![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (279 هـ )
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (278 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي أَوَاخِرِ الْمُحَرَّمِ مِنْهَا خُلِعَ جَعْفَرٌ الْمُفَوَّضُ مِنَ الْعَهْدِ ، وَاسْتَقَلَّ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْمُوَفَّقِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِ الْمُعْتَمِدِ ، وَلُقِّبَ بِالْمُعْتَضِدِ ، وَجُعِلَ إِلَيْهِ السَّلْطَنَةُ كَمَا كَانَ أَبُوهُ وَخَطَبَ بِذَلِكَ الْمُعْتَمِدُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا وَفِيهَا نُودِيَ بِبَغْدَادَ أَنْ لَا يُمَكَّنَ أَحَدٌ مِنَ الْقُصَّاصِ وَالطُّرُقِيَّةِ وَالْمُنَجِّمِينَ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا فِي الطُّرُقَاتِ , وَأَنْ لَا تُبَاعَ كُتُبُ الْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ وَالْجَدَلِ بَيْنَ النَّاسِ وَذَلِكَ بِهِمَّةِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُعْتَضِدِ سُلْطَانِ الْإِسْلَامِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَتْ حُرُوبٌ بَيْنَ هَارُونَ الشَّارِي , وَبَيْنَ بَنِي شَيْبَانَ فِي أَرْضِ الْمَوْصِلِ وَفِي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ , لِتِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ كَانَتْ وَفَاةُ الْمُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ , وَهَذِهِ تَرْجَمَتُهُ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَصِمِ بْنِ الرَّشِيدِ وَاسْمُهُ : أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرَّشِيدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ اسْتَمَرَّتْ أَيَّامُهُ فِي الْخِلَافَةِ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَكَانَ عُمْرُهُ يَوْمَ مَاتَ خَمْسِينَ سَنَةً وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهِ أَبِي أَحْمَدَ الْمُوَفَّقِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ , وَتَأَخَّرَ بَعْدَهُ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ وَلَمْ يَكُنْ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ , وَإِنَّمَا كَانَ الْأَمْرُ كُلُّهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَدْبِيرِ الْخِلَافَةِ إِلَى الْمُوَفَّقِ وَقَدِ اتَّفَقَ أَنَّ الْمُعْتَمِدَ طَلَبَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ , فَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ: أَلَيْسَ مِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّ مِثْلِي ... يَرَى مَا قَلَّ مُمْتَنِعًا عَلَيْهِ وَتُؤْخَذُ بِاسْمِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا ... وَمَا مِنْ ذَاكَ شَيْءٌ فِي يَدَيْهِ إِلَيْهِ تُحْمَلُ الْأَمْوَالُ طُرًّا ... وَيُمْنَعُ بَعْضَ مَا يُجْبَى إِلَيْهِ وَكَانَ أَوَّلَ خَلِيفَةٍ انْتَقَلَ مِنْ سَامَرَّا إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ مَا بُنِيَتْ سَامَرَّا ، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْخُلَفَاءِ ، بَلْ جَعَلُوا دَارَ إِقَامَتِهِمْ بِبَغْدَادَ وَكَانَ سَبَبَ هَلَاكِهِ فِي مَا ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ ، أَنَّهُ شَرِبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَرَابًا كَثِيرًا , وَتَعَشَّى عَشَاءً كَثِيرًا وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي الْقَصْرِ الْحَسَنِيِّ مِنْ بَغْدَادَ وَحِينَ مَاتَ , أَحْضَرَ الْمُعْتَضِدُ الْقُضَاةَ وَالْأَعْيَانَ , وَأَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ ، ثُمَّ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ , ثُمَّ حُمِلَ فَدُفِنَ بِسَامَرَّا وَفِي صَبِيحَةِ الْعَزَاءِ بُويِعَ لِلْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 11:11 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة