منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 184 - 186) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=250462)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 16th April 2016 11:01 AM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 184 - 186)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 183)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ
فِيهَا رَجَعَ الرَّشِيدُ مِنَ الرَّقَّةِ إِلَى بَغْدَادَ , فَأَخَذَ النَّاسَ بِأَدَاءِ بَقَايَا الْخَرَاجِ الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَوَلَّى رَجُلًا يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ وَيَحْبِسُ , وَوَلَّى عَلَى أَطْرَافِ الْبِلَادِ , وَعَزَلَ وَقَطَعَ وَوَصَلَ .
وَخَرَجَ بِالْجَزِيرَةِ أَبُو عَمْرٍو الشَّارِي
فَبَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ مَنْ قَتَلَهُ بِشَهْرَزُورَ .
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْعَبَّاسِيُّ .

مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ
أَحْمَدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ ( يُدعى السَّبتي , لأنه كان يعمل يوم السبت , ويتعبد في بقية الأيام )
وَكَانَ مِنَ امْرَأَةٍ كَانَ الرَّشِيدُ قَدْ أَحَبَّهَا فَتَزَوَّجَهَا سِرًّا , فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِهَذَا الْغُلَامِ , ثُمَّ أَحْدَرَهَا إِلَى الْبَصْرَةِ , وَأَعْطَاهَا خَاتَمًا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ , وَأَشْيَاءَ مَعَهَا نَفِيسَةً , وَأَمَرَهَا إِذَا أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ أَنْ تَأْتِيَهُ .
فَلَمَّا صَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ , لَمْ تَأْتِهِ وَلَا وَلَدُهَا
وَبَلَغَ الرَّشِيدَ أَنَّهُمَا مَاتَا , وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ
فَكَانَ هَذَا الشَّابُّ زَاهِدًا عَابِدًا قَدْ تَنَسَّكَ , وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ , يَعْمَلُ فِي الطِّينِ , وَلَيْسَ يَمْلِكُ إِلَّا مَرًّا وَزِنْبِيلًا - أَيْ مِجْرَفَةً وَقُفَّةً - وَكَانَ أُجْرَتُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِ مِنَ الْجُمْعَةِ إِلَى الْجُمْعَةِ دِرْهَمًا وَدَانِقًا , وَكَانَ لَا يَعْمَلُ إِلَّا فِي يَوْمِ السَّبْتِ فَقَطْ , ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الْعِبَادَةِ بَقِيَّةَ أَيَّامِ الْجُمْعَةِ
فَاتَّفَقَ مَرَضُهُ فِي دَارِ مَنْ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ فِي الطِّينِ
فَمَرَّضَهُ عِنْدَهُ
فَلَمَّا احْتُضِرَ أَخْرَجَ الْخَاتَمَ , وَقَالَ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ : اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى الرَّشِيدِ , وَقُلْ لَهُ : صَاحِبُ هَذَا الْخَاتَمِ يَقُولُ لَكَ : إِيَّاكَ أَنْ تَمُوتَ فِي سَكْرَتِكَ هَذِهِ فَتَنْدَمَ
فَلَمَّا مَاتَ وَدَفَنَهُ , وَطَلَبَ صاحب الطِّينِ الْحُضُورَ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلِيفَةِ
قَالَ الرَّشِيدُ : مَا حَاجَتُكَ ؟
قَالَ : هَذَا الْخَاتَمُ , دَفَعَهُ إِلَيَّ رَجُلٌ , وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ لَكَ كَلَامًا .
فَلَمَّا نَظَرَ الرَّشِيدُ عَرَفَهُ , فَقَالَ : وَيْحَكَ ! وَأَيْنَ صَاحِبُ الْخَاتَمِ ؟
قَالَ : مَاتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَهُوَ يَقُولُ لَكَ : احْذَرْ أَنْ تَمُوتَ فِي سَكْرَتِكَ هَذِهِ فَتَنْدَمَ .
فَقَامَ الرَّشِيدُ فَضَرَبَ بِنَفْسِهِ الْبِسَاطَ , وَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَيَقُولُ : وَاللَّهِ لَقَدْ نَصَحْتَنِي يَا بُنَيَّ .
ثُمَّ قَالَ : أَتَعْرِفُ قَبْرَهُ ؟
قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : إِذَا كَانَ الْعَشِيُّ فَأْتِنِي .
فَأَتَيْتُهُ , فَذَهَبَ إِلَى قَبْرِهِ , فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي عِنْدَهُ حَتَّى أَصْبَحَ , ثُمَّ أَمَرَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ , وَكَتَبَ لَهُ وَلِعِيَالِهِ رِزْقًا .

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ , أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ
وَالِدُ بَكَّارٍ .
أَلْزَمَهُ الْخَلِيفَةُ الرَّشِيدُ بِوِلَايَةِ الْمَدِينَةِ
فَقَبِلَهَا بِشُرُوطٍ عِدَّةٍ اشْتَرَطَهَا
فَأَجَابَهُ الرَّشِيدُ إِلَى ذَلِكَ , ثُمَّ أَضَافَ إِلَيْهِ نِيَابَةَ الْيَمَنِ
وَكَانَ مِنْ أَعْدَلِ الْوُلَاةِ , وَكَانَ عُمْرُهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً .

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ
كَانَ عَابِدًا زَاهِدًا , وَعَظَ الرَّشِيدَ يَوْمًا فَأَطْنَبَ وَأَطْيَبَ , قَالَ لَهُ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الصَّفَا : انْظُرْ كَمْ حَوْلَهَا مِنَ النَّاسِ ؟
فَقَالَ : بَشَرٌ كَثِيرٌ .
فَقَالَ : كُلٌّ مِنْهُم يُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ , وَأَنْتَ تُسْأَلُ عَنْهُمْ كُلِّهِمْ .
فَبَكَى الرَّشِيدُ بُكَاءً كَثِيرًا , وَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ بِمَنْدِيلٍ بَعْدَ مَنْدِيلٍ لِلدُّمُوعِ .
ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَا هَارُونُ , إِنَّ الرَّجُلَ لِيُسْرِفُ فِي مَالِهِ فَيَسْتَحِقُّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ , فَكَيْفَ بِمَنْ يُسْرِفُ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ ؟! , ثُمَّ تَرَكَهُ وَانْصَرَفَ , وَالرَّشِيدُ يَبْكِي .
وَلَهُ مَعَهُ مَوَاقِفُ مَحْمُودَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .
تُوُفِّيَ عَنْ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً .

مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَعْدَانَ , أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبِهَانِيُّ
أَدْرَكَ التَّابِعِينَ , ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالتَّعَبُّدِ وَالزَّهَادَةِ .
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يُسَمِّيهِ عَرُوسَ الزُّهَّادِ . ( الرجل والمرأة يقال للواحد منهما عروس )
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ : مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ , وَكَانَ كَأَنَّهُ قَدْ عَايَنَ .
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ .
قَالُوا : وَكَانَ لَا يَشْتَرِي زَادَهُ مِنْ خَبَّازٍ وَاحِدٍ , وَلَا مِنْ بَقَّالٍ وَاحِدٍ , وَلَا يَشْتَرِي إِلَّا مِمَّنْ لَا يَعْرِفُهُ , يَقُولُ : أَخْشَى أَنْ يُحَابُونِي , فَأَكُونَ مِمَّنْ يَعِيشُ بِدِينِهِ . ( يقصد أنه لا يريد أن يرخص له الباعة الأسعار إذا عرفوه , لأنه كان محبوبا معروفا , فخشي أن يذهب ثوابه عند الله يوم القيامة , بأن يقول الله له : ألم يكونوا يرخصون لك الأسعار ؟ لا أجر لك عندي . وقد ورد هذا القول في آثار لا تصح أسانيدها , لكن الوَرَع والتقوى تقتضي فِعل ما كان يفعله محمد بن يوسف رحمه الله )
مَاتَ وَلَمْ يُجَاوِزِ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً , رَحِمَهُ اللَّهُ .

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 07:40 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة