![]() |
حَدِيثُ الإِسْكَنْدَرِيِّ أَفْسَدَ عَلَيْنَا حَدِيثَ الْقَسْمَلِيِّ !!
حَدِيثُ الإِسْكَنْدَرِيِّ أَفْسَدَ عَلَيْنَا حَدِيثَ الْقَسْمَلِيِّ !! الْحَمْدُ للهِ الْهَادِي مَنْ اسْتَهَدَاهُ مَنَاهِجَ الْعِرْفَانِ. الْوَاقِي مَنْ اتَّقَاهُ مَزَالِقَ الشَّيْطَانِ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلانِ عَلَى أَشْرَفِ وَأَكْرَمِ بَنِي الإِنْسَانِ. الَّذِي بَعَثَهُ رَبُّهُ بَأَصْدَقِ لَهْجَةٍ وَأَنْصَعِ بَيَانٍ.ــــ **** ــــ وَبَعْدُ ... فَإِنَّ عُلُومَ الْحَدِيثِ مِنْ أَجَلِّ الْعُلُومِ قَدْرًا، وَأَعْظَمِهَا شَرَفًا وَذِكْرًا، وَأَكْثَرِهَا ثَوَابًا وَأَجْرًا.وَأَجَلُّ عُلُومِهِ فَائِدَةً وَنَفْعًا: عِلْمُ عِلَلِ الْحَدِيثِ؛ لأَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ: انِتْفَاءَ الْعِلَّةِ الْقَادِحَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: «مَعْرِفَةُ عِلَلِ الْحَدِيثِ أَجَلُّ أَنْوَاعِ عِلْمِ الْحَدِيثِ». قَالَ أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «لَأَنْ أَعْرِفَ عِلَّةَ حَدِيثٍ هُوَ عِنْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْتُبَ عِشْرِينَ حَدِيثًا لَيْسَ عِنْدِي». قَالَ أَبُو قُدَامَةَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ مِنَ الْحَدِيثِ لَا يُسَمَّى عَالِمًا». قَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْجَوْزَقَانِيُّ «الأَبَاطِيلُ وَالْمَنَاكِيْرُ وَالصِّحَاحُ وَالْمَشَاهِيْرُ» (1/ 134): فَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ صَحِيحُ الْأَحَادِيثِ مِنْ سَقِيمِهَا: أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مُتَعَرِّيًا مِنْ سَبْعِ خِصَالٍ: فَالْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَكُونَ الشَّيْخُ الَّذِي يَرْوِيهِ مَجْرُوحًا. وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ فَوْقَهُ شَيْخٌ مَجْهُولٌ يَبْطُلُ الْحَدِيثُ بِهِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُرْسَلًا، فَإِنَّ الْمُرْسَلَ عِنْدَنَا لَا يَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ. الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا، فَإِنَّ الْمُنْقَطِعَ عِنْدَنَا أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمُرْسَلِ. الْخَامِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُعْضَلًا، فَإِنَّ الْمُعْضَلَ عِنْدَنَا أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمُنْقَطِعِ. السَّادِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُدَلَّسًا، فَإِنَّ الْمُدَلَّسَ مِنَ الْأَحَادِيثِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دُلِّسَ، وَأُسْقِطَ مِنْ إِسْنَادِهِ اسْمُ رَاوٍ ضَعِيفٍ، يَبْطُلُ الْحَدِيثُ بِظُهُورِهِ. السَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُضْطَرِبًا، فَإِنَّ الْمُضْطَرِبَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ. فَمَتَى مَا وُجِدَ الْحَدِيثُ يَعْرَى عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَهُوَ صَحِيحٌ، قَبُولُهُ وَاجِبٌ، الْعَمَلُ بِهِ لَازِمٌ، وَالرَّادُّ لَهُ آثِمٌ. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 10:10 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة