منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   رمضان (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=251)
-   -   أحوال الناس مع رمضان (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=3260)

ديني يقيني 12th July 2012 04:40 PM

أحوال الناس مع رمضان
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




أحوال الناس مع رمضان




نعم.. رمضان فرصة عظيمة لا تأتي إلا مرة واحدة في العام،
ولكن هل يتعامل معها المسلمون بنفس المستوى؟

فمن الناس من يعتبر مجيء هذا الشهر عبئاً ثقيلاً عليه يتمنى زواله فلا يرى فيه إلا الحرمان ..

هؤلاء دخل عليهم رمضان ثم خرج دون أن يترك فيهم أثر أو يحدث لهم ذكراً.

ومنهم من أستشعر قيمته فشمر سواعد الجد وأجتهد غاية الإجتهاد في الإتيان بأكبر قدر من الطاعات
فأكثر من ختم القرآن وأداء الصلوات والقربات دون الإهتمام بحضور القلب فيها...
تعامل مع كل وسيلة على أنها هدف في حد ذاته، ولم ينظر إلى الهدف الأسمى الذي يرنو الصيام إلي تحقيقه.
ومما لا شك فيه أن هؤلاء يشعرون بأثر طيب في قلوبهم ..
هذا الأثر سرعان ما يزول بعد انتهاء رمضان بأيام قلائل.

وهناك صنف من الناس اعتبر رمضان فرصة نادرة لإحياء القلب وإيقاظه من رقدته وإشعال فتيل التقوى
وجذوة الإيمان فيه. نظر إلى مستهدف الصيام فوجده في قول الله عز وجل:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
(183) [ (البقرة)

فتقوى الله عز وجل هي مقصود العبادات
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
(21) [ (البقرة)

وعلى قدرها في القلب يكون قرب العبد أو بعده من الله عز وجل
(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
(13) [ (الحجرات)

وعلم هذا الصنف أن شهر رمضان ما جاء إلا ليقرب الناس من ربهم ويزيد من صلاتهم به،
ويقطع عن قلوبهم صلتها بالدنيا فهو يزود القلوب بخير زاد
(وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)
(197) [ (البقرة)

فشمر عن سواعد الجد وأحسن استخدام الوسائل التي وضعها الإسلام في هذا الشهر المبارك
وجمع بين عمل القلب وعمل الجوارح ..

ومما لا شك فيه أن الصنف الأخير هو الفائز الأكبر من رمضان فلقد أصلح من خلاله قلبه
وانطلق به في طريق السائرين إلي الله ....

علامات صلاح القلب:

فإن قال قائل:
وما علامة صلاح القلب التي ينشدها رمضان؟
عندما يستيقظ الإيمان،
وتشتعل جذوته في القلب فإن أمارات الصلاح تظهر بوضوح على الجوارح مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
((ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب))
فترى صاحب هذا القلب مسارعاً في الخيرات معظماً لشعائر الله مصداقاً لقوله تعالى:
(وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)
(32) [ (الحج)

تتحقق فيه المبادأة و الذاتية:
(لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بالله وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ والله عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ)
(44) [ (التوبة)

سريع الإستجابة للتوجيه والنصح:
(ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ)
(البقرة:232)

وتراه كذلك زاهداً في الدنيا راغباً فيما عند الله قال صلى الله عليه وسلم:
((إذا دخل النور القلب أنشرح وأنفتح))
قالوا: يا رسول الله وما علامة ذلك؟
قال: ((الإنابة إلى دار الخلود والتجافى عن دار الغرور والإستعداد للموت قبل نزوله)).
(رواه ابن أبي شيبة وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح)

فإذا كانت هذه بعض علامات تحقيق الهدف فإنه يبق السؤال حول كيفية الوصول إليه؟

إن الوسائل معروفه لدينا، بل مارسنا أغلبها من قبل، ولكن الجديد هو كيف نتعامل معها، ونستفيد منها لنصل
إلي الغاية المنشودة من رمضان.

ويمكن تقسيم هذه الوسائل إلى قسمين رئيسيين:
قسم يصلح من خلاله العبد ما بينه وبين الله، وهو ما يمكن أن نطلق عليه الجانب الشعوري الوجداني.

أما القسم الأخر فيختص بعلاقة الفرد بمجتمعه ويسمى الجانب السلوكي الاجتماعي.

ولا يمكن الإستغناء بأحد القسمين عن الأخر، فكلاهما له دور في إنجاح مهمة المسلم على الأرض،
قال تعالى:
(وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ)
(النساء:125)

فإسلام الوجه لله – وهو أمر شعوري ووجداني لابد أن يصاحبه إحسان إلى الخلق، ومن الخطأ الذي يقع فيه البعض
التركيز على جانب دون الأخر ...

فالذي يعطى جل جهده فيما يصلح بينه وما بين الله تاركا كل ما يعود بالنفع على الناس: إيمانه ناقص،
فالإيمان قول وعمل .. بل إن من أهم نتائج الأعمال الصالحة أنها تزيد إيمان صاحبها وتثبت قواعده في قلبه،
قال تعالى:
(إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)
(فاطر:10)

جاء في بعض الأثر: إن العبد إذا قال لا إله إلا الله بنية صادقه نظرت الملائكة إلي عملة، فإن كان موافقاً لقوله،
صعدا جميعاً، وإن كان العمل مخالفاً وقف قوله حتى يتوب من عمله.

وفى المقابل فإن الإنشغال بالعمل والحركة وسط الناس لقضاء حوائجهم، وحل مشكلاتهم، وإسداء النفع لهم
دون أن يصاحب ذلك وجود قلب حي متصل بالله أمر خطير من شأنه أن يحدث أثر سلبياً في نفس صاحبه،
ولقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الأمر فقال:
((مثل الذي يعلم الناس الخير، وينسى نفسه مثل الفتيلة، تضيء للناس وتحرق نفسها)).
(رواه البزار وقال الألباني : صحيح لغيره)

ويقول الرافعي:
إن الخطأ أكبر الخطأ أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى في قلبك.

فلا بد من وجود الأمرين معا ليشكل كل منهما طرفا تنعقد به العروة الوثقى كما قال الله تعالى:
(وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) (لقمان:22).

(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
ذَكَرُوا الله فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
(135) (آل عمران )


هل من مشمر للجنة

يقول صلى الله عليه وسلم
((ألا هل من مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد،
ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة وخضرة
وحبرة ونعمة في حلية عالية بهية))
قالوا:
نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها،
قال :
((قولوا إن شاء الله)) فقالوا إن شاء الله.
(رواه ابن ماجة وابن حبان، وقال الألباني: ضعيف)



اللهم بلغنا رمضان


أم حفص 12th July 2012 06:39 PM

بارك الله فيكِ حبيبتى ....
وجزاك الله كل خير

همسة حق 13th July 2012 07:15 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
موضوع قيم حبيبتي أم جاسم
حقاً الناس تختلف في استغلال رمضان
هناك من يستغله في عمل الخير والطاعات
والآخر يضيعه في متابعة البرامج والمسلسلات
اللهم بلغنا رمضان واجعلنا فيه من الفائزين
بالرحمة والمغفرة والعتق من النيران
جزاكِ الله كل خير حبيبتي
وجعله في ميزان حسناتك ..

♥ renad ♥ 2nd August 2012 03:53 PM



جزاك الله خيرا
امي
موضوع في قمة الروعه
بارك الله فيك
صدقتي امي هي ديه الناس انها نفس بشريه
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
جعلها الله في ميزان حسناتك
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


ديني يقيني 8th April 2014 04:24 AM

رد: أحوال الناس مع رمضان
 
جزاكم الله خير حبيباتي على مروركم الطيب

اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين

حفظكم الله ورعاكم

أم معاذ 6th June 2015 06:05 AM

رد: أحوال الناس مع رمضان
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير الجزاء حبيبتي

بارك الله فيك ونفع بك وأحسن إليك


الساعة الآن 03:40 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة