منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 353 - 353 هـ ) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=659994)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 3rd May 2017 11:42 PM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 353 - 353 هـ )
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 352 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
فِي عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ مِنْهَا عَمِلَتِ الرَّافِضَةُ عَزَاءَ الْحُسَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ
فَاقْتَتَلَ الرَّوَافِضُ وَأَهْلُ السُّنَّةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ قِتَالًا شَدِيدًا , وَانْتُهِبَتِ الْأَمْوَالُ
وَفِيهَا عَصَى نَجَا غُلَامُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ عَلَيْهِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي قَدْ صَادَرَ أَهْلَ حَرَّانِ , وَأَخَذَ مِنْهُمْ أَمْوَالًا كَثِيرَةً , فَتَمَرَّدَ بِهَا , وَذَهَبَ إِلَى بِلَادِ أَذْرَبِيجَانَ , فَأَخَذَ قِسْمًا مِنْهَا مِنْ يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ يُقَالُ لَهُ : أَبُو الْوَرْدِ , فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ مِنْ أَمْوَالِهِ شَيْئًا كَثِيرًا , وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ
فَسَارَ إِلَيْهِ سَيْفُ الدَّوْلَةِ , فَأَخَذَهُ وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ , فَقُتِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَأُلْقِيَتْ جِيفَتُهُ فِي الْأَقْذَارِ وَمَحَلِّ الْجِيَفِ وَالنَّتَنِ
وَفِيهَا جَاءَ الدُّمُسْتُقُ ( مَلِكُ الْأَرْمَنِ ) إِلَى الْمِصِّيصَةِ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ , فَحَاصَرَهَا وَنَقَبَ سُورَهَا
فَدَافَعَهُ أَهْلُهَا
فَأَحْرَقَ رُسْتَاقَهَا ( ريفها ) وَقَتَلَ مِمَّنْ حَوْلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ إِنْسَانٍ , وَعَاثُوا فَسَادًا فِي بِلَادِ أَذَنَةَ وَطَرَسُوسَ , وَكَرُّوا رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ قَبَّحَهُمُ اللَّهُ
وَفِيهَا قَصَدَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ الْمَوْصِلَ وَجَزِيرَةَ ابْنِ عُمَرَ , فَأَخْذَهَا مِنْ يَدِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ , ثُمَّ سَارَ فِي طَلَبِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ
فَكَرَّ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ فِي جَيْشٍ قَدْ هَيَّأَهُ , فَاسْتَرْجَعَ الْمُلْكَ مِنْ يَدِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ
فَعَادَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ فَأَخَذَ الْمَوْصِلَ وَأَقَامَ بِهَا
فَرَاسَلَهُ فِي الصُّلْحِ صَاحِبُهَا
فَاصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْحِمْلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ , وَأَنْ يَكُونَ أَبُو تَغْلِبَ بْنُ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ وَلِيَّ عَهْدِ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ
فَأَجَابَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ إِلَى ذَلِكَ , وَكَرَّ رَاجِعًا إِلَى بَغْدَادَ
وَفِيهَا ظَهَرَ رَجُلٌ بِبِلَادِ الدَّيْلَمِ , وَهُوَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , مِنْ أَوْلَادِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بن أبي طالب , وَيُعْرَفُ بِابْنِ الدَّاعِي
وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ , وَتَسَمَّى بِالْمَهْدِيِّ

فَالْتَفَّ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ , وَعَظُمَ شَأْنُهُ بِتِلْكَ الْبِلَادِ
وَهَرَبَ مِنْهُ ابْنُ النَّاصِرِ الْعَلَوِيُّ
( كان آل البيت المظلومين في السابق يثورون على أبناء عمِّهم العباسيين , لكنهم أصبحوا يثورون على بعضهم البعض , ويقتل بعضهم بعضا )
وَفِيهَا قَصَدَ مَلِكُ الرُّومِ , وَفِي صُحْبَتِهِ الدُّمُسْتُقُ مَلِكُ الْأَرْمَنِ بِلَادَ طَرَسُوسَ , فَحَاصَرُوهَا مُدَّةً
ثُمَّ غَلَتْ عَلَيْهِمُ الْأَسْعَارُ , وَأَخَذَ فِيهِمُ الْوَبَاءُ , فَمَاتَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ , فَكَّرُوا رَاجِعِينَ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} الأحزاب : 25
وَكَانَ مِنْ عَزْمِهِمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَحْوِذُونَ عَلَى الْبِلَادِ كُلِّهَا , فَرَجَعُوا خَاسِئِينَ
وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ الْمَجَازِ بِبِلَادِ صِقِلِّيَّةَ , وَذَلِكَ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الرُّومِ خَلْقٌ كَثِيرٌ , وَمِنَ الْفِرِنْجِ ( الفرنسيون ) مَا يُقَارِبُ الْمِائَةَ أَلْفٍ
فَبَعَثَ أَهْلُ صِقِلِّيَّةَ إِلَى الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ يَسْتَنْجِدُونَهُ
فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِجُيُوشٍ كَثِيرَةٍ فِي الْأُسْطُولِ , فَكَانَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ , صَبَرَ فِيهَا الْفَرِيقَانِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ , ثُمَّ قُتِلَ أَمِيرُ الرُّومِ عَمَنْوِيلُ , وَفَّرَتِ الرُّومُ , وَانْهَزَمُوا هَزِيمَةً قَبِيحَةً
فَقَتَلَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا
وَسَقَطَ الْفِرِنْجُ فِي وَادٍ مِنَ الْمَاءِ عَمِيقٍ , فَغَرِقَ أَكْثَرُهُمْ , وَرَكِبَ الْبَاقُونَ فِي الْمَرَاكِبِ
فَبَعَثَ الْأَمِيرُ أَحْمَدُ صَاحِبُ صِقِلِّيَّةَ فِي آثَارِهِمْ مَرَاكِبَ أُخَرَ , فَقَتَلُوا أَكْثَرَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا
وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ شَيْئًا كَثِيرًا , مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْأَسْلِحَةِ
فَكَانَ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ : سَيْفٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ : هَذَا سَيْفٌ هِنْدِيٌّ زِنَتُهُ مِائَةٌ وَسَبْعُونَ مِثْقَالًا , طَالَمَا قُوتِلَ بِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبُعِثَ فِي جُمْلَةِ تُحَفٍ إِلَى الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ
وَفِيهَا قَصَدَتِ الْقَرَامِطَةُ مَدِينَةَ طَبَرِيَّةَ لِيَأْخُذُوهَا مِنْ يَدِ الْإِخْشِيدِ صَاحِبِ مِصْرَ وَالشَّامِ , وَطَلَبُوا مِنْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ أَنْ يَمُدَّهُمْ بِحَدِيدٍ يَتَّخِذُونَ مِنْهُ سِلَاحًا
فَقَلَعَ لَهُمْ أَبْوَابَ الرَّقَّةِ - وَكَانَتْ مِنْ حَدِيدٍ - حَتَّى أَخَذَ أَوَاقِيَّ الْبَاعَةِ ( عيارات الوزن ) وَأَرْسَلَ بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْهِمْ , حَتَّى قَالُوا : اكْتَفَيْنَا
( هذا هو سيف الدولة الحمداني , الذي يتغنى به الشعراء , يعين القرامطة على أهل السنة )

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 12:06 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة