![]() |
حقيقة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم.
إعتاد كثير من المسلمين أن يجعلوا من شهر ربيع الأول شهرًا لاستحضار سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والاعتناء بتفاصيل حياته المشرقة، ودقائق خصاله الجليلة، وأسرار أخلاقه الحميدة، ويريدون أن يعبروا من خلال ذلك عن شديد حبهم لشخصه، وعظيم تقديرهم لجنابه، وجليل احترامهم لمكانته من ربه؛
غير أن جميل الاعتناء برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتحقق على وجهه المطلوب إلا بتقديم محبته صلى الله عليه وسلم على النفس، وعلى كل عزيز؛ قال الله تعالى: ï´؟ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ï´¾ [الأحزاب: 6]. قال ابن القيم رحمه الله: "ولا يتم لهم مقام الإيمان حتى يكون الرسول أحب إليهم من أنفسهم، فضلًا عن أبنائهم وآبائهم". وهو ما جاء صريحا في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "فو الذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده، وولده، والناس أجمعين" متفق عليه. قال بدر الدين العيني: "فكأنه قال: حتى أكون أحب إليه من أعزته". نعم، لا تتحقق محبته صلى الله عليه وسلم إلا: * بطاعته وأتباعه، لأن طاعته من طاعة الله، قال الله تعالى: "من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا". ولا تتم هذه الطاعة إلا بالتسليم التام لكل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم ولما نهى عنه. قال الله تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما". فليقس المسلم المحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا المقياس وليحكم على نفسه إن كان حقا صادقا فى دعواه. منقول مع بعض التصرف. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 02:06 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة