![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 163 - 165)
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 161 - 162)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِيهَا حُصِرَ الْمُقَنَّعُ الزِّنْدِيقُ الَّذِي كَانَ قَدْ نَبَغَ بِخُرَاسَانَ وَقَالَ بِالتَّنَاسُخِ , وَاتَّبَعَهُ عَلَى جَهَالَتِهِ وَضَلَالَتِهِ خَلْقٌ مِنَ الطَّغَامِ وَسُفَهَاءِ الْأَنَامِ , وَالسَّفِلَةِ مِنَ الْعَوَامِّ قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ : الْمُقَنَّعُ الْخُرَاسَانِيُّ , وَكَانَ أَوَّلًا قَصَّارًا , ثُمَّ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ , مَعَ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ قَبِيحَ الْمَنْظَرِ , وَكَانَ يَتَّخِذُ لَهُ وَجْهًا مِنْ ذَهَبٍ , وَاتَّبَعَهُ عَلَى جَهَالَتِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْجَهَلَةِ , وَكَانَ يُرِي النَّاسَ قَمَرًا يُرَى مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ , ثُمَّ يَغِيبُ , فَعَظُمَ اعْتِقَادُهُمْ فِيهِ , وَمَنَعُوهُ بِالسِّلَاحِ وَكَانَ يَزْعُمُ - لَعَنَهُ اللَّهُ , وَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا - أَنَّ اللَّهَ ظَهَرَ فِي صُورَةِ آدَمَ , وَلِهَذَا سَجَدَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ , ثُمَّ فِي نُوحٍ , ثُمَّ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَاحِدًا وَاحِدًا , ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ , ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَنَعُوهُ مِنَ الْجُنُودِ فلَجَأَ إِلَى قَلْعَةِ كَشٍّ فَحَاصَرَهُ سَعِيدٌ الْحَرِشِيُّ , فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي الْحِصَارِ فَلَمَّا أَحَسَّ بِالْغَلَبَةِ , تَحَسَّى سُمًّا , وَسَمَّ نِسَاءَهُ , فَمَاتُوا جَمِيعًا , عَلَيْهِمْ لِعَائِنُ اللَّهِ . وَدَخَلَ الْجَيْشُ الْإِسْلَامِيُّ قَلْعَتَهُ , فَاحْتَزُّوا رَأَسَهُ , وَبَعَثُوا بِهِ إِلَى الْمَهْدِيِّ , وَكَانَ الْمَهْدِيُّ حِينَ جَاءَهُ رَأْسُ الْمُقَنَّعِ بِحَلَبَ . وَاسْتَحْوَذَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى حَوَاصِلِهِ وَأَمْوَالِهِ كُلِّهَا . وَفِيهَا جَهَّزَ الْمَهْدِيُّ الْبُعُوثَ مِنْ خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ لِغَزْوِ الرُّومِ , وَأَمَّرَ عَلَى الْجَمِيعِ وَلَدَهُ هَارُونَ الرَّشِيدَ , وَخَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ مُشَيِّعًا لَهُ , فَسَارَ مَعَهُ مَرَاحِلَ , وَاسْتَخْلَفَ عَلَى بَغْدَادَ وَلَدَهُ مُوسَى الْهَادِي وَكَانَ فِي هَذَا الْجَيْشِ : الْحَسَنُ بْنُ قَحْطَبَةَ , وَالرَّبِيعُ الْحَاجِبُ , وَخَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ , وَهُوَ مِثْلُ الْوَزِيرِ لِلرَّشِيدِ وَلِيِّ الْعَهْدِ , وَيَحْيَى بْنُ خَالِدٍ , وَهُوَ كَاتِبُهُ , وَإِلَيْهِ النَّفَقَاتُ . وَمَا زَالَ الْمَهْدِيُّ مَعَ وَلَدِهِ مُشَيِّعًا لَهُ حَتَّى بَلَغَ دَرْبَ الرُّومِ عِنْدَ جَيْحَانَ , وَارْتَادَ هُنَاكَ الْمَدِينَةَ الْمُسَمَّاةَ بِالْمَهْدِيَّةِ فِي بِلَادِ الرُّومِ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ , وَزَارَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَسَارَ الرَّشِيدُ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ فِي جَحَافِلَ عَظِيمَةٍ , فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فُتُوحَاتٍ كَثِيرَةً , وَغَنِمُوا أَمْوَالًا جَزِيلَةً جِدًّا , وَكَانَ لِخَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ جَمِيلٌ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ , وَبَعَثُوا بِالْبِشَارَةِ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ بَرْمَكَ إِلَى الْمَهْدِيِّ فَأَكْرَمَهُ الْمَهْدِيُّ وَأَجْزَلَ عَطَاءَهُ . وَفِيهَا عَزَلَ الْمَهْدِيُّ عَمَّهُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ عَنِ الْجَزِيرَةِ , وَوَلَّى عَلَيْهَا زُفَرَ بْنَ عَاصِمٍ الْهِلَالِيَّ ثُمَّ عَزَلَهُ وَوَلَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ . وَفِيهَا وَلَّى الْمَهْدِيُّ وَلَدَهُ هَارُونَ الرَّشِيدِ بِلَادَ الْمَغْرِبِ , وَأَذْرَبِيجَانَ وَأَرْمِينِيَّةَ , وَجَعَلَ عَلَى رَسَائِلِهِ يَحْيَى بْنَ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ وَوَلَّى وَعَزَلَ جَمَاعَةً مِنَ النُّوَّابِ , وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا عَلِيٌّ بْنُ الْمَهْدِيِّ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَمُّ السَّفَّاحِ وَأَبي جَعْفَرَ , وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ قَصْرُ عِيسَى , وَنَهْرُ عِيسَى بِبَغْدَادَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ لَهُ مَذْهَبٌ جَمِيلٌ , وَكَانَ مُعْتَزِلًا لِلسُّلْطَانِ . تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 02:19 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة