منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   روضة الأحكام الفقهية و الفتاوى (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=20)
-   -   ما حكم استلحاق ابن الزنا ؟ (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=506176)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 1st November 2016 02:50 AM

ما حكم استلحاق ابن الزنا ؟
 
230367:
ما حكم استلحاق ابن الزنا ؟


السؤال :
إذا زنا الرجل بامرأة غير متزوجة ،
وكانت نتيجة هذا الزنا طفل ،
فهل يجوز له أن ينسبه له ؟



الجواب :

الحمد لله
اتفق العلماء على أن الفراش هو الأصل في ثبوت النسب ،

والمراد بالفراش : الزوجية القائمة بين الرجل والمرأة .

واختلف العلماء
في الزاني إذا أراد استلحاق ابنه من الزنا به ،
هل يثبت نسبه له شرعاً أم لا ،
على قولين مشهورين :

الأول :
أن ابن الزنا لا يُنسب إلى الزاني ولو ادعاه واستلحقه به .

وهو قول عامة العلماء من المذاهب الأربعة والظاهرية وغيرهم .

وبناء على هذا القول :
فإن ولد الزنا – ذكرا كان أو أنثى – لا ينسب إلى الزاني ،
ولا يقال إنه ولده ،
وإنما ينسب إلى أمه ، وهو محرَم لها ،
ويرثها كبقية أبنائها .

وعلى هذا القول فتوى الشيخ ابن إبراهيم كما في "فتاواه " (11/146) ،
والشيخ ابن باز كما في "مجموع فتاواه" (28/ 124) ، رحمة الله عليهما ،
وفتوى " اللجنة الدائمة " (20/387) .


لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
( الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)
متفق عليه .

ووجه الاستدلال :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل ولداً لغير الفراش ،
كما لم يجعل للعاهر سوى الحجر ،
وإلحاق ولد الزنا بالزاني إلحاق للولد بغير الفراش .

فقوله (الولد للفراش )
يقتضي حصر ثبوت النسب بالفراش .

القول الثاني :
أن الزاني إذا استلحق ولده من الزنا فإنه يلحق به.

وهو قول عروة بن الزبير ، وسليمان بن يسار،
والحسن البصري ، وابن سيرين ، وإبراهيم النخعي ،
وإسحاق بن راهويه،
كما نقله عنهم ابن قدامة في " المغني" (9/123) .


واختار هذا القول :
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وتلميذه ابن القيم .

واختاره أيضاً من المعاصرين :
الشيخ محمد رشيد رضا في "تفسير المنار" (4/382)،

وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى ،
كما في "الشرح الممتع" (12/127) .

لأن هذا الطفل متولد من مائه ، فهو ابنه قدراً وكوناً ،
ولا يوجد دليل شرعي صحيح صريح
يمنع من إلحاق نسبه به .

وأما حديث : (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)
فهو وارد في حال وجود الفراش ،
ومسألتنا في حال عدم وجود الفراش .

ويشهد لهذا ما جاء في قصة جريج العابد ،
لما قال للغلام الذي زنت أمه بالراعي :
( قالَ مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ ، قَالَ : الرَّاعِي...)
متفق عليه .

فكلام الصبي كان على وجه الكرامة وخرق العادة من الله ،
وقد أخبر أن الراعي أبوه ،
مع أن العلاقة علاقة زنى ؛
فدل على إثبات الأبوة للزاني .

ولأن الشارع يتشوف لحفظ الأنساب ورعاية الأولاد ،
والقيام عليهم بحسن التربية والإعداد ،
وحمايتهم من التشرد والضياع .

وقد سبق تفصيل المسألة
وبيان اختلاف العلماء فيها
وأدلة كل قول في جواب السؤال : (عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]) .

والحاصل :

أن القول بالمنع والجواز قولان معتبران عند أهل العلم ،
وهذه المسألة من مسائل الاجتهاد ،
ويبقى النظر في كل واقعة بملابساتها ،
فإذا كان الولد يضيع ديناً أو دنياً
فالأخذ بالقول بالاستلحاق فيه تحقيق مصلحة حفظه ،
وهي مصلحة شرعية .

والله أعلم .


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 03:53 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة