منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 386 - 387 هـ ) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=672515)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 9th June 2017 12:03 PM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 386 - 387 هـ )
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 381 - 385 هـ )
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ كَشَفَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَنْ قَبْرٍ عَتِيقٍ ، فَإِذَا هُمْ بِمَيِّتٍ طَرِيٍّ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ وَسَيْفُهُ
فَظَنُّوهُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ , فَأَخْرَجُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَدَفَنُوهُ ، وَاتَّخَذُوا عِنْدَ قَبْرِهِ مَسْجِدًا ، وَوُقِفَتْ عَلَيْهِ أَوْقَافٌ كَثِيرَةٌ ، وَجُعِلَ عِنْدَهُ خُدَّامٌ وَقُوَّامٌ وَفُرُشٌ وَتَنْوِيرٌ
وَفِيهَا مَلَكَ الْحَاكِمُ الْعُبَيْدِيُّ بِلَادَ مِصْرَ بَعْدَ أَنْ هَلَكَ أَبُوهُ الْعَزِيزُ بْنُ الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيُّ ، وَكَانَ عُمُرُهُ إِذْ ذَاكَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً
وَقَامَ بِتَدْبِيرِ الْمَمْلَكَةِ مَعَهُ أَرْجُوَانُ الْخَادِمُ ، وَأَمِينُ الدَّوْلَةِ الْحَسَنُ بْنُ عَمَّارٍ شَيْخُ كُتَامَةَ
فَلَمَّا تَمَكَّنَ الْحَاكِمُ قَتَلَهُمَا , وقَتَلَ خَلْقًا غَيْرَهُمَا ، حَتَّى اسْتَقَامَ لَهُ الْأَمْرُ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
( ومن نظر في سير بعض الدول المعاصرة يجد أن الأمر نفسه حدث معهم حرفيا
والحال في الغالب هو أحد أمرين : إما أن يتغلب ولي أمر الملك الصغير على الحكم ويقتل الولد
أو يكبر الولد , فأول مَن يبدأ بقتله هو من حفظ له ملكه حتى بلغ أشده )
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْأَمِيرُ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الْمِصْرِيِّينَ ، وَالْخُطْبَةُ لَهُمْ

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الْعَزِيزُ صَاحِبُ مِصْرَ , نِزَارُ بْنُ الْمُعِزِّ مَعَدٍّ أَبِي تَمِيمٍ ، وَيُكَنَّى نِزَارٌ هَذَا بِأَبِي مَنْصُورٍ ، وَيُلَقَّبُ بِالْعَزِيزِ
تُوُفِّيَ عَنْ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، مِنْهَا وِلَايَتُهُ بَعْدَ أَبِيهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً
وَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ الْحَاكِمُ ، وَالْحَاكِمُ هُوَ الَّذِي تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْفِرْقَةُ الضَّالَّةُ الْمُضِلَّةُ الزَّنَادِقَةُ الْحَاكِمِيَّةُ ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ أَهْلُ وَادِي التِّيمَ مِنَ الدُّرْزِيَّةِ , أَتْبَاعِ هِسْتِكِينَ غُلَامِ الْحَاكِمِ , الَّذِي بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْكُفْرِ الْمَحْضِ ، فَأَجَابُوهُ - لَعَنَهُ اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ -
أَمَّا الْعَزِيزُ هَذَا , فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَوْزَرَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا ، يُقَالُ لَهُ : عِيسَى بْنُ نِسْطُورِسَ ، وَآخَرَ يَهُودِيًّا اسْمُهُ مِيخَا ، فَعَزَّ بِسَبَبِهِمَا أَهْلُ هَاتَيْنِ الْمِلَّتَيْنِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
حَتَّى كَتَبَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ قِصَّةً فِي حَاجَةٍ لَهَا ، تَقُولُ فِيهَا : أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعَزَّ النَّصَارَى بِعِيسَى بْنِ نِسْطُورِسَ ، وَالْيَهُودَ بِمِيخَا ، وَأَذَلَّ الْمُسْلِمِينَ بِكَ إِلَّا مَا كَشَفَتْ ظُلَامَتِي !
فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِالْقَبْضِ عَلَى هَذَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، وَأَخَذَ مِنَ النَّصْرَانِيِّ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ
( إن تصرفات الملوك الذين نشأوا تحت الوصاية تكون غالبا في غاية العجب
والسبب أن من تولى الحُكم نيابة عنهم حتى يبلغوا سن الرشد , يعمدون إلى إفساد أبناء الملوك , وصرفهم نحو الشهوات والملذات , ويمنعون أهل العلم من الوصول إليهم , ولا يعرفون شيئا عن شؤون الدولة , ومصادر دخلها , وهمومها وتحدياتها
والسبب في هذه التنشئة أن من يلي أمر الملك الصغير يريد من الملك عندما يبلغ سن الرشد أن يبقى أُلعوبة في يده , لا يستطيع الاستغناء عن مشورته وسطوته ونفوذه
لكن الملك عندما يبلغ سن الرشد فإن حاشيته – وربما أمه – يخبرونه بأنه كان مغيَّبا تماما عن الواقع بسبب ولي الأمر
فربما أدى هذا إلى سعي الملك الجديد إلى قتل ولي أمره
لكن تصرفات الملك الجديد تبقى تصرفات رعناء مضحكة , لأنه لم يتلق التعليم المناسب الذي يؤهله لقيادة شؤون الدولة
وهذا تماما ما حدث مع الحاكم العبيدي , ومن خلال تتبع سيرته في الحكم , ستجد أنه أصدر كثيرا من الأوامر العجيبة على رعيته
وما توزير يهودي ونصراني على المسلمين إلا بداية هذه الأوامر العجيبة )
وَفِيهَا تُوُفِّيَتْ بِنْتُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ الَّتِي كَانَتْ زَوْجَةَ الطَّائِعِ لِلَّهِ , فَحُمِلَتْ تَرِكَتُهَا إِلَى ابْنِ أَخِيهَا بِهَاءِ الدَّوْلَةِ ، وَكَانَ فِيهَا جَوْهَرٌ كَثِيرٌ وَتُحَفٌ وَلَطَائِفُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 09:18 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة