| ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران |
4th November 2018 05:43 AM |
حَدِيثُ الأَزْدِيِّ أَفْسَدَ عَلَيْنَا حَدِيثَ الْقَسْمَلِيِّ !!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى (المشاركة 2319518)
الْحَمْدُ للهِ الْهَادِي مَنْ اسْتَهَدَاهُ مَنَاهِجَ الْعِرْفَانِ. الْوَاقِي مَنْ اتَّقَاهُ مَزَالِقَ الشَّيْطَانِ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلانِ عَلَى أَشْرَفِ وَأَكْرَمِ بَنِي الإِنْسَانِ. الَّذِي بَعَثَهُ رَبُّهُ بَأَصْدَقِ لَهْجَةٍ وَأَنْصَعِ بَيَانٍ.
وَبَعْدُ ... فَإِنَّ عُلُومَ الْحَدِيثِ مِنْ أَجَلِّ الْعُلُومِ قَدْرًا، وَأَعْظَمِهَا شَرَفًا وَذِكْرًا، وَأَكْثَرِهَا ثَوَابًا وَأَجْرًا.
وَأَجَلُّ عُلُومِهِ فَائِدَةً وَنَفْعًا: عِلْمُ عِلَلِ الْحَدِيثِ؛ لأَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ: انِتْفَاءَ الْعِلَّةِ الْقَادِحَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: «مَعْرِفَةُ عِلَلِ الْحَدِيثِ أَجَلُّ أَنْوَاعِ عِلْمِ الْحَدِيثِ».
قَالَ أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «لَأَنْ أَعْرِفَ عِلَّةَ حَدِيثٍ هُوَ عِنْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْتُبَ عِشْرِينَ حَدِيثًا لَيْسَ عِنْدِي».
قَالَ أَبُو قُدَامَةَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ مِنَ الْحَدِيثِ لَا يُسَمَّى عَالِمًا».
قَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْجَوْزَقَانِيُّ «الأَبَاطِيلُ وَالْمَنَاكِيْرُ وَالصِّحَاحُ وَالْمَشَاهِيْرُ» (1/ 134):
فَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ صَحِيحُ الْأَحَادِيثِ مِنْ سَقِيمِهَا:
أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مُتَعَرِّيًا مِنْ سَبْعِ خِصَالٍ:
فَالْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَكُونَ الشَّيْخُ الَّذِي يَرْوِيهِ مَجْرُوحًا.
وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ فَوْقَهُ شَيْخٌ مَجْهُولٌ يَبْطُلُ الْحَدِيثُ بِهِ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُرْسَلًا، فَإِنَّ الْمُرْسَلَ عِنْدَنَا لَا يَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ.
الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا، فَإِنَّ الْمُنْقَطِعَ عِنْدَنَا أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمُرْسَلِ.
الْخَامِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُعْضَلًا، فَإِنَّ الْمُعْضَلَ عِنْدَنَا أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمُنْقَطِعِ.
السَّادِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُدَلَّسًا، فَإِنَّ الْمُدَلَّسَ مِنَ الْأَحَادِيثِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دُلِّسَ، وَأُسْقِطَ مِنْ إِسْنَادِهِ اسْمُ رَاوٍ ضَعِيفٍ، يَبْطُلُ الْحَدِيثُ بِظُهُورِهِ.
السَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ الْحَدِيثُ مُضْطَرِبًا، فَإِنَّ الْمُضْطَرِبَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
فَمَتَى مَا وُجِدَ الْحَدِيثُ يَعْرَى عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ فَهُوَ صَحِيحٌ، قَبُولُهُ وَاجِبٌ، الْعَمَلُ بِهِ لَازِمٌ، وَالرَّادُّ لَهُ آثِمٌ.
حَدِيثُ الأَزْدِيِّ أَفْسَدَ عَلَيْنَا حَدِيثَ الْقَسْمَلِيِّ !!
ــــ *** ــــ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ «مُسْنَدُهُ» (5080): حَدَّثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ، وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُبَيِّنًا عِلَّةَ الْحَدِيثِ: «وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ إلاَّ عَبد الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ. وَالأَعْمَشُ فَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سَعِيدٍ، وَأَرْسَلَ غَيْرَ حَدِيثٍ، ولاَ نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدٍ».
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ «الْمُعْجَمُ الْكَبِيْرُ» (11/ 444/ 12257): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ، وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ».
وَأخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ «تَهْذِيبُ الآثَارِ/ مُسْنَدُ عُمَرَ»(ح27)، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الضَّرَّابُ «ذَمُّ الرِّيَاءِ»(ح131، 135)، وَابْنُ أَخِي مِيمِي الدَّقَّاقُ «الأَوَّلُ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْغَرَائِبِ الْحِسَانِ عَنِ الشُّيُوخِ الْعَوَالِي»(ح557)، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ «السَّادِسُ مِنَ الْمُخَلِّصِيَّاتِ»(ح1051)، وَالْقُضَاعِيُّ «مُسْنَدُ الشِّهَابِ»(687، 688)، وَالْبَيْهَقِيُّ «شُعَبُ الإِيْمَانِ» (5/ 168/ 3251)، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ «الْجُزْءُ الثَّانِي وَالْحَادِي عَشَرَ مِنَ الْمَشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ»(1، 27)، وَالضِّيَاءُ «الأَحَادِيثُ الْمُخْتَارَةُ» (10/ 176/ 173، 174، 175)، وَالذَّهَبِيُّ «سِيَرُ الأَعْلامِ»(4/ 342 و10/ 574) مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِهِ.
رَوَاهُ عَنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ: حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّعِيرِيُّ، ويَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ.
قُلْتُ: وَهَذَا الإِسْنَادُ - وَمَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ - ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ، لَكِنْ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ وَرَفْعِهِ : عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، وَخَالَفَهُ مِنْ أَصْحَابِ الأَعْمَشِ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ وَأَوْثَقُ.
وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ الْقَسْمَلِيُّ الْبَصْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالْعِجْلِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ.
وَذَكَره ابْنُ حِبَّانَ فِي «كِتَابِ الثِّقَاتِ»(3/ 331) إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: رُبَّمَا وَهِمَ فَأَفْحَشَ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الْوَهْمِ ، وَسَاقَ لَهُ حَدِيثًا وَهِمَ فِيهِ .
لِذَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّقْرِيبِ»: ثِقَةٌ عَابِدٌ رُبَّمَا وَهِمَ .
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ ، وَأَنْكَرَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ قَالَ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ: قَالَ حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ - يَعْنِي الْوَرَّاقَ-: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَسْمَلِيِّ: «اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ»، قَالَ: مُنْكَرٌ، مَا رَأَيْتُ حَدِيثًا أَنْكَرَ مِنْهُ اهـ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ إلاَّ عَبد الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، وَالأَعْمَشُ فَقَدْ رَوَى غَيْرَ حَدِيثٍ عَنْ سَعِيدٍ ، وَأَرْسَلَ غَيْرَ حَدِيثٍ، ولاَ نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدٍ يَعْنِي -ابْنَ جُبَيْرٍ- .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هكَذَا وَجَدْتُهُ: عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَنِ الأَعْمَشِ وَغَيْرِهِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلاً اهـ.
قُلْتُ : بَلْ رُوِيَ مُرْسَلاً مِنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا: عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَعَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ.
وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ أَبَانَا عِلَّةَ الْحَدِيثِ الْمَوْصُولِ ، كَمَا أَلْمَحَ إِلَيْهَا الْبَزَّارُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ «عِلَلُ الْحَدِيثِ»(2/ 599/ ح626): وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « لِيَسْتَغْنِ أَحَدُكُمْ عَنِ النَّاسِ، وَلَوْ بِشَوْصِ سِوَاكٍ». قَالَ أَبِي: هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ. وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرسَلً؛ وَهُوَ أشبَهُ اهـ . اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى (المشاركة 2149767)
كَشْفُ الالْتِبَاسِ عَنْ عِلَّةِ حَدِيثِ اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
تَحْمِيلُ الْمَقَالَةِ :
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
|