![]() |
تُري ؟! ماذا دفع الشيخ المحدث أبو عبد الرحمن الظاهري لحرق كتبه بالأمس ؟!
أصبحنا بالأمس علي فاجعة ومصيبة عظمي .
فقد رأينا الشيخ المحدث أبو عبد الرحمن الظاهري ( عماد بن حسن المصري ) - وهو أحد أعضاء ملتقانا وواحد من جهابذته المتقنين المتمكنين - يبث مقطعا مصورا يحرق فيه كتبه وتراثه العلمي ، ساخطا علي حال أهل - العلم في - زمانه ! فقد كلم الرجل وجرح قلبه جرحا لا يندمل ، فتيقن بأن مشايخ العصر يدورون في حلقة مفرغة أو في خطوط مرسومة مسبقا من آخرين ! وأنهم لا يقومون بواجبهم الحقيقي من قول الحق صريحا لا غبش فيه . وقد كان الشيخ قبل ذلك مرات يراوده هذا الفعل ولكن المقربين إليه كانوا يصدونه عن الإقدام علي تلك الفعلة . ولكن بلغ السيل بالشيخ الزبي ! فأقدم علي ما فعل بعدما رأي ما حدث من النصيرية في عين شيخون الجريحة أمس ! مع سكوت عامة شيوخ العصر ومشاهيرهم ! فالرجل قد عرفناه وخبرنا حاله ، وتيقن لدينا ثقل حجمه بين أقرانه ، ورسوخ قدمه في العلم . ولكن اختلفت ردود أفعال الناس حول ما فعله الشيخ ، ما بين موافق ومخالف ! والحق أن الشيخ حفظه الله يريد إيصال رسالة للعالم الإسلامي أجمع ، ولكن أمة الغثائية لا ينظرون في بواطن الأمور ويستمسكون بظواهر الأشياء ! حتي صار الحال إلي ما نري . ونحن إذ نرفض ما فعله الشيخ رفضا تاما ، غير أننا نحترم قناعته ، ونحترم رأيه ، ونحترم ما ذهب إليه ، ولا نوافق عليه . فالكتب كتبه ، والتآليف تآليفه ، هو من سهر عليها وتعب في تصنيفها ، فلا حق لأحد في منعه من فعل ما يحلوا له فيها ! هذا هو عين الانصاف . وما بعده عن التأليف والتصنيف والرد علي المخالف وبيان غالط المغالط بأشنع من تأليفه ثم تراجعه عن قوله ! فضلا عن أن يري حرق مؤلفاته ودفن تراثه . الأمر يرجع إليه . وقد رأي بعض المشايخ أن فعله امتهان واحتقار لكتب العلم ! وهذا من أبعد ما يكون عن الشيخ . ومن رأي ذلك وإن كان من أهل العلم غير أنه لم يوفق في تحليل موقف الشيخ وفهم رسالته . ورأي آخرون أن الشيخ يبحث عن - شو إعلامي و - شهرة ! وهذا من خطل وخبل وهطل من لا علم له بالظاهري ! فالظاهري رجل لا ينظر لمثل هذا ، ويعرف ذلك عنه من عرفه عن قرب . وأما الآخرون الذين تحاملوا علي الشيخ فوقعوا في عرضه وتقولوا عليه ، فهؤلاء ما أحسنوا فعلا ، وما هم إلا جهلة بالشيخ أو خصوم له أكلت أكبادهم كتبه وأحرقت قلوبهم نار ردوده ، فشمتوا فيه وفرحوا بفعله . ونحن إذ نرفض ما فعل نسأل الله العفو عنه وأن ينفع به العباد والبلاد ، ولا نضع الشيخ إلا في مقامه ، فلا نرفعه فوقه ولا ننزله ! ونقبل من الشيخ ما وافق فيه منهج السنة والكتاب ، ونرد عليه ما خالفه فيهما . أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 07:46 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة