المصلون الشخاليل (1) .
كان في بلد من البلاد ، مصلون لا يحسنون من صلاتهم إلا قول ( آمين ) ، بل لعلهم لا يحسنون في أمرهم كله إلا هذه القولة .
طالت بهم حياة على هذا الوضع ، فقال لهم من يستخفهم : لا تدعوا على الظالمين .
فقالوا : ( آمين ) .
وظلوا يؤمنون على هذا دهرًا .
وبعد فترة من العمر ، استيقظ جزء من ضمير إمام جاء خلسة على غير رغبة من المستخف ، بل لعل المستخف أراد منه إضاف إقرار على أحقية المستخف ، فحدث ما لم يتصوره ، فقد دعا الإمام على الظالمين ، وأوجع .
فقال المصلون : ( آمين ) .
بل رجوا أركان المسجد بذلك .
فنظر المستخف في أمره : أأستيقظ المصلون ؟ أوهم يعقلون ؟ إنهم لا يحسنون إلا آمين .
فضيّق على الإمام ، وأصبح لا يُدري ماذا سيفعل به .
وطور المستخف بهم الأمر ، إلى أن قال لهم البديل : اللهم أهلك المؤمنين .
فقالوا : ( آمين ) .
فسخن الداعي فقال : سيدي سيهُلك الإسلام وأهله .
فقالوا : ( آمين ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشخاليل جمع شخليلة ، لعبة للأطفال تُحدث صوتًا باهتزازها ، فينشغل الطفل بها عن البكاء إلى الضحك أو السعادة .
المصدر...