منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 201 - 203) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=312947)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 6th June 2016 05:53 PM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 201 - 203)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 199 - 200)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ
فِيهَا رَاوَدَ أَهْلُ بَغْدَادَ مَنْصُورَ بْنَ الْمَهْدِيِّ عَلَى الْخِلَافَةِ
فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ
فَرَاوَدُوهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَائِبًا لِلْمَأْمُونِ , يَدْعُو لَهُ فِي الْخُطْبَةِ
فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ
وَذَلِكَ بَعْدَ إِخْرَاجِ أَهْلِ بَغْدَادَ عَلِيَّ بْنَ هِشَامٍ نَائِبَ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ , بَعْدَ أَنْ جَرَتْ حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ .
وَفِيهَا عَمَّ الْبَلَاءُ بِالْعَيَّارِينَ وَالشُّطَّارِ ( اللصوص والبلطجية ) وَالْفُسَّاقِ بِبَغْدَادَ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى , كَانُوا يَأْتُونَ الرَّجُلَ يَسْأَلُونَهُ مَالًا يُقْرِضُهُمْ أَوْ يَصِلُهُمْ بِهِ
فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ
فَيَأْخُذُونَ جَمِيعَ مَا فِي مَنْزِلِهِ , وَرُبَّمَا تَعَرَّضُوا لِلْغِلْمَانِ وَالنِّسْوَانِ
وَيَأْتُونَ أَهْلَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَاقُونَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَنْعَامِ , وَيَأْخُذُونَ مَا شَاءُوا مِنَ الْغِلْمَانِ وَالنِّسْوَانِ
وَنَهَبُوا أَهْلَ قُطْرَبُّلَ وَلَمْ يَدَعُوا لَهُمْ شَيْئًا أَصْلًا
فَانْتَدَبَ ( تطوع ) رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : خَالِدٌ الدَّرْيُوشُ . وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ سَلَامَةَ , أَبُو حَاتِمٍ الْأَنْصَارِيُّ , مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ , وَالْتَفَّ عَلَيْهِمَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَامَّةِ , فَرَدُّوا شَرَّهُمْ وَقَاتَلُوهُمْ , وَقَوُوا عَلَيْهِمْ , وَمَنَعُوهُمْ مِنَ الْعَيْثِ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا , وَاسْتَقَرَّتِ الْأُمُورُ كَمَا كَانَتْ , وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ . وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَوَّالٍ مِنْهَا , رَجَعَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ إِلَى بَغْدَادَ , وَصَالَحَ الْجُنْدَ
وَانْفَصَلَ مَنْصُورُ بْنُ الْمَهْدِيِّ وَمَنِ الْتَفَّ مَعَهُ مِنَ الْأُمَرَاءِ .
وَفِيهَا بَايَعَ الْمَأْمُونُ لَعَلِيٍّ الرِّضَى بْنِ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرَ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , أَنْ يَكُونَ وَلِيَّ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ , وَسَمَّاهُ : الرِّضَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَطَرَحَ المأموم لُبْسَ السَّوَادِ , وَلَبِسَ الْخُضْرَةِ , وَأَلْزَمَ جُنْدَهُ بِذَلِكَ , وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الْآفَاقِ وَالْأَقَالِيمِ . وَكَانَتْ مُبَايَعَتُهُ لَهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ
وَذَلِكَ أَنَّ الْمَأْمُونَ رَأَى أَنَّ عَلِيًّا الرِّضَا خَيْرُ أَهْلِ الْبَيْتِ , وَلَيْسَ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ مِثْلُهُ فِي عِلْمِهِ وَدِينِهِ , فَجَعَلَهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ .
فلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ إِلَى بَغْدَادَ أَنَّ الْمَأْمُونَ بَايَعَ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ , اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ؛ فَمِنْ مُجِيبٍ مُبَايِعٍ , وَمِنْ آبٍ مَانِعٍ , وَجُمْهُورُ الْعَبَّاسِيِّينَ عَلَى الِامْتِنَاعِ
وَكَانَ الْبَاعِثَ لَهُمْ , وَالْقَائِمَ فِي ذَلِكَ : إِبْرَاهِيمُ وَمَنْصُورٌ , ابْنَا الْمَهْدِيِّ
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ , أَظْهَرَ الْعَبَّاسِيُّونَ الْبَيْعَةَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ , وَلَقَّبُوهُ : الْمُبَارَكَ , وَكَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ , وَمِنْ بَعْدِهِ لِابْنِ أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ , وَخَلَعُوا الْمَأْمُونَ
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ , أَرَادُوا أَنْ يَدْعُوا لِلْمَأْمُونِ , ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِإِبْرَاهِيمَ
فَقَالَتِ الْعَامَّةُ : لَا نَرْضَى إِلَّا بِإِبْرَاهِيمَ فَقَطْ , وَاخْتَلَفَ النَّاسُ وَاضْطَرَبُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ , وَلَمْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ , وَصَلَّى النَّاسُ فُرَادَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ
.
( أحيانا بعض الناس يتساءل : لماذا يبقى الحُكم في عائلة معينة ؟ , رغم أنهم ليسوا أصلح الناس للحُكم ؟
الجواب هو : كما ترى بعينك , فالناس طُبِعوا منذ العصور الأولى للإسلام بأن الملك ينبغي أن يكون مِن عائلة معينة , وتوريث الحُكم كان معهودا عند البشر في كل أنحاء العالم , قبل الإسلام وبعده
فلما جاء الإسلام نسخ هذه العادة عند المسلمين , وجعل نظام الحُكم مبنيا على الشورى واختيار الأصلح , وذلك كما تم اختيار الصِّدِّيق والخلفاء الراشدين من بعده
لكن التغيُّر السريع في طريقة اختيار الخليفة , مِن نظام الشورى إلى نظام الملكية الوراثية , وذلك عندما جعل معاوية بن أبي سفيان ابنه يزيد هو الخليفة مِن بعده
هذه العودة السريعة للنظام القديم المعهود في الجاهلية , جعلت نظامَ الشورى الذي استمر فقط ( ثلاثين سنة تقريبا ) يبدو كأنه طفرة شاذة , ما لبثت هذه الطفرة أن انتهت , ليعود الحال إلى سابق عهده كما كان قبل الإسلام
فأصبح مطبوعا في عقول الناس وأَعْرَافِهم أن المُلك ينبغي أن يكون في سلالة معينة , بغض النظر إن كان المَلِكُ الجديد مؤهلا للحُكم أو غير مؤهل , المُهم هو : نَسَبُ هذا المَلِك , يجب أن يكون ابنا للملك السابقة , أو أخاه على أبعد تقدير
لذلك فإن الناس ثاروا على المأمون لمَّا أراد أن يجعل المُلك في نسل الطالبيين
هذا بالإضافة إلى النفوذ القوي الذي تتمتع به العائلة العباسية , حيث أنها حكمت حتى الآن أكثر من سبعين سنة , فهذه العائلة تضخمت ماديا واجتماعيا , وهي تعلم أنها ستخسر مميزاتها وثرواتها وقيمتها عند الناس إذا انتقل المُلك إلى عائلة أخرى , لذلك فإنها دافعت عن مُلكها وممتلكاتها بشراسة
وحالُ المأمون في هذا الموقف مُشابِهٌ إلى حد كبير حالَ عمر بن عبد العزيز , الذي أراد أن يستخلص الأموال التي أخذتها الأسرة الأموية الحاكمة آنذاك بغير حق , فأراد أن ينتزع هذه المظالم من أيدي الأمويين , ويعيدها لبيت مال المسلمين , فَجُوبِه عمرُ بن عبد العزيز بمقاومة شرسة من قِبل العائلة الأموية , واستمر نزاع الكر والفَرِّ بينه وبينهم سنتين فقط , ثم كانت نهايته ( رحمه الله ) أن مات مسموما , كما ذكر ذلك ابن كثير وغيره من المؤرخين
إذن : فالحالة السياسية لأي أمة , لا يشكلها المَلِكُ وَحْدَه , وإن كان هو الذي يظهر في الصورة أكثر من غيره , لكن الحقيقة أن العائلة الحاكمة , والعادات والأعراف التي تربَّى عليها الناس , تساهم بشكل قوي في صياغة مصير تلك الأمة )
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ افْتَتَحَ نَائِبُ طَبَرَسْتَانَ جِبَالَهَا وَبِلَادَ اللَّارِزِ وَالشَّيْزَرِ .
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أَصَابَ أَهْلَ خُرَاسَانَ وَالرَّيَّ وَأَصْبَهَانَ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ , وَعَزَّ الطَّعَامُ جِدًّا .
وَفِيهَا تَحَرَّكَ بَابَكُ الْخُرَّمِيُّ , وَاتَّبَعَهُ طَوَائِفُ مِنَ السِّفْلَةِ وَالْجَهَلَةِ , وَكَانَ يَقُولُ بِتَنَاسُخِ الأرواح , قَبَّحَهُ اللَّهُ , وَسَيَأْتِي مَا آلَ أَمْرُهُ إِلَيْهِ .
وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ .

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 06:40 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة