![]() |
تعقيباً على القول بأن المفتين بالقراءة على الماء هم من باب التقليد !
بسم الله والحمد لله وبه نستعين من المعلوم أن هناك فرق شاسع بين التقليد والإتباع وقد فرَّق بينهما الشيخ عبد الحميد بن باديس -رحمه الله- حيث قال: «التقليد هو: أخذُ قول المجتهد دون معرفةٍ لدليله، وأهله هو من لا قدرة له على فهم الدليل، وهم العامَّة غير المتعاطين لعلوم الشريعة واللسان، والاتِّباعُ هو: أخذُ قول المجتهد مع معرفة دليله ومعرفة كيفية أخذه للحكم من ذلك الدليل حسب القواعد المتقدِّمة، وأهله هم المتعاطون للعلوم الشرعية واللسانية، الذين حصلت لهم مَلَكةٌ صحيحةٌ فيهما» وصاحب القول الذي نرد عليه يعرف ذلك تماما لذلك جاء في أحد مشاركاته ما يلي اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي (المشاركة 786424) نعم - لا شك - الحجة في الوحي . وأحتج بكلام المجتهدين في علم الحديث على نفي وجود دليل على القراءة في الماء بعد التحقق من ذلك وهذا هو المنهج العلمي الصحيح . وقوله ((بعد التحقق من ذلك)) لينفي عن نفسه التقليد في مسألة النفث في الماء ! ثم بعد ذلك يحاول أن يثبت أن مخالفيه هم من يقلد وبناء عليه لا بد أن يجعل هؤلاء العلماء الذين أجازوا القراءة على الماء هم من المقلدين أيضا وذلك إسقاطاً لأقوالهم ! وذلك في قوله اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي (المشاركة 787485) " ندرة العلماء الذين أجازوا القراءة في الماء " ثم في عصرنا هذا أول من أجازها العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى من مشايخ الحجاز الحنابلة تقليدا للإمام أحمد رحمه الله تعالى . وتبعه على ذلك بعض علماء الحجاز كالإمام ابن باز رحمه الله تعالى تقليدا لوهب بن منبه ومستندا إلى حديث ثابت بن قيس الضعيف وليس فيه القراءة في الماء . والإمام العثيمين رحمه الله تعالى تقليدا للعلماء الثلاثة المذكورين . وكل من أجازها من العلماء المعاصرين فقد أجازها إما مستندا للأحاديث الضعيفة أو تقليدا لمن أجازها من العلماء الثلاثة المذكورين . وممن أجازها بذلك : ابن باز . العثيمين . اللجنة الدائمة . الفوزان . رحم الله ميّتهم وحفظ حيهم ونفعنا الله بعلمهم . نحبهم ولكن السنة أحب إلينا منهم . قلت/ علماء عرف عنهم الاجتهاد وإتباع السنة وما عرفنا منهم إلا ذلك –فيقلدون في أبسط المسائل!- ثم رفع نفسه إلى أعلى من مستواهم وذلك بنفي التقليد عن نفسه لأنه يعلم أن التقليد ليس من العلم في شيء إلا ما كان للضرورة ولا ضرورة في فتوى النفث في الماء أو على الماء ! حتى يفتي بذلك كل من العلامة بن باز وابن عثيمين ومن قبلهم العلامة محمد بن إبراهيم وكذلك من قبلهم الإمام أحمد ومن قبله التابعي وهب رحم الله الجميع 0 بل إن اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية تفتي بنفس الفتوى ولله الحمد والمنة 0 سئل العلامة ابن باز عن مذهبه فأجاب / س1: هل لسماحتكم مذهب فقهي خاص وما هو منهجكم في الفتوى والأدلة؟ ج1: مذهبي في الفقه هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وليس على سبيل التقليد ولكن على سبيل الاتباع في الأصول التي سار عليها، أما مسائل الخلاف فمنهجي فيها هو ترجيح ما يقتضي الدليل ترجيحه والفتوى بذلك سواء وافق ذلك مذهب الحنابلة أم خالفه، لأن الحق أحق بالاتباع، وقد قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[2]. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] وهذا ما عرفه أهل العلم عنه وكل من يعرفه وقد جاء توضيحا لمذهبه ما يلي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالعلامة ابن باز رحمه الله تخرج ودرس الفقه على المذهب الحنبلي، وهو المذهب السائد في بلده، ولكنه رحمه الله كان يقول بما دل عليه الدليل وما صح به الحديث، وإن خالف مذهب الحنابلة، ولم يكن متقيداً رحمه الله بمذهب معين، بل كان مذهبه الدليل من الكتاب والسنة وإن خالف مذهبه الذي درسه وتخرج عليه، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 11168. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] وجاء عن العلامة ابن عثيمين رحمه الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا ريب أن العلامة ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - حنبلي المذهب في الأصل، وقد درس منذ صغره كتب المذهب, وتعلم على شيوخه، وليس هذا بمستنكر؛ فإن التمذهب بأحد هذه المذاهب الأربعة المتبوعة هو جادة أهل العلم المطروقة, شريطة عدم التعصب, وأن العالم مهما ظهر له الدليل - ولو في خلاف المذهب - اتبعه وأعرض عما سواه، وانظر الفتوى رقم 169151 والعلامة ابن عثيمين - رحمه الله - من أعيان هذا الصنف من العلماء في عصرنا، فالناظر في شروحه وفتاواه يعلم أنه - رحمه الله - ما كان يعول إلا على الدليل، وأنه متى ظهر له رجحان قول نصره ببرهانه، وكانت عنايته - رحمه الله - مصروفة إلى العناية بالسنة وتقريرها ونصرتها والذب عنها, وقد بارك الله في علمه فنفع به خلقا كثيرا، وذلك - والعلم عند الله - ببركة تجرده لنصرة الحق, وتقديمه للأثر, وعنايته بنصرة ما قامت عليه الحجة, وحرصه على عدم اتباع رأي يخالف الكتاب والسنة، فرحمه الله أوسع رحمة, وجزاه عن المسلمين خير الجزاء. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] وقد عُرض سؤال على الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس بأن هناك من يدعي نفي مرتبة الاتِّباع، ويرى أنَّ الناس: إمَّا مقلِّدٌ أو مجتهدٌ لا ثالث لهما، وبما أنَّ المجتهد منعدمٌ في بلادنا فيَلْزَم كلَّ الناس التقليدُ، ورتَّب على ذلك حكمًا مفاده أنهم مُلْزَمُون بالمذهب المالكيِّ السائد في البلاد، وممَّا سبق من إقراره بالتقليد، فإنه أصبح يفتي الناسَ بما يوافق المذهب، وممَّا انجرَّ عن ذلك أنه فصل من اتَّبعه في ذلك عن علماء الحجاز كالشيخ ابن بازٍ وابن العثيمين -رحمهما الله- بدعوى أنهم حنابلةٌ ونحن مالكيةٌ لنا علماء، وترتَّب عن ذلك أنهم أصبحوا يزجرون من يقرأ كُتُبَ ابن عثيمين لأنه حنبليٌّ ونحن مالكيةٌ، بل صرفوا الناس إلى كتب القرضاوي ومالك بن نبي وشكيب أرسلان وغيرهم، فما تعليقكم على ذلك ؟ فجاء ضمن جوابه / أمَّا قول السائل: «وممَّا انجرَّ عن ذلك أنه فصل من اتَّبعه في ذلك عن علماء الحجاز كالشيخ ابن بازٍ وابن العثيمين -رحمهما الله- بدعوى أنهم حنابلةٌ ونحن مالكيةٌ لنا علماءُ...». فالجواب: أنَّ المعلوم أنَّ الشيخين ابن بازٍ وابن العثيمين -رحمهما الله تعالى- من علماء الأمَّة ليسا مقلِّدَيْن، وإنما سارا على الجادَّة في اتِّباع الدليل حيثما وُجد ومتى صحَّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ودونك فتاويهما ومقالاتِهما وكتاباتِهما . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] قال العلامة ابن باز رحمه الله فإن طالب العلم بحاجة شديدة إلى أن يكون لديه رصيد عظيم من الأدلة الشرعية ، والمعرفة بكلام أهل العلم وخلافهم ، ومعرفة بالراجح في مسائل الخلاف بالدليل من كتاب الله عز وجل ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بدون تقليد لزيد وعمرو ، فالتقليد كل يستطيعه ، وليس من العلم في شيء. قال الإمام أبو عمر بن عبد البر الإمام المشهور صاحب التمهيد وغيره : (أجمع العلماء على أن المقلد لا يعد من العلماء). فطالب العلم عليه مسئولية كبيرة ومفترضة ، وهي أن يعنى بالدليل ، وأن يجتهد في معرفة براهين المسائل ، وبراهين الأحكام من الكتاب العزيز والسنة المطهرة ، ومن القواعد المعتبرة.. وأن يكون على بينة كبيرة ، وعلى صلة وثيقة بكلام العلماء ، فإن معرفته بكلام أهل العلم تعينه على فهم الأدلة ، وتعينه على استخراج الأحكام ، وتعينه على التمييز بين الراجح والمرجوح. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] هذا والحمد لله رب العالمين عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 12:36 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة