منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 194 - 195) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=295516)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 24th May 2016 12:50 PM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 194 - 195)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 193)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ

فِيهَا خَلَعَ أَهْلُ حِمْصَ نَائِبَهُمْ
فَعَزَلَهُ عَنْهُمُ الْأَمِينُ , وَوَلَّى عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ الْحَرَشِيَّ
فَقَتَلَ طَائِفَةً مِنْ وُجُوهِهَا , وَحَرَّقَ نَوَاحِيَهَا بِالنَّارِ
فَسَأَلُوهُ الْأَمَانَ
فَأَمَّنَهُمْ
ثُمَّ هَاجُوا
فَضَرَبَ أَعْنَاقَ كَثِيرٍ مِنْهُمْ أَيْضًا .
وَفِيهَا عَزَلَ الْأَمِينُ أَخَاهُ الْقَاسِمَ عَنِ الْجَزِيرَةِ وَالثُّغُورِ , وَوَلَّى عَلَى ذَلِكَ خُزَيْمَةَ بْنَ خَازِمٍ , وَأَمَرَ أَخَاهُ بِالْمُقَامِ عِنْدَهُ بِبَغْدَادَ .
وَفِيهَا أَمَرَ الْأَمِينُ بِالدُّعَاءِ لِوَلَدِهِ مُوسَى عَلَى الْمَنَابِرِ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ , وَبِالْإِمْرَةِ مِنْ بَعْدِهِ , وَسَمَّاهُ : النَّاطِقَ بِالْحَقِّ , ثُمَّ يُدْعَى بَعْدَهُ لِلْمَأْمُونِ , ثُمَّ لِلْقَاسِمِ .
وَكانت نِيَّةِ الْأَمِينِ الْوَفَاءُ لِأَخَوَيْهِ بِمَا شَرَطَ لَهُمَا
فَلَمْ يَزَلْ بِهِ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ حَتَّى غَيَّرَ نِيَّتَهُ فِي أَخَوَيْهِ , وَحَسَّنَ لَهُ خَلْعَ الْمَأْمُونِ وَالْقَاسِمِ , وَصَغَّرَ عِنْدَهُ شَأْنَ الْمَأْمُونِ
وَإِنَّمَا حَمَلَ الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ عَلَى ذَلِكَ خَوْفُهُ مِنَ الْمَأْمُونِ إِنْ أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ , فَيَسْعَى فِي خَلْعِهِ , وَزَوَالِ الْوِلَايَةِ عَنْهُ
فَوَافَقَهُ الْأَمِينُ عَلَى ذَلِكَ , وَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ لِوَلَدِهِ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ بِوِلَايَةِ عَهْدِهِ .
فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَأْمُونَ , قَطَعَ الْبَرِيدَ عَنْهُ , وَتَرَكَ ضَرْبَ اسْمِهِ عَلَى السِّكَّةِ وَالطُّرُزِ , وَتَنَكَّرَ لِأَخِيهِ الْأَمِينِ
وَبَعَثَ رَافِعُ بْنُ اللَّيْثِ إِلَى الْمَأْمُونِ يَسْأَلُ مِنْهُ الْأَمَانَ
فَأَمَّنَهُ
فَسَارَ إِلَيْهِ بِمَنْ مَعَهُ
فَأَكْرَمَهُ الْمَأْمُونُ وَعَظَّمَهُ
وَجَاءَ هَرْثَمَةُ عَلَى إِثْرِهِ
فَتَلَقَّاهُ الْمَأْمُونُ وَوُجُوهُ النَّاسِ , وَوَلَّاهُ الْحَرَسَ
فَلَمَّا بَلَغَ الْأَمِينَ أَنَّ الْجُنُودَ قَدِ الْتَفَّتَ عَلَى أَخِيهِ الْمَأْمُونِ , سَاءَهُ ذَلِكَ وَأَنْكَرَهُ , وَكَتَبَ إِلَى الْمَأْمُونِ كِتَابًا , وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رُسُلًا ثَلَاثَةً مِنْ أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ , يَسْأَلُهُ أَنْ يُجِيبَهُ إِلَى تَقْدِيمِ وَلَدِهِ مُوسَى عَلَيْهِ , وَأَنَّهُ قَدْ سَمَّاهُ النَّاطِقَ بِالْحَقِّ
فَأَظْهَرَ الْمَأْمُونُ الِامْتِنَاعَ
وَشَرَعُوا فِي مُطَايَبَتِهِ وَمُلَايَنَتِهِ , وَأَنْ يُجِيبَهُمْ إِلَى ذَلِكَ
فَأَبَى كُلَّ الْإِبَاءِ
فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى : فَقَدْ خَلَعَ أَبِي نَفْسَهُ , فَمَاذَا كَانَ ؟
فَقَالَ : إِنَّ أَبَاكَ كَانَ امْرَأً مُكْرَهًا , ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْمَأْمُونُ يَعِدُ الْعَبَّاسَ وَيُمَنِّيهِ , حَتَّى بَايَعَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بِالْخِلَافَةِ
ثُمَّ لَمَّا رَجَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى إِلَى بَغْدَادَ , كَانَ الْمَأْمُونُ يُرَاسِلُهُ بِمَا كَانَ مِنَ الْأَمْرِ بِبَغْدَادَ , وَيُنَاصِحُهُ
وَلَمَّا رَجَعَت الرُّسُلُ إِلَى الْأَمِينِ , أَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ جَوَابِهِ
فَعِنْدَ ذَلِكَ صَمَّمَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ عَلَى الْأَمِينِ فِي خَلْعِ الْمَأْمُونِ
فَخَلَعَهُ , وَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ لِوَلَدِهِ فِي الْعِرَاقِ كُلِّهِ , وَبِلَادِ الْحِجَازِ , وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ , وَسَمَّاهُ النَّاطِقَ بِالْحَقِّ , وَجَعَلُوا مَنْ يَتَكَلَّمُ فِي الْمَأْمُونِ , وَيَذْكُرُ مَسَاوِئَهُ
وَبَعَثُوا إِلَى مَكَّةَ فَأَخَذُوا الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَهُ الرَّشِيدُ وَأَوْدَعَهُ فِي الْكَعْبَةِ , فَمَزَّقَهُ الْأَمِينُ , وَأَكَّدُوا الْبَيْعَةَ لِلنَّاطِقِ بِالْحَقِّ مُوسَى بْنِ الْأَمِينِ عَلَى مَا يَلِيهِ أَبُوهُ مِنَ الْأَعْمَالِ
وَجَرَتْ بَيْنَ الْأَمِينِ وَالْمَأْمُونِ مُكَاتَبَاتٌ وَرُسُلٌ يَطُولُ بَسْطُهَا , وَقَدِ اسْتَقْصَاهَا الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرَ بْنُ جَرِيرٍ فِي " تَارِيخِهِ "
ثُمَّ آلَ الْحَالُ إِلَى أَنِ احْتَفَظَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى بِلَادِهِ وَحَصَّنَهَا , وَهَيَّأَ الْجُيُوشَ وَالْجُنُودَ , وَتَأَلَّفَ الرَّعَايَا .
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ غَدَتِ الرُّومُ عَلَى مَلِكِهِمْ مِيخَائِيلَ , فَرَامُوا خَلْعَهُ وَقَتْلَهُ
فَتَرَكَ الْمُلْكَ وَتَرَهَّبَ , وَوَلَّوْا عَلَيْهِمْ لِيُونَ .
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا نَائِبُ الْحِجَازِ دَاوُدُ بْنُ عِيسَى .

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 07:00 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة