![]() |
بحث عن حُكمُ صلاةِ الضُّحى وعدد ركَعاتها وحكم الموظبة عليها
بحث عن حُكمُ صلاةِ الضُّحى وعدد ركَعاتها وحكم الموظبة عليها
المسألةُ حُكمُ صلاةِ الضُّحى صلاةُ الضُّحَى مُستحبَّةٌ، وهذا باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة: الحَنَفيَّة (((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/55)، ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (1/173)) ، والمالِكيَّة (مواهب الجليل)) للحطاب (2/372)، ((التاج والإكليل)) للمواق (2/67).) ، والشافعيَّة (الشافعيَّة يقولون بأنَّها سُنَّة مؤكَّدة؛ قال النووي: (أما حُكم المسألة، فقال أصحابنا: صلاة الضحى سُنَّة مؤكَّدة) ((المجموع)) (4/36).) ، والحَنابِلَة (شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/249)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (1/576). المسألةُ الثَّانية: أكثرُ ركَعاتِ صلاةِ الضُّحَى اختَلَف أهلُ العلمِ في أكثرِ صلاةِ الضُّحى على أقوالٍ، أقواها قولان: القول الأوّل: أنَّ أكثرَ صلاةِ الضَّحى ثماني ركَعاتٍ، وهذا مذهبُ الجمهور: المالِكيَّة (مواهب الجليل)) للحطاب (2/372)، وينظر: ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/4).) ، والشافعيَّة على المعتمَد (المجموع)) للنووي (4/36)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (2/117).) ، والحَنابِلَة (((الإنصاف)) للمرداوي (2/135).) . الدَّليلُ مِنَ السُّنَّة: حديثُ أمِّ هانئ: ((أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الفتحِ صلَّى ثمانَ ركعاتٍ سُبحةَ الضُّحى)) (البخاري ومسلم) . وَجْهُ الدَّلالَةِ: أنَّ هذا أكثر ما ورد مِن فِعْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والأصلُ في العبادَةِ التوقُّفُ (فتح الباري)) لابن حجر (3/54).) . القول الثاني: أنَّه لا حدَّ لأكثرِ صلاةِ الضُّحى، واختارَه ابنُ جريرٍ الطبريُّ (قال ابنُ القيم: (قال ابن جرير:... والصواب: إذا كان الأمر كذلك: أن يُصلِّيها مَنْ أراد على ما شاء من العدد. وقد روي هذا عن قوم من السَّلف؛ حدَّثَنا ابن حميد، حدَّثَنا جرير، عن إبراهيم، سأل رجلٌ الأسودَ: كم أُصلِّي الضحى؟ قال: كما شئت). ((زاد المعاد)) (1/351، 352).) ، وختار هذا القول الشيخين ابنُ باز ، وابنُ عُثيمين الأَدِلَّةُ مِنَ السُّنَّة: 1- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: ((كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي الضُّحى أربعًا، ويَزيد ما شاءَ اللهُ)( مسلم) 2- عن عَمرِو بنِ عَبسةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((قدِم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينة، فقدمتُ المدينةَ، فدخلتُ عليه، فقلتُ: أخبِرْني عن الصلاةِ، فقال: صلِّ صلاةَ الصُّبحِ، ثم أَقصِرْ عن الصَّلاةِ حين تطلُعُ الشمسُ حتى ترتفعَ؛ فإنَّها تطلُع حين تطلُع بين قرنَي شيطان، وحينئذٍ يَسجُد لها الكفَّارُ، ثم صلِّ؛ فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ محضورةٌ، حتى يستقلَّ الظلُّ بالرُّمح)) (مسلم) . وَجْهُ الدَّلالَةِ: في الحديثِ أنَّ صلاةَ الضُّحى لا حدَّ لأكثرِها؛ لأنَّه قال: ((ثمَّ صلِّ))، ولم يذكُرْ عددًا ((مجموع فتاوى ابن باز)) (11/402). المسألةُ الثّالثّة : حكم الموظبة عليها اختلف العلماء هل الأفضل المواظبة على صلاة الضّحى، أو فعلها في وقت وتركها في وقت؟ أنها تفعل حيناً وتترك حيناً آخر، كما يقول الفقهاء: يفعلها غباً، يفعلها مرة ويتركها أخرى، وهو مذهب ابن عباس رضي الله عنهما، فيما نقل عنه أنه كان يصليها يوماً، ويدعها عشرة أيام، وهو مذهب سعيد بن جبير، ومنصور وإبراهيم النخعي، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، قال الحنابلة على الصّحيح من المذهب - وهو ما حكاه صاحب الإكمال عن جماعة: لا تستحبّ المداومة على صلاة الضّحى بل تفعل غبّاً ؛ لقول عائشة - رضي الله عنها - «ما رأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم. سبّح سبحة الضّحى قطّ». وروى أبو سعيد الخدريّ قال: «كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يصلّي الضّحى حتّى نقول: لا يدعها، ويدعها حتّى نقول: لا يصلّيها» ولأنّ في المداومة عليها تشبيهاً بالفرائض. قال المرداويُّ: (والصحيح من المذهب: أنه لا يستحبُّ المداومة على فِعلها، بل تفعل غِبًّا). ((الإنصاف)) (2/136). وقيل تستحب لسبب كقدوم من سفر أو تفوته صلاة الليل، واختاره ابن القيم وذهب الجمهور إلى أنّه تستحبّ المواظبة على صلاة الضّحى ؛ لعموم الأحاديث الصّحيحة من قوله صلى الله عليه وسلم: «أحبّ العمل إلى اللّه تعالى ما داوم عليه صاحبه وإن قلّ». ونحو ذلك. وروى الطّبرانيّ في الأوسط من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إنّ في الجنّة باباً يقال له الضّحى فإذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الّذين كانون يديمون صلاة الضّحى؟ هذا بابكم فادخلوه برحمة اللّه». وروى ابن خزيمة في صحيحه عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «لا يحافظ على صلاة الضّحى إلاّ أوّاب، قال: وهي صلاة الأوّابين». وقال أبو الخطّاب: تستحبّ المداومة عليها ؛ لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أوصى بها أصحابه وقال: «من حافظ على شفعة الضّحى غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر». قال البهوتي: ( "واستحبَّها" أي: المداومة عليها "جموع محقِّقون" منهم الآجُريُّ، وابن عُقيل، وأبو الخطاب، "وهو أصوب"؛ لِمَا تقدَّم من حديث أبي هريرة، وأبي الدرداء، وغيرهما). ((كشاف القناع)) (1/442).) . والراجح: المشروعية مطلقاً، واختاره الشوكاني، لما ورد فيها من أحاديث كثيرة صحيحة مشهورة حتى قال محمد بن جرير الطبري: (إنها بلغت حد التواتر)(أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل للهيتمي 408 ). قال بن دقيق وعدم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها لا ينافي استحبابها لأن الاستحباب يقوم بدلالة القول - وليس من شرط الحكم: أن تتضافر عليه الدلائل نعم ما واظب عليه الرسول صلى الله عليه وسلم تترجّح مرتبته على هذا الظاهر" [إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام: جـ(1)، صـ (2872)]. - قال الإمام المناوي رحمه الله: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب وهي صلاة الأوّابين» فيه الرد على من كرهها والأوّاب الرجاع إلى الله بالتوبة يقال آب إلى الله رجع عن ذنبه فهو أوّاب مبالغة [فيض القدير: جـ(6)، صـ(578)]. واختار ابن باز وابن عثيمين القول بالمداومة عليها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر. رواه البخاري ومسلم . 3- وروى مسلم في صحيحه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث، لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر . أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة وأباالدرداء بثلاث والوصية في اللغة هي الأمر الهام ويفهم من قولهما لاندع ذلك المداومة ومعلوم أن المداومة على الوتر وكذلك صيام ثلاث أيام من كل شهر سنة فإذا كان كذلك لزم من ذلك أن المداومة على صلاة الضحى سنة وقولنا سنة لأن السنة تكون بالقول كما أنها بالفعل والإقرار كما بين أهل العلم والله أعلم (إستنباط كاتب الرسالة ) [٥:٢٣ ص، ٢٠١٨/١٢/٧] .: فائدة أحاديث ضعيفة في صلاة الضحى : 1- حديث " من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة " . رواه الترمذي وقال : لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وضعفه الألباني . 2- حديث " من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر " . رواه الترمذي وقال عن نهاس بن قهم ولا نعرفه إلا من حديثه ، وضعفه الألباني . 3- حديث " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول لا يدع ، ويدعها حتى نقول لا يصلي " . رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب وضعفه الألباني . 4- حديث " إنَّ في الجنة باباً يقال له : الضحى ، فإذا كان يوم القيامة ، نادى منادٍ : أين الذين كانوا يديمون على صلاة الضحى ؟ هذا بابكم ، فادخلوه برحمة الله – عز وجل – " . انظر تخريجه في الضعيفة للألباني ( 392 وَ 393 وَ 394 ) ، وقد حكم عليه بالضعف . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 11:31 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة