![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 204 - 206)
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 201 - 203)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا كَانَ قُدُومُ الْمَأْمُونِ أَرْضَ الْعِرَاقِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِجُرْجَانَ فَأَقَامَ بِهَا شَهْرًا , ثُمَّ سَارَ مِنْهَا , وَكَانَ يَنْزِلُ فِي الْمَنْزِلِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ , ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّهْرَوانِ , فَأَقَامَ بِهَا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ , وَقَدْ كَانَ كَتَبَ إِلَى طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَهُوَ بِالرَّقَّةِ أَنْ يُوَافِيَهُ إِلَى النَّهْرَوانِ فَوَافَاهُ بِهَا , وَتَلَقَّاهُ رُءُوسُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْقُوَّادُ , وَجُمْهُورُ الْجَيْشِ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ دَخَلَ الْمَأْمُونُ بَغْدَادَ , لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ صَفَرٍ , فِي أُبَّهَةٍ عَظِيمَةٍ وَجَيْشٍ عَظِيمٍ , وَعَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِهِ وَقُبَابِهِمْ , وَجَمِيعِ لِبَاسِهِمُ الْخُضْرَةَ فَلَبِسَ أَهْلُ بَغْدَادَ وَبَنُو هَاشِمٍ أَجْمَعُونَ الْخُضْرَةَ , وَقَدْ تَحَوَّلَ لِبَاسُ الْبَغَادِدَةِ إِلَى الْخُضْرَةِ , وَجَعَلُوا يَحْرِقُونَ كُلَّ مَا يَجِدُونَهُ مِنَ السَّوَادِ وَنَزَلَ الْمَأْمُونُ بِالرُّصَافَةِ , ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى قَصْرِهِ عَلَى دِجْلَةَ وَجَعَلَ الْأُمَرَاءُ , وَوُجُوهُ الدَّوْلَةِ يَتَرَدَّدُونَ إِلَى دَارِهِ عَلَى الْعَادَةِ , فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ . ثُمَّ اسْتَعْرَضَ حَوَائِجَ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ , فَكَانَ أَوَّلَ حَاجَةٍ سَأَلَهَا أَنْ يَرْجِعَ إِلَى لِبَاسِ السَّوَادِ , فَإِنَّهُ لِبَاسُ آبَائِهِ مِنْ دَوْلَةِ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ . فَلَمَّا كَانَ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونُ مِنْ صَفَرٍ , جَلَسَ الْمَأْمُونُ لِلنَّاسِ وَعَلَيْهِ الْخُضْرَةُ , ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِخِلْعَةٍ سَوْدَاءَ , فَأَلْبَسَهَا طَاهِرًا , ثُمَّ أَلْبَسَ بَعْدَهُ جَمَاعَةً مِنَ الْأُمَرَاءِ السَّوَادَ فَلَبِسَ النَّاسُ السَّوَادَ وَعَادُوا إِلَى ذَلِكَ , بَعْدَمَا عَلِمَ مِنْهُمُ الْمَأْمُونُ الطَّاعَةَ وَالْمُوَافَقَةَ . ثُمَّ شَرَعَ الْمَأْمُونُ فِي بِنَاءِ قُصُورٍ عَلَى دِجْلَةَ إِلَى جَانِبِ قَصْرِهِ بِهَا وَسَكَنَتِ الْفِتَنُ , وَانْزَاحَتِ الشُّرُورُ وَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِمُقَاسَمَةِ أَهْلِ السَّوَادِ عَلَى الْخُمْسَيْنِ , وَكَانُوا يُقَاسِمُونَ عَلَى النِّصْفِ , وَوَضَعَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ خَرَاجَاتِ بِلَادٍ شَتَّى , وَرَفَقَ بِالنَّاسِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ . وَوَلَّى أَخَاهُ أَبَا عِيسَى بْنَ الرَّشِيدِ الْكُوفَةَ وَوَلَّى أَخَاهُ صَالِحًا الْبَصْرَةَ وَوَلَّى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نِيَابَةَ الْحَرَمَيْنِ , وَهُوَ الَّذِي حَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَفِيهَا وَاقَعَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ بَابَكَ الْخُرَّمِيَّ , فَلَمْ يَظْفَرْ بِهِ . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 05:18 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة