![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 240 هـ)
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 236 - 239 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثم دخلت سَنَةُ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا تُوُفِّيَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادٍ بَعْدَ ابْنِهِ بِعِشْرِينَ يَوْمًا وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دُؤَادٍ الْقَاضِي هُوَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادٍ بْنُ جَرِيرٍ , أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , الْإِيَادِيُّ , الْمُعْتَزِلِيُّ كَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ , وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ بِعِشْرِينَ سَنَةً . أَصْلُهُ مِنْ بِلَادِ قِنِّسرِينَ , وَكَانَ أَبُوهُ تَاجِرًا يَفِدُ إِلَى الشَّامِ , ثُمَّ أَخَذَ وَلَدَهُ هَذَا مَعَهُ إِلَى الْعِرَاقِ , فَاشْتَغَلَ بِالْعِلْمِ , وَصَحِبَ هَيَّاجَ بْنَ الْعَلَاءِ السُّلَمِيَّ , أَحَدَ أَصْحَابِ وَاصِلِ بْنِ عَطَاءٍ , فَأَخَذَ عَنْهُ الِاعْتِزَالَ وَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يَصْحَبُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ الْقَاضِي , وَيَأْخُذُ عَنْهُ الْعِلْمَ . وَلِيَ ابْنُ أَبِي دُؤَادٍ قَضَاءَ الْقُضَاةِ لِلْمُعْتَصِمِ , ثُمَّ لِلْوَاثِقِ قَالَ الصُّولِيُّ : لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الْبَرَامِكَةِ أَكْرَمُ مِنْهُ , وَلَوْلَا مَا وَضَعَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ مَحَبَّةِ الْمِحْنَةِ , لَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَلْسُنُ , غَيْرَ أَنَّهُ أَعْلَنَ بِمَذْهَبِ الْجَهْمِيَّةِ , وَحَمَلَ السُّلْطَانَ عَلَى امْتِحَانِ النَّاسِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وذَكَرَ ابْنُ خِلِّكَانَ أَنَّ ابْنَ أَبِي دُؤَادٍ اتَّصَلَ بِالْخَلِيفَةِ الْمَأْمُونِ , فَحَظِيَ عِنْدَهُ , بِحَيْثُ إِنَّهُ أَوْصَى بِهِ إِلَى أَخِيهِ الْمُعْتَصِمِ , فَوَلَّاهُ الْمُعْتَصِمُ الْقَضَاءَ , وَعَزَلَ ابْنَ أَكْثَمَ , وَكَانَ لَا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُ , فَكَانَ عِنْدَهُ خَصيصًا , وَلَّاهُ الْقَضَاءَ وَالْمَظَالِمَ وَكَانَ ابْنُ الزَّيَّاتِ الْوَزِيرُ يُبْغِضُهُ , وَجَرَتْ بَيْنَهُمَا مُنَافَسَاتٌ وَهَجْوٌ وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ خِلِّكَانَ فِي تَرْجَمَتِهِ وَمَدْحِهِ , وَذَكَرَ مِنْ مَآثِرِهِ وَمَحَاسِنِهِ , فَأَطْنَبَ وَأَكْثَرَ , وَمَا أَطْيَبَ , وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ مَسَاوِئِهِ , بَلْ ذَكَرَ امْتِحَانَهُ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ذِكْرًا مُوجَزًا بِأَطْرَافِ الْأَنَامِلِ , وَهِيَ الْمِحْنَةُ الَّتِي هِيَ أُسُّ مَا بَعْدَهَا مِنَ الْمِحَنِ , وَالْفِتْنَةُ الَّتِي فَتَحَتْ عَلَى النَّاسِ بَابَ الْفِتَنِ . ( هذا لتعلم صدق ما ذكرتُه لك أن بعض المؤرخين تغاضوا عن قصد أو عن غير قصد عن فتنة خلق القرآن , ولو بحثتَ في اعتقادات هؤلاء المؤرخين لظهر لك السبب جليًّا ! ) عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 08:34 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة