منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 233 - 235 هـ) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=444184)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 8th September 2016 01:11 PM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 233 - 235 هـ)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 232 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ سَابِعِ صَفَرٍ مِنْهَا أَمَرَ الْخَلِيفَةُ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ بِالْقَبْضِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الزَّيَّاتِ وَزِيرِ الْوَاثِقِ , وَكَانَ الْمُتَوَكِّلُ يُبْغِضُهُ لِأُمُورٍ
مِنْهَا : أَنَّ أَخَاهُ الْوَاثِقَ تَغَضَّبَ عَلَى أخيه فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ , وَكَانَ ابْنُ الزَّيَّاتِ يَزِيدُ الْوَاثِقَ غَضَبًا عَلَى أَخِيهِ , فَبَقِيَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ
ثُمَّ كَانَ الَّذِي اسْتَرْضَى الْوَاثِقَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادٍ , فَحَظِيَ لِذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أَيَّامِ مُلْكِهِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الزَّيَّاتِ كَانَ قَدْ أَشَارَ بِخِلَافَةِ مُحَمَّدٍ بْنِ الْوَاثِقِ بَعْدَ أَبِيهِ , وَلَفَّ عَلَيْهِ النَّاسَ , وَجَعْفَرُ الْمُتَوَكِّلُ فِي جَنْبِ دَارِ الْخِلَافَةِ
فَلَمْ يَتِمَّ الْأَمْرُ إِلَّا لِجَعْفَرَ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ ابْنِ الزَّيَّاتِ , فَلِهَذَا أَمَرَ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ سَرِيعًا , فَطَلَبَهُ
فَرَكِبَ بَعْدَ غَدَائِهِ يَظُنُّ أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ
فَأَتَتْ بِهِ الرُّسُلُ إِلَى دَارِ إِيتَاخَ أَمِيرِ الشُّرْطَةِ , فَاحْتِيطَ عَلَيْهِ وَقُيِّدَ , وَبَعَثُوا فِي الْحَالِ إِلَى دَارِهِ , فَأُخِذَ جَمِيعُ مَا كَانَ فِيهَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَاللَّآلِئِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْحَوَاصِلِ وَالْجَوَارِي وَالْأَثَاثِ , وَوَجَدُوا فِي مَجْلِسِهِ الْخَاصِّ بِهِ آلَاتِ الشَّرَابِ ( الخمر )
وَبَعَثَ الْخَلِيفَةُ إِلَى حَوَاصِلِهِ وَضِيَاعِهِ بِسَائِرِ الْأَمَاكِنِ , فَاحْتِيطَ عَلَيْهَا , وَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُعَذَّبَ
فَمُنِعَ مِنَ الطَّعَامِ , وَجَعَلُوا يُسَاهِرُونَهُ ( يمنعونه النوم ) كُلَّمَا أَرَادَ الرُّقَادَ نُخِسَ بِالْحَدِيدِ , ثُمَّ وُضِعَ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي تَنُّورٍ مِنْ خَشَبٍ , فِيهِ مَسَامِيرُ قَائِمَةٌ فِي أَسْفَلِهِ , فَأُقِيمَ عَلَيْهَا , وَوُكِّلَ بِهِ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنَ الرُّقَادِ
فَمَكَثَ كَذَلِكَ أَيَّامًا حَتَّى مَاتَ وَهُوَ كَذَلِكَ .
وَيُقَالُ : إِنَّهُ أُحْرِقَ , ثُمَّ دُفِعَتْ جُثَّتُهُ إِلَى أَوْلَادِهِ فَدَفَنُوهُ .
وَكَانَ قِيمَةُ مَا وُجِدَ لَهُ مِنَ الْحَوَاصِلِ نَحْوًا مِنْ تِسْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِينَارٍ ( تسعون مليون دينار ذهبي )
وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ سَأَلَهُ عَنْ قَتْلِ أَخِيهِ الْوَاثِقِ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ الْخُزَاعِيَّ
فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَحْرَقَنِي اللَّهُ بِالنَّارِ إِنْ كَانَ الْوَاثِقُ قَتَلَهُ يَوْمَ قَتَلَهُ إِلَّا وَهُوَ كَافِرٌ .
قَالَ الْمُتَوَكِّلُ : فَأَنَا أَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ .
وَفِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا فُلِجَ ( أصيب بالشلل ) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادٍ الْقَاضِي الْمُعْتَزِلِيُّ , فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَهُوَ كَذَلِكَ , كَمَا دَعَا عَلَى نَفْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
ثُمَّ غَضِبَ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْكُتَّابِ وَالْعُمَّالِ , وَأَخَذَ مِنْهُمْ أَمْوَالًا جَزِيلَةً جِدًّا .
وَفِيهَا وَلَّى الْمُتَوَكِّلُ ابْنَهُ مُحَمَّدًا الْمُنْتَصِرَ الْحِجَازَ وَالْيَمَنَ , وَعَقَدَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي رَمَضَانَ مِنْهَا .
وَفِيهَا عَمَدَ مَلِكُ الرُّومِ مِيخَائِيلُ بْنُ تَوْفِيلَ إِلَى أُمِّهِ تَدُورَةَ , فَأَقَامَهَا بِالشَّمْسِ , وَأَلْزَمَهَا الدَّيْرَ , وَقَتَلَ الرَّجُلَ الَّذِي اتَّهَمَهَا بِهِ , وَكَانَ مُلْكُهَا سِتَّ سِنِينَ .
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ أَمِيرُ مَكَّةَ , حَرَسَهَا اللَّهُ وَشَرَّفَهَا .
وَفِيهَا تُوُفِّيَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ
أَحَدُ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ , وَأُسْتَاذُ أَهْلِ صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ فِي زَمَانِهِ .

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 11:13 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة