![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (283 - 285 هـ)
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (280 - 282 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا خَرَجَ الْمُعْتَضِدُ مِنْ بَغْدَادَ قَاصِدًا بِلَادَ الْمَوْصِلِ لِقِتَالِ هَارُونَ الشَّارِي الْخَارِجِيِّ , فَظَفِرَ بِهِ ، وَهُزِمَ أَصْحَابُهُ , وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى بَغْدَادَ فَلَمَّا رَجَعَ الْخَلِيفَةُ إِلَى بَغْدَادَ , أَمَرَ بِصَلْبِ هَارُونَ , وَكَانَ صُفْرِيًّا ( جماعة من الخوارج ) فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ : لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ , وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَكَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدُونَ قَدْ قَاتَلَ الْخَوَارِجَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ الْخَلِيفَةِ فَأَطْلَقَ الْخَلِيفَةُ أَبَاهُ حَمْدَانَ بْنَ حَمْدُونَ مِنَ الْقُيُودِ , بَعْدَمَا كَانَ قَدْ سَجَنَهُ حِينَ أَخَذَ قَلْعَةَ مَارْدِينَ مِنْ يَدِهِ وَهَدَمَهَا عَلَيْهِ , فَأَطْلَقَهُ وَخَلَعَ عَلَيْهِ , وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَفِيهَا كَتَبَ الْمُعْتَضِدُ إِلَى الْآفَاقِ بِرَدِّ مَا فَضُلَ عَنْ سِهَامِ ذَوِي الْفَرْضِ إِذَا لَمْ تَكُنْ عَصَبَةٌ إِلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ , وَذَلِكَ عَنْ فُتْيَا أَبِي حَازِمٍ الْقَاضِي وَقَدْ قَالَ فِي فُتْيَاهُ : إِنَّ هَذَا اتِّفَاقٌ مِنَ الصَّحَابَةِ , إِلَّا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ , فَإِنَّهُ تَفَرَّدَ بَرَدِّ مَا فَضُلَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ وَوَافَقَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ لِأَبِي حَازِمٍ وأَفْتَى الْقَاضِي يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بِقَوْلِ زَيْدٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ الْمُعْتَضِدُ ، وَأَمْضَى فُتْيَا أَبِي حَازِمٍ , وَمَعَ هَذَا , وَلَّى الْقَاضِيَ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ , وَخَلَعَ عَلَيْهِ خِلَعَا سَنِيَّةً أَيْضًا وَقَلَّدَ أَبَا حَازِمٍ قَضَاءَ أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ , وَكَذَلِكَ لِابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ , وَخَلَعَ عَلَيْهِ خِلَعًا سَنِيَّةً أَيْضًا وَفِيهَا وَقَعَ الْفِدَاءُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ , فَاسْتُنْقِذَ مِنْ أَيْدِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وَفِيهَا حَاصَرَتِ الصَّقَالِبَةُ الرُّومَ فِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَاسْتَعَانَ مَلِكُ الرُّومِ بِمَنْ عِنْدَهُ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ , وَأَعْطَاهُمْ سِلَاحًا كَثِيرًا فَخَرَجُوا مَعَهُمْ , فَهَزَمُوا الصَّقَالِبَةَ ثُمَّ خَافَ مَلِكُ الرُّومِ مِنْ غَائِلَةِ الْمُسْلِمِينَ , فَفَرَّقَهُمْ فِي الْبِلَادِ وَفِيهَا خَرَجَ عَمْرُو بْنُ اللَّيْثِ مِنْ نَيْسَابُورَ لِبَعْضِ أَشْغَالِهِ فَخَلَفَهُ فِيهَا رَافِعُ بْنُ هَرْثَمَةَ , وَدَعَا عَلَى مَنَابِرِهَا لِمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْمُطَّلِبِيِّ , وَلِوَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَمْرٌو , وَحَاصَرَهُ فِيهَا , وَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْهَا , وَقَتَلَهُ عَلَى بَابِهَا وَفِيهَا بَعَثَ الْخَلِيفَةُ الْمُعْتَضِدُ وَزِيرَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ لِقِتَالِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دُلَفٍ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ , طَلَبَ مِنْهُ عُمَرُ الْأَمَانَ فَأَمَّنَهُ , وَأَخَذَهُ مَعَهُ إِلَى الْخَلِيفَةِ فَتَلَقَّاهُ الْأُمَرَاءُ عَنْ أَمْرِ الْخَلِيفَةِ , وَخَلَعَ عَلَيْهِ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ , أَبُو إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ النَّيْسَابُورِيُّ كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ يَدْخُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ , وَيَنْبَسِطُ فِيهِ , وَيُفْطِرُ عِنْدَهُ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الْعُلَمَاءِ الْعُبَّادِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ خِرَاشٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْمَرْوَزِيُّ أَحَدُ الْجَوَّالِينَ الرَّحَّالِينَ , حُفَّاظِ الْحَدِيثِ , وَالْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ رَوَى الْخَطِيبُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : شَرِبْتُ بَوْلِي فِي هَذَا الشَّأْنِ خَمْسَ مَرَّاتٍ يَعْنِي أَنَّهُ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ فِي الْأَسْفَارِ فِي طَلَبِهِ الْحَدِيثَ . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، الْأُمَوِيُّ الْبَصْرِيُّ قَاضِي سَامَرَّا , وَقَدْ وَلِيَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ قَضَاءَ الْقُضَاةِ , وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الشاعر ابْن الرُّومِيِّ , عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ جُرَيْجٍ , أَبُو الْحَسَنِ , وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَكَانَ شَاعِرًا مَشْهُورًا مُطْبِقًا فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إِذَا مَا كَسَاكَ الدَّهْرُ سِرْبَالَ صِحَّةٍ ... وَلَمْ تَخْلُ مِنْ قُوتٍ يَلَذُّ وَيَعْذُبُ فَلَا تَغْبِطَنَّ الْمُتْرَفِينَ فَإِنَّهُ ... عَلَى قَدْرِ مَا يَكْسُوهُمُ الدَّهْرُ يَسْلُبُ وَقَالَ أَيْضًا: عَدُوُّكَ مِنْ صَدِيقِكَ مُسْتَفَادٌ ... فَلَا تَسْتَكْثِرَنَّ مِنَ الصِّحَابِ فَإِنَّ الدَّاءَ أَكْثَرُ مَا تَرَاهُ ... يَكُونُ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ إِذَا انْقَلَبَ الصَّدِيقُ غَدًا عَدُوًّا ... مُبِينًا وَالْأُمُورُ إِلَى انْقِلَابِ وَلَوْ كَانَ الْكَثِيرُ يَطِيبُ كَانَتْ ... مُصَاحَبَةُ الْكَثِيرِ مِنَ الصَّوَابِ وَمَا اللُّجَجِ الْمِلَاحُ بِمُرْوِيَاتٍ ... وَيَكْفِي الرِّيُّ فِي النُّطَفِ الْعِذَابِ وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّ سَبَبَ وَفَاتِهِ أَنَّ وَزِيرَ الْمُعْتَضِدِ الْقَاسِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ يَخَافُ مَنْ هَجْوِهِ وَلِسَانِهِ , فَدَسَّ إِلَيْهِ مَنْ أَطْعَمَهُ وَهُوَ بِحَضْرَتِهِ خُشْكَنَانَجَةً مَسْمُومَةً فَلَمَّا أَحَسَّ بِالسُّمِّ قَامَ فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَعَثْتَنِي إِلَيْهِ قَالَ : سَلِّمْ عَلَى وَالِدِي فَقَالَ : لَسْتُ أَجْتَازُ عَلَى النَّارِ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 02:13 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة