![]() |
ذلك الدين القيم
[frame="10 80"] الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد أخواتى الحبيبات الإسلام دِين قيِّم، وصراطه مستقيم، وأمَّته أمَّة وسط، وهذه الألفاظ (قيم، مستقيم، وسط) تعني الاعتدالَ والتوازن. والتوازن: يعني المساواةَ والمعادلة، بحيث لا يكون ثمَّة مَيل إلى اليمين أو اليسار. وهذا ما يتناسب مع طبيعةِ الإنسان وفِطرته. يقول - جل شأنه -: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الروم:30]. وهذه الآية الكريمة على إيجازها رَسمتِ المنهجَ الشرعيَّ المتَّفق مع الناموس الكوني. فالمنهج الشرعي: أقِم وجهَك للدِّين حنيفًا. والناموس الكوني: فِطرة الله التي فطَر الناس عليها لا تبديلَ لخَلق الله. فهُما حقيقتان لا جدالَ فيهما، ذلك الدِّين القيِّم. وأمَّا مَن انحرف عن هذا المنهج وذلك الناموس، فهو جاهلٌ، وما أكثرَ الجهَّال! ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الروم: 30]. ولذلك كان على المسلم أن يعيَ هاتين الحقيقتين ويلزمهما، فإذا فعَل كان كامل التوازن، وإلاَّ كان الانحرافُ والميل. والتوازن في المسلِم يشمل أمرين مهمَّين: الأوَّل: التوازن في التفكير. الثاني: التوازن في السُّلوك والعمل. والمقصود بالأوَّل: التوازن في الجوانب الفِكرية والاعتقاديَّة والتصوريَّة، وهذه مكانها العقْل والقلْب. فالعقل: لا بدَّ أن يسلكَ مسلكَ الاتزان والاعتدال. فيأخذ مِن المعارف والعلوم ما يُناسبه، مما هو مشروعٌ وممكن، دون ما هو ممنوعٌ أو مستحيل. فإذا أفرَغ الإنسان في عقله معارفَ وهميَّةً أو تناقضيَّة أو خاطئة، كالسِّحر والشعوذة والطلاسم، ونحو ذلك، فقد أساء إلى عقلِه ووضَع فيه ما لا يناسبه. وكذلك إذا سمَح لعقله أن يَسبَحَ في الخيال ويبحث في عالَم الغيب بدون ضوابطَ ولا حدود، فإنَّه عندئذٍ وضعَه في غير موضعه. والله - جلَّ شأنه - يقول: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [الإسراء:85]. ذلك بالنِّسبة للعقل. وأمَّا القلب، فإنَّه محلُّ الاعتقاد والنيَّة والأعمال الخفيَّة، فالإيمان محلُّه القلب، والكُفر كذلك ، والنِّفاق مثلهما. بل إنَّ الأعمال الظاهِرة كلها ما هي إلاَّ مظهر للمكنون في القلْب، وصدَق الرسولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ألاَ وإنَّ في الجسد مضغةً إذا صلَحَتْ صلَح الجسدُ كلُّه، وإذا فسدتْ فسَد الجسد كلُّه، ألاَ وهي القلْب)). فهذه المُضغة على صِغرها هي محورُ الأعمال والتصرُّفات والأقوال، وهي المحرِّك الحقيقي، بل الدليل والهادي، والله يَهدينا سواءَ السَّبيل. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته [/frame] |
جزاكِ الله خير الجزاء أختى الغاليه
غفر الله لنا ولكِ |
و إياك حبيبتى
جزاك الله كل خير |
جزاك الله خيرا اختنا ام حفص فالتوسط هو القصد المصون عن الافراط والتفريط فالكرم وسط بين البخل والشح وبين الاسراف ويقول ابن القيم الوسط الموضوع بين طرفي الافراط والتفريط هو العدل وهو الدين فاذا كنت وسطا بين الطرفين المذمومين كنت عدلا وان انحرفت كان نقصا
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك بارك الله فيك وفي جهودك الرائع لا حرمنا الله من مواضيعك الشيقة اللهم اصلح قلوبنا واهدنا إلى سواء السبيل |
وفيكم بارك الرحمن حبيباتى
|
ماشاء الله موضوع رائع
بارك الله فيكِ وجزاكِ خيرًا يارب |
جزاك الله خير
وبارك الرحمن في ولك الطيب وعلمك المبارك |
و فيكم بارك الرحمن حبيباتى
|
بارك الله فيك ...
وجعله فى ميزان حسناتك .. ونفع بك ... |
| الساعة الآن 02:15 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة