منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   أحاديث االرسول عليه الصلاة والسلام وشروحاتها والفوائد المستقاة منها (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   تَخْرِيجُ حَدِيثِ: ((إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ)) لأبي الحسن العريفي (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=583018)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 12th January 2017 11:34 AM

تَخْرِيجُ حَدِيثِ: ((إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ)) لأبي الحسن العريفي
 
الْمُقَدِّمَةُ


الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِنَا الأمِين، وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ،
فهَذَا جُزْءٌ حَدِيثِيٌّ لَطِيفٌ فِيهِ تَخْريجُ حَدِيثِ: [إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ]، وبيَّنْتُ ضِعْفَ الحديثِ هذا، ذلك لَمَّا صَارَ أكثرُ النَّاسِ لاَ يُميّزُونَ بَيْنَ صَحِيحِ الحديثِ وسَقِيمِهِ.
قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله في ((قَاعدةٍ جَليلةٍ في التَّوسُّلِ والوَسِيلةِ)) (ص134): (ولا يجوزُ أنْ يُعتمَدَ في الشَّريعةِ على الأحاديثِ الضَّعيفةِ التي لَيْسَتْ صَحيحةً أو حَسنةً). اهـ
قلتُ: ويَجِبُ أن نتعبدَ اللهَ بالأحاديثِ الثَّابتةِ لاَ بالأحاديثِ الضَّعِيفةِ، اللَّهُمَّ سَلِّم سَلِّم.
هَذَا وَأسْألَ اللهَ العَظِيم أَنْ يَنْفَعَ بِهَذَا الجزءِ عَامَّةَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مَنِّي هَذَا الجِهدُ الْمُتَواضع، وَيَجْعَلَهُ فِي مَوَازِينَ حَسَنَاتِي يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَبَنوُن.


كتبه الفقيرُ إلى اللهِ تَعَالى
عَلِيُّ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيِّ العُرَيْفِيُّ


ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ))، وَهُوَ مِنْ دُعَاءِ دُخُولِ البَيْتِ


عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ، وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ).
حديثٌ منكرٌ

أخرجه أَبُو دَاودَ في ((سُننهِ)) (ص769 ح5069)، والبَغَوِيُّ في ((مَصابيحِ السُّنَّة)) (ج2 ص207)، والبَيْهَقِيُّ في ((الدَّعواتِ الكَبِيرِ)) (ج2 ص71 ح480)، والطَّبَرَانِيُّ في ((الْمُعْجَم الكَبير)) (ج3 ص296 ح3452)، وفي ((مُسْنِد الشَّامِيين)) (ج2 ص447 ح1674)، وابنُ حَجَرٍ في ((نتائج الأفكارِ)) (ج1 ص171)، وعبدُالحقِّ الإشْبيليّ في ((الأحكام الشَّرعيَّةِ الكُبرى)) (ج3 ص515) من طريقين عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ به.

قلتُ: وهذا سندُهُ ضعيفٌ جداً، وله ثلاثُ عِلَلِ:

الأُولى: مُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ عَيَّاشٍ العَنْسِيّ، وهو ضعيفُ الحديث.
قَالَ عنه أَبُو دَاوُدَ: (لم يَكُنْ بِذَاكَ)، وكذلِكَ لَمْ يَسمعْ من أبيهِ شَيْئاً.

انظر: ((الْمُغني في الضعفاء)) للَّذَهَبِيُّ (ج2 ص555)، و((ديوان الضعفاء)) له (ص342)، و((الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة)) له أيضاً (ج2 ص158)، و((تهذيب الكَمال)) للمِزِّيِّ (ج24 ص484)، و((تهذيب التَّهذيب)) لابنِ حَجَرٍ (ج9 ص60)، و((سُؤلاتِ الآجُرِّيَ)) (ص253).


وقَالَ أَبُو حَاتِم كما في ((الجرح والتعديل)) لابنه (ج7 ص190): (لَمْ يَسْمعْ من أَبِيهِ شَيْئاً).

وانظر: ((الْمُغني في الضعفاء)) للذَّهَبِيُّ (ج2 ص555)، و((تهذيب الكَمال)) للمِزِّيِّ (ج24 ص484).

الثَّانية: ضَمْضمُ بنُ زُرْعَة الحَضْرَمِيُّ، وهو يَهِمُ؛ كَمَا قَالَ ابنُ حَجَرٍ في ((تقريب التَّهذيب)) (ص362).

الثَّالِثة: شُرَيْحُ بنُ عُبَيْدِ بنِ شُرَيْحٍ الحَضْرَمِيّ لم يَسمعْ من أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ.

قالَ أَبُو حَاتِمٍ: (شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ مُرْسَلٌ).

انظر: ((الْمَراسيل)) لابنِ أَبِي حَاتِمٍ (ص78)، و((جَامِع التَّحصِيل)) للعَلاَئِيِّ (ص195).

وقالَ عنه ابنُ حَجَرٍ في ((تقريب التَّهذيب)) (ص337): (كان يُرْسِلُ كَثِيراً).

وقالَ ابنُ حَجَرٍ في ((نتائج الأفكار)) (ج1 ص171): (هذا حديثٌ غريبٌ).

وتعقَّبَ قَوْلَ النَّوَوِيّ في ((الأذكار)) (ج1 ص102): (لَمْ يُضَعِفْهُ أَبُو دَاوُدَ)، بقولهِ: (يُريدُ في السُّنن)، وإلاَّ فقد ضَعَّفَ رَاوِيه في ((أسئلةِ الآجُرِّي)) (ص253)؛ فَقَالَ: (مُحمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنَ عَيَّاشٍ: ((لَيْسَ بِذَاكَ))، وسألتُ عَنْهُ عَمْرَو بنَ عُثْمان، فدفعه...، إلى أن قال: ((وفي السَّندِ عِلةٌ أُخْرَى، قال أَبُو حَاتِمٍ: رِوايةُ شُريحِ بنِ عُبْيدٍ عن أَبِي ماَلكٍ الأَشْعَرِيِّ مُرْسَلَةٌ)).

وفي ((المطبوع)): لم يَكُنْ بذَاكَ.

قلتُ: ومقالَةُ أَبِي حَاتمٍ هي في ((الْمَرَاسِيلِ)) لابْنِهِ (ص78)، كَمَا سَبَقَ ذكْرُ ذَلِكَ.

ونقله عنه ابنُ حَجَرٍ في ((تهذِيب التَّهذيب)) (ج4 ص329)؛ واسْتنكر صَنِيعَ الحافظِ الْمِزِّيّ رحمه الله حيثُ لم يُصرحْ بعدمِ سَماعهِ مِنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم الَّذين ذكرهُم في تَرْجُمتهِ.

والحديث صَحَّحه العلاَّمةُ الأَلبانِيِّ رحمه الله في ((السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ)) (ج1 ص224)؛ برقم (225)، وفي تخريجِ ((الكَلِمِ الطَّيبِ)) برقم (61).

قلتُ: ثم تَراجعَ رحمه الله عنهُ فَضَعَّفَ الحديثَ، وأورده في ((السِّلسلةِ الضَّعيفةِ)) (ج12 ص370)؛ برقم (5832)، وضعَّفَهُ أيضاً في ((ضَعِيفِ سُنَنِ أَبِي دَاود)) (ص418)، و((الكِلَم الطَّيب)) (62) التَّحقيقُ الثَّاني.

قلتُ: وهكذا كَانَ العلماءُ رحمهم الله إذا تَبَيَّنَ لهم الخطأ؛ تَراجعُوا عنه، والشَّيخ الألبانيُّ رحمه الله تَرَاجَعَ عن أحاديثٍ صحَّحها؛ فضعَّفها، أو ضعَّفها فصحَّحها، اللَّهُمَّ سلِّم سلِّم.
قلتُ: والذِكْرُ هذا مَنشورٌ بين العامَّةِ، أخذُوهُ من كتابِ ((حِصْنِ الْمُسلمِ)) للقَحْطَانِيِّ: فقد أَوْرَدَهُ برقم (18)، على أنَّه صحيحٌ، وهو ضَعيفٌ كَمَا تقدَّمَ؛ فيَجِبُ على الْمُؤلف حذفه من كتابهِ، وكذلك الأحاديث الضَّعيفة الباقية يسر اللهُ تبيينها للنَّاسِ.

واللهُ الْمُوفق، وَهُوَ الهادِي إلَى سَواءِ السَّبيلِ

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 04:36 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة