![]() |
إستقبال العشر ذى الحجة
[align=center][tabletext="width:70%;background-image:url('http://rawdatelquran.com/vb/backgrounds/4.gif');border:10px outset green;"][cell="filter:;"][align=center]
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد .. أخواتى الحبيبات .. ها نحن على أبواب الشهر الأخير من هذا العام ، وفي هذه الأيام ، نستقبل آخر موسم من مواسم الخيرات ، التي تضاعف فيها الحسنات ، وتفتح فيها أبواب الرحمات، وتقال فيها العثرات .. يغفر الله فيها للمستغفرين، ويتوب على المؤمنين، ويجيب فيها السائلين . عشر ذي الحجة .. الأيام الفاضلة، التي عظّم الله شأنها ورفع مكانتها وأقسم بها في كتابه، فقال جل وعلا: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} فالليالي العشر هي ليالي عشر ذي الحجة، والشفع هو يوم النحر، والوتر هو يوم عرفة . وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن العمل الصالح في هذه الأيام أفضل من الجهاد في سبيل الله، ففي البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر))، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء)) ، وفي رواية عند الدارمي وحسنها الألباني في الإرواء:((ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ، ولا أعظمُ أجرًا من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى))، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء)) . في هذه الأيام المباركة تجتمع أمهات العبادات، فيجتمع فيها الصلاة والصيام والحج والصدقة بالأضاحي والهدي والذكر وغيرُها من العبادات .. فطوبى لعبد استقبل هذه الأيامَ بالتوبة الصادقة النصوح، التوبةِ من التقصير في الواجبات، والتوبةِ من ارتكاب المحرمات، والتوبةِ من التقصير في شكر نعم الله علينا، فكم من نعمة أنعمها الله علينا لم نؤد شكرها، وكم من طاعة لله قصرنا فيها وما تبنا . طوبى لعبدٍ اغتنم مواسم الخيرات بالعمل الصالح ، الذي يقربه إلى ربه ويرفع درجته في الجنة . ومن ذلك الصيام . فيشرع صيام هذه الأيامِ المباركة ، كما صح عند أحمدَ وأبي داود والنسائيِ عن أم سلمة رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنْ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ . ويتأكد صومُ يومِ عرفةَ لغير الحاج، فقد سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه فقال: ((يكفر السنة الماضية والباقية)) أخرجه مسلم في صحيحه . ومن الأعمال المشروعة في هذه الأيام المباركة الإكثار من ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد وقراءة القرآن والاستغفار، فقد جاء في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((ما من أيام أعظمُ عند الله ولا أحبُ إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتسبيح)) أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر. ألا وإن أعظم الأعمال في هذه الأيام المباركة ، وأجلَّها وأزكاها عند الله: حجُ بيت الله الحرام، الحجُ إلى البقاع الطاهرة، خيرِ البلاد وأعظمِها حرمة عند الله . أخواتى الحبيبات .. الحج ركن من أركان الإسلام ، ويجب الحج على كل مسلم بالغ عاقل حر مستطيع ، وهو واجب على الفور في أصح أقوال العلماء ، ويحرم على القادر تأخيره ، قال تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) . وعن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ . رواه مسلم ويدخل في شرط الاستطاعة القدرةُ البدنية والمالية ، وذلك بأن يملك الزاد والراحلة بعد حاجاته الأصلية، ومن شرط الاستطاعة بالنسبة للمرأة أن يتيسّر لها محرم يحجّ معها، وأن لا تكون معتدّةً لأنها منهية عن الخروج من البيت . وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من تأخير الحج مع الاستطاعة أشد تحذير، فقد ثبت في المسند عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له ) .وعند ابن حبان وصححه الألباني عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يقول: إن عبدًا أصححت له جسمه ، ووسعت عليه في معيشته ، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم) . فإن كان من لا يحج في كل خمسة أعوام محروماً، فما عسانا نقول لمن لم يحج حتى الآن حج الفريضة ، مع تيسر السبل وكثرة الحملات وسهولة السفر وقصر المدة . وقد روى البيهقي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار , فينظروا كلَّ من كان له جِدَةٌ ولم يحج , فيضربوا عليهم الجزية , ما هم بمسلمين , ما هم بمسلمين ) . فيا أخواتى .. يا من لم تؤد فريضة الله ، يا من أصح الله لكِ جسمك ، ووسّع عليكِ رزقك ، إلى متى يقعدك التسويف وتلهيك الأماني؟ إلى متى وأنتِ تؤخرى الحج عاماً بعد عام؟ وهل تعلمى أين تكونى العام القادم ؟. وإذا كان بعض الصالحين في زماننا يرد نفسه عن حج التطوع ، تخفيفاً للزحام عن المسلمين (وهذا مقصد حسن) ، فيحرم نفسه من الحج وهي تتوق إليه ، فكيف بمن تعلق برقبته الفرض ، بل ركن الإسلام الذي يجب عليه أداؤه ، وهو يسير على من يسر الله عليه من المواطنين والمقيمين في بلاد الحرمين ، فإن أيام الحج لا تتجاوز أسبوعاً لمن هم في هذه البلاد ، ولا تتعدى أربعة أيام لأهل مكة وما حولها !! فاغتنم يا أختى هذه النعمة العظيمة! اعزمى ولا تترددى ولا تتهاونى ، فأقبلى رعاك الله ، والتحقى بوفود الرحمن ، الذين دعاهم فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم . وأبشرى بيوم عظيم تقال فيه العثرة وتغفر فيه الزلة ، كما في حديث عائشة عند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ))رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها . فياله من مشهدٍ يأخذ بالألباب ويهُز الأفئدة .. فهل شممتى عبيرًا أزكى من غبار المحرمين؟! وهل رأيتِ لباسًا قطُ أجملُ من لباس الحجاج والمعتمرين؟! هل رأيتِ رؤوسًا أعزُّ وأكرم من رؤوس المحلقين والمقصرين؟!وهل مر بكِ ركبٌ أشرفُ من ركب الطائفين؟! وهل سمعت نظمًا أروع وأعذب من تلبية الملبين وأنين التائبين وتأوه الخاشعين ومناجاة المنكسرين؟! قف بالأباطح تسري في مشارفها مواكب النور هامت بالتقى شغفا من كل فج أتت لله طائعةً أفواجُها ترتجي عفوَ الكريم عفا تذكرى أختى فى الله أن فضلَ الحج عظيم وأجرَه جزيل , ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما , والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )) . قال ابن حجر: "والحج المبرور هو الذي وُفّيت أحكامه ، ووقع على أكمل الوجوه، الخالي من الآثام ، والمحفوفُ بالصالحاتِ والخيراتِ من الأعمال"، وقال النووي رحمه الله: "الحج المبرور هو الذي لم يخالطه إثم". وفي الصحيحين أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى اللهه عليه وسلم يقول: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيومَ ولدته أمه)) أي: رجع عارياً من الذنوب ، ليس عليه ذنب ولا خطيئة. وعند أحمد والترمذي والنسائي وصححه الألباني عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ) . وعند الطبراني بسند حسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أهل مُهِلٌ قط ولا كبّر مكبّرٌ قط إلا بشر بالجنة)) . وعند الترمذي والنسائي وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم : ((من طاف بالبيت أسبوعًا [أي سبعة أشواط] فأحصاه [أي أتمه وأتى بشروطه وآدابه]كان كعتق رقبة، لا يرفع قدمًا ولا يضع أخرى إلا حَطَّ الله عنه بها خطيئة ، وكَتَب له بها حسنة)) . أخواتى الحبيبات .. إذا انشرحت صدركم وعزمتم على الحج فأوصيكم بهذه الوصايا السريعة: الإخلاص لله وقصد وجه الله عز وجل بالحج . الاستخارة والاستشارة: فلا خاب من استخار ولا ندم من استشار . تعلم أحكام الحج والعمرة وما يتعلق بهما: وكتب الأحكام متوفرة وميسورة بحمد الله.. التوبة إلى الله عز وجل من جميع الذنوب والمعاصي ، وردُ المظالم لأهلها وتحللُهم منها . اختيار النفقة الحلال من الكسب الطيب ، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً . توطين النفس على تحمل مشقة السفر ووعثائه : فإن بعض النساء تتأفف من الحر أو قلة الطعام أو طول الطريق أو الازدحام ، وكأنهم خرج للنزهة والترفيه، فإياكم أن تفسد حجكم بالمن والأذى وضيق الصدر وإيذاء المسلمين ، بل عليكم بالرفق والسكينة. اجتناب الذنوب والمعاصي بأنواعها ، والتحلي بغض البصر وحفظ اللسان والجوارح . فاتقوا الله أخواتى الحبيبات ، واحذروا التفريط والتكاسل ، وإياكم أن تشغلكم الدنيا عن طاعة ربكم ، فإن في ذلك الخسران المبين في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ) .. أقول وأستغفر الله لى ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [/align][/cell][/tabletext][/align] |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله موضوع جميل حبيبتى اللهم بلغنا العشر الاوائل من ذى الحجه جزاكى الله خير وجعله فى ميزان حسناتك |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكِ الله حبيبتي ام حفص على هذا الموضوع القيم والفوائد والنصائح الطيبة اشتقنا لكِ كثيراً واشتقنا لمثل هذه المواضيع المتميزة من قلمكِ المتميز جزاكِ الله خير حبيبتي وجعله في ميزان حسناتك .. |
جزاك الله خيرا حبيبتي على هذه المعلومات القيمه ربنا يجعلها ايام بركه وخير علينا وعلى الامه الاسلاميه ويرزقنا بحج بيته المحرم |
جزاك الله خيرا
حبيبتي أم حفص موضوع قيم وفي قمه الروعه بارك الله فيك وجعلها الله في ميزان حسناتك بلغنا الله وإياكم هذه الأيام المباركه واعاننا الله وإياكم على العمل والطاعه لله عز وجل |
رد: إستقبال العشر ذى الحجة
جزاكِ الله خير امنا الحبيبة وجعله في ميزان حسناتك .. اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام |
رد: إستقبال العشر ذى الحجة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير الجزاء على الموضوع القيم ونسأل الله أن يرزقنا من فضله العظيم بارك الله فيك ونفع بك ووفقك لما يحب ويرضى |
رد: إستقبال العشر ذى الحجة
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 12:01 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة