![]() |
صيانة البخاري لعدالته .
صيانة البخاري لعدالته .
من قصص البخاري العجيبة ومن اروع ما قرأت ذكر الإمام عبد السلام المباركفوري -رحمه الله- في كتابه سيرة البخاري : أن الإمام البخاري ركب البحر مرة في أيام طلبه وكان معه ألف دينار* (وكانت الألف دينار مبلغ طائل في ذاك الزمان ) ، *فجاءه رجل من أصحاب السفينة، وأظهر له حبه ومودته وأصبح يقاربه ويجالسه فلما رأى الإمام حبه وولاءه مال اليه وبلغ الأمر أنه بعد المجالسات أخبره عن الدنانير الموجودة عنده . وذات يوم قام صاحبه من النوم فأصبح يبكي* ويعول ويمزق ثيابه ويلطم وجهه ورأسه ، فلما رأى الناس حالته تلك أخذتهم الدهشة والحيرة وأخذو يسألونه عن السبب ، وألحوا عليه في السؤال ، فقال لهم : عندي صرة فيها ألف دينار وقد ضاعت !. فأصبح الناس يفتشون ركاب السفينة واحدا واحدا ،وحينئذ أخرج* البخاري صرة دنانيره خفية وألقاها في البحر ، ووصل المفتشون إليه وفتشوه أيضا حتى انتهوا من جميع ركاب *السفينة ، ولم يجدوا شيئا فرجعوا إليه ولاموه ووبخوه توبيخا شديدا . ولما نزل الناس من* السفينة جاء الرجل الى الإمام البخاري وسأله ماذا فعلت بصرة الدنانير ؟ . فقال: ألقيتها في البحر !. قال : كيف صبرت على ضياع هذا المال العظيم ؟. فقال له الإمام : ياجاهل ...أتدري أنني أفنيت حياتي كلها في جمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعرف العالم ثقتي ، فكيف كان ينبغي لي أن أجعل نفسي عرضة لتهمة السرقة ؟.. وهل الدرة الثمينة (الثقة والعدالة) التي حصلت عليها في حياتي أضيعها من أجل دراهم معدودة .. 📚 {(سيرة الإمام البخاري [ج 1 ،ص 122-12)} منقول من مجموعة العلامة ابن القيم على الواتساب. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 02:36 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة