منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (331 هـ - 333 هـ) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=634559)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 8th March 2017 12:14 PM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (331 هـ - 333 هـ)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (328 هـ - 330 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
فِي هَذِهِ السَّنَةِ دَخَلَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ وَأَخُوهُ أَبُو الْحُسَيْنِ إِلَى وَاسِطٍ , وَقَدِ انْهَزَمَ عَنْهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ
ثُمَّ اخْتَلَفَ التُّرْكُ عَلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ , وَمَالُوا إِلَى تُوزُونَ , وَهَمُّوا بِالْقَبْضِ عَلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ
فَهَرَبَ مِنْهُمْ قَاصِدًا إِلَى بَغْدَادَ
وَبَلَغَ أَخَاهُ نَاصِرَ الدَّوْلَةِ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ الْمُلَقَّبَ بِأَمِيرِ الْأُمَرَاءِ بِبَغْدَادَ الْخَبَرُ ، فَخَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْمَوْصِلِ
فَنُهِبَتْ دَارُهُ بِبَغْدَادَ
وَكَانَتْ إِمَارَةُ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ عَلَى بَغْدَادَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا
وَجَاءَ أَخُوهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا ، فَنَزَلَ بِبَابِ حَرْبٍ ، وَطَلَبَ مِنَ الْخَلِيفَةِ الْمُتَّقِي لِلَّهِ أَنْ يَمُدَّهُ بِمَالٍ يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى حَرْبِ تُوزُونَ
فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ
فَفَرَّقَهَا فِي أَصْحَابِهِ
وَحِينَ سَمِعَ بِقُدُومِ تُوزُونَ , خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ
وَدَخَلَهَا تُوزُونُ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ
فَخَلَعَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ ، وَجَعَلَهُ أَمِيرَ الْأُمَرَاءِ ، وَاسْتَقَرَّ أَمْرُهُ بِبَغْدَادَ
وَعِنْدَ ذَلِكَ رَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ إِلَى وَاسِطٍ , وَأَخْرَجَ مَنْ كَانَ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ تُوزُونَ
وَكَانَ فِي أَسْرِ تُوزُونَ غُلَامٌ لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ يُقَالُ لَهُ : ثِمَالٌ , فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَوْلَاهُ
فَحَسُنَ مُوقِعُ ذَلِكَ عِنْدَ آلِ حَمْدَانَ
وَفِي صَفَرٍ وَرَدَ الْخَبَرُ بِوُرُودِ الرُّومِ إِلَى أَرْزَنَ وَمَيَّافَارِقِينَ ( في ديار بكر ) وَأَنَّهُمْ سَبَوْا وَأَحْرَقُوا
وَفِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عُقِدَ عَقْدُ أَبِي مَنْصُورٍ إِسْحَاقِ بْنِ الْخَلِيفَةِ الْمُتَّقِي لِلَّهِ عَلَى عُلْوِيَّةَ بِنْتِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ ، عَلَى صَدَاقِ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ , وَأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ
وَوَلِيَ الْعَقْدَ عَلَى الْجَارِيَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى الْهَاشِمِيُّ
وَلَمْ يَحْضُرْ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ , وَضَرَبَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ سِكَّةً ( عملة ) زَادَ فِي الْكِتَابَةِ عَلَيْهَا : عَبْدُ آلِ مُحَمَّدٍ
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَفِي آذَارَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ غَلَتِ الْأَسْعَارُ , حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ الْكِلَابَ ، وَوَقَعَ الْوَبَاءُ فِي النَّاسِ ، وَوَافَى مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ كَثِيرٌ جِدًّا ، حَتَّى بِيعَ مِنْهُ كُلُّ خَمْسِينَ رِطْلًا بِدِرْهَمٍ ، فَارْتَفَقَ النَّاسُ بِهِ فِي الْغَلَاءِ
وَفِيهَا وَرَدَ كِتَابُ مَلِكِ الرُّومِ إِلَى الْخَلِيفَةِ يَطْلُبُ فِيهِ مِنْدِيلًا بِكَنِيسَةِ الرُّهَا كَانَ الْمَسِيحُ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِهِ ، فَصَارَتْ صُورَةُ وَجْهِهِ فِيهِ ، وَيَعِدُ مَلِكُ الرُّومِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ إِذَا أُرْسِلَ إِلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ مِنْ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ خَلْقًا كَثِيرًا
فَأَحْضَرَ الْخَلِيفَةُ الْعُلَمَاءَ فَاسْتَشَارَهُمْ فِي ذَلِكَ
فَمِنْ قَائِلٍ : نَحْنُ أَحَقُّ بِعِيسَى مِنْهُمْ ، وَفِي بَعْثِهِ إِلَيْهِمْ غَضَاضَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَوَهْنٌ
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْوَزِيرُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْقَاذُ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ خَيْرٌ وَأَنْفَعُ لِلنَّاسِ مِنْ بَقَاءِ ذَلِكَ الْمِنْدِيلِ بِتِلْكَ الْكَنِيسَةِ
فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِإِرْسَالِ ذَلِكَ الْمِنْدِيلِ إِلَيْهِمْ ، وَتَخْلِيصِ الْأَسَارَى مِنْ أَيْدِيهِمْ
قَالَ الصُّولِيُّ : وَوَصَلَ الْخَبَرُ بِأَنَّ الْقِرْمِطِيَّ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ
فَأَهْدَى إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ هَدَايَا عَظِيمَةً ، مِنْهَا : مَهْدٌ مِنْ ذَهَبٍ ، مُرَصَّعٌ بِالْجَوْهَرِ
وَكَثُرَ الرَّفْضُ بِبَغْدَادَ
فَنُودِيَ بِهَا : مَنْ ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ بِسُوءٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ
وَبَعَثَ الْخَلِيفَةُ إِلَى عِمَادِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ خِلَعًا
فَقَبِلَهَا , وَلَبِسَهَا بِحَضْرَةِ الْقُضَاةِ وَالْأَعْيَانِ
وَفِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ السَّعِيدِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّامَانِيِّ صَاحِبِ خُرَاسَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، وَقَدْ مَرِضَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِالسُّلِّ سَنَةً وَشَهْرًا ، وَاتَّخَذَ فِي دَارِهِ بَيْتًا سَمَّاهُ بَيْتَ الْعِبَادَةِ ، فَكَانَ يَلْبَسُ ثِيَابًا نِظَافًا ، وَيَمْشِي إِلَيْهِ حَافِيًا ، وَيُصَلِّي فِيهِ ، وَيَتَضَرَّعُ وَيُكْثِرُ الصَّلَاةَ ، وَكَانَ يَجْتَنِبُ الْمُنْكِرَاتِ وَالْآثَامَ إِلَى أَنْ مَاتَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ
فَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ نُوحُ بْنُ نَصْرٍ السَّامَانِيُّ , وَلُقِّبَ بِالْأَمِيرِ الْحَمِيدِ .

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ :
سِنَانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قُرَّةَ الصَّابِئُ , أَبُو سَعِيدٍ الْمُتَطَبِّبُ
أَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْقَاهِرِ بِاللَّهِ ، وَلَمْ يُسْلِمْ وَلَدُهُ , وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ
وَقَدْ كَانَ مُقَدَّمًا فِي الطِّبِّ وَفِي عُلُومٍ كَثِيرَةٍ
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِعِلَّةِ الذَّرَبِ ( مرض وراثي يصيب الأمعاء الدقيقة ) فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُ صِنَاعَتُهُ شَيْئًا حِينَ جَاءَهُ الْمَوْتُ , وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى:
قُلْ لِلَّذِي صَنَعَ الدَّوَاءَ بِكَفِّهِ ... أَتَرُدُّ مَقْدُورًا عَلَيْكَ قَدْ جَرَى
مَاتَ الْمُدَاوَى وَالْمُدَاوِي وَالَّذِي ... صَنَعَ الدَّوَاءَ بِكَفِّهِ وَمَنِ اشْتَرَى

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 02:12 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة