![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 207 - 209)
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 204 - 206)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِبِلَادِ عَكٍّ فِي الْيَمَنِ , يَدْعُو إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَذَلِكَ أَنَّ الْعُمَّالَ بِالْيَمَنِ أَسَاءُوا السِّيرَةَ إِلَى الرَّعَايَا , فَلَمَّا ظَهَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا بَايَعَهُ النَّاسُ فَلَمَّا بَلَغَ أَمْرُهُ إِلَى الْمَأْمُونِ , بَعَثَ إِلَيْهِ دِينَارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ , وَمَعَهُ كِتَابُ أَمَانٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا , إِنْ هُوَ سَمِعَ وَأَطَاعَ فَحَضَرُوا الْمَوْسِمَ , ثُمَّ سَارُوا إِلَى الْيَمَنِ , فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ , بَعَثَ دِينَارٌ بِكِتَابِ الْأَمَانِ فَقَبِلَهُ , وَسَمِعَ وَأَطَاعَ , وَجَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ دِينَارٍ , فَسَارَ مَعَهُ إِلَى بَغْدَادَ , وَلَبِسَ السَّوَادَ فِيهَا . وَفِيهَا تُوُفِّيَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ ؛ نَائِبُ الْعِرَاقِ بِكَمَالِهَا , وَخُرَاسَانَ بِكَمَالِهَا , وُجِدَ فِي فِرَاشِهِ مَيِّتًا بَعْدَمَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْتَفَّ فِي الْفِرَاشِ فَاسْتَبْطَأَ أَهْلُهُ خُرُوجَهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَعَمُّهُ فَوَجَدَاهُ مَيِّتًا وَقَدْ دَخَلَ طَاهِرٌ هَذَا يَوْمًا عَلَى الْمَأْمُونِ , فَسَأَلَهُ حَاجَةً فَقَضَاهَا لَهُ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ طَاهِرٌ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَلَمْ يُخْبِرْهُ فَأَعْطَى طَاهِرٌ حُسَيْنًا الْخَادِمَ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ حَتَّى اسْتَعْلَمَ لَهُ مَا كَانَ خَبَرُ بُكَائِهِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ : لَا تُخْبِرْ بِهِ أَحَدًا فأَقْتُلَكَ , ذَكَرْتُ مَقْتَلَ أَخِي , وَمَا نَالَهُ مِنَ الْإِهَانَةِ عَلَى يَدَيْ طَاهِرٍ , وَوَاللَّهِ لَا تَفُوتُهُ مِنِّي . فَلَمَّا تَحَقَّقَ طَاهِرٌ ذَلِكَ سَعَى فِي النُّقْلَةِ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْمَأْمُونِ , وَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَلَّاهُ خُرَاسَانَ , وَأَطْلَقَ لَهُ خَادِمًا مِنْ خُدَّامِهِ , وَعَهِدَ إِلَى الْخَادِمِ إِنْ رَأَى مِنْهُ مَا يُرِيبُهُ أَنْ يَسُمَّهُ فَلَمَّا خَطَبَ طَاهِرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , لَمْ يَدْعُ لِلْمَأْمُونِ فسَمَّهُ الْخَادِمُ فِي كَامَخٍ ( طعام ) فَمَاتَ طَاهِرٌ مِنْ لَيْلَتِهِ . ( قد تحقق في طاهر هذا ما توقعه له محمد الأمين , قال الذهبي في سيره (9/ 335) : " وَيُقَالُ: كَتَبَ بِخَطِّهِ رُقعَةً إِلَى طَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ الَّذِي قَاتَلَهُ : يَا طَاهِرُ ! مَا قَامَ لَنَا مُنْذُ قُمْنَا قَائِمٌ بِحَقِّنَا ، فَكَانَ جَزَاؤُه عِنْدَنَا إِلاَّ السَّيْفَ، فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ، أَوْ دَعْ . يُلَوِّحُ لَهُ بِأَبِي مُسْلِمٍ وَأَمْثَالِهِ " ) فَلَمَّا بَلَغَ مَوْتُهُ الْمَأْمُونَ قَالَ : لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ , الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدَّمَهُ وَأَخَّرَنَا . وَمَعَ هَذَا , وَلَّى الْمَأْمُونُ وَلَدَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ مَكَانَهُ , مَعَ إِضَافَةِ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ إِلَى نِيَابَتِهِ وَكَانَ الَّذِي سَارَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَهُوَ بِأَرْضِ الرَّقَّةِ يُعَزِّيهِ فِي أَبِيهِ وَيُهَنِّيهِ بِوِلَايَةِ تِلْكَ الْبِلَادِ , الْقَاضِي يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ , عَنْ أَمْرِ الْمَأْمُونِ فَاسْتَخْلَفَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى خُرَاسَانَ أَخَاهُ طَلْحَةَ بْنَ طَاهِرٍ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ تُوُفِّيَ طَلْحَةُ فَاسْتَقَلَّ عَبْدُ اللَّهِ بِجَمِيعِ تِلْكَ الْبِلَادِ وَكَانَ نَائِبُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى بَغْدَادَ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ . وَقَدْ كَانَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ هَذَا يُقَالُ لَهُ : ذُو الْيَمِينَيْنِ . وَكَانَ بِفَرْدِ عَيْنٍ وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى كَوْنِهِ ذَا الْيَمِينَيْنِ , فَقِيلَ : لِأَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا بِشِمَالِهِ فَقَدَّهُ نِصْفَيْنِ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ وَلِيَ الْعِرَاقَ وَخُرَاسَانَ . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ غَلَا السِّعْرُ بِبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ , حَتَّى بَلَغَ سِعْرُ الْقَفِيزِ مِنَ الْحِنْطَةِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الرَّشِيدِ , أَخُو الْمَأْمُونِ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 07:41 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة