منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (322 هـ) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=615008)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 19th February 2017 11:37 AM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (322 هـ)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (321 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
فِيهَا قَصَدَ مَلِكُ الرُّومِ مَلَطْيَةَ فِي خَمْسِينَ أَلْفًا ، فَحَاصَرَهَا ، ثُمَّ أَعْطَاهُمُ الْأَمَانَ حَتَّى تَمَكَّنَ مِنْهُمْ ، فَقَتَلَ خَلْقًا كَثِيرًا ، وَأَسَرَ مَا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
وَفِيهَا وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ مَرْدَاوِيجَ قَدْ تَسَلَّمَ أَصْبَهَانَ وَانْتَزَعَهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ بُوَيْهِ ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ بُوَيْهِ تَوَجَّهَ إِلَى أَرَّجَانَ فَأَخَذَهَا
وَقَدْ أَرْسَلَ ابْنُ بُوَيْهِ إِلَى الْحَضْرَةِ الْخَلِيفِيَّةِ بِالطَّاعَةِ وَالْمَعُونَةِ ، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُقَبِّلَ الْعَتَبَةَ الشَّرِيفَةَ وَيَحْضُرَ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلِيفَةِ إِنْ رَسَمَ ، أَوْ يَذْهَبَ إِلَى شِيرَازَ فَيَكُونَ مَعَ يَاقُوتَ
ثُمَّ اتَّفَقَ الْحَالُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ صَارَ إِلَى شِيرَازَ , وَأَخَذَهَا مِنْ نَائِبِهَا يَاقُوتَ بَعْدَ قِتَالٍ عَظِيمٍ , ظَفِرَ فِيهِ ابْنُ بُوَيْهِ بِيَاقُوتَ وَأَصْحَابِهِ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا ، وَأَسَرَ جَمَاعَةً ، فَلَمَّا تَمَكَّنَ أَطْلَقَهُمْ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ ، وَخَلَعَ عَلَيْهِمْ ، وَعَدَلَ فِي النَّاسِ
وَكَانَتْ مَعَهُ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ قَدِ اسْتَفَادَهَا مِنْ أَصْبَهَانَ , وَقَبْلَهَا مِنَ الْكُرجِ , وَمِنْ هَمَذَانَ وَغَيْرِهَا , إِلَّا أَنَّهُ كَانَ كَرِيمًا جَوَادًا مِعْطَاءً لِلْجُيُوشِ الَّذِينَ قَدِ الْتَفُّوا عَلَيْهِ
ثُمَّ إِنَّهُ أَمْلَقَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ وَهُوَ بِشِيرَازَ ، وَطَالَبَهُ الْجُنْدُ بِأَرْزَاقِهِمْ ، وَخَافَ أَنْ يَنْحَلَّ نِظَامُ أَمْرِهِ ، فَاسْتَلْقَى يَوْمًا عَلَى قَفَاهُ مُفَكِّرًا فِي أَمْرِهِ ، وَإِذَا حَيَّةٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ سَقْفِ الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، وَدَخَلَتْ فِي آخَرَ ، فَأَمَرَ بِنَزْعِ تِلْكَ السُّقُوفِ ، فَوَجَدَ هُنَاكَ مَكَانًا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ جِدًّا , نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَأَنْفَقَ فِي جَيْشِهِ مَا أَرَادَ ، وَبَقِيَ عِنْدَهُ شَيْءٌ كَثِيرٌ
وَرَكِبَ ذَاتَ يَوْمٍ يَتَفَرَّجُ فِي خَرَابِ الْبَلَدِ ، وَيَنْظُرُ إِلَى أَبْنِيَةِ الْأَوَائِلِ ، وَيَتَّعِظُ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، فَانْخَسَفَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ قَائِمَةِ جَوَادِهِ ، فَأَمَرَ فَحُفِرَ هُنَالِكَ , فَوَجَدَ مِنَ الْأَمْوَالِ شَيْئًا كَثِيرًا أَيْضًا
وَاسْتَعْمَلَ عِنْدَ رَجُلٍ خَيَّاطٍ قُمَاشًا لِيَلْبَسَهُ ، فَاسْتَبْطَأَهُ , فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَهَدَّدَهُ
وَكَانَ الرَّجُلُ أَصَمَّ لَا يَسْمَعُ جَيِّدًا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا لِابْنِ يَاقُوتَ عِنْدِي سِوَى اثْنَيْ عَشَرَ صُنْدُوقًا ، لَا أَدْرِي مَا فِيهَا
فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهَا , فَإِذَا فِيهَا أَمْوَالٌ عَظِيمَةٌ تُقَارِبُ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ
وَاطَّلَعَ عَلَى وَدَائِعَ كَانَتْ لِيَعْقُوبَ وَعَمْرٍو بْنَيِ اللَّيْثِ ، فِيهَا مِنَ الْأَمْوَالِ مَا لَا يُحَدُّ وَلَا يُوصَفُ كَثْرَةً ، فَقَوِيَ أَمْرُهُ ، وَعَظُمَ سُلْطَانُهُ جِدًّا
وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْأُمُورِ الْمُقَدَّرَةِ لِمَا يُرِيدُهُ اللَّهُ بِهِمْ مِنَ السَّعَادَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} وَ {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}
وَكَتَبَ إِلَى الرَّاضِي وَوَزِيرِهِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ يَطْلُبُ أَنْ يُقَاطَعَ عَلَى مَا قِبَلَهُ مِنَ الْبِلَادِ عَلَى أَلْفِ أَلْفٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ
فَأَجَابَهُ الرَّاضِي إِلَى ذَلِكَ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِالْخِلَعِ وَاللِّوَاءِ وَأُبَّهَةِ الْمُلْكِ
وَفِيهَا قَتَلَ الْقَاهِرُ بِاللَّهِ أَمِيرَيْنِ كَبِيرَيْنِ ; وَهَمَا : إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النُّوبَخْتِيُّ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ قَدْ أَشَارَ عَلَى الْأُمَرَاءِ بِخِلَافَةِ الْقَاهِرِ ، وَأَبُو السَّرَايَا بْنُ حَمْدَانَ , أَصْغَرُ وَلَدِ أَبِيهِ ،
وَكَانَ فِي نَفْسِ الْقَاهِرِ مِنْهُمَا ; بِسَبَبِ أَنَّهُمَا زَايَدَاهُ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ فِي جَارِيَتَيْنِ مُغَنِّيَتَيْنِ ( دفعوا للبائع أكثر من القاهر وأخذوهما ) ، فَاسْتَدْعَاهُمَا إِلَى الْمُسَامَرَةِ
فَتَطَيَّبَا وَحَضَرَا
فَأَمَرَ بِإِلْقَائِهِمَا فِي بِئْرٍ هُنَالِكَ
فَتَضَرَّعَا إِلَيْهِ
فَلَمْ يَرْحَمْهُمَا ، بَلْ أُلْقِيَا فِيهَا ، وَطَيَّنَهَا عَلَيْهِمَا
( تذكرني أفعال هؤلاء بما رواه الدينوري بسنده في المجالسة وجواهر العلم حديث رقم : 1651
عن الأَصْمَعِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : " جَرَى بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَبِي الْجَهْمِ كَلامٌ ، حَتَّى كَانَ مِنْ أَبِي الْجَهْمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَلامٌ غَمَّهُ
فَأَطْرَقَ مُعَاوِيَةَُ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْجَهْمِ ، إِيَّاكَ وَالسُّلْطَانَ ، فَإِنَّهُ يَغْضَبُ غَضَبَ الصِّبْيَانِ ، وَيُعَاقِبُ عِقَابَ الأَسَدِ )

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 10:49 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة