![]() |
تأملات قرآنية 27
عن أنسٍ - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أتيتُ ليلةَ أُسرِي بي على قومٍ تُقرَض شِفاهُهم بِمَقارِيض من نارٍ، كلَّما قُرِضَتْ وَفَتْ، فقلتُ: يا جبريل، مَن هؤلاء؟ قال: خُطَباء أمَّتك الذين يقولون ما لا يفعَلُون، ويقرَؤُون كتابَ الله ولا يعمَلُون به))؛ واه البيهقي في "شعب الإيمان"، وانظر: "صحيح الجامع الصغير"؛ للألباني قبيحٌ بالإنسان أنْ يدعو إلى فضيلةٍ أو واجبٍ ثم لا يفعَلَه، ويَكفِينا في تَقبِيح هذا ما جاء في كتاب الله قال الله : ? أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ? [البقرة: 44] ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ? [الصف: 2 - 3]. أيها الداعية إلى الله: إذا حدَّثْتك نفسك بقول الله:”ومن أحسن (قولاً) ممن دعا إلى الله“ فحدِّثها بتمام الآية: “و(عمل) صالحاً“. أسلوب التحدي ” في القرآن له هيبته التي تهز النفوس، تأمل مثلاً قول الله ” هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ” .. ونظائره كثيرة ~ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) الشورى ترك الانتصار للنفس بالقول أو الفعل، من أشق شيء عليها، والصبر على الأذى، والصفح عنه، ومغفرته، ومقابلته بالإحسان، أشق وأشق، ولكنه يسير على من يسره الله عليه، وجاهد نفسه على الاتصاف به، واستعان الله على ذلك، ثم إذا ذاق العبد حلاوته، ووجد آثاره، تلقاه برحب الصدر، وسعة الخلق، والتلذذ فيه. السعدي-رحمه الله- في أي مكان، وفي أي زمان، دائماً قس مصيبتك بمصيبة سيدنا يونس، حتماً أقل بكثير، حتماً أقل بمليون مرة، بطن الحوت،، وجد نفسه في بطن الحوت، في الظلام، وفي البحر، في أمل؟ الأمل صفر الله قال: ? وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ? كن عن همومك معرضاً وكلِّ الأمور إلى القضا وابشر بخيرٍ عاجلٍ تنسى به مــــا قد مضى فلربما أمــرٍ مسخطٍ لك في عواقبه رضـــا * * * ولربمــا ضاق المضيق ولربما اتسع الفضــا الله يفعل مــــا يشاء فلا تكن معترضـــاً الله عودّك الــــجميل فقس على ما قد مضى * * * كلما ألمَّ بالإنسان شيء يتذكر سيدنا يونس، ويقول: ? فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ? الدكتور محمد راتب النابلسي عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) في الآية بيان أن التوكل فريضة يجب إخلاصها لله تعالى; فإن تقديم المعمول يفيد الحصر. أي وعلى الله فتوكلوا لا على غيره، فهو من أجمع أنواع العبادة وأعظمها، لما ينشأ عنه من الأعمال الصالحة، فإنه إذا اعتمد على الله في جميع أموره الدينية والدنيوية، دون كل من سواه صح إخلاصه ومعاملته مع الله تعالى، فهو من أعظم منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قال ابن القيم -رحمه الله- : (هو حسب من توكل عليه وكافي من لجأ إليه، وهو الذي يؤمن خوف الخائف، ويجير المستجير، فمن تولاه واستنصر به وتوكل عليه; وانقطع بكليته إليه تولاه وحفظه وحرسه وصانه. ومن خافه واتقاه، منه مما يخاف ويحذر، ويجلب إليه ما يحتاج إليه من المنافع) عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] كلمة (عبد) تأتي في الشرع لثلاثة معان: الأول: العبودية بمعنى القهر، وهذا يستوي فيه المؤمن والكافر، فكل الناس المؤمنون والكافرون عبيد لله، والدليل: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم:93]، هذه عبودية مطلقة يستوي فيها المؤمن والكافر والملائكة والجن والإنس. الثاني: العبودية في الشرع، وهي ضد كلمة: (حر) قال الله جل وعلا: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة:178]، وهذا الذي يُستَرقُ في الجهاد ويؤخذ كأسير بصرف النظر عن لونه، فيسمى عبداً في الشرع، الثالث: العبودية بالطاعة والاتباع، وتنقسم إلى قسمين: الأول: طاعة لله، وهذا الأمر الذي يتنافس فيه عباد الله الصالحون. الثاني: عبودية لغير الله أعاذنا الله، وهذا الأمر بابه واسع، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم)، أي: الذي يطيع هواه، ويطيع ديناره، ويطيع درهمه. الشيخ صالح المغفاسي عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 09:06 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة