منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   أحاديث االرسول عليه الصلاة والسلام وشروحاتها والفوائد المستقاة منها (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   شَرْحُ الْحَافِظِ السَّخَاوِيِّ: فَإِنْ يُقَلْ يُحْتَجُّ بِالضَّعِيفِ.. فَقُلْ إِذَا كَانَ مِنَ الْمَوْصُوفِ (للمشاركة) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=776584)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 9th November 2018 05:50 AM

شَرْحُ الْحَافِظِ السَّخَاوِيِّ: فَإِنْ يُقَلْ يُحْتَجُّ بِالضَّعِيفِ.. فَقُلْ إِذَا كَانَ مِنَ الْمَوْصُوفِ (للمشاركة)
 
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
الْحَمْدُ للهِ حَمْدَ مُسْتَمْنِحٍ مَزِيدًا مِنَ الإِحْسَانِ وَالإِمْدَادِ، وَمُسْتَلْهِمٍ التَّوْفِيقَ إِلَى سَبِيلِ الْهُدَى وَالرَّشَادِ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَكْمَلانِ عَلَى مَنْ لا تَزَالُ أَحَادِيثُ شِرْعَتِهِ سَالَمَةَ الْمُتُونِ صَحِيحَةَ الإِسْنَادِ، وَصِحَاحُ أَخْبَارِهِ أَنْدَى مِنْ قَطْرِ النَّدَى عَلَى الأَكْبَادِ، وَأَوْضَحَ دِلالَةً مِنْ سَرَيَانِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجْسَادِ، وَحَمَلَةُ آثَارِهِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ مِنَ الْعِبَاد، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي التَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى (المشاركة 2320199)

والْحَقُّ أَنَّ التَّسَاهُلَ الْمَذْكُورَ لا يَنْبَغِي أَنْ يَتَطَرَّقَ إِلَى الأَسَانِيدِ الْوَاهِيَةِ وَالْمَوْضُوعَةِ وَالْبَاطِلَةِ،
وَإِلاَّ لَتَهَدَّمَتْ قَوَاعِدُ وَشَرَائِطُ أَدَاءِ وَتَحَمُّلِ الرِّوَايَاتِ، وَأَهَمُّهَا عَدَالَةُ الرُّوَاةِ وَضَبْطُهُمْ.
وَتَحْرِيرُ الْقَوْلِ فِى هَذَا الْمَهْيَعِ الصَّعْبِ، مَا قَالَهُ الْحَافِظُ الْجِهْبَذُ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِى «التَّبْصِرَةِ وَالتَّذْكِرَةِ»:
فَإِنْ يُقَلْ يُحتجُّ بِالضَّعِيفِ ‍ ... فَقُلْ إِذَا كَانَ مِنَ الْمَوْصُوفِ
رُوَاتُهُ بِسُـــوءِ حِفْظٍ يُجْــبَرُ ‍ ... بِكَوْنِهِ مِــنْ غَيْرِ وَجْـــهٍ يُذْكَرُ
وَإِنْ يَكُنْ لِكَذِبٍ أَوْ شَذَّا ‍ ... أَوْ قَوِىَ الضُّعْفُ فَلَمْ يُجْبَرْ ذَا


قَالَ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِى «التَّبْصِرَةِ وَالتَّذْكِرَةِ»:
58 - فَإِنْ يُقَلْ يُحْتَجُّ بِالضَّعِيفِ ... فَقُلْ إِذَا كَانَ مِنَ الْمَوْصُوفِ
59 - رُوَاتُهُ بِسُوءِ حِفْظٍ يُجْبَرُ ... بِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ
60 - وَإِنْ يَكُنْ لِكَذِبٍ أَوْ شَذَّا ... أَوْ قَوِيَ الضَّعْفُ فَلَمْ يُجْبَرْ ذَا
61 - أَلَا تَرَى الْمُرْسَلَ حَيْثُ أُسْنِدَا ... أَوْ أَرْسَلُوا كَمَا يَجِيءُ اعْتَضَدَا

ــــــ ( قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّخَاوِيُّ ) ـــ
• [58، 59] (فَإِنْ يَقُلْ) حَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَسَنَ لَا يُشْتَرَطُ فِي ثَانِي قِسْمَيْهِ ثِقَةُ رُوَاتِهِ، وَلَا اتِّصَالُ سَنَدِهِ، وَاكْتُفِيَ فِي عَاضِدِهِ بِكَوْنِهِ مِثْلَهُ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، فَكَيْفَ (يُحْتَجُّ بِالضَّعِيفِ) مَعَ اشْتِرَاطِهِمْ، أَوْ جُمْهُورِهِمُ الثِّقَةَ فِي الْقَبُولِ؟، (فَقُلْ): إِنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْهُ (إِذَا كَانَ) الْحَدِيثُ (مِنَ الْمَوْصُوفِ رُواتُهُ) وَاحِدٌ فَأَكْثَرُ (بِسُوءِ حِفْظٍ) أَوِ اخْتِلَاطٍ، أَوْ تَدْلِيسٍ مَعَ كَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالدِّيَانَةِ، فَذَاكَ (يُجْبَرُ بِكَوْنِهِ) أَيِ: الْمَتْنِ (مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ).
وَيَكُونُ الْعَاضِدُ الَّذِي لَا يَنْحَطُّ عَنِ الْأَصْلِيِّ مَعَهُ كَافِيًا، مَعَ الْخَدْشِ فِيهِ بِمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ وَغَيْرِهِ الظَّاهِرِ فِي اشْتِرَاطِ التَّعَدُّدِ، الَّذِي قَدْ لَا يُنَافِيهِ مَا سَيَجِيءُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُرْسَلِ قَرِيبًا؛ لِاشْتِرَاطِهِ مَا يَنْجَبِرُ بِهِ التَّفَرُّدُ.
** وَإِنَّمَا انْجَبَرَ؛ لِاكْتِسَابِهِ مِنَ الْهَيْئَةِ الْمَجْمُوعَةِ قُوَّةً، كَمَا فِي أَفْرَادِ الْمُتَوَاتِرِ، وَالصَّحِيحِ لِغَيْرِهِ الْآتِي قَرِيبًا.
** وَأَيْضًا فَالْحُكْمُ عَلَى الطَّرِيقِ الْأُولَى بِالضَّعْفِ، إِنَّمَا هُوَ لَأَجْلِ الِاحْتِمَالِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ فِي سَيِّئِ الْحِفْظِ مَثَلًا; هَلْ ضَبَطَ، أَمْ لَا؟. فَبِالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ: أَنَّهُ ضَبَطَ، عَلَى مَا تَقَرَّرَ كُلُّ ذَلِكَ قَرِيبًا عِنْدَ تَعْرِيفِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ.
• [60] (وَإِنْ يَكُنْ) ضَعْفُ الْحَدِيثِ (لْكَذِبٍ) فِي رَاوِيهِ (أَوْ شَذَّا) أَيْ وَشُذُوذٍ فِي رِوَايَتِهِ، بِأَنْ خَالَفَ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ أَوْ أَكْثَرُ (أَوْ قَوِيَ الضَّعْفُ) بِغَيْرِهِمَا بِمَا يَقْتَضِي الرَّدَّ.
(فَلَمْ يُجْبَرْ ذَا) أَيِ: الضَّعْفُ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ وَلَوْ كَثُرَتْ طُرُقُهُ؛ كَحَدِيثِ: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا»، فَقَدْ نَقَلَ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ الْحُفَّاظِ عَلَى ضَعْفِهِ مِنْ كَثْرَةِ طُرُقِهِ، وَلَكِنْ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ - الْقَاصِرَةِ عَنْ دَرَجَةِ الِاعْتِبَارِ; بِحَيْثُ لَا يُجْبَرُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ - يَرْتَقِي عَنْ مَرْتَبَةِ الْمَرْدُودِ الْمُنْكَرِ، الَّذِي لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ بِحَالٍ، إِلَى رُتْبَةِ الضَّعِيفِ الَّذِي يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ فِي الْفَضَائِلِ.
** وَرُبَّمَا تَكُونُ تِلْكَ الطُّرُقُ الْوَاهِيَةُ بِمَنْزِلَةِ الطَّرِيقِ الَّتِي فِيهَا ضَعْفٌ يَسِيرٌ; بِحَيْثُ لَوْ فُرِضَ مَجِيءُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ، كَانَ مُرْتَقِيًا بِهَا إِلَى مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ.
• [61] (أَلَا تَرَى) الْحَدِيثَ (الْمُرْسَلَ) مَعَ ضَعْفِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ (حَيْثُ أُسْنِدَا) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ (أَوْ أَرْسَلُوا) أَيْ: أَوْ أُرْسِلَ مِنْ طَرِيقِ تَابِعِيٍّ أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ غَيْرِ رِجَالِ التَّابِعِيِّ الْأَوَّلِ (كَمَا يَجِيءُ) تَقْرِيرُهُ فِي بَابِهِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ (اعْتَضَدَا) وَصَارَ حُجَّةً.

[ إِيْقَاظٌ ] تَفْصِيلُ مَا جَاءَ بِالْبَيْتِ الأَخِيْرِ، وَهُوَ احْتِجَاجُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ بِالْمُرْسَلِ بِشُرُوطٍ لَهُ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ مُوَسَّعًا مُطَوَّلاً عِنْدَ شَرْحِهِ الأَبْيَاتَ:
127 - وَالشَّافِعِيُّ بِالْكِبَارِ قَيَّدَا ... وَمَنْ رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ أَبَدَا
128 - وَمَنْ إِذَا شَارَكَ أَهْلَ الْحِفْظِ ... وَافَقَهُمْ إِلَّا بِنَقْصِ لَفْظِ
129 - فَإِنْ يُقَلْ فَالْمُسْنَدُ الْمُعْتَمَدُ ... فَقُلْ دَلِيلَانِ بِهِ يَعْتَضِدُ

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 01:35 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة