منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   مكتبة روضة القرآن -- الكتب -- كتب هامة جداااااااااااااااا (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=85)
-   -   وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=764619)

رحيق مختوم 12th August 2018 09:39 AM

وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد: فَاِنَّنَا نُوَجِّهُ خِطَابَنَا اِلَى مَايُسَمَّى حُكُومَةَ الْمُعَارَضَةِ السُّورِيَّةِ: بِطَلَبِ الْحِمَايَةِ رَسْمِيّاً لِلشَّعْبِ السُّورِيِ مِنْ قُوَّاتِ التَّحَالُفِ الَّتِي تَقُودُهَا السُّعُودِيَّةُ: فَاِنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي يَجْرِي الْآَنَ فِي الْاَوْسَاطِ الْمُوَالِيَةِ لِلنِّظَامِ الْمُجْرِمِ: اَنَّهُ يَتِمُّ تَجْمِيعُهُمْ فِي اِدْلِبَ عَلَى اعْتِبَارِهِمْ اِرْهَابِيِّينَ لِتَتِمَّ تَصْفِيَتُهُمْ لَاحِقاً دَفْعَةً وَاحِدَةً مِنَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالْجَوِّ: وَنَعْنِي بِذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَفَضُوا مَايُسَمَّى بِتَسْوِيَةِ اَوْضَاعِهِمْ مَعَ النِّظَامِ الْمُجْرِمِ: وَلِذَلِكَ نَنْصَحُ الشَّعْبَ السُّورِيَّ الْمُعَارِضَ وَبِشِدَّةٍ بِعَدَمِ التَّجَمُّعِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَعَدَمِ وُجُودِ الْكَثَافَةِ السُّكَّانِيَّةِ وَالْعَمَلِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ{لَاتَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ اَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَااُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُون( بعد ذلك ايها الاخوة: سؤال من احد الاخوة يقول فيه: مَاهُوَ دَلِيلُكُمْ عَلَى عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ هُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[يُوشِكُ اَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ مُتَّكِئاً عَلَى اَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ(اَوْ مَشْرُوعِيَّةٍ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّسْلِيمَتَيْنِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اَللَّهُمَّ اِنِّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ[اسْتَحْلَلَنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ اَلَا وَاِنَّ مَاحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ كَمَا حَرَّمَهُ اللهُ(اَيْ مَاشَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْفَرْضِ وَالْمَنْدُوبِ مِنَ الدُّعَاءِ كَمَا شَرَعَهُ اللهُ(نعم ايها الاخوة: مُنْكِرُ عَذَابِ الْقَبْرِ نَحَا مَنْحىً خَطِيراً جِدّاً لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ يَعْتَبِرُ الصَّلَاةَ بَاطِلَةً عِنْدَ جَمِيعِ الْمُصَلِّينَ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ وَمُنْذُ بِدَايَةِ الْاِسْلَامِ اِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ حِينَمَا يَقُولُونَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّسْلِيمَتَيْنِ اَللَّهُمَّ اِنِّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَتَّهِمُهُمْ بِالْكَذِبِ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَيَعْتَبِرُهُمْ بِالنَّتِيجَةِ خَارِجِينَ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ: نعم ايها الاخوة: فَاِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْمُنْكِرُ لِعَذَابِ الْقَبْرِ جَاهِلاً: وَاِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْتُوهاً لَايَعِي مَايَقُولُ: وَاِنْ كَانَ يُؤْمِنُ فِي قَرَارَةِ نَفْسِهِ بِخُرُوجِ مَنْ يُثْبِتُ عَذَابَ الْقَبْرِ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ: فَهُوَ(اَيْ هَذَا الْمُنْكِرُ لِعَذَابِ الْقَبْرِ( خَارِجٌ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ بِمَا عَادَ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْخُرُوجِ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[مَنْ كَفَّرَ مُؤْمِناً فَقَدْ كَفَرَ(اَيْ عَادَ عَلَيْهِ وَرَجَعَ هَذَا الْكُفْرُ الَّذِي اتَّهَمَ بِهِ غَيْرَهُ: نعم ايها الاخوة: فَاِنْ كَانَ هَذَا الْمُنْكِرُ لِعَذَابِ الْقَبْرِ جَاهِلاً مَعْتُوهاً وَلَايَدْرِي مَايَقُولُ: وَيُعَانِي مِنْ ضَبَابِيَّةٍ اَوْ تَشْوِيشٍ فِي تَفْكِيرِهِ: وَلَمْ تَتَّضِحْ لَهُ هَذِهِ الْمَسْاَلَةُ: فَهُوَ كَافِرٌ كُفْراً اَصْغَرَ لَايَخْرُجُ بِسَبَبِهِ عَنْ دِينِ الْاِسْلَام: نعم اخي: وَاَمَّا مَا طَلَبْتَ مِنَ الدَّلِيلِ فِي الْقُرْآَنِ عَلَى اِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ: فَنَحْنُ نُفَسِّرُ الْقُرْآَنَ بِالْقُرْآَنِ: وَلَانُفَسِّرُ الْقُرْآَنَ بِاَقْوَالِ مَعْتُوهٍ كَالْكَيَّالِي: نعم اخي: اَمَّا الدَّلِيلُ الْاَوَّلُ: فَنَحْنُ نَسْتَاْنِسُ بِهِ بِشِدَّةٍ فِي اِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْآَيَةِ 93 مِنْ سُورَةِ الْاَنْعَامِ {وَلَوْ تَرَى اِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو اَيْدِيهِمْ اَخْرِجُوا اَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ(وَلَمْ يَقُلْ{يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ(كَمَا يَحْتَجُّ بِهَا الْكَيَّالِيُّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا الَّذِي اَرَادَهَا اللهُ لَهُ(بَلْ قَالَ سُبْحَانَهُ{اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُون( وَنَحْنُ اَيْضاً نَسْتَاْنِسُ وَبِشِدَّةٍ فِي اِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْاِسْرَاءِ{اِذاً لَاَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ( وَنَحْنُ اَيْضاً نَسْتَاْنِسُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ{لَايَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ اِلَّا الْمَوْتَةَ الْاُولَى(وَنَسْتَاْنِسُ اَيْضاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْكَافِرِينَ{فَاِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَايَمُوتُ فِيهَا وَلَايَحْيَا(نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ: يَمْتَنُّ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِحِمَايَتِهِمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي الْجَنَّةِ اِلَّا عِنْدَ احْتِضَارِهِمْ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ وَفَاتِهِمْ: فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْحِمَايَةُ مِنَ الْمَوْتِ غَيْرَ مُسْتَمِرَّةٍ اِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ: فَلَا مَحَلَّ لِهَذِهِ الْمِنَّةِ مِنَ الْاِعْرَابِ: وَاللهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ مِنَّةٍ مُنْقَطِعَةٍ اِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَغَيْرِ دَائِمَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنِ الْجَنَّةِ{اُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا(وَهِيَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فِي الْقَبْرِ اِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ{وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ(وَهِيَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ فِي الْقَبْرِ اِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ( وَنَحْنُ لَانَفْهَمُ مَعْنَىً لِهَذِهِ الْعُقْبَى اِلَّا اَنْ تَكُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُبَاشَرَةً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ صَاحِبِ سُورَةِ يَاسِينْ{اِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُون(وَلَمْ يَقُلْ سُبْحَانَهُ هُنَا فَقَتَلُوهُ فَمَاتَ وَخَرَجَتْ رُوحُهُ الطَّاهِرَةُ: بَلْ اَسْرَعَ فَوْراً اِلَى الْجَنَّةِ الَّتِي تَشْتَاقُ لَهُ وَلِاَمْثَالِهِ قَائِلاً{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ(فِي رَوْضَةٍ مِنْهَا فِي قَبْرِكَ{قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِين(وَاَمَّا اَنْ نَحْصُرَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ فِي الشُّهَدَاءِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: فَهَذَا تَقْيِيدٌ لِرَحْمَةِ اللهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَسُبْحَانَ اللهِ اَيُّهَا الْاِخْوَة: فَاِنَّ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ عَذَابَ الْقَبْرِ: يُؤَدِّي بِهِمْ اِنْكَارُهُمْ لِمَا اَثْبَتَهُ رَسُولُ اللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ اِلَى تَكْذِيبِهِ وَاِلَى تَكْذِيبِ الْمُرْسَلِينَ وَلَوْ كَذَّبُوهُ فِي هَذِهِ الْجُزْئِيَّةِ فَقَطْ مِنْ كَلَامِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{كَذّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ(وَلَمْ يُكَذِّبُوا اِلَّا مُرْسَلاً وَاحِداً وَهُوَ هُودٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَلَكِنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ اللهِ كَذَّبُوا جَمِيعَ الْمُرْسَلِينَ بِتَكْذِيبِهِمْ مُرْسَلاً وَاحِداً فَقَطْ وَالْآَيَةُ تَشْهَدُ عَلَى مَانَقُولُ؟ لِاَنَّ دِينَنَا الْاِسْلَامِيَّ غَالِباً لَايَقْبَلُ التَّرْقِيعَ وَلَا اَنْصَافَ الْحُلُولِ: فَاِمَّا اَنْ نُؤْمِنَ بِجَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ: اَوْ نَكْفُرَ بِتَكْذِيبِنَا لِمُرْسَلٍ وَاحِدٍ فَقَطْ وَلَوْ صَدَّقْنَا جَمِيعَ الْمُرْسَلِينَ فِيمَا يَقُولُون: وَاِمَّا اَنْ نُؤْمِنَ بِمَا ثَبَتَ مِنْ كَلَامِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً وَمِنْهُ عَذَابُ الْقَبْرِ: اَوْ نُكَذِّبَ بِجَمِيعِ كَلَامِهِ بِتَكْذِيبِنَا لِحَدِيثٍ وَاحِدٍ مِمَّا قَالَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَوْصَدَّقْنَاهُ فِي جَمِيعِ مَاقَالَهُ وَلَمْ نُصَدِّقْ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَايُوجَدُ حَلٌّ وَسَطٌ اِلَّا اَنْ نُبَيِّنَ لِلْجَاهِلِ الْمَعْذُورِ الْمُصَابِ بِضَبَابِيَّةٍ وَتَشْوِيشٍ فِي تَفْكِيرِهِ: وَسُبْحَانَ اللهِ اَيْضاً اَيُّهَا الْاِخْوَة: فَاِنَّ الّذِينَ يُنْكِرُونَ عَذَابَ الْقَبْرِ{اَللهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(لِمَاذَا؟ لِاَنَّ اِنْكَارَهُمْ لِعَذَابِ الْقَبْرِ وَاسْتِهْزَاءَهُمْ بِهِ: يُؤَدِّي اِلَى اِنْكَارِهِمْ لِمَخْلُوقَاتٍ غَيْبِيَّةٍ خَلَقَهَا اللهُ وَهِيَ الْمَلَائِكَةُ: وَلِذَلِكَ جَاءَ الْجَزَاءُ عَلَيْهِمْ فِي قُبُورِهِمْ مِنْ جِنْسِ عَمَلِهِمْ: فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الْقَبْرِ بِاسْمِ مَايُنْكِرُونَ مِنْ هَذَا الْعَذَابِ: فَسَمَّى اللهُ مَلَكَيْنِ بِاسْمِ مَايُنْكِرُونَهُ وَهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: وَسُبْحَانَ اللهِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: فَاِنَّ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ عَذَابَ الْقَبْرِ: يُوهِمُونَ النَّاسَ بِرَاحَةٍ طَوِيلَةِ الْاَمَدِ مِنَ الْعَذَابِ فِي قُبُورِهِمْ اِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ: فَيَحْرِمُونَهُمْ مِنَ الْخُشُوعِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{اَلَمْ يَاْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا اَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَانَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَايَكُونُوا كَالَّذِينَ اُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْاَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُون( نعم ايها الاخوة: ظَلَّتِ الْكَنِيسَةُ فَتْرَةً طَوِيلَةً تُخْفِي عَنِ النَّاسِ وُجُودَ جَهَنَّمَ بِحُجَّةِ اَنَّهَا لَاتُرِيدُ اِخَافَةَ النَّاسِ اِلَى اَنْ وَجَدَتْ نَفْسَهَا اَخِيراً مُضْطَّرَّةً اِلَى الِاعْتِرَافِ بِحَقِيقَةِ جَهَنَّمَ: نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَكَذَلِكَ هَذِهِ الشَّيْبَةُ الضَّالَّةُ الْكَيَّالِيَّةُ الْفِيزْيَائِيَّةُ قَبَّحَهَا الله: مَاذَا اسْتَفَادَتْ مِنْ تَحْصِيلِهَا الْعِلْمِيِّ لِلْفِيزْيَاءِ بِاَعْلَى دَرَجَةٍ بَعْدَ الدِّرَاسَةِ وَالتَّعَبِ وَسَهَرِ اللَّيَالِي الْمُضْنِي: هَلْ جَعَلَتْهَا هَذِهِ الْفِيزْيَاءُ تَصِلُ اِلَى رَاْسِ الْحِكْمَةِ وَهِيَ مَخَافَةُ اللهِ: اَمْ جَعَلَتْهَا حَرِيصَةً عَلَى عَدَمِ اِخَافَةِ النَّاسِ مِنَ اللهِ وَمِنْ عَذَابِهِ فِي الْقَبْرِ وَهِيَ تُدْرِكُ جَيِّداً قَوْلَهُ تَعَالَى فِي اَحْيَاءٍ لَمْ يَكُونُوا مَقْبُورِينَ بَعْدُ وَلَمْ يَكُونُوا مِنَ الْكَافِرِينَ الْمُعَذَّبِينَ بَلْ كَانُوا{فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدَىً{لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَمِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً(وَمَعَ ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ فِي حَقِّ الْفِتْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ زَادَهُمْ هُدَىً وَحَمَاهُمْ مِنَ التَّعْذِيبِ فِي الدُّنْيَا وَالْقَبْرِ وَالْآَخِرَةِ{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً( نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى يُرِيدُ اَنْ يُخِيفَ النَّاسَ وَيُخِيفَ رَسُولَهُ مِنْ فِتْيَةٍ مُؤْمِنِينَ فِي كَهْفِهِمُ الَّذِي اَصْبَحَ قَبْراً لَهُمْ: وَالْكَيَّالِي لَايُرِيدُ اَنْ يُخِيفَ النَّاسَ مِنَ الْكَافِرِينَ الْمُعَذَّبِينَ اَنْ يَلْقَوْا مَصِيرَهُمْ: بَلْ يُطَمْئِنُ الْكَافِرِينَ قَبْلَ الْمُؤْمِنِينَ اِلَى عَدَمِ وُجُودِ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ: وَنَقُولُ لِلْكَيَّالِي: وَنَقُولُ لِمَنْ يَضْحَكُ عَلَيْهِمْ الْكَيَّالِي وَيَسْتَخِفُّ بِعُقُولِهِمْ: نَعَمْ سَنَتَّفِقُ مَعَكُمْ جَدَلاً فِي عَدَمِ وُجُودِ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ: لَكِنْ مَاذَا يَنْفَعُنَا وَيَنْفَعُكُمْ هَذَا اَيُّهَا الْمُغَفَّلُونَ حِينَمَا تَقْرَؤُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَالَبِثُوا(فِي قُبُورِهِمْ{غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ{كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا(فِي قُبُورِهِمْ {اِلَّا عَشِيَّةً اَوْ ضُحَاهَا(بعد ذلك ايها الاخوة: سؤال من احد الاخوة يقول فيه: مَارَاْيُكُمْ بِهَذَا الْاُسْلُوبِ الْهُجُومِيِّ الَّذِي يَعْتَمِدُهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ وَالدُّعَاةِ اِلَى اللهِ فِي دَعْوَتِهِمْ مِنْ اَمْثَالِ الشَّيْخِ الْكِشْكِ رَحِمَهُ اللهُ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: دِينُنُا الْاِسْلَامِيُّ غَالِباً هُوَ دِينُ الْعَاصِفَةِ الَّتِي يَعْقُبُهَا الْهُدُوءُ: وَلَيْسَ دِينَ الْهُدُوءِ الَّذِي يَعْقُبُهُ الْعَاصِفَةُ: وَلَيْسَ دِينَ الدَّعْوَةِ اِلَى اللهِ عَلَى اَنْغَامِ اُمِّ كُلْثُومَ وَهَيْفَاءَ وَهْبِي وَنَانْسِي عَجْرَمْ وَاَلِيسَّا وَ الْعَنْدَلِيبِ الْاَسْمَرِ وَالْعَنْدَلِيبِ الْاَصْفَرِ اِلَى مَاهُنَالِكَ: وَهَذِهِ الدَّعْوَةُ بِهَذَا الْاُسْلُوبِ الْهُجُومِيِّ الَّذِي ذَكَرْتَ اَخِي: يُؤَيِّدُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى{تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ(وَهَذِهِ هِيَ الْعَاصِفَةُ بِهَذَا الْاُسْلُوبِ الْهُجُومِيِّ{ثُمَّ تَلِينُ قُلُوبُهُمْ وَجُلُودُهُمْ اِلَى ذِكْرِ اللهِ(وَهَذَا هُوَ الْهُدُوءُ الَّذِي اَتَى بَعْدَ الْعَاصِفَةِ الْهُجُومِيَّةِ الَّتِي جَعَلَتْكَ تَصْحُو مِنْ غَفْلَتِكَ بَعْدَ اَنْ تَصَارَعْتَ مَعَ الْاَمْوَاجِ الْهُجُومِيَّةِ الْمُتَلَاطِمَةِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ كَالْجِبَالِ وَلَكِنَّهَا مَعَ ذَلِكَ نَافِعَةٌ بِفَضْلِ الَّذِي خَلَقَهَا سُبْحَانَهُ لِاَنَّهَا جَعَلَتْكَ تَدْعُو اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ مُوصِلَةً اِيَّاكَ اِلَى بَرِّ الْاَمَانِ: وَهَذَا اَيْضاً هُوَ حَالُ الدَّاعِيَةِ اِلَى اللهِ مَهْمَا كَانَ هُجُومِيّاً فِي دَعْوَتِهِ بِشَرْطِ اَنْ يَقُولَ الْحَقَّ الَّذِي يَهْدِي اِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ بِاِذْنِهِ سُبْحَانَهُ: نعم ايها الاخوة: وَمَعَ ذَلِكَ نَحْنُ لَانُؤَيِّدُ الدَّعْوَةَ الْهُجُومِيَّةَ اَنْ تَكُونَ عَامَّةً عَلَى جَمِيعِ الْمَشَايِخِ: بَلْ لَابُدَّ اَنْ تَكُونَ الدَّعْوَةُ هَادِئَةً عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الدُّعَاةِ وَ تَسْتَجْدِي خَوَاطِرَ النَّاسِ بِمَا يُرْضِي الَّذِي خَلَقَهَا سُبْحَانَهُ وَغَيْرَ مَائِعَةٍ وَلَامُتَسَيِّبَةٍ كَمَا نَجِدُهَا كَذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَالدُّعَاةِ الْمُخْلِصِينَ مِنْ اَمْثَالِ النَّابْلُسِيِّ وَالْعُرِيفِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الدُّعَاةِ؟ لِاَنَّنَا اَحْيَاناً نَحْتَاجُ وَبِشِدَّةٍ اِلَى الْهُدُوءِ الَّذِي يَعْقُبُهُ الْعَاصِفَةُ الَّتِي تَجْعَلُنَا نَصْحُو مِنْ غَفْلَتِنَا: وَبَعْضُ النَّاسِ لَاتَكْفِيهِمْ عَاصِفَةٌ وَاحِدَةٌ بَلْ يَحْتَاجُونَ اِلَى عَوَاصِفَ هَائِلَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ مِنَ الدَّعْوَةِ اِلَى اللهِ تَذْهَبُ بِهِمْ فِي اتِّجَاهٍ مَلَائِكِيٍّ عَكْسِيٍّ لِتُقَاوِمَ اتِّجَاهاً آَخَرَ فِكْرِيّاً اِبَاحِيّاً مَشْؤُوماً تَحْتَ شِعَارٍ بَرَّاقٍ خَادِعٍ كَاذِبٍ مُنَافِقٍ حَقِيرٍ مِمَّا يُسَمُّونَهُ حُرِّيَّةً شَخْصِيَّةً يَجْعَلُ النَّاسَ يَضِيعُونَ فِي مَتَاهَاتِ هَذَا الْكَوْنِ اللَّامُتَنَاهِي لِاَنَّهُمْ تَاهُوا عَنْ خَالِقِهِمْ وَضَوَابِطِهِ الْاِسْلَامِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ: يَرْاَسُهُ شَيَاطِينُ مِنَ الْاِنْسِ وَالْجِنِّ تُزْعِجُهُمْ وَتَؤُزُّهُمْ اَزّاً دَافِعَةً اِيَّاهُمْ رَغْماً عَنْهُمْ اِلَى الْمَعَاصِي الَّتِي تُهْلِكُهُمْ : بعد ذلك ايها الاخوة: شكوى من احد الاخوة يقول فيها: فِي مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ السُّورِيَّةِ: كَانَ اِمَامُ الْمَسْجِدِ يَتَحَدَّثُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{ يَااَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَاٍ فَتَبَيَّنُوا(فَقُلْتُ لَهُ اَمَامَ الْحَاضِرِينَ: هَلْ مَعْنَى هَذِهِ الْآَيَةِ اَنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِماً كَانَا فَاسِقَيْنِ قَبْلَ اَنْ تُجْمِعَ الْاُمَّةُ عَلَى صِدْقِهِمَا: فَقَامَتِ الدُّنْيَا وَلَمْ تَقْعُدْ: وَاتَّهَمَنِي الْحَاضِرُونَ بِالتَّشَيُّعِ وَمُحَاوَلَةِ اِرْضَاءِ الشِّيعَةِ الْاِمَامِيَّةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ بِهَذَا الطَّرْحِ لِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الْاَسْئِلَةِ: وَقَدَحُوا وَشَكَّكُوا فِي اِيمَانِي: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: سُبْحَانَ الله: مُؤْمِنُ آَلِ فِرْعَوْنَ اَمَامَ الْحَاضِرِينَ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ الْمُتَشَيِّعِينَ لِفِرْعَوْنَ يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ: لَمْ يَتَّهِمْهُ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ وَلَاخَالِقُهُمْ وَلَااَحَدٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ بِالتَّشَيُّعِ لِآَلِ فِرْعَوْنَ حِينَمَا دَعَا آَلَ فِرْعَوْنَ اِلَى اَلَّا يُحْسِنُوا الظَّنَّ بِمُوسَى مُطْلَقاً اَوْ تَمَاماً بَلْ دَعَاهُمْ اِلَى اَنْ يَضَعُوهُ عَلَى الْمِحَكِّ: فَقَالَ فِي سُورَةٍ جَعَلَهَا اللهُ بِاسْمِهِ خَالِدَةً اِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَلَمْ يَقْدَحْ فِيهَا سُبْحَانَهُ بِاِيمَانِهِ قِيدَ اَنْمُلَةٍ: بَلْ اَثْبَتَ لَهُ الْاِيمَانَ فِي سُورَةٍ وَحِيدَةٍ بِهَذَا الِاسْمِ فِي الْقُرْآَنِ وَهِيَ سُورَةُ الْمُؤْمِنِ وَتُسَمَّى اَيْضاً سُورَةَ غَافِر: نَعَمْ اَيُّهَا الْوَهَّابِيَّةُ: يَامَنْ تُقِيمُونَ الدُّنْيَا وَلَاتُقْعِدُونَهَا عَلَى الشِّيعِيِ الْجَاهِلِ وَعَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ الَّذِي يُرِيدُ اَنْ يَخْرُجَ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِ عَلَى اَيْدِيكُمْ: اِسْتَمِعُوا مَاذَا قَالَ مُؤْمِنُ آَلِ فِرْعَوْنَ لِفِرْعَوْنَ وَحَاشِيَتِهِ عَنْ مُوسَى: نَعَمْ نَظِّفُوا آَذَانَكُمْ جَيِّداً: وَاسْتَمِعُوا بِوُضُوحٍ: فَنَحْنُ لَانَقُولُ مَاذَا قَالَ عَنِ الْبُخَارِي وَمُسْلِمٍ: بَلْ نَقُولُ مَاذَا قَالَ عَنْ مُوسَى كَلِيمِ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: نَعَمْ قَالَ{فَاِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَاِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ(نَعَمْ يَفْتَرِضُ الْكَذِبَ عَلَى نَبِيٍّ لَمْ يَبْلُغِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِعْشَارَ مَابَلَغَ مِنَ الدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللهِ: نَعَمْ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي يَجِدُهُ رَسُولُ اللهِ عِنْدَ الْبَعْثِ حَيّاً يُرْزَقُ وَلَمْ يَتَاَثَّرْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ اِلَّا مَنْ شَاءَ الله(فَلَايَدْرِي رَسُولُ اللهِ هَلْ تَاَثَّرَ بِالصَّعْقِ وَمَاتَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ عِنْدَ النَّفْخَةِ الْاُخْرَى: اَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ وَلَمْ يَتَاَثَّرْ بِالنَّفْخَةِ الْاُولَى وَصَعْقِهَا وَلَمْ يَجْمَعْ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ صَعْقَتَيْنِ فِي زَمَنِ الطُّورِ الْمَاضِي وَفِي زَمَنِ النَّفْخَةِ الْاُولَى الْمُسْتَقْبَلِيِّ الَّذِي لَايَعْلَمُ مَتَى هُوَ اِلَّا اللهُ: فَاِذَا كَانَ الْحَالُ كَذَلِكَ عَلَى مُؤْمِنٍ وَاعٍ قَدَحَ فِي صِدْقِ مُوسَى اَمَامَ قَوْمِهِ جَدَلاً لَاحَقِيقَةً: وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَقْدَحْ سُبْحَانَهُ فِي اِيمَانِهِ جَدَلاً وَلَا حَقِيقَةً: بَلْ سَمَّى سُورَةً مِنَ الْقُرْآَنِ بِاسْمِهِ: فَكَيْفَ بِكُمْ بِجَاهِلٍ لَايَفْقَهُ مِنَ الْاِسْلَامِ شَيْئاً حِينَمَا يَقْدَحُ فِي صِدْقِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ لَاجَدَلاً وَلَاحَقِيقَةً: وَاِنَّمَا حَيْرَانَ مُتَسَائِلاً عَمَّا اَشْكَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{اِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَاٍ فَتَبَيَّنُوا(قَائِلاً اِنْ لَمْ يَكُنِ الْبُخَارِيُّ فَاسِقاً: فَلِمَاذَا تَبَيَّنَ عُلَمَاءُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مَانَقَلَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ:نعم ايها الاخوة: مَتَى سَنَتَخَلَّصُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْاَمْرَاضِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ: نَعَمْ نَحْنُ لَانُنْكِرُ اَنَّكَ اَخْطَاْتَ اَخِي بِهَذَا الطَّرْحِ لِاَنَّهُ جَاءَ مُتَاَخِّراً بَعْدَ اِجْمَاعِ الْاُمَّةِ عَلَى اَنَّ اَصَحَّ الْكُتُبِ بَعْدَ الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ هِيَ كُتُبُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: وَنَحْنُ لَانُنْكِرُ اَنَّكَ رُبَّمَا تَجَاهَلْتَ عَامِداً اَوْ نَاسِياً اَوْ جَاهِلاً تَمَاماً بِجَهْلِ الْمَعْذُورِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ(يُنَازِعُ وَيُخَاصِمُ الرَّسُولَ وَيُرِيدُ اَنْ يَتَنَصَّلَ وَيَتَهَرَّبَ مِنْ مَسْؤُولِيَّاتِهِ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَلَيْهِ فِي طَاعَةِ الرَّسُولِ بِحُجَّةِ اَنَّ مَنْ نَقَلُوا عَنْهُ كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ لَيْسُوا بِثِقَاتٍ وَلَاعُدُولٍ مُخَالِفاً لِاِجْمَاعِ الْاُمَّةِ عَلَى تَعْدِيلِهِمْ وَالثِّقَةِ بِهِمْ وَاَنَّ الْعَدْلَ فِيمَا نَقَلُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمُتَّهِماً اِيَّاهُمْ بِالْجَهَالَةِ اَوْ سُوءِ الْحِفْظِ اَوِ التَّعَمُّدِ فِي الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ{مِنْ بَعْدِ مَاتَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى(مِنْ عُلَمَاءِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فِي الثِّقَةِ بِهِمْ{وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ(وَهُمْ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ الَّذِينَ اتَّفَقُوا عَلَى قَبُولِ مَنْقُولَاتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ مِنْ قَوْلٍ نَبَوِيٍّ اَوْ فِعْلٍ اَوْ تَقْرِير{نُوَلِّهِ مَاتَوَلَّى(مِنْ شَيَاطِينِ الْاِنْسِ وَالْجِنِّ الْمُعَانِدِينَ الَّذِينَ لَايَحْكُمُونَ بِالْعَدْلِ وَالْاِنْصَافِ عَلَى مَانُقِلَ عَنْ رَسُولِ اللهِ بَلْ يَقْدَحُونَ اَيْضاً بِمَنْ نَقَلَ عَنْ رَسُولِ اللهِ{وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرَا(نعم ايها الاخوة: لَكِنْ مَعَ ذَلِكَ عَلَيْنَا اَنْ نُحْسِنَ الظَّنَّ بِبَعْضِنَا مَهْمَا اَخْطَاْنَا فِي اُطْرُوحَاتِنَا: فَرُبَّمَا نَكُونُ جَاهِلِينَ فِيمَا نَطْرَحُ مِنْ هَذِهِ النَّوْعِيَّةِ مِنَ الْاَسْئِلَةِ الْمُحْرِجَةِ وَالْمُجْحِفَةِ بِحَقِّ الْكِبَارِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ اَمْثَالِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: وَاَمَّا اَنْ يَاْتِيَ اِنْسَانٌ مَا لِيَتَحَدَّثَ بِوَقَاحَةٍ رُبَّمَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُهَا عَنِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مُتْسَائِلاً حِينَمَا اَمَرَ اللهُ بِالتَّبَيُّنِ وَالتَّثَبُّتِ مِنَ الْفَاسِقِينَ: لِمَاذَا فَعَلَ ذَلِكَ عُلَمَاءُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مَعَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا هَلْ كَانَا فَاسِقَيْنِ: نعم ايها الاخوة: سُؤَالٌ مَنْطِقِيٌّ وَوَجِيهٌ وَفِي مَحَلِّهِ اِنْ كَانَ مِنْ اِنْسَانٍ جَاهِلٍ يُرِيدُ اَنْ يَخْرُجَ مِنْ ظُلُمَاتِ الطَّاعِنِينَ عَلَى اَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَتَابِعِيهِمْ وَاَتْبَاعِ تَابِعِيهِمْ اِلَى نُورِ الْاِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ لِيَتَخَلَّصَ مِنَ السُّمُومِ الْفِكْرِيَّةِ الْمُنْحَرِفَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ الَّتِي حَشَوْا بِهَا دِمَاغَهُ الَّذِي يَحْتَاجُ اِلَى غَسِيلٍ فِكْرِيٍّ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ لِيُثْلِجَ صَدْرَهُ بِالتُّرْيَاقِ الْعِلْمِيِّ الشَّرْعِيِّ الشَّافِي: نعم ايها الاخوة: بَشَرٌ مِثْلُنَا عَلَى مُسْتَوَى رَسُولٍ يُوحَى اِلَيْهِ يُطَالِبُهُ النَّاسُ بِدَلِيلٍ عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ فَيَاْتِي لَهُمْ بِدَلِيلٍ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْاِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اَنْ يَاْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَايَاْتُونَ بِمِثْلِهِ(فَاْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ(فَاْتُوا بِسُورَةٍ(وَاحِدَةٍ فَقَطْ{مِنْ مِثْلِهِ(مِنْ مِثْلِ سُوَرِهِ( فَكَيْفَ لَايُطَالَبُ بَشَرٌ مِثْلُنَا لَايُوحَى اِلَيْهِ بِدَلِيلٍ عَلَى صِدْقِ مَانَقَلَ عَنْ رَسُولِ اللهِ مِنْ صَحِيحِ الْحَدِيثِ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: فَجَاءَ الدَّلِيلُ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[لَاتَجْتَمِعُ اُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ(وَقَدْ اَجْمَعَتِ الْاُمَّةِ عَلَى صِدْقِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِيمَا نَقَلَا عَنْ رَسُولِ اللهِ: فَكَانَ الْهُدَى فِيمَا نَقَلَا حَاصِلاً مِنْ اِجْمَاعِ الْاُمَّةِ الَّتِي لَاتَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ فِي تَعْدِيلِهِمْ وَالثِّقَةِ بِهِمْ وَتَصْدِيقِهِمْ:وَهَذَا مَاكَانَ غَائِباً عَنْ بَالِ هَذَا السَّائِلِ الْمِسْكِينِ الْمُتَخَبِّطِ الَّذِي يَبْحَثُ عَمَّنْ يُنِيرُ لَهُ دَرْبَهُ وَطَرِيقَهُ بِهَذَا الْجَوَابِ الَّذِي قُلْنَاهُ: وَالَّذِي هُوَ مِنَ الصُّعُوبَةِ بِمَكَانٍ اَنْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِهِ: فَاَقَمْنَا الدُّنْيَا وَلَمْ نُقْعِدْهَا ضَارِبِينَ بِعُرْضِ الْحَائِطِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى{وَاَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ(جَزَاءً وِفَاقاً عَلَى هُدَى اللهِ لَكَ وَاِنْقَاذِهِ لَكَ مِنَ الضَّلَالَةِ( فَنَهَرْنَاهُ مُتَكَبِّرِينَ مُتَعَجْرِفِينَ عَلَيْهِ وَعَلَى اَمْثَالِهِ بِسَبَبِ سُؤَالٍ جَاهِلٍ بَسِيطٍ: فَكَيْفَ لَوْ اَشْكَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى{لَمْ يُولَدْ{هُوَ الْاَوَّلُ(ثُمَّ سَاَلَنَا: مَنْ خَلَقَ اللهَ: هَلْ سَنَعْتَبِرُهُ مُكَذِّباً بِسُورَةِ الْاِخْلَاصِ الصَّمَدِيَّةِ الَّتِي تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآَنِ: اَمْ نَقُولُ لَهُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ لِاَمْثَالِهِ مِنْ قَبْلُ: هَذَا صَرِيحُ الْاِيمَانِ: فَاِلَى اَيْنَ اَنْتُمْ ذَاهِبُون: ونترك القلم الآن لمشايخنا الموالين قائلين: يَقُولُ السَّائِلُ اَنَّهُ يَقْرَاُ كَثِيراً عَنْ فَوَائِدِ الْكَمُّونِ وَالْيَانْسُونِ وَالْبَابُونِجِ وَالزُّهُورَاتِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْاَعْشَابِ وَيَشْرَبُ كَمِّيَّةً كَبِيرَةً مِنْهَا وَلَاتُجْدِي مَعَهُ نَفْعاً: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَنَّهَا تُعْطِي مَفْعُولاً عَكْسِيّاً بِكَمِّيَّاتٍ كَبِيرَةٍ: وَرُبَّمَا تَضُرُّكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ: وَيَكْفِيكَ اَخِي كَاْسٌ وَاحِدَةٌ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ يَوْمِيّاً: وَرُبَّمَا تَنْفَعُكَ عَلَى الرِّيقِ: وَرُبَّمَا تَضُرُّكَ: فَالْكُولُونُ وَالْمَعِدَةُ وَالْاَمْعَاءُ يُصَابُونَ بِضَعْفٍ كَبِيرٍ وَشَيْخُوخَةٍ: وَلَاتَعُودُ الْمَعِدَةُ وَالْكُولُونُ وَالْاَمْعَاءُ قَادِرَةً عَلَى الْهَضْمِ بِنَفْسِ الْقُوَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ بِهَا فِي فَتْرَةِ الشَّبَابِ: وَلَاتَتَقَبَّلُ كُلَّ مَايُلْقَى اِلَيْهَا مِنْ طَعَامٍ اَوْ شَرَابٍ: وَ رُبَّمَا تَتَاَثَّرُ الْمَعِدَةُ وَالْكُولُونُ وَالْاَمْعَاءُ مِنَ الْمُرِّ اَوْ مِنَ الْحُلْوِ اَوْ مِنَ الْحَامِضِ اَوْ مِنَ الْمَالِحِ: وَرُبَّمَا يَتَاَثَّرُ الْجِهَازُ الْبَوْلِيُّ اَيْضاً وَيُصْبِحُ تَصْرِيفُ الْبَوْلِ ضَعِيفاً جِدّاً: وَرُبَّمَا يَرْتَفِعُ ضَغْطُكَ بِسَبَبِ ذَلِكَ كُلِّهِ اَوْ يَنْزِلُ: وَخَاصَّةً عِنْدَ كِبَارِ السِّنِّ: وَلِذَلِكَ نَحْنُ بِحَاجَةٍ اِلَى خِبْرَةٍ عَالِيَةٍ جِدّاً فِي الطِّبِّ الْبَدِيلِ تَتَنَاسَبُ مَعَ كَافَّةِ الْاَعْمَارِ لِكُلِّ اِنْسَانٍ: وَتَتَنَاسَبُ مَعَ جِسْمٍ مَرِيضٍ يُعَانِي مِنْ اَمْرَاضٍ شَتَّى فِي اَعْضَاءٍ شَتَّى مُخْتَلِفَةٍ: وَتَتَنَاسَبُ اَيْضاً مَعَ الْكَمِّيَّةِ الْمَحْدُودَةِ الَّتِي يَجِبُ اَنْ يَتَنَاوَلَهَا كُلُّ اِنْسَانٍ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ النَّافِعِ اَوِ الطَّعَامِ: كَالْحُبُوبِ الدَّوَائِيَّةِ الَّتِي لَايُنَاسِبُكَ اَخِي اِلَّا اَنْ تَتَنَاوَلَهَا بِانْتِظَامٍ حَبَّةً حَبَّةً كُلَّ ثَمَانِي سَاعَاتٍ: وَهَذَا هُوَ حَالُ الطَّعَامِ النَّافِعِ وَالشَّرَابِ النَّافِعِ اَيْضاً فِي الطِّبِّ الْبَدِيلِ: وَصَدَقَ اللهُ تَعَالَى اِذْ يَقُولُ{كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَاتُسْرِفُوا اِنَّهُ لَايُحِبُّ الْمُسْرِفِين(لِاَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَمَايَنْفَعُهُ وَمَايَضُرُّهُ وَيَعْلَمُ سُبْحَانَهُ الَّذِي{جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً(اَنَّ مَنْ خَلَقَ مِنَ النَّاسِ تَضْعُفُ قُوَاهُمْ شَيْئاً فَشَيْئاً يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ: فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ اَنْ يَنْتَبِهُوا اِلَى طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ جَيِّداً: وَلَا يَاْكُلُوا وَلَايَشْرَبُوا اِلَّا بِحَذَرٍ وَدُونَ اِسْرَافٍ وَلَامَخِيلَةٍ: نعم ايها الاخوة: وَاِخْوَانُنَا فِي الْبَادِيَةِ: يَعْلَمُونَ بِالْفِطْرَةِ مَضَارَّ الْقَهْوَةِ: وَلِذَلِكَ لَايَتَنَاوَلُونَ مِنْهَا اِلَّا كَمِّيَّةً قَلِيلَةً جِدّاً كُلَّمَا عَنَّتْ اَوْ خَطَرَتْ عَلَى بَالِهِمْ وَاشْتَهَوْا شُرْبَهَا: وَقَدْ بَعَثَ اِلَيْنَا اَحَدُ الْاِخْوَةِ بِالرِّسَالَةِ التَّالِيَةِ قَائِلاً: اَشْعُرُ بِالْقَرَفِ وَالِاشْمِئْزَازِ حِينَمَا اَكُونُ جَالِساً مَعَ الْبَدْوِ وَيَشْرَبُونَ مِنْ كَاْسٍ اَوْ فِنْجَانٍ وَاحِدٍ مِنَ الْقَهْوَةِ يَتَنَاقَلُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ اِلَى اَنْ يَاْتِيَ الدَّوْرُ عَلَيَّ: فَاَرْفُضُ اَنْ اَشْرَبَ مَعَهُمْ مِنْ نَفْسِ الْفِنْجَانِ: وَاَشْعُرُ بِالْاِحْرَاجِ: فَيَاْتُونَ بِفِنْجَانٍ آَخَرَ: فَيَصُبُّونَ لِي شَيْئاً مِنَ الْقَهْوَةِ وَاَشْرَبُ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّ اِخْوَانَنَا مِنَ الْبَدْوِ: يُؤْمِنُونَ اَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَايَخُونُهُمْ وَلَوْ خَانَتْهُمْ صِحَّتُهُمْ وَانْتَقَلَتِ الْعَدْوَى اِلَيْهِمْ: وَاَنْعِمْ بِهِ مِنْ اِيمَانٍ حِينَمَا يَكُونُ اِيمَانُهُمْ كَاِيمَانِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَمَا قَالَ: لَوْ رَاَيْتُ الْجَنَّةَ بِعَيْنَيَّ فَاِنِّي لَااُصَدِّقُ عَيْنَيَّ لِاَنَّهُمَا قَدْ تَخُونَانِنِي: وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ الَّذِي اَخْبَرَنِي عَنِ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِنِي اِيَّاهَا لَايَخُونُنِي: وَلِذَلِكَ لَااُصَدِّقُ عَيْنَيَّ وَاُصَدِّقُ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: نعم ايها الاخوة: وَاِخْوَانُنَا مِنَ الْبَدْوِ يُؤْمِنُونَ اِيمَاناً لَوْ وُزِّعَ عَلَى اَهْلِ الْيَمَنِ لَوَسِعَهُمْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[سُؤْرُ الْمُؤْمِنِ(رِيقُهُ(شِفَاء[وَلِذَلِكَ يَشْرَبُونَ الْقَهْوَةَ مِنْ فِنْجَانٍ اَوْ كَاْسٍ وَاحِدٍ مَهْمَا كَانَ عَدَدُهُمْ كَبِيراً: وَاللهُ تَعَالَى اَيْضاً يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ : خَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ اَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ: فَكَيْفَ لَايَكُونُ فِيهِ شِفَاءٌ: بعد ذلك ايها الاخوة: سؤال يقول: اِنْسَانٌ مِنَ النَّاسِ لَاتَنْهَاهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ اَبَداً: هَلْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ: والجواب على ذلك: نَحْنُ لَانُنْكِرُ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[مَنْ لَم تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ اِلَّا بُعْدَاً(فَنَحْنُ نَتَعَبَّدُ اللهَ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ تَنْهَنَا عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ: فَهَلْ نَتْرُكُ الصَّلَاةَ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: نَحْنُ الظَّالِمِينَ اَيْضاً نَتَعَبَّدُ اللهَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآَنِ فِي الصَّلَاةِ وَفِي خَارِجِ الصَّلَاةِ: وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ عَنِ الْقُرْآَنِ{شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَايَزِيدُ الظَّالِمِينَ اِلَّا خَسَاراً(فَهَلْ نَتْرُكُ قِرَاءَةَ الْقُرْآَنِ حَتَّى وَلَوْ كُنَّا مِنَ الْفِئَةِ الظَّالِمَةِ الْبَاغِيَةِ الَّتِي تَرْضَى بِتَحْكِيمِ الْقُرْآَنِ لِنَصِيرَ اَعْدَاءً مِنَ الْمُجْرِمِينَ لِلْاَنْبِيَاءِ بِسَبَبِ هَجْرِ الْقُرْآَنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ اِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورَاً وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوَّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ(يَهْجُرُ الْقُرْآَنَ وَيَنْبُذُهُ: نعم ايها الاخوة: اِنْ عَجَزَ الْقُرْآَنُ عَنِ الْاِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ لِحِكْمَةٍ يُرِيدُهَا اللهُ: فَنَحْنُ نَعْتَقِدُ اَنَّ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ اَعْجَزُ مِنَ الْقُرْآَنِ عَنِ الْاِصْلَاحِ وَلَاخَيْرَ فِيهَا: وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ الْاَحْوَالِ: هَلْ نَتْرُكُ قِرَاءَةَ الْقُرْآَنِ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَللهُ تَعَالَى اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الَّذِي يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ كَمَا تَنْهَى الصَّلَاةُ الَّتِي شَرَعَهَا عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ اَيْضاً: وَمَعَ ذَلِكَ نَحْنُ لَانَنْتَهِي عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ: فَهَلْ نَتْرُكُ عِبَادَةَ اللهِ الَّذِي يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ: هَلْ نَنْسَى اللهَ لِنَدْخُلَ فِي مَحْظُورٍ خَطِيرٍ جِدّاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{نَسُوا اللهَ فَاَنْسَاهُمْ اَنْفُسَهُمْ(نعم ايها الاخوة: اَلزَّكَاةُ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللهُ وَالصَّدَقَةُ الَّتِي تُنْقِصُ مِنْ اَمْوَالِنَا وَتَاْكُلُهَا وَنَخْسَرُهَا اِنْ لَمْ نَسْتَثْمِرْهَا: وَمَعَ ذَلِكَ هَلْ نَتْرُكُ الزَّكَاةَ؟ هَلْ نَتْرُكُ الْاِيمَانَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[مَانَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَة( هَلْ يُعْفِينَا اللهُ مِنَ الزَّكَاةِ وَلَوْ لَمْ تُطَهِّرْنَا وَ تَنْهَنَا عَنْ فَحْشَاءِ الْبُخْلِ وَالْمَنِّ وَالْاَذَى وَمُنْكَرِ الرِّيَاءِ وَالْمُفَاخَرَةِ وَالسُّمْعَةِ وَالشَّعْبِيَّةِ وَالنِّيَّةِ غَيْرِ الْخَالِصَةِ لِوَجْهِ الله: هَلْ تُعْفَى الْاَمْوَالُ الرِّبَوِيَّةُ الْحَرَامُ مِنَ الزَّكَاةِ: بَلْ هِيَ اَقْوَى مَالٍ حَرَامٍ وَاَشَدُّهُ وَاَلْعَنُهُ وَاَمْحَقُهُ: نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى يَقُولُ{وَاَقِمِ الصَّلَاةَ اِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ(وَلَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يَقُلْ(اِنَّ الْفَحْشَاءَ وَالْمُنْكَرَ تَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ(وَلَمْ يَقُلْ(اِنَّ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَابَطَنَ تَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ: بَلْ لَمْ يَسْتَفْتِحْ سُبْحَانَهُ قُرْآَنَهُ الْكَرِيمَ بِقَضِيَّةِ النَّهْيِ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ: وَاِنَّمَا اسْتَفْتَحَهُ فِي اَوَّلِ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآَنِ وَهِيَ سُورَةُ الْعَلَقِ بِقَضِيَّةِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{اَرَاَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداً اِذَا صَلَّى اَرَاَيْتَ اِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى اَوْ اَمَرَ بِالتَّقْوَى اَرَاَيْتَ اِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى اَلَمْ يَعْلَمْ بِاَنَّ اللهَ يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَاً بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ كَلَّا لَاتُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ(نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى حِينَمَا شَرَعَ الصَّلَاةَ: كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ اَنَّهَا سَتَجُرُّ مَعَهَا الْفَحْشَاءَ وَالْمُنْكَرَ لِمَنْ يُعَانِي مِنْ خَلَلٍ فِي صَلَاتِهِ وَاِيمَانِهِ: فَجَعَلَ صَلَاتَهُ الَّتِي لَاتَنْهَاهُ فِتْنَةً لَنَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً اَتَصْبِرُونَ( لِيَخْتَبِرَنَا هَلْ سَنُقَوِّمُ لَهُ اعْوِجَاجَ صَلَاتِهِ وَنَنْصَحُهُ بِالتَّدَرُّجِ بَدْءاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى{اَقِمِ الصَّلَاةَ(نعم اخي: يَامَنْ لَاتَنْهَاكَ صَلَاتُكَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ يَنْصَحُكَ الْقُرْآَنُ بِشِدَّةٍ اَلَّا تَيْاَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ مَهْمَا اَسْرَفْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَاَنْ تَجْعَلَ الصَّلَاةَ فِي كُلِّ الْاَحْوَالِ كَالْاُوكْسِجِينِ الَّذِي تَخْتَنِقُ بِدُونِهِ وَلَايُمْكِنُكَ اَنْ تَحْيَا بِدُونِهِ: وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَعِيبُونَ عَلَى صَلَاتِكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ{لَايَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ(بِالْوَسَاوِسِ وَالْاَوْهَامِ وَالشُّبُهَاتِ وَعَدَمِ الْحَضِّ عَلَى طَعَامِ الصَّلَاةِ وَهُوَ تَقْوِيمُهَا بِالْخُشُوعِ وَالْخَوْفِ مِنَ اللهِ لِهَذَا الْمِسْكِينِ الَّذِي لَاتَنْهَاهُ صَلَاتُهُ: وَكَانَ الْاَوْلَى بِهِمْ اَنْ يَجْعَلُوهُ يُدْرِكُ جَيِّداً عَظَمَةَ الَّذِي يُصَلِّي لَهُ وَيَعْصِيهِ قَبْلَ اَنْ يَجْعَلُوهُ يُدْرِكُ عَظَمَةَ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ: وَاَنَّ عَظَمَةَ اللهِ اَكْبَرُ مِنْ عَظَمَةِ فَحْشَائِهِ وَمُنْكَرِهِ وَصَلَاتِهِ الَّتِي لَاتَنْهَاهُ مَهْمَا مَارَسَ مِنَ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَمَهْمَا خَذَلَتْهُ صَلَاتُهُ: نعم ايها الاخوة:وَكَيْفَ نُدْرِكُ عَظَمَةَ اللهِ: هَلْ نُدْرِكُ عَظَمَةَ اللهِ وَنَسْتَشْعِرُهَا بِاِهْمَالِنَا لِعُلُومِ الْعَقِيدَةِ وَعدَمِ التَّفَقُّهِ بِهَا: وَالتَّسْلِيمِ لِمَا يَقُولُهُ الْمُعْتَزِلَةُ الَّذِينَ بَالَغُوا فِي تَنْزِيهِ اللهِ حَتَّى سَلَبُوا مِنْهُ جَمِيعَ صِفَاتِهِ وَنَفَوْهَا وَعَطَّلُوهَا: وَلَمْ يُثْبِتْ مِنْهَا الْاَشَاعِرَةُ اِلَّا سَبْعاً: هَلْ هَذِهِ هِيَ عَظَمَةُ اللهِ الَّتِي يَجِبُ اَنْ نُسْلِمَ لَهَا: نعم ايها الاخوة: هَلْ عَظَمَةُ اللهِ مَوْجُودَةٌ عِنْدَ الْقَدَرِيَّةِ الْجَبْرِيَّةِ الَّذِينَ بَالَغُوا فِي اِثْبَاتِ الْقَدَرِ: هَلْ عَظَمَةُ اللهِ مَوْجُودَةٌ عِنْدَ الْقَدَرِيَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ بَالَغُوا فِي نَفْيِ الْقَدَرِ: كَيْفَ سَتَنْهَانَا صَلَاتُنَا عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَقَدْ ضَاعَتْ عَظَمَةُ اللهِ فِي قُلُوبِنَا بِسَبَبِ عَدَمِ التَّحْذِيرِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْخَوَارِجِ الَّذِينَ يَنْفُونَ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللهِ لِاَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ اُمَّتِهِ: وَيَعْتَبِرُونَهُم كَافِرِينَ خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ فِي النَّارِ لَايَخْرُجُونَ مِنْهَا: وَتَجْرِي عَلَيْهِمُ الْاَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ مِنْ حُدُودٍ وَغَيْرِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ عِنْدَ الْخَوارِجِ: وَلَاتَجْرِي عَلَيْهِمْ اِلَّا فِي الْآَخِرَةِ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ يَعْتَبِرُونَهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ لَاهُمْ مُؤْمِنُونَ وَلَاهُمْ كَافِرُونَ فَلَايُسْعِفُهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ كَمَا اَسْعَفَ اللهُ بِرَحْمَتِهِ الَّذِينَ عَلَى الْاَعْرَافِ حِينَمَا تَسَاوَتْ حَسَنَاتُهُمْ مَعَ سَيِّآَتِهِمْ: فَلَاهُمْ كُفَّارٌ عِنْدَهُمْ كَمَا ذَكَرْنَا: وَلَاهُمْ مُؤْمِنُونَ: وَلَايَشْفَعُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ: بَلْ لَا تَشْفَعُ لَهُمْ رَحْمَةُ اللهِ: فَكَيْفَ لَايَتَجَرَّاُ مُتَجَرِّىءٌ بَعْدَ كُلِّ هَذَا الْيَاْسِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ وَشَفَاعَةِ رَسُولِ اللهِ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْخَوَارِجِ عَلَى ارْتِكَابِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ مَهْمَا كَانَ يُصَلِّي وَقَدْ جَعَلُوهُ يَائِساً تَمَاماً مِنْ رَحْمَةِ اللهِ: نعم ايها الاخوة: وَالْبَاطِنِيَّةُ الَّذِينَ يُقَدِّسُونَ قَاتِلَ الْاِمَامِ عَلِيٍّ مِنَ الْخَوَارِجِ: يُقَدِّسُونَهُ لِاَنَّهُ خَلَّصَ اللَّاهُوتَ مِنَ النَّاسُوتِ بِزَعْمِهِمْ: وَالْعَجِيبُ اَنَّهُمْ لَايُكَفِّرُونَ الْخَارِجِيَّ الَّذِي ارْتَكَبَ اَكْبَرَ الْكَبَائِرِ بِقَتْلِ عَلَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَ اَمَّا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَاِنَّهُمْ يَحْمِلُونَ نَفْسَ الْعَقِيدَةِ الَّتِي يَحْمِلُهَا الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ فِي كُفْرِ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ وَتَيْئِيسِهِ مِنَ الشَّفَاعَةِ بِرَحْمَةِ اللهِ الْوَاسِعَةِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ اَوْ مِنْ شَفَاعَةِ رَسُولِ اللهِ الْمَحْدُودَةِ: نعم ايها الاخوة: هَلْ سَنَشْتَشْعِرُ عَظَمَةَ اللهِ عِنْدَ الْمُتَصَوِّفَةِ الَّذِينَ سَاَلَهُمْ سَائِلٌ بِقَوْلِهِ: هَلْ يَزْنِي الْوَلِيُّ: فَمَاذَا قَالَ لَهُ شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِهِمْ: هَلْ قَالَ لَهُ{اِنَّ اللهَ لَايَاْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ اَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَالَاتَعْلَمُون(مَعَاذَ اللهِ بَلْ قَالَ لَهُ كَلِمَةَ حَقٍّ اُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِالذَّاتِ وَهِيَ قَوْلُهُ{اِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَايَشَاءُ(فَهَؤُلَاءِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الَّذِينَ يَعِيبُونَ عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ عَمُودُ الدِّينِ مَنْ اَقَامَهَا فَقَدْ اَقَامَ الدِّينَ وَمَنْ هَدَمَهَا فَقَدْ هَدَمَ الدِّينَ: لَانَسْمَعُهُمْ اَبَداً يَقُولُونَ لِمَنْ لَاتَنْهَاهُ صَلَاتُهُ: رَمِّمْ هَذَا الْعَمُودَ مِنَ الصَّلَاةِ مِنْ اَجْلِ دِينِكَ: مِنْ اَجْلِ اَغْلَى شَيْءٍ عِنْدَكَ وَهُوَ هَذَا الدِّينُ: وَادْعَمْهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْخُشُوعِ وَالتَّقْوَى: فَاِنَّهُ عَمُودٌ ضَعِيفٌ مُتَفَسِّخٌ يَكَادُ اَنْ يَنْهَارَ: وَاتَّقِ اللهَ قَبْلَ اَنْ يَنْهَارَ عَلَيْكَ سَقْفُ الدِّينِ مِنْ فَوْقِكَ وَيَخْسِفَ بِكَ اللهُ اِلَى اَسْفَلِ سَافِلِينَ: فَهَؤُلَاءِ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ الَّذِينَ لَايُذَكِّرُونَهُ بِتَقْوَى اللهِ{لَايَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ اِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَاُولَئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاُولَئِكَ اَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون(نَعَمْ اَخِي يَامَنْ لَاتَنْهَاكَ صَلَاتُكَ: صَلَاتُكَ اَخِي فِيهَا خَلَلٌ: وَبِحَاجَةٍ اِلَى اِصْلَاحِ هَذَا الْخَلَلِ: فَاَقِمْهَا: اَيْ اسْتَقِمْ بِهَا لِتَنْهَاكَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ: نعم اخي: اَنْتَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا: وَصَلَاتُكَ لَاتَنْهَاكَ: وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَالَاتَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ اَنْ تَقُولُوا مَالَاتَفْعَلُونَ(نعم ايها الاخوة: هَكَذَا نَنْصَحُهُ بِالتَّدَرُّجِ: وَلَانَتْرُكُ آَيَةً مِنَ الْقُرْآَنِ اَوْ حَدِيثاً شَرِيفاً يُقَوِّي هِمَّتَهُ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ اِلَّا وَنَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ: اِلَى اَنْ نَاْتِيَ مَعَهُ اِلَى آَخِرِ الدَّوَاءِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ(وَلَانَجْعَلُ هَذِهِ الْآَيَةَ اَوَّلَ الدَّوَاءِ: نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: اَللهُ تَعَالَى جَعَلَ اَمْثَالَ هَؤُلَاءِ الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ لَايَنْتَهُونَ فِتْنَةً لَنَا: وَلَوْ لَمْ يَجْعَلْهُمْ فِتْنَةً لَنَا: فَلَاسَبِيلَ اِلَى اَنْ نَتَعَبَّدَهُ سُبْحَانَهُ بِفَرِيضَةِ الْاَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ: بَلْ تُصْبِحُ فَرِيضَةً مُعَطَّلَةً: فَيَنْزِعُ سُبْحَانَهُ عَنَّا وِسَامَ الشَّرَفِ الَّذِي اَعْطَاهُ لِهَذِهِ الْاُمَّةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَاْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ(وَيُسَلِّطُ عَلَيْنَا وِسَامَ اللَّعْنَةِ الَّذِي سَلَّطَهُ سُبْحَانَهُ عَلَى بَنِي اِسْرَائِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي اِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْاِبَاحِيَّةِ وَالْحُرِّيَّةِ الشَّخْصِيَّةِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ الَّذِي يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ{كَانُوا لَايَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ(نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى حِينَمَا شَرَعَ الْجِهَادَ: كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ مِقْدَارَ الْخَطَرِ الَّذِي سَيَجُرُّهُ عَلَى الْاَبْرِيَاءِ: وَمَعَ ذَلِكَ اَرَادَ سُبْحَانَهُ اَنْ يَتَعَبَّدَنَا بِعِبَادَةِ الْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ وَلَوْ اَدَّى ذَلِكَ اِلَى اَنْ يُلْقِيَ الْاَعْدَاءُ اَطْفَالَنَا فِي نِيرَانِ الْجَحِيمِ كَمَا فَعَلَ اَصْحَابُ الْاُخْدُودِ: نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى حِينَمَا شَرَعَ الدَّيْنَ فِي اَطْوَلِ آَيَةٍ فِي الْقُرْآَنِ: كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ مَاسَيَجُرُّهُ الدَّيْنُ مِنَ الْمُمَاطَلَةِ وَالنَّصْبِ وَالِاحْتِيَالِ وَاَكْلِ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ عِنْدَ غَيْرِ الْمُعْسِرِينَ: فَهَلْ نَتْرُكُ التَّعَامُلَ بِالدَّيْنِ مِنْ اَجْلِ ثُلَّةٍ مِنَ الْمُغَفَّلِينَ لَاهَوَّنَ اللهُ عَلَيْهِمْ اِنْ لُدِغُوا مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ: هَلْ نَكْتُبُ عَلَى اَبْوَابِ مَحَلَّاتِنَا التِّجَارِيَّةِ: اَلدَّيْنُ مَمْنُوعٌ وَالْعَتَبُ مَرْفُوعٌ وَالرِّزْقُ عَلَى رَبِّ الْعِبَادِ: نعم ايها الاخوة: اَخْوَفُ مَانَخَافُ عَلَيْكُمْ: اَنْ يَاْتِي يَوْمٌ تَكْتُبُونَ فِيهِ عَلَى اَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَالْمَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ: اَلصَّلَاةُ مَمْنُوعَةٌ: نعم ايها الاخوة: سَاَلْنَا شَيْخَ جَامِعِ الْمَنْصُورِ فِي طَرْطُوسَ اَنْوَرَ سَطُّوف: مَارَاْيُكَ فِيمَا يَكْتُبُهُ التُّجَّارُ مِنْ مَنْعِ الدَّيْنِ فِي دَكَاكِينِهِمْ: فَقَالَ: لَااَجِدُ مَانِعاً شَرْعِيّاً فِيمَا يَكْتُبُونَ؟ لِاَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ فَرْضاً عَلَى الْعِبَادِ: فَقُلْنَا لَهُ: سُبْحَانَ الله: لِمَاذَا لَاتَكْتُبُ عَلَى بَابِ جَامِعِ الْمَنْصُورِ: اَلسُّنَنُ الرَّوَاتِبُ مَمْنُوعَةٌ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ اَنْ تُصَلَّى: فَاَنْتَ تَعْلَمُ جَيِّداً اَنَّهَا لَيْسَتْ فَرْضاً عَلَى الْعِبَادِ: ثُمَّ تَعَالَ مَعَنَا: مَنْ قَالَ لَكَ اَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الْعِبَادِ: مَاذَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[اِنَّ فِي الْمَالِ حَقّاً سِوَى الزَّكَاةُ(فَلَوْلَمْ نَجِدْ فِي مُجْتَمَعٍ مَا مَنْ يُزَكِّي وَيَتَصَدَّقُ عَلَى ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْفَاقَةِ وَمَسَائِلِ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ: فَهَلْ نَتْرُكُ النَّاسَ يَمُوتُونَ: اَمْ نَلْجَاُ اِلَى الِاقْتِرَاضِ: وَرُبَّمَا نَضْطَّرُّ آَسِفِينَ اِلَى الِاقْتِرَاضِ بِالرِّبَا وَالْعَيَاذُ بِاللهِ لِنَنْجُوَ مِنَ الْهَلَاكِ: فَهَلْ لَايَكُونُ الدَّيْنُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَرْضاً اَيْضاً: نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى حِينَمَا شَرَعَ تَعَدُّدَ الزَّوْجَاتِ: كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ مِقْدَارَ الْمَضَارِّ وَالشَّقَاءِ وَالتَّعَاسَةِ الَّتِي سَيَجْلُبُهَا هَذَا التَّعَدُّدُ: وَمَعَ ذَلِكَ اَبَاحَهُ وَسَمَحَ بِهِ؟ لِاَنَّهُ اَيْضاً سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ عَنْ مَنَافِعِهِ الَّتِي تَعْلُو عَلَى مَضَارِّهِ: وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: فَاِنَّ مَنَافِعَهَا اَكْبَرُ مِنْ مَضَارِّهَا وَلَوْ لِاِنْسَانِ لَاتَنْهَاهُ صَلَاتُهُ لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ يُصَلِّي مَعَ قَوْمٍ تَنْهَاهُمْ صَلَاتُهُمْ وَلَايَشْقَى جَلِيسُهُمْ مَهْمَا كَانَ فَاسِقاً فَاحِشاً مُنْكَراً اَوْ صَالِحاً وَمَهْمَا كَانَ عَدَدُهُمْ قَلِيلاً؟ وَلِاَنَّهُ اَيْضاً يُصَلِّي مَعَ اِمَامٍ يَدْعُو لَهُ دُعَاءً مُسْتَجَاباً بِالْفَاتِحَةِ جَهْراً وَمَعَ اُنَاسٍ يُصَلُّونَ وَرَاءَ الْاِمَامِ وَيَدْعُونَ لَهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ دُونَ اَنْ يَسْمَعَهُمْ حِينَمَا يَقْرَؤُونَ الْفَاتِحَةَ سِرّاً وَحِينَمَا يَقْرَؤُونَهَا جَهْراً اَيْضاً فَيَدْعُونَ لَهُ وَلَهُمْ بِقَوْلِهِمْ{ اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَاِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ اَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ(وَمِنَ الْمَعْلُومِ لَدَيْكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنَّهُ يَجُوزُ شَرْعاً طَلَبُ الدُّعَاءِ مِنَ الْاَحْيَاءِ وَلَايَجُوزُ مِنَ الْاَمْوَاتِ: نعم ايها الاخوة: وَرُبَّمَا يَكُونُ الْخَلَلُ فِي اِيمَانِهِ وَصَلَاتِهِ الَّتِي لَا تَنْهَاهُ بِسَبَبِ خَلَلٍ آَخَرَ فِي اِيتَاءِ الزَّكَاةِ؟ لِاَنَّ اللهَ تَعَالَى اَكَّدَ عَلَى اِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَاِيتَاءِ الزَّكَاةِ مُكَرِّراً ذَلِكَ فِي اَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِينَ مَوْضِعاً مِنَ الْقُرْآَنِ: فَاِذَا صَلُحَتْ زَكَاتُهُ: صَلُحَ اِيمَانُهُ وَصَلَاتُهُ وَاللهُ وَرَسُولُهُ اَعْلَمُ: نعم ايها الاخوة: هَذِهِ هِيَ بَعْضُ الْاِرْشَادَاتِ الَّتِي يَجِبُ اَنْ نَتَعَامَلَ بِهَا مَعَ مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ: وَاَمَّا اَنْ يَكُونَ دَيْدَنُنَا دَائِماً مَعَهُ اَنْ نَقْدَحَ فِي اِيمَانِهِ: وَاَنْ نَقْدَحَ فِي صَلَاتِهِ: فَاسْمَحُوا لَنَا اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنْ نَقُولَ لَكُمْ بِكُلِّ اَسَفٍ: لَافَرْقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِ شُعَيْبٍ الْمُهْلَكِينَ الْمُعَذَّبِينَ الَّذِينَ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ{قَالُوا يَاشُعَيْبُ اَصَلَاتُكَ تَاْمُرُكَ اَنْ نَتْرُكَ مَايَعْبُدُ آَبَاؤُنَا اَوْ اَنْ نَفْعَلَ فِي اَمْوَالِنَا مَانَشَاءُ اِنَّكَ لَاَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيد(نعم ايها الاخوة: قَالُوا كَلِمَةَ حَقٍّ اَرَادُوا بِهَا بَاطِلاً مِنَ الْقَوْلِ وَمُنْكَراً وَزُوراً وَهُوَ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَتَعْيِيبُهُمْ عَلَى اللهِ وَعَلَى تَشْرِيعِ اللهِ لَهَا(وَيْلَكَ اَيُّهَا الثَّرْثَارُ مِنْ عَذَابٍ اَلِيمٍ مُهِينٍ اِنْ كُنْتَ تُرِيدُ اَنْ تَعِيبَ عَلَى شَرْعِ اللهِ فِي الصَّلَاةِ وَالدَّيْنِ وَتَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّشْرِيعِ بِحُجَّةِ اَنَّهُ لَايَصْلُحُ فِي زَمَنِ الْاِبَاحِيَّةِ: وَيْلَكَ مِنَ الْجَحِيمِ الَّتِي اَبَاحَ اللهُ لَهَا اَنْ تُعَذِّبَكَ كَيْفَمَا تَشَاءُ وَوَقْتَ مَا تَشَاءُ وَاَيْنَمَا تَشَاءُ: كَمَا حَصَلَ مَعَ قَوْمِ شُعَيْبٍ الَّذِينَ اَلْقَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي الْجَحِيمِ قَائِلاً لَهُمْ{قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَاتُكَلِّمُونِ اِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيَّاً حَتَّى اَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ اِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا اَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ(نعم ايها الاخوة: بِسَبَبِ هَذِهِ السُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِمَنْ يُصَلُّونَ: غَفَرَ اللهُ لِمَنْ لَاتَنْهَاهُمْ صَلَاتُهُمْ: وَاَحْبَطَ اَعْمَالَ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَهْزِئِينَ مَهْمَا كَانَتْ تَنْهَاهُمْ صَلَاتُهُمْ وَمَهْمَا كَانُوا يُقِيمُونَهَا وَيَسْتَقِيمُونَ بِهَا وَلَكِنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْجُزْئِيَّةِ خَالَفُوا: فَاحْذَرُوا اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنْ يُحْبِطَ اللهُ اَعْمَالَكُمْ وَلَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْمُنْتَهِينَ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِمَنْ لَايُشَجِّعُ عَلَى التَّوْبَةِ النَّصُوحِ يَائِساً مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ لِقَوْمِهِ وَلَايَاْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَايَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مُعِيناً لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ[مَنْ هَذَا الَّذِي يَتَاَلَّى عَلَيَّ اَنِّي لَااَغْفِرُ لِفُلَانٍ: قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ: وَاَحْبَطْتُّ عَمَلَكَ(واخيرا ايها الاخوة: نجيب عن هذا السؤال: يقول السائل: تَقُولُ الْقَاعِدَةُ الشَّرْعِيَّةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَايَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ: يَقُولُ السَّائِلُ: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ الْمَصَّةِ مِنْ ثَدْيٍ وَاحِدٍ وَمِنْ اُمٍّ وَاحِدَةٍ وَتُصْبِحُ اُخْتاً لَهُ بِالرَّضَاعَةِ وَيُصْبِحُ اَخاً لَهَا بِالرَّضَاعَةِ وَتُصْبِحُ اُمّاً لَهُمَا بِالرَّضَاعَةِ: وَيَقُولُ الْبَعْضُ الْآَخَرُ: يَحْرُمُ بِرَضْعَةٍ وَاحِدَةٍ مُشْبِعَةٍ: وَيَقُولُ آَخَرُونَ يَحْرُمُ بِثَلَاثِ رَضَعَاتٍ مُشْبِعَاتٍ: وَيَقُولُ فَرِيقٌ آَخَرُ: يَحْرُمُ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُشْبِعَاتٍ: يَقُولُ السَّائِلُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ: يُخَالِفُ الْآَخَرَ فَمَنْ اُصَدِّقُ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّ سُؤَالَكَ يُشْبِهُ اِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ سُؤَالاً اَدْهَى مِنْهُ وَهُوَ التَّالِي: كَانَ نِكَاحُ الْمَحَارِمِ بَيْنَ الْاِخْوَةِ مُبَاحاً فِي شَرِيعَةِ آَدَمَ: فَجَاءَ تَحْرِيمُهُ فِي شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ اَخَوَاتُكُمْ(فَمَنْ نُصَدِّقُ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ كِلَاهُمَا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَادِقٌ: لَايَاْتِيهِمَا الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِمَا وَلَا مِنْ خَلْفِهِمَا فِيمَا شَرَعَهُ اللهُ لَهُمَا: وَمَا فَعَلَا ذَلِكَ عَنْ اَمْرِهِمَا: بَلْ بِاِذْنِ اللهِ لِآَدَمَ فِي ذَلِكَ وَعَدَمِ اِذْنِهِ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: نعم ايها الاخوة: وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءُ: اَذِنَ اللهُ لَهُمْ فِي الِاجْتِهَادِ بِشَرْطِ اَنْ يَاْتُوا بِدَلِيلٍ وَلَوْ خَالَفَ اَحَدُهُمُ الْآَخَرَ فِيمَا يَقُولُ: نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَة: ثَقَافَتُنَا الْاِسْلَامِيَّةُ هِيَ ثَقَافَةُ الدَّلِيلِ: وَنَحْنُ هُنَا لَانَتَكَلَّمُ عَنْ ثَقَافَةِ الْهَوَى: وَلَا عَنْ ثَقَافَةِ مَنْ اَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْرِ: نَعَمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: اَللهُ تَعَالَى جَعَلَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آَيَتَيْنِ مِنْ آَيَاتِ اللهِ: وَجَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ اَيْضاً آَيَتَيْنِ مِنْ آَيَاتِ اللهِ مَهْمَا خَالَفَ اَحَدُهُمَا الْآَخَرَ: وَمَهْمَا اعْتَدَى اَحَدُهُمَا عَلَى الْآَخَرِ فَاَخَذَ مِنْ طُولِ هَذَا اَوْ قِصَرِهِ{وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ(نعم ايها الاخوة: وَكَذَلِكَ الْاِنْسَانُ هُوَ آَيَةٌ مِنْ آَيَاتِ اللهِ بِمَا خَلَقَ اللهُ لَهُ مِنْ عَقْلٍ وَفَهْمٍ وَاِدْرَاكٍ يَخْتَلِفُ عَنْ فَهْمِ الْاِنْسَانِ الْآَخَرِ الَّذِي هُوَ بِدَوْرِهِ آَيَةٌ مِنْ آَيَاتِ اللهِ اَيْضاً: فَيَامَنْ يَحَارُ الْفَهْمُ فِي قُدْرِتِهِ سُبْحَانَهُ: كَيْفَ لَايَحَارُ الْفَهْمُ اَيْضاً فِي اَحْكَامِهِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي جَعَلَ اللهُ بَعْضَهَا ظَنِّيّاً غَيْرَ قَطْعِيٍّ تَيْسِيراً عَلَى النَّاسِ: وَلِذَلِكَ جَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى{وَمَااخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ اِلَى اللهِ{فَاِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ اِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ اِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَاَحْسَنُ تَاْوِيلاً(وَفِي قَوْلِهِ {اَحْسَنُ تَاْوِيلاً( دَلِيلٌ عَلَى اَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُمْكِنُ اَنْ يَعْلَمُوا اَحْسَنَ تَاْوِيلٍ لِلْقُرْآَنِ وَيَصِلُوا اِلَيْهِ اِنْ حَصَرُوا الْخِلَافَ عِنْدَ كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ لَا كَمَا يُشَدِّدُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْوُقُوفِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَمَايَعْلَمُ تَاْوِيلَهُ اِلَّا اللهُ(ثُمَّ يَسْتَاْنِفُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا(نعم اخي: فَاِنْ خَالَفَتْ آَيَةٌ مُتَشَابِهَةٌ: آَيَةً اُخْرَى مُحْكَمَةً: فَعَلَيْكَ اَنْ تَنْسَخَ كَمَا يَنْسَخُ اللهُ مَايُلْقِي شَيَاطِينُ الْاِنْسِ وَالْجِنِّ مِنْ تَفْسِيرِ الْمُتَشَابِهَةِ فِي مُخَيِّلَتِكَ: اِلَى مَايُحْكِمُ اللهُ مِنْ مَعْنىً فِي آَيَاتِهِ وَتَقُولُ: آَمَنْتُ بِمَا شَابَهَهُ اللهُ مِنَ الْقُرْآَنِ وَبِمَا اَحْكَمَهُ فِتْنَةً لَنَا لِيَخْتَبِرَنَا هَلْ نَتْرُكُ عَهْدَ اللهِ الْقَدِيمِ مَعَ الْآَيَاتِ الْمُتَشَابِهَةِ اِلَى عَهْدِهِ الْجَدِيدِ مَعَ الْآَيَاتِ الْمُحْكَمَةِ: نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى جَعَلَ عَهْدَهُ الْقَدِيمَ مَعَ عَهْدِهِ الْجَدِيدِ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ لِهَذِهِ الْاُمَّةِ الْاِسْلَامِيَّةِ وَهُوَ الْقُرْآَنُ الْكَرِيمُ: وَلَمْ يَجْعَلْهُ فِي كِتَابَيْنِ كَمَا فَعَلَ مَعَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى: نعم ايها الاخوة: فَمَثَلاً آَيَاتٌ مُتَشَابِهَةٌ فِي الْقُرْآَنِ تَتَحَدَّثُ عَنْ شَرِيعَةِ يَعْقُوبَ الَّتِي تُبِيحُ لَهُ وَلِاَوْلَادِهِ اَنْ يَسْجُدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: فَهَلْ يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهَا فِي شَرِيعَتِنَا لِيَسْجُدَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: اَمْ نَعْمَلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْجِنِّ{وَاَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلهِ(بِمَعْنَى اَنَّ جَمِيعَ الْاَعْضَاءِ الَّتِي نَسْجُدُ بِهَا فِي اَجْسَامِنَا هِيَ لِلهِ وَحْدَهُ لَا لِسِوَاهُ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ اَحَداً(اَيْ لَاتَدْعُوا مَعَ اللهِ اَحَداً مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ اِلَى السُّجُودِ لَهُ وَلَاتَسْجُدُوا اِلَّا لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَاتَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُونَ(وَلِذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: فَاِنَّ اَيَّ آَيَةٍ مُتَشَابِهَةٍ يَحْسَبُهَا الْجَاهِلُ دَعْوَةً اِلَى الشِّرْكِ بِاللهِ: فَاِنَّهَا مَحْظُورَةٌ فِي حَقِّ هَذِهِ الْاُمَّةِ الْاِسْلَامِيَّةِ: وَعَلَيْنَا اَنْ نُؤْمِنَ بِهَا اَنَّهَا كَانَتْ صَالِحَةً لِفَتْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي زَمَنٍ مِنَ الْاَزْمَانِ: وَلَمْ تَعُدْ صَالِحَةً لِهَذِهِ الْاُمَّةِ اِلَّا اَنْ تَبْقَى فِي اَرْشِيفِ الْقُرْآَنِ الَّذِي مَضَى وَانْتَهَى اِلَى الْعَمَلِ بِالْآَيَاتِ الْمُحْكَمَةِ الَّتِي تَنْبُذُ الشِّرْكَ وَتَدْعُو اِلَى التَّوْحِيدِ: نعم ايها الاخوة: مَاكَانَ لِيَعْقُوبَ وَاَوْلَادِهِ اَنْ يَسْجُدُوا لِبَعْضِهِمْ اَبَداً لَوْلَا اَنْ اَذِنَ اللهُ لَهُمْ: وَلَقَدْ كَانُوا يَسْجُدُونَ لِبَعْضِهِمْ دُونَ اَنْ تَتَاَثَّرَ عَقِيدَةُ التَّوْحِيدِ الَّتِي فِي صُدُورِهِمْ بِشَائِبَةٍ مِنَ الشِّرْكِ وَلَوْ صَغِيرَةٍ: بَلْ كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضَهُمْ وَيَدْعُوَنَ اَقْوَامَهُمْ بِقَوْلِهِمُ{اعْبُدُوا اللهَ مَالَكُمْ مِنْ اِلَهٍ غَيْرُهُ(وَلَقَدْ كَانُوا فِي شَرِيعَةِ يَعْقُوبَ يَسْجُدُونَ لِبَعْضِهِمْ: وَمَعَ ذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيداً وَلَوْ لَمْ تَكُونُوا{شُهَدَاءَ اِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ اِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَاتَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ اِلَهَكَ وَاِلَهَ آَبَائِكَ اِبْرَاهِيمَ وَاِسْمَاعِيلَ وَاِسْحَاقَ اِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون(نعم ايها الاخوة: اَللهُ تَعَالَى حِينَمَا اَبَاحَ السُّجُودَ لِلْمَخْلُوقِينَ فِي شَرِيعَةِ يَعْقُوبَ لَمْ يَتَاَثَّرْ تَوْحِيدُهُمْ بِذَرَّةٍ مِنَ الشِّرْكِ بِاللهِ مَهْمَا سَجَدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:كَمَا هُوَ الْحَالُ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ سَجَدُوا لِآَدَمَ وَلَمْ يَتَاَثَّرْ وَاحِدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي تَوْحِيدِهِ لِلهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ اِلَّا مَخْلُوقٌ مِنْ نَارٍ كَانَ مَحْسُوباً عَلَيْهِمْ مِنْ جَمَاعَةِ الْمَلَائِكَةِ فَكَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ اَمْرِ رَبِّهِ اِلَى الشِّرْكِ وَتَشْرِيعِهِ لِلشِّرْكِ بِمُسَاعَدَةِ اَوْلَادِهِ الشَّيَاطِينِ: وَلَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ حِينَمَا جَعَلَ السُّجُودَ لِلْمَخْلُوقِينَ مَحْظُوراً فِي هَذِهِ الْاُمَّةِ: اَقَامُوا الدُّنْيَا وَلَمْ يُقْعِدُوهَا بِالشِّرْكِ بِاللهِ وَعِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْاَضْرِحَةِ وَالْمَقَامَاتِ وَالْاَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ: فَكَيْفَ لَوْ جَعَلَهُ مُبَاحاً كَمَا اَبَاحَهُ فِي شَرِيعَةِ يَعْقُوبَ: نعم ايها الاخوة: لَنْ يَسْلَمَ الْاَحْيَاءُ وَلَا الْاَمْوَاتُ مِنَ السُّجُودِ لِبَعْضِهِمْ: وَسَتَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ هَذِهِ الْاُمَّةِ حُجَّةٌ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ شِرْكِهِمْ فِيمَا لَوْ اَبَاحَ اللهُ اَنْ يَسْجُدَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: ولانريد ان نطيل عليكم ايها الاخوة الا بسؤال اخير من سائل يقول: اَللهُ تَعَالَى لَمْ يُثْبِتِ الزَّوَاجَ وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِمَشْرُوعِيَّةِ اِقَامَةِ حُدُودِ اللهِ عَلَيْهِ مِنْ مُعَاشَرَةٍ بِمَعْرُوفٍ اَوْ تَسْرِيحٍ بِاِحْسَانٍ اِلَّا بِوُجُودِ شَاهِدَيْنِ: لَكِنَّهُ لَمْ يُثْبِتِ الزِّنَى وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِمَشْرُوعِيَّةِ اِقَامَةِ حُدُودِ اللهِ عَلَيْهِ مِنْ جَلْدٍ اَوْ رَجْمٍ اِلَّا بِاَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ: فَهَلْ يَدْعُو الْاِسْلَامُ اِلَى الْاِبَاحِيَّةِ الْمَسْتُورَةِ غَيْرِ الْمَفْضُوحَةِ اِلَّا بِاَرْبَعَةِ شُهَدَاء:هَكَذَا فَهِمْنَا مِنْ كَلَامِ السَّائِلِ وَقُمْنَا بِصِيَاغَتِهِ وَالتَّعْدِيلِ عَلَيْهِ عَلَى طَرِيقَتِنَا بِمَا يُجْدِي نَفْعاً لَا كَمَا اَوْرَدَهُ السَّائِلُ مُتَخَبِّطاً فِي سُؤَالِهِ: وَلَمْ نَعُدْ نَذْكُرُ اِنْ كُنَّا اَجَبْنَا عَلَى هَذَا السُّؤَالِ فِي مُشَارَكَاتٍ مَضَتْ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّ اللهَ تَعَالَى سَتَرَ عَلَى الزَّانِيَةِ وَالزَّانِي بِتَشْرِيعِ اَرْبَعَةٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ اِنْ لَمْ يَعْتَرِفَا: وَبِتَشْرِيعِ اللِّعَانِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ اِنْ لَمْ تَعْتَرِفْ: لَكِنَّهُ حَذَّرَ الزَّانِيَةَ وَالزَّانِي فِي نَفْسِ الْوَقْتِ مِنْ مَغَبَّةِ فِعْلِهِمَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآَخِرَةِ قَائِلاً سُبْحَانَهُ{وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً(لَسْتُ بِحَاجَةٍ اِلَى اَرْبَعَةٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ اِنْ اَرَدْتُّ مُعَاقَبَتَكُمْ وَلَمْ اَرْحَمْكُمْ{اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى اَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا اَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ اَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون{وَلَاتَقْرَبُوا الزِّنَى اِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً( نعم ايها الاخوة :اِذَا كَانَ السُّلْطَانُ لَايَرَانَا: فَاِنَّ اللهَ يَرَانَا: وَلِذَلِكَ هَلْ كَانَ الزَّانِي حِينَمَا زَنَى: يَعْبُدُ اللهَ كَاَنَّهُ يَرَى اللهَ: فَاِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى اللهَ فَاِنَّ اللهَ يَرَاهُ: هَلْ كَانَ الزُّنَاةُ حِينَمَا زَنَوْا مُحْسِنِينَ اِلَى جَلَالِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَقَدْرِهِ: اَمْ{مَاقَدَرُوا اللهَ( الَّذِي سَتَرَ عَلَيْهِمْ حِينَمَا زَنَوْا{حَقَّ قَدْرِهِ(بَلْ مَاقَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ مَعَ الْاَسْفِ اَيُّهَا الْاِخْوَة: وَلِذَلِكَ جَاءَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ[لَايَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مَؤْمِنٌ( وَلَوْعَادَ اِلَى دَائِرَةِ الْاِيمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ وَاَلْهَمَهُ اللهُ التَّوْبَةَ النَّصُوحَ فَاِنَّهُ هُنَا مَحْظُوظٌ بِرَحْمَةِ اللهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
: بَلْ نَحْنُ ايها الاخوة نَسْاَلُ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ: وَاَنْ يُحْسِنَ خَاتِمَتَنَا: وَنَسْتَغِيثُ اِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الطَّامَّةِ الْكُبْرَى فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِمَا مَعْنَاهُ[ يَاْتِي اُنَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اِلَى اللهِ بِحَسَنَاتٍ اَمْثَالَ الْجِبَالِ(اَيْ كَثِيرَةٍ وَهَائِلَةٍ وَلَكِنَّهَا مَعَ الْاَسَفِ[تَذْهَبُ هَبَاءً مَنْثُوراً مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اَتَوْا بِهَا: فَقَالُوا لِمَاذَا يَارَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: كَانُوا اِذَا خَلَوْا بِمَحَارِم ِاللهِ انْتَهَكُوهَا(نَعَمْ كَانُوا يَنْتَهِكُونَ مَحَارِمَ اللهِ آَمِنِينَ مِنْ مَكْرِ اللهِ وَلَارَقِيبَ وَلَاحَسِيبَ عَلَيْهِمْ اِلَّا اللهُ: وَاَمَّا اِذَا وُضِعُوا تَحْتَ مُرَاقَبَةِ مَخْلُوقَاتِهِ{اِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ اَوْ اَشَدَّ خَشْيَةً( فَكَيْفَ ضَاعَتْ عَظَمَةُ اللهِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ: فَنَسْاَلُ اللهَ اَلَّا تَضِيعَ عَظَمَتُهُ فِي قُلُوبِنَا وَتَخْرُجَ مِنْهَا: وَرُحْمَاكَ يَارَبّ{رَبَّنَا ظَلَمْنَا اَنْفُسَنَا وَاِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ(فَلَا تَكِلْنَا اِلَى اَنْفُسِنَا الْاَمَّارَةِ بِالسُّوءِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلَا اَدْنَى مِنْ ذَلِكَ: فَاقْبَلُوا مِنَّا اَيُّهَا الْاِخْوَةُ نَصِيحَةَ الْخَطَّائِينَ فِي هَذِهِ الْمُشَارَكَةِ: وَنُوصِيكُمْ وَاَنْفُسَنَا الْخَاطِئَةَ بِتَقْوَى اللهِ وَطَاعَتِهِ: وَاَنْ تَدْعُوا اللهَ لَنَا وَلَكُمْ وَلِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ اَنْ نَكُونَ جَمِيعاً مِنْ خَيْرِ الْخَطَّائِينَ وَهُمُ التَّوَّابُونَ وَاَنْ يُحْسِنَ خَاتِمَتَنَا وَخَاتِمَتَكُمْ فَاِنَّمَا الْاَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسّلَامُ وَنكتفي بهذا القدر: وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

الحج الحج__4 12th August 2018 09:44 AM

شكراً جزيلاً لموضوعك يا رحيق مختوم...



عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ووووو اليكم المفاجاة الذهبية من اهم الهدايا



لكن فبل الهدية ملحوظة هامة


هنا الاف المواد مرفوعة على ارشيف

متجددة مع الترتيب للاحدث تابعوا هنا

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


وهنا الترتيب تبعاا للاكثر تحميلا

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



______والان مع الهدية الكبرى_______________



هنا برنامج ايات الرهيب مصحف معلم صوت و صورة لكل القراء

مع معظم تفاسير القران مع مصحف مكتوب بجودة خيالية طبعة المدينة بتشكيل حفص و نسخة التجويد و بتشكيل رواية ورش

مع الشرح بالتفصيل

لللبرنامج كل هذا بحجم 120 ميجا اضغط هنا للشرح التفصيلي
وهنا التحميل اضغط بسرررررعة
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



واليكم المفاجاة العملاقة الثانية

برنامج كلام الله

اصدار جديد --1--2016

برنامج معلم الكتروني صوت و صورة

فيه مزايا رهيبة خيالية لا تصدق
هنا الشرح التفصيلي الواضح اضغط هنا بسرعة
وهنا التحميل الصاروخي برابط واحد اضغط هنا بسررعة
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



_____________________________________


سجل معنا في المنتديان روضة القران و ربيع الفردوس الاعلى
ورشح نفسك مشرف الاميل و الماسنجر لاي استفسار عن اي شيء
تجد الفيس بوك باسم___ربيع الفردوس و روضة القران

وهنا الاميل

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

--ابتعد عن مواضيع السحر والشعوذة و القرض الربوي والموسيقى

والالحان ولا تكتب الا في القسم الخاص يموضوعك حتى لا تحذف عضويتك و مواضيعك

اقدم لكم هدايا ذهبية


ونحن نجدد كل الروابط قريبا ان شاء الله نكملها كلها

من وجد اي رابط لا يعمل او اراد اي مادة صوتية او مرئية
فعليه ان يضغط على رابط المزيد ---في اي موضوع من مواضيعي

وووووووووو عليه ان يتعلم كيفية البحث في موقع ارشيف
وهنا الشرح اضغط هنا بسرررررررعة
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

و

___________________________________________




اليكم ايضا الهدية العملاقة الثالثة

مصاحف القران مكتوبة

يصيغة الباوربوينت الرهيبة

خمس مصاحف هنا
اضغط بسرررررعة
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]






-------------------------








وهنا البحث في موقع ارشيف العملاق بحث عادي و بحث متقدم عن اي مصحف او عن اي صوتيات و مرئيات سماع اونلاين و تحميل صاروخي هنا

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



وهنا الاف المصاحف متجددة مع الترتيب للاحدث تابعوا هنا

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


وهنا الترتيب تبعاا للاكثر تحميلا

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




____________________________


ملحوظة هامة جداااااااااااااااااا

هذا رابط البحث في موقع ارشيف اذا اردت ان تيحث عن اي شيء

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ستجد الخانة الثانية مكتوب فيها على اليسار كلمة
title
وامامها على اليمين مستطيل خالي

اكتب في المستطيل الخالي امام كلمة تيتل -----اكتب فيه اي شيء
ثم انتر او ثم اضغط على كلمة
search
اسفل الجدول الاول
وكلمة تيتل معناها العنوان --بعكس الخانة الاولى
any field
يعني اي مكان لكن لو كتبت امامها سيظهر لي نتائج كثيرة غير دقيقة
لكن الكتابة بجوار التتل افضل لكي يكون بحث اكثر دقة فانا مثلا ابحث عن مصحف العجمي
اكتب امام التتل كلمة العجمي
واذا اردت الملفات المبرمجة لبرنامج كلام الله
فاكتب في خانة البحث امام التتل كلمة---برنامج كلام الله ---ثم اكتب بجوارها اسم اي قارئ
واذا اردت اي مصحف مقسم صفحات او ايات
فاكتب في خانة البحث اسم اي قارئ و بجواره صفحات او ايات
حسب ما تريد
ولاحظ ان كتابة الكلمة حساسة
فحاول تجرب كل الاقتراحات يعني مثلا
مرة ابحث عن العجمي بالياء ---ومرة ابحث عن العجمى هكذا بدون نقط الياء
لان صاحب المصحف الذي رفعه لو كتبه بالياء اذن انا لازم اكتب في بحثي نقط الياء
لان موقع ارشيف دقيق في كتابة كلمة البحث بعكس جوجل الذي لا يدقق في كتابة كلمة البحث



لمزيد من الشرح العملاق عن موقع ارشيف وكل خصائصه

هنا فيديو و كتابة

هنااااااااااااااااااااااا__________ااااااااااااااا
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



__________________________________________________ _____

هدايا ---اخرى هامة 15 هدية
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

والثانية
خطا شائع عند كثير من الناس في قراءة حفص بل في كل القراءات العشر
تسكين الباء في كلمة السبع في قوله تعالى ( وما اكل السبع ) سورة المائدة الاية 3
والصحيح ضمها لان المراد بها هنا حيوان السيع بخلاف السبع المراد بها العدد سبعة فان الباء تسكن كما في سورة المؤمنون الاية 86
- قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم - ولا تنسى قراءاة كتاب اسمه الاخطاء الشائعة في قراءة حفص وهذا رابطه لتحميله
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



واسمع اليها في تلاوة عندليب الاسكندرية الخاشع الشيخ شعبان محمود عبد الله السورة رقم 5 المائدة في الاية رقم 3 والسورة رقم 23 المؤمنون
حيث يقف الشيخ على كلمة السبع في سورة المائدة لتوضيح ضم الباء

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




والهدية الثالثة

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


وحين تفتح لك الصفحة اقرا فيها كيفية الحصول على كل مصاحف صوت القاهرةبجودة رهيبة لا تصدق سي دي اوديو معدل الجودة 1411 ك ب
وايضا بجودة رهيبة ام بي ثري معدل الجودة 128 كيلو بايت

ايضا تجد في نفس الصفحة
رابط ل ملف مضغوط zip فيه روابط ل 696 مصحف مقسمين الى روابط تورنت ومباشرة وجودة فلاك مع الشرح كيف تكفر عن ذنوبك وتكسب ملايين الحسنات عن طريق التورنت
مع برنامج تورنت سريع وشرح كيفية عمله
مع هدايا اخرى ومفاجات
والهدية الرابعة

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

والهدية الخامسة

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
والهدية السادسة


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
والهدية السابعة

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الهدية الثامنة

من باب الدال على الخير كفاعله انشروا الخير في كل مكان وهنا تجد كل روابط ارشيف




هنا البحث في موقع ارشيف العملاق بحث عادي و بحث متقدم عن اي مصحف او عن اي صوتيات و مرئيات سماع اونلاين و تحميل صاروخي هنا

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



وهنا الاف المصاحف متجددة مع الترتيب للاحدث تابعوا هنا

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


وهنا الترتيب تبعاا للاكثر تحميلا

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



والهدية التاسعة


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

الهدية العاشرة

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
الهدية 11

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الهدية 12

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
الهدية13

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

الهدية14

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

الهدية 15

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 08:16 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة