منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 211 - 215) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=332690)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 18th June 2016 11:40 AM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 211 - 215)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 210 )
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ
مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ :
عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ
صَاحِبُ " الْمُصَنَّفِ " , وَ " الْمُسْنَدِ "

أَبُو الْعَتَاهِيَةِ , الشَّاعِرُ الْمُفْلِقُ الْمَشْهُورُ , وَاسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ كَيْسَانَ
أَصْلُهُ مِنَ الْحِجَازِ , وَسَكَنَ بَغْدَادَ وَكَانَ يَبِيعُ الْجِرَارَ أَوَّلًا , ثُمَّ حَظِيَ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ , لَا سِيَّمَا الْمَهْدِيُّ
وَقَدْ كَانَ يَعْشَقُ جَارِيَةً لِلْمَهْدِيِّ اسْمُهُا عُتْبَةُ , وَقَدْ طَلَبَهَا مِنَ الْخَلِيفَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ , فَإِذَا سَمَحَ لَهُ بِهَا لَا تُرِيدُهُ الْجَارِيَةُ , وَتَقُولُ لِلْخَلِيفَةِ : أَتُعْطِينِي لِرَجُلٍ دَمِيمِ الْخَلْقِ كَانَ يَبِيعُ الْجِرَارَ ؟
فَكَانَ يُكْثِرُ التَّغَزُّلَ فِيهَا , وَشَاعَ أَمْرُهُ وَاشْتُهِرَ بِهَا , وَكَانَ الْمَهْدِيُّ يَفْهَمُ ذَلِكَ مِنْهُ .
وَقَدِ اتَّفَقَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ أَنَّ الْخَلِيفَةَ الْمَهْدِيَّ اسْتَدْعَى الشُّعَرَاءَ إِلَى مَجْلِسِهِ
فَاجْتَمَعُوا , وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ , وَبَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ الْأَعْمَى , فَسَمِعَ صَوْتَ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ , فَقَالَ بَشَّارٌ لِجَلِيسِهِ : أَثَمَّ هَاهُنَا أَبُو الْعَتَاهِيَةِ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
فَوَجِمَ لَهَا بَشَّارٌ
ثُمَّ اسْتَنْشَدَ الْمَهْدِيُّ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ .
فَانْطَلَقَ يُنْشِدُهُ قَصِيدَتَهُ فِيهَا , الَّتِي أَوَّلُهَا :
أَلَا مَا لِسَيِّدَتِي مَا لَهَا . . . أَدَلَّتْ فَأَحْمِلَ إِدْلَالَاهَا
فَقَالَ بَشَّارٌ لِجَلِيسِهِ : مَا رَأَيْتُ أَجْسَرَ مِنْ هَذَا .
حَتَّى انْتَهَى أَبُو الْعَتَاهِيَةِ إِلَى قَوْلِهِ :
أَتَتْهُ الْخِلَافَةُ مُنْقَادَةً . . . إِلَيهِ تُجَرِّرُ أَذْيَالَهَا
فَلَمْ تَكُ تَصْلُحُ إِلَّا لَهُ . . . وَلَمْ يَكُ يَصْلُحُ إِلَّا لَهَا
وَلَوْ رَامَهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ . . . لَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا
وَلَوْ لَمْ تُطِعْهُ بَنَاتُ الْقُلُوبِ لَمَا قَبِلَ اللُّهُ أَعْمَالَهَا
فَقَالَ بَشَّارٌ لِجَلِيسِهِ : انْظُرْ وَيْحَكَ , أَطَارَ الْخَلِيفَةُ عَنْ فِرَاشِهِ أَمْ لَا ؟
قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ يَوْمَئِذٍ بِجَائِزَةٍ غَيْرَهُ .
( لأبي العتاهية أشعار إسلامية قوية المعنى بليغة الأثر في النفس , أفضل بكثير من هذه التي ذكرها ابن كثير هنا
إلا أن ابن كثير رحمه الله كان يقتبس تراجم الوفيات من كُتُب غيره , كابن خلكان , فتجده يترجم ترجمة طويلة لشاعر , يذكر فيها مِن شعره الماجن وعشقه , وهذه أمور كان الأولى أن لا تُذكر , لأنه لا طائل تحتها , بل الشر المترتب على ذكرها أكثر من الخير المتوقَّع
وغير هذا الشاعر ممن توفي في تلك السنة من المحدثين والعلماء أولى أن يُترجَم له , إلا أن ابن كثير كان أحيانا يقتصر على ما ورد في الكتب التي يقتبس عنها , فلا يوفي ذلك العالم حقه في الترجمة
فعبد الرزاق الصنعاني أفضل عند المسلمين بألف مرة من أبي عتاهية , وعبد الرزاق محدث كابن كثير مصنف هذا الكتاب
فلم يكن نصيب عبد الرزق من الترجمة إلا سطر واحد)
وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ , وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ .
وَأَوْصَى أَنْ يَكْتُبَ عَلَى قَبْرِهِ بِبَغْدَادَ :
إِنَّ عَيْشًا يَكُونُ آخِرَهُ الْمَوْتُ , لَعَيْشٌ مُعَجَّلُ التَّنْغِيصِ

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 09:41 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة