![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 226 - 227 هـ)
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 225 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي شَعْبَانَ مِنْهَا تُوُفِّيَ الْأَفْشِينُ فِي الْحَبْسِ فَأَمَرَ بِهِ الْمُعْتَصِمُ فَصُلِبَ , ثُمَّ أُحْرِقَ , وَذُرِّيَ رَمَادُهُ فِي دِجْلَةَ , وَاحْتِيطَ عَلَى أَمْوَالِهِ وَحَوَاصِلِهِ , فَوَجَدُوا فِيهَا أَصْنَامًا مُكَلَّلَةً بِذَهَبٍ وَجَوَاهِرَ , وَكُتُبًا فِي فَضْلِ دِينِ الْمَجُوسِ , وَأَشْيَاءَ كَثِيرَةً كَانَ يُتَّهَمُ بِهَا , تَدُلُّ عَلَى كُفْرِهِ وَزَنْدَقَتِهِ , وَيَتَحَقَّقُ بِسَبَبِهَا مَا ذُكِرَ عَنْهُ مِنَ الِانْتِمَاءِ إِلَى دِينِ آبَائِهِ الْمَجُوسِ , لَعَنَهُمُ اللَّهُ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ أَبُو دُلَفٍ , الْعِجْلِيُّ التَّمِيمِيّ أَحَدُ الْأَجْوَادِ , وأَحَدُ قُوَّادِ الْمَأْمُونِ وَالْمُعْتَصِمِ واسمه : الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ مَعْقِلِ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولَا صَاحِبُ كِتَابِ " الْإِكْمَالِ " . وَكَانَ الْقَاضِي جَلَالُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ خَطِيبُ دِمَشْقَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَتِهِ , وَيَذْكُرُ نَسَبَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُو دُلَفٍ هَذَا كِرِيمًا جَوَادًا مِعْطَاءً مُمَدَّحًا , قَدْ قَصَدَهُ الشُّعَرَاءُ مَنْ كُلِّ أَوْبٍ , وَكَانَ أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَغْشَاهُ وَيَسْتَمْنِحُ نَدَاهُ وَكَانَتْ لَدَيْهِ فَضِيلَةٌ فِي الْأَدَبِ وَالْغِنَاءِ , وَصَنَّفَ كُتُبًا ؛ مِنْهَا : " سِيَاسَةُ الْمُلُوكِ " , وَمِنْهَا فِي " الصَّيْدِ وَالْبُزَاةِ " , وَفِي " السِّلَاحِ " , وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ فِيهِ بَكْرُ بْنُ النَّطَّاحِ الشَّاعِرُ : يَا طَالَبًا لِلْكِيمْيَاءِ وَعِلْمِهِ . . . مَدْحُ ابْنُ عِيسَى الْكِيمْيَاءُ الْأَعْظَمُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا دِرْهَمٌ . . . وَمَدَحْتَهُ لَأَتَاكَ ذَاكَ الدِّرْهَمُ فَيُقَالُ : إِنَّهُ أَعْطَاهُ عَلَى ذَلِكَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ . وَكَانَ شُجَاعًا فَاتِكًا , وَمِعْطَاءً لَا يَمَلُّ مِنَ الْعَطَاءِ , وَكَانَ يَسْتَدِينُ عَلَى ذِمَّتِهِ وَيُعْطِي وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ شَرَعَ فِي بِنَاءِ مَدِينَةِ الْكُرجِ , فَمَاتَ وَلَمْ يُتِمَّهَا , فَأَتَمَّهَا أَبُو دُلَفٍ هَذَا وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ , وَكَانَ يَقُولُ : مَنْ لَمْ يَكُنْ مُغَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ , فَهُوَ وَلَدُ زِنَا . فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ دُلَفٌ : لَسْتُ عَلَى مَذْهَبِكُ يَا أَبَهْ . فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ وَطِئْتُ أُمَّكَ قَبْلَ أَنْ أَسْتَبْرِئَهَا , فَهَذَا مِنْ ذَاكَ . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 08:33 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة