![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 363 هـ )
مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 360 - 362 هـ )
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيهَا عُمِلَتِ الْبِدْعَةُ الشَّنْعَاءُ عَلَى عَادَةِ الرَّوَافِضِ وَوَقَعَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ بِبَغْدَادَ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالرَّافِضَةِ ، وَكِلَا الْفَرِيقَيْنِ قَلِيلُ عَقَلٍ ، بَعِيدٌ عَنِ السَّدَادِ وَذَلِكَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أَرْكَبُوا امْرَأَةً وَسَمَّوْهَا عَائِشَةَ ، وَتَسَمَّى بَعْضُهُمْ بِطَلْحَةَ ، وَبَعْضُهُمْ بِالزُّبَيْرِ , وَقَالُوا : نُقَاتِلُ أَصْحَابَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَعَاثَتِ الْعَيَّارُونَ فِي الْبَلَدِ بِالْفَسَادِ وَنَهْبِ الْأَمْوَالِ وَقَتْلِ الرِّجَالِ ، ثُمَّ أخِذَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ فَقُتِلُوا وَصُلِبُوا ، فَسَكَنَتِ النُّفُوسُ وَفِيهَا أَخَذَ عِزُّ الدَّوْلَةِ بَخْتِيَارُ بْنُ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ الْمَوْصِلَ , وَزَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ أَبِي تَغْلِبَ بْنِ حَمْدَانَ وَفِيهَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِالْبَصْرَةِ بَيْنَ الدَّيَالِمِ وَالْأَتْرَاكِ ، فَقَوِيَتِ الدَّيْلَمُ عَلَى التُّرْكِ بِسَبَبِ أَنَّ الْمُلْكَ فِيهِمْ ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا ، وَحَبَسُوا رُءُوسَهُمْ ، وَنَهَبُوا كَثِيرًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَكَتَبَ عِزُّ الدَّوْلَةِ إِلَى أَهْلِهِ : إِنِّي سَأَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَنِّي قَدْ مُتُّ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ فَأَظْهِرُوا النَّوْحَ ، وَاجْلِسُوا لِلْعَزَاءِ ، فَإِذَا جَاءَ سُبُكْتِكِينُ لِلتَّعْزِيَةِ فَاقْبِضُوا عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ رُكْنُ الْأَتْرَاكِ وَرَأْسُهُمْ فَلَمَّا جَاءَ الْبَرِيدُ إِلَى بَغْدَادَ بِذَلِكَ , أَظْهَرُوا النَّوْحَ وَالصُّرَاخَ فَفَهِمَ سُبُكْتِكِينُ أَنَّ هَذِهِ مَكِيدَةٌ , فَلَمْ يَقَرَبْهُمْ ، وَتَحَقَّقَت الْعَدَاوَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِزِّ الدَّوْلَةِ ، وَرَكِبَ مِنْ فَوْرِهِ فِي الْأَتْرَاكِ ، فَحَاصَرُوا دَارَ عِزِّ الدَّوْلَةِ بِبَغْدَادَ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ أَهْلَهُ مِنْهَا ، وَنَهَبَ مَا فِيهَا , وَأَحْدَرَهُمْ مِنْ دِجْلَةَ إِلَى وَاسِطٍ مَنْفِيِّينَ وَقَدْ كَانَ سُبُكْتِكِينَ عَزَمَ عَلَى بَعْثِ الْخَلِيفَةِ إِلَيْهِ ، فَعَفَا عَنْهُ وَأَقَرَّهُ بِدَارِهِ وَقَوِيَتْ شَوْكَةُ سُبُكْتِكِينَ وَالْأَتْرَاكِ بِبَغْدَادَ وَنَهَبَتِ الْأَتْرَاكُ دُورَ الدَّيْلَمِ وَخَلَعَ سُبُكْتِكِينُ عَلَى رُؤَسَاءِ الْعَامَّةِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُ عَلَى الدَّيْلَمِ وَقَوِيَتِ السُّنَّةُ عَلَى الشِّيعَةِ ، وَأَحْرَقُوا الْكَرْخَ حَرِيقًا ثَانِيًا ، وَظَهَرَتِ السُّنَّةُ عَلَى أَيْدِي الْأَتْرَاكِ . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 10:12 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة