منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   الموسوعة العملاقة مصاحف القران صوتية و مرئية و مكتوبة و علوم التفسير و التجويد و القراءات من كل النت (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=384)
-   -   تفسير سورة الأنعام من مختصري لتفسير الطبري (متجدد) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=50606)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 20th July 2015 09:45 PM

تفسير سورة الأنعام من مختصري لتفسير الطبري (متجدد)
 
سُورَةُ الْأَنْعَامِ مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا خَمْسٌ وَسِتُّونَ وَمِائَةٌ
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}[المائدة:1]
{الْحَمْدُ} الْكَامِلُ..
{لِلَّهِ} وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، دُونَ جَمِيعِ الْأَنْدَادِ وَالْآلِهَةِ، وَدُونَ مَا سِوَاهُ مِمَّا تَعْبُدُهُ كَفَرَةُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ.. وَهَذَا كَلَامٌ مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الْخَبَرِ يُنْحَى بِهِ نَحْوَ الْأَمْرِ، يَقُولُ: أَخْلِصُوا الْحَمْدَ وَالشُّكْرَ لِـ..
{الَّذِي} خَلَقَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَ..
{خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} وَلَا تُشْرِكُوا مَعَهُ فِي ذَلِكَ أَحَدًا شَيْئًا، فَإِنَّهُ الْمُسْتَوْجِبُ عَلَيْكُمُ الْحَمْدَ بِأَيَادِيهِ عِنْدَكُمْ وَنِعَمِهِ عَلَيْكُمْ، لَا مَنْ تَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِهِ وَتَجْعَلُونَهُ لَهُ شَرِيكًا مِنْ خَلْقِهِ..
{وَ} الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي..
{جَعَلَ} خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَ..
{الظُّلُمَاتِ} أَظْلَمَ اللَّيْلَ..
{وَالنُّورَ} وَأَنَارَ النَّهَارَ..
{ثُمَّ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُعَجِّبًا خَلْقَهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كَفَرَةِ عِبَادِهِ وَمُحْتَجًّا عَلَى الْكَافِرِينَ: إِنَّ الْإِلَهَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ حَمْدَهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، الَّذِي جَعَلَ مِنْهُمَا مَعَايشَكُمْ وَأَقْوَاتَكُمْ وَأَقْوَاتَ أَنْعَامِكُمُ الَّتِي بِهَا حَيَاتُكُمْ، فَمِنَ السَّمَوَاتِ يَنْزِلُ عَلَيْكُمُ الْغَيْثُ، وَفِيهَا تَجْرِي الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِاعْتِقَابٍ وَاخْتِلَافٍ لِمَصَالِحِكُمْ، وَمِنَ الْأَرْضِ يَنْبُتُ الْحَبُّ الَّذِي بِهِ غَذَاؤُكُمْ وَالثِّمَارُ الَّتِي فِيهَا مَلَاذِكُمْ، مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي فِيهَا مَصَالِحِكُمْ وَمَنَافِعُكُمْ بِهَا..
{الَّذِينَ كَفَرُوا} نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ خَلْقِ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ.. فَعَمَّ بِذَلِكَ جَمِيعَ الْكُفَّارِ، وَلَمْ يُخَصِّصْ مِنْهُمْ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، فَجَمِيعُهُمْ دَاخِلُونَ فِي ذَلِكَ: يَهُودُهُمْ، وَنَصَارَاهُمْ، وَمَجُوسُهُمْ، وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ مِنْهُمْ، وَمَنْ غَيْرُهُمْ مِنْ سَائِرِ أَصْنَافِ الْكُفْرِ..
{بِرَبِّهِمْ} الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَأَحْدَثَهُ..
{يَعْدِلُونَ}[المائدة:1] يَجْعَلُونَ لَهُ شَرِيكًا فِي عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ، فَيَعْبُدُونَ مَعَهُ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ وَالْأَصْنَامَ وَالْأَوْثَانَ، وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ شَرَكَهُ فِي خَلَقِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا فِي إِنْعَامِهِ عَلَيْهِمْ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ، بَلْ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَهُمْ يُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ غَيْرَهُ.. فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَبْلَغَهَا مِنْ حُجَّةٍ وَأَوْجَزَهَا مِنْ عِظَةٍ، لِمَنْ فَكَّرَ فِيهَا بِعَقْلٍ وَتَدَبَّرَهَا بِفَهْمٍ، وَلَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا فَاتِحَةُ التَّوْرَاةِ.. وعَنْ كَعْبٍ، قَالَ: فَاتِحَةُ التَّوْرَاةِ فَاتِحَةُ الْأَنْعَامِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}..

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 07:15 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة