ، وزاهر لا يبصره، فقال: أرسلني ! من هذا؟! فالتفت إليه، فلما عرف أنه النبي (صلى الله عليه وسلم) جعل يلزق ظهره بصدره، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «من يشتري هذا العبد»؟ فقال زاهر: تجدني يا رسول الله كاسدا، قال: «بل أنت عند الله غال» .
فقوله (صلى الله عليه وسلم) : «من يشتري هذا العبد» ظاهره عند الجهال أنه كذب ، لأن زاهرا حر وليس بعبد يُباع ويشترى ، وحاشاه (صلى الله عليه وسلم) من الكذب جادا ومازحا ؛ ولكن لما كان الناس يعرفون مقصده (صلى الله عليه وسلم) ، لم يكن هذا كذبا .
فها هو (صلى الله عليه وسلم) يمزح ويُضحك بما يظنه الجهلة من الكذب .
وثبت أن بعض الصحابة (رضي الله عنهم) استغربوا من مزاحه صلى الله عليه وسلم ودعابته معهم ، فسألوه على وجه التعجب : يا رسول الله، إنك تداعبنا، قال: " إني لا أقول إلا حقا ". فالنبي (صلى الله عليه وسلم) كان يمازح أصحابه ، يا أيها المتزمتون !
وقصصه في المزاح الثابتة عديدة :
١- كقوله صلى الله عليه وسلم لمن جاء يستأذنه في الدخول : ((ادخل كلك)) ، وكأنه يمكن أن يدخل بعضه !!
وكقوله صلى الله عليه وسلم لمن جاء يطلب أن يؤمر له براحلة يركبها : (( إني حاملك على ولد ناقة )) ، فظن الرجل أنه سيحمله على ولد صغير من الإبل ، فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) : (( وهل تلد الإبل إلا النوق)) .
وعلى فقه من لا فقه عندهم ستكون هذه سخرية واستهزاء لا يجوز !!
وقد بوبت مشاهير كتب السنة أبوابا في المزاح ، وبهذا العنوان ونحوه ((باب في المزاح)) ، وذكروا فيها أحاديث تدل على مشروعية المزاح .
كالبخاري في الأدب المفرد ، وأبي داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي وغيرهم ، كلهم يؤكدون بتبويبهم وبإيرادهم مزاحه (صلى الله عليه وسلم) أن المزاح سنة مستحبة ، ما لم يكن بإثم !
وكان الصحابة يضحكون ويتمازحون ، وربما تراموا بالبطيخ مزاحا !!
فقد صح عن التابعي الثقة الفقيه بكر بن عبد الله المزني أنه قال: ((كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يتبادحون بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال)).
ولو كان قومنا الأجلاف هم من شاهدوا الصحابة يترامون بالبطيخ لحرموا هذا الفعل من ثلاثين وجها !!
فهو عندهم : كفران للنعمة ، وهو عندهم تبذير ، وهو عندهم مجون وخلاعة ، لا تليق بأهل الفضل والصلاح ... !! إلى تمام الثلاثين وجها من السماجة وثقل الدم !!
وصح عن التابعي الجليل الفقيه محمد بن سيرين (ت١١٠هـ) ، وسئل عن الصحابة : هل كانوا يتمازحون ؟! فقال : ((ما كانوا إلا كالناس ، كان ابن عمر يمزح وينشد الشعر ، ويقول :
يحب الخمر من كيس الندامى ••• ويكره أن تفارقه الفلوسُ)) .
ومزاحهم (رضي الله عنهم ) يملأ جزءا !!
وقد صنف أحد العلماء كتابا باسم ( المراح في المزاح) ، وهو نجم الدين الغزي . بين فيه استحباب المزاح ، ما لم يكن إثما ، وما لم يؤد إلى إثم وباطل .
ولكن يبدو أن المزايدة على الورع بدأت منذ القدم ، والانحراف عن السماحة بدأ منذ جيل التابعين !! وما زال يزداد ، حتى إذا بلغ القوم ، زادوا فيه هذا الحد المتناهي في الجلافة والغلظة والبرودة القطبية في الورع السمج !! الذي ليس من الورع في شيء !!
والذي يدل على قدم الانحراف : أن أحد فقهاء التابعين وثقاتهم وهو أبو قلابة الجرمي (ت١٠٤هـ) روى حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) في قوله للحادي (المنشد) : ((يا أنجشة ، سوقا بالقوارير )) ، أي : ارفق بالنساء ، فشبه النساء بالزجاج لرقتهن وصفاء طبعهن ، وطلب بالرفق بهن لشدة تأثرهن بالصوت الرقيق (كما ذهب إلى ذلك أكثر العلماء) . فلما روى أبو قلابة هذا الحديث ، ووازن هذا اللطف النبوي بما بدأ في الظهور في زمنه من التزمت ، قال : (( فتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلم بها بعضكم لعبتموها عليه، قوله: (سوقك بالقوارير)) !!
نعم والله ! لو أدرك هؤلاء الأجلاف الجهلة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأنكروا عليه شطرا كبيرا من سماحته ولطفه بأبي هو وأمي !!
وللأسف رددت عليه أكثر من مرّة ، وفي كلّ مرّة كان يحذف الرد.

وكذلك ردّ عليه الشيخ محمد بن شمس الدّين، ومسح ردّه
وهذا ردّ الشّيخ، نشره على صفحته

اقتباس:
[الشريف] حاتم العوني يمسح ردّي من صفحته !
وهو ردّ علمي كتبته على منشور سخيف نشره على صفحته. يرد فيه على أخذنا بحديث ((ويل للذي يحدث فيكذب، ليضحك به القوم، ويل له ويل له)) .
.
ومما قال في مقاله:
.
"هذا ثقل دم ، وضعف فهم ، وقلة علم"
وقال: "ألا ويل لكم ! يا من يحرم ما لم يحرمه الله تعالى"
وقال:" والانحراف عن السماحة بدأ منذ جيل التابعين !! وما زال يزداد ، حتى إذا بلغ القوم ، زادوا فيه هذا الحد المتناهي في الجلافة والغلظة والبرودة القطبية في الورع السمج !! الذي ليس من الورع في شيء !!"
.
ومن أدلته:
"النكت التخييلية ليست من الكذب"
و: "الإضحاك من إدخال السرور على المسلم ، وإدخال السرور على قلب الإنسان إحسان إليه"
وقول النبي ﷺ لأحد الصحابة -مازحاً- : (من يشتري هذا العبد)
وقال: "وكان الصحابة يضحكون ويتمازحون ، وربما تراموا بالبطيخ مزاحا "
.
هذا ملخص ما استدل فيه لردّ الحديث الشريف
.
.----------
.
فكان ردي (الذي احتفضت به في ملف مفكرة لأنني توقعت أن يمسحه الجبان)
.
يبدو أن "الشريف" (ولا تزكوا أنفسكم) لم يفهم النص جيداً، وأرد أمثلة لا علاقة لها بالمزاح من خلال اختلاق الأكاذيب. ولم يفرّق بين المزاح وإدخال السررور على المسلم، وبين فعل هذا من خلال وسيلة مشروعة. لهذا يقول الغزالي: "كان رسول الله صلى اله عليه وسلم، يمزح ولا يقول إلا حقا، ولا يؤذي قلبا ولا يفرط فيه"
أقول: وشرب الخمر قد يسبب سعادة للبعض أكثر من سعادتهم بسماع النكات. فليفتنا بحلّه !
.
ولعل "الشريف" لم يقرأ ألفاظ الحديث، فقد روى البيهقي: (إن العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك به الناس، يهوى بها أبعد ما بين السماء والأرض، وإنه ليزل على لسانه أشد مما يزل عن قدمه)
.
هذا "الشريف" سفّه أهل العلم سلفاً وخلفاً. إما لهوى في نفسه، أو لجهله بأقوالهم
.
قال الشيخ اللاعي المغربي: "وفيه دلالة على تحريم الكذب وإن لم يكن ضارًّا"
.
قال الصاوي المالكي، عن الذي تُرَدّ شهادته: "أَيْ كَمَا إذَا كَانَ يُضْحِكُ الْقَوْمَ بِالْأَكَاذِيبِ لِمَا فِي الْحَدِيثِ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ»"
.
قال الشيخ علي ملا قاري: "(قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْلٌ) أَيْ: هَلَاكٌ عَظِيمٌ أَوْ وَادٍ عَمِيقٌ فِي جَهَنَّمَ (لِمَنْ يُحَدِّثُ) أَيْ: لِمَنْ يُخْبِرُ النَّاسَ (فَيَكْذِبُ) أَيْ: لَا يَصْدُقُ فِي تَحْدِيثِهِ وَإِخْبَارِهِ (لِيُضْحِكَ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ حَائِهِ (بِهِ) أَيْ: بِسَبَبِ تَحْدِيثِهِ أَوِ الْكَذِبِ "
.
الإمام ابن عبد البر أورده في باب "الصدق والكذب" في كتابه الاستذكار
.
الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب أورد الحديث في كتابه "الكبائر"
.
قال المناوي: "ويل للَّذي يحدث فيكذب) فِي حَدِيثه (ليضحك بِهِ الْقَوْم ويل لَهُ ويل لَهُ) كَرَّرَه ايذانا بِشدَّة هَلَكته وَذَلِكَ لَان الْكَذِب وَحده رَأس كل مَذْمُوم وجماع كل شَرّ "
.
قال الشيخ عبد الله البسّام: " الحديث فيه الوعيد بالهلاك لمن يحدث الناس فيكذب عليهم؛ وذلك ليضحكهم ويفكِّههم، بأكاذيبه، وأقواله الباطلة"
.
قال الشيخ ابن عثيمين في شرحه: "وهذا وعيد على أمر سهل عند كثير من الناس. فالكذب كله حرام، وكله يهدي إلى الفجور، ولا يستثنى منه شيء."
.
أكتفي بهذا وأسأل الله أن يتوب ويعرف قدره بين أهل العلم


وكان من ردي عليه:
استدلالك بـ: (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يتبادحون بالبطيخ) فهذا عجيب منك، فالتبادح بالبطيخ ليس له أي علاقة بمن يحدث الناس بحديث كذب.

واستدلالك بقول النبي صلى الله عليه وسلم (ادخل كلك) فهذا أعجب. فهذا كلام صحيح، ليس من الكذب، وليس حتّى من التّورية. ثم كيف طاوعتك نفسك أن تتهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالكذب لتنصر فكرتك.
و(إني حاملك على ولد ناقة) مثله

وحديث: (من يشتري هذا العبد) فأنت رددت على نفسك وقلت (ظاهره عند الجهال أنه كذب) إذن هو ليس بكذب، فكيف تستدل به على جواز الكذب


والله المستعان

وقد نشرت ذلك لأن منشور حاتم حضي بإعجاب كثير من أحبائنا العوام الذين لم يرزقهم الله قدرة على تميير الخداع في كلامه، وهم يحبون النّكات. فحريّ بنا أن نبيّن لهم

ولعل الإخوى أيضاً يثرون الموضوع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 03:05 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة