![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 397 هـ )
مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 393 - 396 هـ )
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيهَا كَانَ خُرُوجُ أَبِي رَكْوَةَ عَلَى الْحَاكِمِ الْعُبَيْدِيِّ صَاحِبِ مِصْرَ وَمُلَخَّصُ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ سُلَالَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْأُمَوِيِّ ، وَاسْمُهُ الْوَلِيدُ ، وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِأَبِي رَكْوَةَ ; لِرَكْوَةٍ ( قربة ) كَانَ يَسْتَصْحِبُهَا فِي أَسْفَارِهِ عَلَى طَرِيقِ الصُّوفِيَّةِ وَقَدْ كَانَ سَمِعَ الْحَدِيثَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ بِالْيَمَنِ ، ثُمَّ دَخَلَ الشَّامَ , وَهُوَ فِي غُبُونِ هَذَا كُلِّهِ يُبَايِعُ مَنِ انْقَادَ لَهُ ، مِمَّنْ يَرَى عِنْدَهُ هِمَّةً وَنَهْضَةً لِلْقَائِمِ مِنْ وَلَدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيِّ ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ بِبَعْضِ بِلَادِ مِصْرَ فِي حَلَّةٍ مِنْ حِلَالِ الْعَرَبِ ، يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ ، وَيُظْهِرُ النُّسُكَ وَالتَّقَشُّفَ وَالْعِبَادَةَ وَالْوَرَعَ ، وَيُخْبِرُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمُغَيَّبَاتِ ، حَتَّى خَضَعُوا لَهُ وَعَظَّمُوهُ جِدًّا ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّهُ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْأُمَوِيِّينَ فَاسْتَجَابُوا لَهُ وَخَضَعُوا ، وَخَاطَبُوهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلُقِّبَ بِالثَّائِرِ بِأَمْرِ اللَّهِ , الْمُنْتَصِرِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَدَخَلَ بَرْقَةَ فِي جَحْفَلٍ فَجَمَعَ لَهُ أَهْلُهَا نَحْوًا مِنْ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ وَأَخَذَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ اتُّهِمَ بِشَيْءِ مِنَ الْوَدَائِعِ , فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ أَيْضًا ، وَنَقَشُوا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ بِأَلْقَابِهِ ، وَخَطَبَ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَعَنَ الْحَاكِمَ فِي خُطْبَتِهِ - وَنِعِمَّا فَعَلَ - فَالْتَفَّ عَلَى أَبِي رَكْوَةَ مِنَ الْجُنُودِ نَحْوٌ مَنْ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفًا فَلَمَّا بَلَغَ الْحَاكِمَ أَمْرُهُ وَمَا آلَ إِلَيْهِ حَالُهُ ، بَعَثَ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ , وَخَمْسَةِ آلَافِ ثَوْبٍ مِنَ الْحَرِيرِ إِلَى مُقَدَّمِ جُيُوشِ أَبِي رَكْوَةَ - وَهُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - يَسْتَمِيلُهُ إِلَيْهِ وَيَثْنِيهِ عَنْ أَبِي رَكْوَةَ فَحِينَ وَصَلَتْهُ الْأَمْوَالُ مِنَ الْحَاكِمِ ، رَجَعَ عَنْ أَبِي رَكْوَةَ ، وَقَالَ لَهُ : إِنَّا لَا طَاقَةَ لَنَا بِالْحَاكِمِ ، وَمَا دُمْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَنَحْنُ مَطْلُوبُونَ بِسَبَبِكَ ، فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ بَلَدًا تَكُونُ فِيهَا فَسَأَلَ أَنْ يَبْعَثُوا مَعَهُ فَارِسَيْنِ يُوصِّلَانِهِ إِلَى النَّوْبَةِ , فَإِنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَلِكِهَا مَوَدَّةً وَصُحْبَةً فَأَرْسَلَهُ إِلَى النَّوْبَةِ ، ثُمَّ بَعَثَ وَرَاءَهُ مَنْ رَدَّهُ إِلَى الْحَاكِمِ بِمِصْرَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ أَرْكَبَهُ جَمَلًا وَأَشْهُرَهُ ، ثُمَّ قَتَلَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، ثُمَّ أَكْرَمَ الْحَاكِمُ مُقَدَّمَ جُيُوشِ أَبِي رَكْوَةَ ، وَأَقْطَعَهُ إِقْطَاعَاتٍ كَثِيرَةً وَاتَّفَقَ مَرَضُ الْفَضْلِ مُقَدَّمِ جُيُوشِ أَبِي رَكْوَةَ فَعَادَهُ الْحَاكِمُ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا عُوفِيَ قَتَلَهُ ، وَأَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ أَيْضًا ، وَكَافَأَهُ مُكَافَأَةَ التِّمْسَاحِ وَفِي رَمَضَانَ مِنْهَا عُزِلَ قِرْوَاشٌ عَمَّا كَانَ بِيَدِهِ , وَوَلِيَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَزْيَدٍ ، وَلُقِّبَ بِسَنَدِ الدَّوْلَةِ وَفِيهَا هَزَمَ يَمِينُ الدَّوْلَةِ مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ أَتْلَكَ مَلِكَ التُّرْكِ عَنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ , وَقَتَلَ مِنَ الْأَتْرَاكِ خَلْقًا كَثِيرًا وَفِيهَا قُتِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ وَاصِلٍ صَاحِبُ الْبَصْرَةِ , وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى بَهَاءِ الدَّوْلَةِ ، فَطِيفَ بِهِ بِخُرَاسَانَ وَفَارِسٍ وَفِيهَا ثَارَتْ عَلَى الْحَجِيجِ وَهُمْ بِالطَّرِيقِ رِيحٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ جِدًّا ، وَاعْتَرَضَهُمُ ابْنُ الْجَرَّاحِ أَمِيرُ الْأَعْرَابِ فَاعْتَاقَهُمْ عَنِ الذَّهَابِ ، فَفَاتَهُمُ الْحَجُّ , فَرَجَعُوا إِلَى بَغْدَادَ , فَدَخَلُوهَا فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَكَانَتِ الْخُطْبَةُ بِالْحَرَمَيْنِ لِلْمِصْرِيِّينَ . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 10:04 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة